الثلاثاء، 9 مارس، 2010

الصيرفة الالكترونية في الجزائر

الصيرفة الالكترونية في الجزائر

د. ايت زيان كمال & د.حورية ايت زيان
المركز الجامعي-خميس مليانة- الجزائر
الفاكس 213664863
البريد الألكترونيKAITZIANE@YAHOO.FR 
HAITZIANE@YAHOO.FR


الملخص
و نظرا لأهمية ما قدمته الصيرفة الإلكترونية للإقتصاد و نظرا لمحاولة الجزائر النهوض بإقتصادها من حالة الركود المزرية و تسريع و تنشيط حركته رأت الجزائر ضرورة تطوير نظامها المصرفي و مواكبة كل ما هو جديد ، فبادرت بإصلاحات عديدة لتهيئته إلى هذا الحدث لكن لم يكتب لها النجاح لحد الأن حيث كل إصلاح جاء بأفكار معضمها لم ترى النور بسبب التماطل في تطبيق القوانين و إحترامها و بسبب الفساد و سوء التسيير و خاصة إصلاح1991 الذي يعتبر نقله حقيقية في تاريخ النظام المصرفي الجزائري .

المقدمة : 
لقد عرف الإقتصاد عدة فترات إنتقالية ، تميزت كل فترة عن الأخرى بوسائل و اساليب و أفكار جديدة أدت إلى تمييزها عن سابقاتها فكانت مرحلة الزراعة ، ثم مرحلة الصناعة ، أما الآن فمرحلة المعرفة بمختلف مصادرها و توجهاتها سواء ظهرت في الأفكار أو في التطبيقات من تكنولوجيا المعلومات و الإتصال إلى عالم كل شيىء رقمي فظهر إقتصاد المعرفة و الإقتصاد الرقمي ، هذا الإقتصاد الذي عرف تحولات في مختلف أركانه و لم يكن العمل المصرفي في منآى عن هذه التغيرات فتوجه هو أيضا إلى الرقمنة فظهرت الصيرفة الإلكترونية التي لم تعرف الحدود ، و إعتمدتها مختلف الأنظمة المصرفية و المالية على مستوى العالم ، أما في الجزائر فالنظام المصرفي يبحث من خلال برامج الإصلاح عن ذاته و هذا ما نصيغه في إشكالية البحث : 

أهمية النظام المصرفي الذي يعتبر عجلة الإقتصاد بما يقوم به من عمليات التمويل و الدعم و تنشيط و تفعيل العمليات الإقتصادية ، و تسهيل عملية إندماج الإقتصاد في الإقتصاد العالمي و ذلك بمواكبة كل تطور يشهده و الإستفادة من كل ما يقترحه من حلول أهمها الصيرفة الإلكترونية 
أهمية إصلاح المنظومة المصرفية الجزائرية التي مازالت تتخبط في المشاكل و متاهات البرامج الإصلاحية المتعددة التي جزء كبير منها يعتمد على عصرنة النظام و إعتماد الصيرفة الإلكترونية على وجه الخصوص .


I- : مشروع الصيرفة الإلكترونية في الجزائر
إن أي مشروع تسبقه دراسة دقيقة عن إمكانية تطبيقه او إعتماده و مشروعنا هو الصيرفة الإلكترونية و إمكانية إعتمادها في النظام المصرفي الجزائري ، وذلك بدراسة واقع مختلف القطاعات و مدى إستعدادها لتدعيم هذا المشروع .
1 - واقع تكنولوجيا الإعلام و الإتصال و إستعمالها في النظام المصرفي الجزائري 
1-1 - واقع البريد و تكنولوجيا الإعلام و الإتصال : 1
لقد عرف قطاع البريد وتكنولوجيا الإعلام و الإتصال تأخرا كبير ( قطاع البريد و الموصلات سابقا ) و تعتبر الخطوة الأولى للنهوض به في إصدار قانون جديد لقطاع الإتصالات هو قانون رقم (03) لسنة 2000 و الذي جاء لإنهاء إحتكار الدولة لنشاطات البريد و المواصلات ووضع حد فاصل بين نشاطي التنظيم و إستغلال و إدارة الشبكات ، ومع صدور هذا القانون تم إنشاء " سلطة ضبط البريد و الإتصالات " و التي تعتبر سلطة مستقلة تقف حكما بين مختلف الجهات .
و تهيمن على سوق الإتصالات شركة " إتصالات الجزائر " و هي الشركة الأم و التي تقدم خدمات الإتصالات الهاتفية الثابتة و المحمولة و لكنها لم تكن الشركة الأولى التي قدمت خدمات الهاتف المحمول حيث حصلت شركة " أوراسكوم تيليكوم " المصرية على أول رخصة تشغيل الهاتف المحمول في الجزائر عبر شركتها " جيزي " ، قبل أن تطلق إتصالات الجزائر شركتها " موبيليس " و أخيرا شركة الوطنية الكويتية كمشغل ثالث من خلال شركة " نجمة " و نجحت هذه الشركات في فترة قصيرة في الوصول بعدد مشتركي الهاتف المحمول إلى21 مليون مشترك2 ،
في الوقت الذي لا يتجاوز فيه عدد مشتركي الهواتف الثابتة 2.28 مليون مشترك في سبتمبر 2004 ، الأمر الذي يؤثر بشكل واضح على إنتشار خدمات الأنترنت ، هذا رغم إعلان السيد " بوجمعة هيشور " وزير البريد و تكنولوجيا الإعلام و الإتصال أن قطاع الإتصالات سيصبح أهم القطاعات التي تجتذب المستثمرين بعد الثروة النفطية ، و كدليل على ذلك فإن الجزائر بصدد وضع إستراتنيجية نحو الإنتقال للحكم إلكتروني .
رغم تحرير قطاع الإتصالات بشكل كبير إلا أن الوضع الحالي خاصة بالنسبة لشبكة الأنترنت ما يزال ضعيفا مقارنة بدول الجوار و قد بلغ عدد مستخدمي الشبكة مليون و 920 ألف مستخدم ، و من أكبر المشاكل التي تعترض الإنتشار الواسع لخدمات الأنترنت هو هيمنة " إتصالات الجزائر " على الخدمة ، و رغم وجود عدد كبير من مزودي خدمات الأنترنت إلا انهم جميعا يعملون من خلال إتصالات الجزائر ، كما أن أسعار الهاتف الثابت شهدت إرتفاعا ضخما خلال فترات وجيزة مما أثر سلبا على إنتشار خدمة الأنترنت ، ناهيك عن بطئ الشبكة الذي يعاني منه أغلب المستخدمين و هو الأمر الذي أدى بالجمعية الجزائرية لممولي الدخول إلى شبكة الأنترنت للتنديد بما أسمته إحتكار خدمات الأنترنت من طرف إتصالات الجزائر التي تبقى مسيطرة وحدها و تقدم أسعار مرتفعة في ظل غياب أي شركات منافسة .
و لكن هذا الوضع الإحتكاري أصبح في طريقه للتغيير مع حصول شركة " اوراسكوم تيليكوم " المصرية بالتعاون مع الشركة المصرية للإتصالات على رخصة إقامة شبكة هواتف أرضية ، و كذلك خدمة الأنتر%
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي