الخميس، 9 ديسمبر، 2010

التنظيم القضائي

التنظيم القضائي
يتميز النظام القضائي الجزائري بالدرجة المزدوجة للجهات القضائية (المحاكم و المجالس). و على قمة الهرم، المحكمة العليا التي يمنحها الدستور دور جهاز منظم لنشاط المجالس والمحاكم التابعة للنظام القضائي. و هي تضمن توحيد الاجتهاد القضائي عبر البلاد وتسهر على احترام القانون.

يتميز النظام القضائي الجزائري منذ دستور 1996 ، بازدواجية الجهات القضائية ( القضاء العادي و القضاء الإداري ).
و لكل شخص، يعتبر نفسه متضررا من تصرفات الإدارة أو مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، الحق في اللجوء إلى محاكم النظام الإداري للحصول على التعويض (هذا ما ينص عليه القانون رقم 01-98 المؤرخ في 30 ماي ، 1998 المتعلق بصلاحيات مجلس الدولة و سيره )

في الأمور الجزائية، تخول المادة 29 من قانون الإجراءات الجزائية، للنيابة العامة سلطة ممارسة الدعوى العمومية. وعلى هذا الأساس، يلتمس قضاة النيابة باسم المجتمع، تطبيق القانون على مرتكبي المخالفات الماسة بقانون العقوبات.

يمكن أن يتم تدخل المحاكم القمعية عن طريق الاستدعاء المباشر، التحقيق، أو في حالة التلبس بالجريمة، مع حق ضحايا المخالفات في تحريك الدعوى العمومية عن طريق الشكوى و تشكيل الطرف المدني أمام قاضي التحقيق المادة 72 من قانون الإجراءات المدنية) والاستدعاء المباشر أمام محكمة الجنح (المادة 337 مكرر).

تمارس المحكمة العليا رقابة فيما يخص انسجام الأحكام القضائية مع القاعدة القانونية و يمكنها إثبات الأحكام القضائية محل الطعن، أو إبطالها. و في هذه الحالة، يتم إحالة القضية على الجهة المختصة.
وعدا تمثيل الهيئات العمومية بمصالحها النزاعية، لا يتم الطعن أمام المحكمة العليا إلا عن طريق محامي معتمد لدى المحكمة العليا.
و يعترف بهذه الصفة للمحامي الذي لديه أكثر من عشر (10) سنوات خدمة.

أ ) هيكلة القضاء الجزائري:

المحاكم:
هي الجهات القضائية القاعدية، متواجدة عبر غالبية الدوائر، و لكل محكمة اختصاص إقليمي، يغطي عدد من البلديات محصورة بموجب قانون التقسيم القضائي.
أقسام المحكمة:
تحتوي جميع المحاكم على سبعة أقسام رئيسية، و هي: القسم المدني، و قسم الأحوال الشخصية، و القسم الاجتماعي، و القسم التجاري، و القسم العقارين و القسم الاستعجالي
و القسم الجزائي، و قسم الأحداث.

المجلس:
بموجب الأمر المؤرخ سنة ،1997 و المتعلق بالتقسيم القضائي، تمت برمجة 48 مجلس، موزع حسب التقسيم الإداري. و يحدد التقسيم القضائي الاختصاص الإقليمي للمجالس الذي يبقى مختلفا عن الاختصاص الإداري بالمعنى الضيق . يعتبرالمجلس هيئة قضائية للاستئناف ، و يفصل
بشكل جماعي. كما يضم رئيسا ورؤساء غرف و مستشارين و نيابة عامة و مصلحة كتابة الضبط. و ينقسم كل مجلس إلى عدة غرف قد تتفرع إلى أقسام، عند الاقتضاء.
تعتبر غرفة الاتهام، المؤسسة على مستوى كل مجلس، جهة قضائية للتحقيق، من الدرجة الثانية. ولرئيس غرفة الاتهام، صلاحية مراقبة نشاط غرف التحقيق و الإشراف عليه. كما تقوم غرفة الاتهام بمراقبة نشاطات ضباط الشرطة القضائية.
المحكمة العليا:
تم إنشاء المحكمة العليا سنة 1963(القانون رقم 63-218 المؤرخ في: 18 جوان 1963 المؤسس للمحكمة العليا). وهي أعلى مؤسسة قضائية، تمارس تقييم أعمال المجالس والمحاكم وتضمن توحيد الاجتهاد القضائي للنظام القضائي على كامل التراب الوطني ، كما تسهر على احترام القانون.
و تتشكل المحكمة العليا، التي تخضع حاليا لقانون سنة ،1989 المعدل والمتمم، من ثمان غرف ( مدني و عقاري و اجتماعي و جنائي و الجنح والمخالفات و الأحوال الشخصية و الغرفة التجارية والبحرية وغرفة العرائض).
كما تتمتع بالاستقلالية المالية واستقلالية التسيير. و يرجع تسيير المصالح الإدارية إلى أمين عام، يساعده رئيس قسم إداري ورئيس قسم الوثائق.
و تختص المحكمة العليا، لاسيما في الفصل في الطعون بالنقض المرفوعة ضد القرارات والأحكام النهائية الصادرة عن المجالس والمحاكم باستثناء الجهات القضائية التابعة للنظام الإداري.

