الأحد، 12 فبراير، 2012

بحث بعنوان التحصيل المستندي


الفهـــرس
المقدمــة........................................................................... أ

المبحث الاول: عموميات حول التحصيل المستندي ...................................1
المطلب الأول: ماهية التحصيل المستندي ..............................................1
المطلب الثاني: أشكال التحصيل المستندي .............................................3

المبحث الثاني: تقنيات استعمال التحصيل المستندي ................................... 4
المطلب الاول: أطرافه التحصيل المستندي ............................................ 4 
المطلب الثاني: مراحل تنفيذ التحصيل المستندي ....................................... 5

الخاتمــة ............................................................................

المقدمة :
إن دول العالم اليوم، مهما إختلفت نظمها السياسية و مهما تفاوتت و تباينت درجات تقدمها الإقتصادي، لا تستطيع أن تعيش بمعزل عن غيرها. فكل دولة يتحتم عليها ألآ تعتمد إعتمادًا كليًـا على نفسها في توفير كل ما تحتاجه من سلع و خدمات و لذلك فما عليها إلا أن تتصل بغيرها من الدول إتصالا تجاريا حرا عن طريق الصادرات و الواردات.
وهذا ما جعل التجارة الخارجية تحظى في اغلبية الدول بإهتمام كبير لما لها من دور فعال في إنعاش اقتصادياتها وما توفره من عملة صعبة بحيث تسمح لها بتصريف واستيراد ما يلزمها من منتجات.لكنها تتميز بوجود العديد من التعقيدات التي تعرقل و تصعب سيرها بطريقة عادية، و هذا الأمر يعد طبيعي جدا و ذلك لتدخل طرف أجنبي في العملية كما أن طبيعة العلاقات تكون خارج الحدود الإقليمية إذ أن أطراف العملية التجارية يختلفون عن بعضهم البعض و بعد المسافة التي تفصل بينهما.
وتعتبر البنوك من اكثر المؤسسات احتكاكا بأعوان التجارة الخارجية من مصدرين ومستوردين ، ومن بين الطرق التحصيل المستندي فهو يمثل من اضمن وسائل الدفع الحديثة
ونظرا لاهمية التحصيل المستندي كون عمليات التجارة الخارجية تمول عن طريقه  و إنطلاقا من هذا المبدأ سنحاول الاجابة على السؤال الرئيسي الآتي:
ماهي تقنيات استعمال التحصيل المستندي؟
وللاجابة على السؤال السابق ذكره وجب علينا الاجابة على الاسئلة الفرعية التالية:
-       ماذا نقصد بالتحصيل المستندي وما هي اهميته ؛
-       ماهي انواع التحصيل المستندي ؛
-       ما هي مراحل التمويل عن طريق التحصيل المستندي.
و بغرض الإلمام بمختلف جوانب الموضوع، و للإجابة على مختلف التساؤلات المطروحة سلـفـا فـقـد قسمنا هذا البحث إلى مبحثين:
-       فتناولنا في المبحث الاول مفاهيم عامة حول التحصيل المستندي حيث ابرزنا مدى اهميته في تمويل التجارة الخارجية، اذ انه يعتبر من اكثر الطرق التمويلية مصداقية وامان؛
-       وتطرقنا في المبحث الثاني الى صيغ التمويل عن طريق التحصيل المستندي اذ قمنا بتوضيح تقنيات استعمال التحصيل المستندي وكذا ماهي الاطراف الداخلة في العقد.













المبحث الاول: عموميات حول التحصيل المستندي
يعد التحصيل المستندي من وسائل الدفع الأكثر استعمالاً في التجارة الخارجية لتميزه بالسرعة والأمان وتوفير السيولة النقدية، وكونه يتم بضمان من البنك.

المطلب الأول: ماهية التحصيل المستندي
هو آلية يقوم بموجبها المصدر بإصدار كمبيالة و إعطاء كل المستندات إلى البنك الذي يمثله حيث يقوم هذا الأخير بإجراءات تسليم المستندات إلى المستورد أو إلى البنك الذي يمثله مقابل تسليم مبلغ الصفقة أو قبول الكمبيالة و تجدر الاشارة في التحصيل ان المستورد لا يمكنه أن يستلم المستندات إلا بعد قبول الكمبيالة أو تسديد المبلغ .[1]
كما يعرف على أنه عملية تتم بين البنوك بوثائق تجارية التي تشترط تحويلها إلى المستورد بأمر من المصدر مقابل حصول هذا الأخير على الوثائق، ويكون الدفع حسب الشروط المتفق عليها في التحصيل إما تسليم المستندات مقابل دفع قيمتها أو مقابل قبولها. ويتم اللجوء إلى التحصيل المستندي إذا كانت العلاقة بين البائع والمشتري جيدة ومبنية على ثقة متبادلة، وأيضاً الوضعية المالية للبلدان حسنة.[2]

ويمكن تعريف التحصيل المستندي بأنه وسيلة تحصيل من قبل البنك للثمن المتوجب على المشتري مقابل استلامه للمستندات المطلوبة . ويقوم البنك بوظيفة وكيل تأمين او وسيط بين المصدر (البائع) والمستورد (المشتري) فهو يقدم للمستورد بناء لاوامر المصدر او بنكه، مستندات تشير الى شحن البضائع ويقوم بالمقابل بتحصيل الثمن المتوجب على المستورد لصالح المصدر.[3]
هو آلية دفع يقوم البنك بموجبها بتحصيل المدفوعات باسم البائع وذلك بتسليم المستندات إلى المشتري. وهي تستخدم عندما يكون المشتري والبائع على معرفة تامة  ببعضهما البعض وعلى درجة من الثقة القائمة بين الجانبين.[4]
وبتالي فإن البنوك تقوم بدور الوسيط او الوكيل بين المشتري والبائع وتكون مسؤوليتها محصورة بتحويل المستندات مقابل الدفع او القبول بالدفع.

المطلب الثاني: أشكال التحصيل المستندي
تحدد أشكال التحصيل المستندي حسب طريقة الدفع في هذا الأخير، و منه يوجد شكلين أساسين للتحصيل المستندي هما : 
   اولا: التحصيل مقابل الدفع
 أي تسليم المستندات مقابل الدفع، و في هذه الحالة لا يسلم البنك المستندات للمشتري إلا بعد الدفع الفوري دون أن يتحمل مسؤولية تسليم البضاعة فيكون المشتري بذلك معرضا لخطر عدم استلام طلبيته، إلا أن هذا النوع من التحصيل المستندي أكثر ضمانا للمورد الذي يفرض بند ( الدفع عند أول تقديم للمستندات ) فتتم الإشارة إلى هذه العبارة في الأمر بالتحصيل أو الفاتورة و بذلك يضمن المصدر حصوله على حقوقه (مبلغ الصفقة )





ثانيا: التحصيل مقابل القبول
 هذا النوع من التحصيل يقوم على أساس تسليم البنك المكلف بتحصيل المستندات و المستعجلة للمشتري مقابل القبول حيث تسحب هذه باسم المشتري و لا يتم قبولها لدى بنك التحصيل  في هذه الحالة يتحمل البنك أخطار الصرف و عدم الدفع لذا يصر الموردون على أن يكون القبول مؤيدا من طرف البنك ( أي أن يكفل البنك السفتجة.و ذلك بإمضاءٍ خلفها )

أقسام التحصيل المستندي من حيث الزمن:
أ‌. تحصيل مستندي عند الإطلاع: معناه أن البضاعة تدفع قيمتها عند التحصل على وثائقها فتصبح أداة دفع في التجارة الخارجية.
ب‌.التحصيل المستندي المؤجل: هو تواجد فترة زمنية بين تاريخ حيازة السلعة و تاريخ دفع قيمة الورقة التجارية و تصبح في هذه الحالة أداة دفع و قرض








المبحث الثاني: تقنيات استعمال التحصيل المستندي
قبل التطرق لمراحل التحصيل المستندي وجب معرفة الاطراف الداخلة في عملية التحصيل المستندي
المطلب الاول: أطرافه التحصيل المستندي
 يشارك في عملية التحصيل المستندي أربعة أطراف هم :
1- الأمر (البائع أو المصدر ): و هو البائع الذي يقوم بجمع المستندات و إرسالها إلى بنك مع الأمر بالتحصيل و يسمى بالساحب؛
2-               بنك البائع او المصدر: يستقبل المستندات المرسلة من طرف البائع و يقوم بإرسالها إلى البنك المكلف بالتحصيل حسب الإجراءات المطلوبة؛
3-               المشتري ( المستورد ): هو الطرف الذي تقدم له السندات من أجل الدفع و القبول؛
4-               المكلف بالتحصيل: هو المكلف بالتحصيل أو القبول من طرف المستورد طبقا لأوامر بنك المصدر.