مجلس الدولة :
مجلس الدولة الجزائري ، مؤسسة حديثة النشأة (1998). و هو الجهاز المنظم لنشاط المحاكم الإدارية. و يبدي رأيه حول مشاريع القوانين قبل تفحصها من قبل مجلس الوزراء. كما يتمتع بالاستقلالية في ممارسة صلاحياته القضائية. وينظر مجلس الدولة في الأحكام و القرارات الابتدائية و النهائية:
- الطعون بالبطلان، المرفوعة ضد القرارات التنظيمية أو الفردية ، الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية، و المؤسسات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية.
- الطعون التفسيرية والطعون التقييمية لشرعية الأفعال التي يكون نزاعها تابعا لمجلس الدولة. و ينظر بناء على طلب الإستئناف، في الأحكام الابتدائية، الصادرة عن المحاكم الإدارية في كل الحالات التي لا ينص فيها القانون على غير ذلك.
كما ينظر في الطعون بالنقض ضد القرارات النهائية للجهات القضائية الإدارية، وكذا الطعون بالنقض في قرارات مجلس المحاسبة.

محكمة النزاعات : تتشكل محكمة النزاعات من سبعة قضاة، من بينهم الرئيس. يعين نصفهم من بين قضاة المحكمة العليا والنصف الآخر من بين قضاة مجلس الدولة.
و تختص هذه المحكمة في الفصل في نزاعات الاختصاص بين الجهات القضائية التابعة للنظام القضائي والجهات القضائية التابعة للنظام الإداري، كما أن قراراتها ليست قابلة لأي لجوء إلى الطعن.

محكمة الجنايات : هي الجهة القضائية المختصة في النظر في الأفعال الموصوفة بالإجرامية والجنح والمخالفات المشابهة، وكذا الجرائم الموصوفة بأعمال تخريبية وإرهابية، المحالة بقرار نهائي من غرفة الاتهام. ولها كامل السلطة لمحاكمة الأشخاص الكبار والأحداث الذين بلغوا سن السادس عشر (16) وارتكبوا جرائم إرهابية محالة بقرار نهائي من غرفة الاتهام. كما تفصل في الأخير، بثلاثة قضاة، يساعدهم مساعدان محلفان.

ب ) الجهات القضائية المتخصصة :
المحاكم المتخصصة : يتعين الإشارة هنا، إلى أن مشروع قانون عضوي يعدل التنظيم القضائي ويؤسس محاكم عقارية واجتماعية وتجارية و بحرية، هو حاليا محل نقاش على مستوى البرلمان.

المحاكم الإدارية :
تشكل المحاكم الإدارية جهات قضائية للقانون العام في الأمورالإدارية. وقراراتها قابلة للاستئناف أمام مجلس الدولة. و للفصل بشكل صحيح، يجب أن تضم المحكمة الإدارية ثلاثة قضاة على الأقل. و يخضع قضاة المحكمة الإدارية إلى القانون الأساسي للقضاء و يتم توزيعهم على غرف، قد تتفرع إلى أقسام.

المحكمة العسكرية :
تعتبر المحكمة العسكرية جهة قضائية استثنائية، مكلفة بمحاكمة بعض الجرائم الخاصة بالجيش والأشخاص الذين لهم صفة عسكرية. تخضع هذه القرارات لمراقبة المحكمة العليا.

النيابة العامة :
تقوم النيابة العامة باسم المجتمع، بممارسة الدعوى العمومية و تطالب بتطبيق القانون. وهي ممثلة لدى كل جهة قضائية، و تحضر مناقشات جهات الحكم ، حيث يجب النطق بالقرارات في حضورها .
كما تتكفل بتنفيذ الأحكام القضائية، و يحق لها اللجوء إلى القوة العمومية وكذا ضباط وأعوان الشرطة القضائية، خلال ممارستها لمهامها.
و يلزم ممثلي النيابة العامة بأخذ الالتماسات الكتابية طبقا لتعليمات مسؤوليهم. ويقدمون بحرية الملاحظات الشفهية اللازمة في الجلسة.
يمثل النائب العام النيابة العامة أمام المجلس وكل المحاكم، ويمثل وكيل الجمهورية النائب العام أمام المحكمة.

المستخدمون القضائيون:
يضم المستخدمون القضائيون القضاة
و المساعدين القضائيين والموظفين الذين يساهمون في العمل القضائي.

القضاة :
يمكن حصر الوضع القانوني للقاضي الجزائري من خلال التطور الدستوري للبلاد.
بالفعل، فقد عرفت مختلف القوانين الأساسية للقضاء تطور الدساتير المختلفة، الصادرة منذ سنة 1963.

و اعتبرالقانون الأول، المؤرخ سنة ،1969 و المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء، السلطة القضائية كوظيفة في خدمة الثورة الاشتراكية مع تشكيلة من المجلس الأعلى للقضاء، ذات الأغلبية ال
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات :

إرسال تعليق

عربي باي