المطلب الثاني: مراحل تنفيذ التحصيل المستندي
المرحلة الأولى: عند إبرام عقد تجاري بين المستورد والمصدر يقوم هذا الأخير بجمع الوثائق الممثلة للبضاعة، و تسليمها لبنكه مع تحديد طريقة الأداء المتفق عليها في العقد التجاري، حيث أن الوثائق المستعملة هي نفسها الوثائق المستعملة في الاعتماد المستندي، تبدأ بالفاتورة التجارية النهائية، أو العقد التجاري إلى وثيقة الشحن وقائمة التحصيل المستندي هذه الأخيرة التي تحتوي على معلومات من بينها:
- معلومات خاصة بالمصدر وبنكه.
- معلومات خاصة بالمستورد وبنكه.
- معلومات خاصة بعنوانه ورقم حسابه ورقم الهاتف.
- طريقة الدفع.
- وثيقة التصدير: وهي وثيقة خاصة بمصلحة الجمارك، وثائق المراقبة، وحال ما يعطي البائع الوثائق لبنكه، معنى ذلك أن البضاعة أودعت للناقل.
المرحلة الثانية: تتمثل في إرسال بنك المصدر الوثائق بعد فحصها إلى شبابيك بنك المشتري مع إعلامه بتسليمها للمشتري حسب الطريقة المحددة سابقا .
المرحلة الثالثة: عند استلام بنك المستورد لكل الوثائق المحددة في العقد، يقوم بمراقبتها بواسطة القائمة المحمولة من طرف بنك المرسل، مراقبة تطابق الوثائق مع الثمن، الإمضاء، الختم.
- بعدما تنتهي عملية المراقبة يقوم بنك المستورد بالمعالجة، حيث يطلب بنك المستورد من المستورد الوثائق الخاصة بإجراء عملية التوطين وتتمثل في:
* السجل التجاري.
* شهادة إعفاء من الضرائب.
* بعدها يقوم بنك المستورد بعملية التوطين، وتسجيل التحصيل المستندي في سجل التوطين ويأخذ رقم معين، هذا كله بعد تسديد المستورد لقيمة العملية التجارية، وتسديد عمولة التوطين.
- يقوم بنك المستورد بإعطاء نسخة من الفاتورة النهائية الموطنة للمستورد الذي بواسطتها يمكنه إخراج البضاعة من الجمارك، والتي بدورها تمنح للمستورد وثائق تبين بأنه سدد الحقوق الجمركية.
- يقوم بنك المستورد بفتح ملف باسم المستورد ويعطيه رقما مميزا يمكنه من تسيير الملف.


خاتمـــة:
من خلال دراستنا هذه  للتحصيل المستندي يمكن التوصل الى ان هذه الوسيلة من اكثرها شيوعا في عمليات التجارة الخارجية لما تكتسيه من سهولة وسرعة ومرونة ، تقدم خدمة مصرفية بتدخل البنوك كوسيط بإلتزام المستوردين لصالح المصدرين الأجانب وجعل كلا الطرفين مطمئنا بخصوص حصوله على حقوقه .



[1] طاهر لطرش، تقنيات البنوك،ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر ، 2001، ص119.
[2] حميدية سميرة،لعماري غنية، مذكرة ليسانس بعنوان: دور الاعتماد المستندي في تمويل التجارة الخارجية،2006،ص71.
[3] مازن عبد العزيز فاعور، الاعتماد المستندي والتجارة الالكترونية، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت ، لبنان،2006، ص79.
[4] موقع البنك الاهلي التجاري ، WWW. AlAhli.com
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي