الإهتلاكات وتدهور قيم التثبيتات في ظل النظام المحاسبي المالي الجديد (SCF)







الإهتلاكات وتدهور قيم التثبيتات في ظل النظام المحاسبي المالي الجديد (SCF)



د. عمورة جمال

أستاذ محاضر بكلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير جامعة البليدة

ملخص:

لقد اعتمدت الجزائر نظاما محاسبيا ماليا جديدا يستجيب والمعايير الدولية للمحاسبة، حيث سيدخل هذا النظام حيز التنفيذ مع مطلع سنة 2010، وسيصبح إجباري التطبيق على كل المؤسسات الاقتصادية التي تحكمها قواعد القانون التجاري.

وما يجب الإشارة إليه أن هذا النظام (SCF) جاء بفلسفة جديدة للمفاهيم والمبادئ المحاسبية مغايرا تماما لما كان معمولا به سابقا في ظل المخطط الوطني المحاسبي، من بينها اعتماد المقاربة المالية (L'approche financière) بدلا من المقاربة المحاسبية (L'approche comptable)حيث تظهر جليا في التصنيف الجديد للميزانية وجدول النتائج والقوائم الأخرى التي تعتمد بشكل كبير و واضح على التحليل المالي، بالإضافة إلى مفهوم القيمة العادلة (La juste valeur)، قيمة المنفعة، مدة المنفعة القيمة التبادلية، قيمة التحصيل، تدهور قيم التثبيتات، مفهوم المنافع الاقتصادية، وكذا المعالجة الخاصة لإهتلاك التثبيتات.



سنحاول في هذه الورقة البحثية الوقوف عند أهم عنصر من عناصر القوائم المالية التي تخص الميزانية ألا وهو الأصول الثابتة أو التثبيتات كما جاء في نص القانون، بدراسة المعالجة الجديدة للاهتلاكات وتدهور قيم التثبيتات.







مقدمة:

إن الظروف الاقتصادية الدولية الراهنة  تفرض على جميع الدول تكييف أنظمتها الاقتصادية مع النظام العالمي الجديد ذو التوجه الرأسمالي، الذي يبحث عن توفير الأرضية الخصبة للاستثمارات الأجنبية والشركات المتعددة الجنسيات، وهذا بدعم من المنظمات الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، البنك العالمي والمنظمة العالمية للتجارة والهيئات والمنظمات المهنية الأخرى المختصة كل حسب مجالها.

فالنظام المحاسبي هو جزء لا يتجزأ من النظام الاقتصادي لبلد ما، فهو أيضا معني بهذا التغيير وهذا التكيف لكي يتوافق مع المعايير والقواعد المحاسبية الدولية التي تنادي به الهيئات الدولية وعلى رأسها مجلس المعايير الدولية للمحاسبة (IASB).

سنحاول في هذا العمل التطرق إلى النقاط الآتية:

1)     أسباب الانتقال من المخطط المحاسبي إلى النظام المحاسبي المالي.

2)     التعريف بالنظام المحاسبي المالي الجديد، أهدافه ومبادئه.

3)     قراءة قانونية للنظام المحاسبي المالي.

4)     سير النظام.

5)     مفهوم التثبيتات.

6)     مفهوم الإهتلاكات.

7)     مفهوم تدهور قيم التثبيتات.

8)     التسجيل المحاسبي للإهتلاكات وتدهور قيم التثبيتات.

9)     الخاتمة.

1- أسباب الانتقال من المخطط المحاسبي إلى النظام المحاسبي المالي:

توجد عدة أسباب دفعت بالسلطات المالية للانتقال من المخطط الوطني للمحاسبة -الذي عملت به الجزائر منذ سنة 1975 والذي عرف تعديلا واحدا سنة 1999 – على النظام المحاسبي المالي المكيف مع المعايير الدولية للمحاسبة نقف عند بعضها:

  • قصور المخطط الوطني المحاسبي.

  • التوجهات الاقتصادية الجديدة. (مواصلة مسار الإصلاحات الاقتصادية الذي باشرته الجزائر)

  • ظاهرة العولمة وهيمنة الفكر الرأسمالي على الفكر الإقتصادي.

  • الاستجابة للمعايير الدولية للمحاسبة التي تنادي بالتوحيد والتقارب على مستوى القوائم المالية.


2- التعريف بالنظام المحاسبي المالي الجديد (أهداف ومبادئ).

2-1- أهداف النظام:

  • جلب المستمرين الأجانب من خلال توحيد قراءة القوائم المالية.

  • الانتقال من المحاسبة التاريخية إلى المحاسبة المالية المستقبلية (أي الانتقال من ميزانية محاسبية مسجلة بقيم تاريخية إلى ميزانية مالية قابلة للتحليل على حالتها دون إجراء تغيرات عليها).

  • الانتقال من محاسبة المعالجة (comptabilité de traitement) إلى محاسبة الحكم (comptabilité de jugement).

  • تغيير مصطلح المحاسب إلى مصطلح محضر أو معد القوائم المالية (مساهمة الجميع في إعداد القوائم عن طريق الحكم الشخصي للمسيرين واللجوء إلى مكاتب الخبرة لعملية تقييم الممتلكات).

  • تحميل المسؤولية لجميع أطراف معدي أو محضري القوائم المالية (لا تقع المسؤولية على المحاسب فقط).

  • إيجاد حلول محاسبية للعمليات التي لم يعالجها المخطط الوطني للمحاسبة.

  • تبني تطوير المعايير والتقنيات المحاسبية قصد تقريب ممارستنا المحاسبية من الممارسات الدولية القائمة على المعايير الدولية المصادق عليها من قبل أغلب الدول.

  • تمكين المؤسسات الاقتصادية من تقديم معلومات مالية ذات نوعية، كاملة وأكثر شفافية.

  • الاستجابة لاحتياجات الإعلام المالي لمختلف مستعملي القوائم المالية، مسيرين، مستثمرين حاليين أو محتملين، مقرضين، زبائن، جمهور، مدققين أو مراجعين، الدولة بمختلف هيئاتها (لم تعد المحاسبة تقتصر على الجهات الضريبية فقط).

  • تقييم ممتلكات المؤسسة على أساس السوق أو ما يعرف بالقيم العادلة (La juste valeur).


2-2- مبادئ النظام:

إن الفروض والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها هي : الوحدة المحاسبية، استمرارية النشاط، القياس النقدي، استقلالية الدورات، التكلفة التاريخية، عدم المقاصة، القيد المزدوج، الحيطة والحذر، الأهمية النسبية، الإفصاح، الموضوعية، تحقيق الإيراد، مقابلة الإيرادات بالنفقات....إلخ.

أما المبادئ التي جاء بها النظام المحاسبي المالي الجديد هي ثمانية نستعرضها فيمايلي:

2-2-1- محاسبة التعهد (الالتزام): Comptabilité d'engagement

وفق هذا المبدأ يفرض على المؤسسات  مسك محاسبة الالتزام، وهذا يعني أنه يجب تسجيل المعاملات عند الالتزام بها، وعندما ينشأ الحق أو الدين، وهو عكس ذلك تماما في المحاسبة المالية المبسطة أو ما يعرف بمحاسبة الخزينة التي تطبق على المؤسسات الصغيرة، حيث لا يتم تسجيل المعاملات إلا عند حدوث التدفق النقدي، أي انه يتم إثباتها بالدفاتر المحاسبية والإبلاغ عنها في القوائم المالية للفترة التي تخصها.

ولكي تحقق القوائم المالية أهدافها فإنها تعد طبقا لأساس الاستحقاق (الالتزام)، وطبقا لهذا الأساس فانه يتم الاعتراف بآثار العمليات والأحداث الأخرى عند حدوثها (وليس عند استلام أو دفع النقدية وما يعادلها)، كما يتم إثباتها بالدفاتر المحاسبية سواء تلك التي حدثت في الماضي أو تلك التي سوف تحدث في المستقبل.

2-2-2- استمرارية الاستغلال (النشاط): Continuité d'exploitation

يتم إعداد القوائم المالية بافتراض أن المؤسسة مستمرة في نشاطها وستبقى كذلك في المستقبل المنظور، وعليه يفترض أنه ليس لدى المؤسسة النية أو الحاجة للتصفية أو لتقليص حجم عملياتها بشكل هام، ولكن إن وجدت هذه النية أو الحاجة، فإن القوائم المالية يجب أن تعد على أساس مختلف وفي مثل هذه الحالة المؤسسة مجبرة بالإفصاح عن ذلك، وعموما يفترض المحاسبون دائما، بأن المؤسسة ستظل تباشر أعمالها بصفة مستمرة دون أن يكون هناك أجل محدد لذلك.

2-2-3- المعلومة واضحة وسهلة الفهم: Intelligibilité

يقصد بالمعلومات القابلة للفهم هي المعلومات الواضحة والسهلة الفهم مباشرة من قبل مستعمليها الذين يملكون حد أدنى من المعارف الأساسية المرتبطة بالتسيير، المالية، المحاسبة والاقتصاد، فالمعلومة المالية تزود مستعمليها بأخذ رؤية واضحة على المؤسسة ونشاطاتها وحساباتها.

2-2-4- الملائمة: Pertinence

الملائمة هي قدرة المعلومات على إحداث تغيير في اتجاه قرار مستخدم معين، وعليه يجب أن تكون المعلومات المقدمة في القوائم المالية ملائمة لاحتياجات متخذي القرار، وتعتبر المعلومات ملائمة للمستخدمين إذا كان بإمكانها التأثير على القرارات الاقتصادية لمستعمليها، وذلك عن طريق مساعدتهم في تقييم الأحداث الماضية والحالية أو المستقبلية.

2-2-5- المعلومات ذات المصداقية: la fiabilité

يقصد بالمعلومات ذات مصداقية هي تلك المعلومة المالية والمحاسبية التي تم إعدادها وفق معايير وطرق علمية  وهي خالية من الأخطاء ومدروسة بشكل جيد وموثوقة.

2-2-6- القابلية للمقارنة: Comparabilité

يقصد بهذا المبدأ أن تعد المعلومات المحاسبية باستخدام نفس الأساليب والإجراءات المحاسبية من سنة لأخرى ولنفس المؤسسات التي تعمل في نفس المجال الاقتصادي، ويمكن مقارنة أداء الوحدة الاقتصادية بأداء الوحدات الاقتصادية الأخرى.

من بين الأهداف المرجوة من القوائم المالية أنها تسمح للمستخدمين القيام بمقارنات ذات معنى عبر الزمن وما بين المؤسسات، فالمقارنة عبر الزمن لنفس المؤسسة تعني استمرارية الطرق، أما المقارنة بين المؤسسات تعني تشابه أو تجانس الطرق.

2-2-7- التكلفة التاريخية: (coûts historiques)

تعتبر الكلفة التاريخية الأساس السليم للتسجيل المحاسبي للاستثمارات، المحزونات، وطبقا لهذا المبدأ  فإن العمليات المسجلة في السابق يجب أن تبقى بقيمتها التاريخية، فمثلا عند شراء استثمار ما في سنة معينة بمبلغ معين فإن هذه القيمة هي التي تكون الأساس للتسجيل المحاسبي عند تاريخ الشراء وتبقى كذلك مقيدة في الدفاتر. لكن يعاب على هذا المبدأ أنه لا يأخذ بعين الاعتبار الميولات التضخمية، وبالتالي تظهر ذمة المؤسسة مشوهة، أي أن المبالغ لا تمثل الواقع، لذلك ظهرت الحاجة إلى استعمال القيمة الحالية كأساس للتقييم أو مايعرف بإعادة تقدير الممتلكات .





2-2-8- تغليب الجوهر على الشكل أو أسبقية الواقع الاقتصادي على الشكل القانوني.

La prééminence de la réalité économique sur la forme juridique

ويقصد به أن جميع التعاملات الاقتصادية التي تقوم بها المؤسسة ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار الواقع الاقتصادي في تسجيلها صمن ذمة المؤسسة، أو ما يمكن أن تدر هذه التعاملات من منافع اقتصادية مستقبلية للمؤسسة بدلا من شكلها القانوني، وخير دليل على ذلك التأجير التمويلي، والممتلكات في شكل امتياز التي تدرج صمن ممتلكات المؤسسة بالرغم من عدم توفر شرط الملكية.

3- قراءة قانونية للنظام المحاسبي المالي: (أهم القوانين التي صدرت لحد الآن):

  • الجريدة الرسمية العدد 74 الموافق لـ 25/11/2007 الحاملة للقانون رقم 07-11 المتضمن للنظام المحاسبي المالي (يحتوي على 43 مادة)، جاء هذا القانون ليلغي القانون رقم 75/35 الموافق لـ 29/04/1975 المتضمن للمخطط المحاسبي الوطني.

  • الجريدة الرسمية العدد 27 الموافق لـ 28/05/2008 الحاملة للمرسوم التنفيذي رقم 08/156 المؤرخ في 26/05/2008 المتضمن تطبيق إجراءات القانون رقم 07/11  المؤرخ في 25/11/2007 المتضمن للنظام المحاسبي المالي. (أحتوى على 44 مادة).

  • الجريدة الرسمية العدد 19 الموافق لـ 25/03/2009 تضمنت مقررين:

  • المقرر 26/07/2008 المحدد لقواعد تقييم ،محاسبة، محتوى، عرض القوائم المالية، وكذا مدونة وقواعد سير الحسابات (جاءت في شكل فقرات).

  • المقرر 26/07/2008 المحدد لسقف رقم الأعمال ، عدد العمال والنشاط المطبق على المؤسسات الصغيرة من أجل مسك محاسبة مبسطة (Comptabilité simplifie).


4- سير النظام:

4-1- على من يطبق هذا النظام؟ : تطبق أحكام هذا القانون على كل شخص طبيعي أو معنوي ملزم بموجب نص قانوني أو تنظيمي بمسك محاسبة مالية (الأشخاص الذين تحكمهم قواعد القانون التجاري). حيث يستثنى من هذا القانون الأشخاص المعنويون الخاضعون لقواعد المحاسبة العمومية.

أما بالنسبة للمؤسسات الصغيرة التي لا يتعدى رقم أعمالها وعدد عمالها حد معين فإنها تخضع لهذا النظام لكن في إطار ما يعرف بالمحاسبة المبسطة أو محاسبة الخزينة.

جدول يوضح الحد الأدنى لرقم الأعمال واليد العاملة للمؤسسات الصغيرة.























قطاع النشاطرقم الأعمالعدد العمال
الأنشطة التجارية10 ملايين دج09 عمال بصفة دائمة
الأنشطة الإنتاجية والحرفية06 ملايين دج09 عمال بصفة دائمة
أنشطة تقديم الخدمات وأخرى03 ملايين دج09 عمال بصفة دائمة

المصدر: من إعداد الباحث إنطلاقا من المقرر 26/07/2008 المحدد لسقف رقم الأعمال ، عدد العمال والنشاط المطبق على المؤسسات الصغيرة من أجل مسك محاسبة مبسطة ((Comptabilité simplifie

4-2- متى يطبق: (ابتداء من سنة 2010).

4-3- القوائم المالية :

(05 جداول بدل 17 جدول في المخطط الوطني) وهي:

  • الميزانية

  • جدول النتائج

  • جدول تدفقات الخزينة

  • جدول حركة رؤوس الأموال

  • الملاحق




5- التثبيتات (الأصول الثابتة):

صنف النظام المحاسبي المالي الجديد التثبيتات إلى ثلاثة أنواع: التثبيتات المعنوية، العينية والمالية، لكن ستقتصر دراستنا فقط على التثبيتات المعنوية والعينية في هذا العمل.

5- 1-  مفهوم التثبيتات المعنوية:

يهدف المعيار الدولي المحاسبي رقم 38 الأصول المعنوية، إلى توضيح المعالجة المحاسبية للتثبيتات المعنوية حيث ينص على أن تعترف المؤسسة أو الكيان بالأصل إذا توافرت شروط معينة، كما يحدد هذا المعيار أيضا كيفية قياس المبلغ المسجل للتثبيتات المعنوية ويتطلب إفصاحات معينة بشأنها.

وتعرف التثبيتات المعنوية على أنها أصول قابلة للتحديد غير نقدية وغير مادية. مراقبة ومستعملة في إطار أنشطة المؤسسة العادية. كبراءة الاختراع، رخص الاستغلال، أنظمة الإعلام الآلي، مصاريف التطوير، فرق الاقتناء أو شهرة المحل وغيرها، و من شروط الاعتراف بتثبيت معنوي و قياسه هي:

  • إذا كان من المحتمل تدفق منافع اقتصادية مستقبلية.

  • إذا كان بالإمكان قياس تكلفة الأصل بشكل موثوق و صادق.

  • تقييم احتمال المنافع الاقتصادية بناء على افتراضات معقولة و مدعمة.

  • يجب قياس قيمة الأصل مبدئيا بمقدار تكلفته.


5-2- التثبيتات العينية (المادية):

يهدف المعيار رقم16 التثبيتات العينية إلى وصف المعالجة المحاسبية للأصول المذكورة والاعتراف بها. كما يحدد عناصر تكلفة الأصل والنفقات اللاحقة المتعلقة به وإعادة تقييمه واستهلاكه واستبعاده.

إن المسائل الرئيسية في محاسبة الممتلكات والمنشآت والمعدات تتمثل على وجه الخصوص في  توقيت الاعتراف بالموجودات، تحديد قيمها المدرجة وأعباء الاهتلاك التي يتم الاعتراف بها، ثم تحديد أوجه التدني الأخرى التي تحدث في قيمتها المدرجة والمعالجة المحاسبية لهذا التدني.

تعرف التثبيتات العينية على أنها الأصول أو الموجودات المادية الملموسة يحوزها الكيان من أجل الإنتاج، تقديم الخدمات، الإيجار والاستعمال لأغراض إدارية، والذي يفترض أن تستغرق مدة استعمالها إلى أكثر من سنة مالية. وهي تتمثل خصوصا في الممتلكات و المنشآت و المعدات.

6-   مفهوم الإهتلاكات:

يعرف الإهتلاك على أنه استهلاك المنافع الاقتصادية المرتبطة بأصل عيني أو معنوي، ويتم توزيع المبلغ القابل للإهتلاك بصورة مطردة على مدة دوام نفعية الأصل مع مراعاة القيمة المتبقية المحتملة لهذا الأصل بعد نهاية الخدمة أو عند انقضاء مدة نفعيته.

ويقصد بالقيمة المتبقية هي المبلغ الصافي للأصل الذي يرتقب الكيان الحصول عليه عند انقضاء مدة نفعيته بعد استبعاد تكاليف الخروج المنتظرة.

وللإشارة فإن طريقة إهتلاك أي أصل هي انعكاس تطور استهلاك الكيان للمنافع الاقتصادية التي يدرها أو ينتجها ذلك الأصل ، والطرق التي جاء بها النظام المحاسبي المالي مايلي:

ü     طريقة الإهتلاك الخطي أو الثابت.

ü     طريقة الإهتلاك المتناقص.

ü     طريقة وحدات الإنتاج التي تقوم على الاستعمال أو الإنتاج المنتظر من الأصل.

ü     طريقة الإهتلاك المتزايد.

وينصح النظام المحاسبي المالي باعتماد طريقة الإهتلاك الثابت في حالة عدم التمكن من تحديد هذا التطور في استهلاك الكيان للمنافع الاقتصادية بصورة صادقة.

ويجب أن تدرس دوريا طريقة الإهتلاك، مدة النفعية والقيمة المتبقية في أعقاب المدة النفعية المطبقة على التثبيتات العينية، ففي حالة حدوث تعديل مهم للوتيرة المنتظرة من المنافع الاقتصادية الناتجة عن تلك الأصول، تعدل التوقعات والتقديرات لكي تعكس هذا التغير في الوتيرة.

7-   مفهوم تدهور قيم التثبيتات:

يوضح المعيار رقم 36 تدهور قيم التثبيتات الإجراءات التي ينبغي أن تطبقها المؤسسة لكي تصمن أن أصولها أو موجوداتها مسجلة محاسبيا بقيم لا ينبغي أن تتعدى القيمة الإستردادية أو القيمة القابلة للتحصيل لهذه الأصول (La valeur recouvrable).

يطبق هذا المعيار على محاسبة تدهور جميع الأصول أو التثبيتات، ماعدا الأصول التي تم معالجتها في معايير أخرى (كالمعيار الدولي المتعلق بالمخزونات، التثبيتات المالية، الأصول البيولوجية، العقارات الموظفة.....إلخ. ).

وعلى هذا الأساس فإنه مفهوم تدهور قيم التثبيتات يجبر المؤسسة لأن تعيد تقييم ممتلكاتها كل نهاية سنة، إذا كانت هناك مؤشرات تدل على أن أصل من الأصول قد يفقد من قيمته، وهذه المؤشرات هي القيمة السوقية، التقدم التكنولوجي، التقادم، التراجع المادي(dégradation physique)....إلخ. فيجب على المؤسسة ان تقدر القيمة الإستردادية أو القيمة القابلة للتحصيل لكي تلاحظ هل هناك تدهور قيمة أم لا.

على المؤسسة أيضا أن تختبر سنويا تدهور قيم التثبيتات المعنوية كشهرة المحل المكتسبة نتيجة تجميع المؤسسات.

وعليه فإن المعيار رقم 36 يفرض تقييم القيمة الإستردادية أو القيمة القابلة للتحصيل على أنها القيمة الأكبر مابين القيمة العادلة أو ثمن البيع الصافي (بعد طرح التكاليف المتعلقة بالبيع) والقيمة النفعية.

فالقيمة العادلة أو ثمن البيع الصافي للأصل هو المبلغ الممكن الحصول عليه من من بيع أي أصل عند إبرام أية معاملة ضمن ظروف المنافسة العادية بين أطراف على علم تام ودراية وتراضي مع طرح منه تكاليف الخروج.

أما القيمة النفعية لأي أصل هي القيمة المحينة لتقدير سيولة الأموال المستقبلية المنتظرة من استعمال الأصل بشكل متواصل والتنازل عنه في نهاية مدة الإنتفاعبه.

يجب الإشارة أنه في الحالات التي لا يمكن فيها تحديد سعر البيع الصافي لأي أصل، فإن القيمة القابلة للتحصيل ستقدر على أساس أنها مساوية لقيمتها النفعية.

وفي حالات وجود أصل لا يتولد عنه سيولة خزينة (flux de trésorerie) بصفة مباشرة فإن قيمته القابلة للتحصيل تحدد بالنسبة إلى الوحدة المنتجة لسيولة الخزينة التي ينتسب إليها.

والوحدة المنتجة للخزينة (unité génératrice de trésorerie ) هي أصغر مجموعة قابلة لتعريف الأصول التي تنتج مداخيل الخزينة ذات استقلالية واسعة عن مداخيل الخزينة المنتجة من طرف الأصول الأخرى أو مجموعة الأصول.

ومن خلال ما سبق، عندما تكون القيمة القابلة للتحصيل لأي أصل أقل من قيمته المحاسبية الصافية للإهتلاك، فإن هذه القيمة الأخيرة يجب إرجاعها إلى قيمتها القابلة للتحصيل، وحينئذ يشكل مبلغ فائض القيمة المحاسبية على القيمة القابلة للتحصيل خسارة في القيمة، وتثبت هذه الخسارة بانخفاض الأصل المذكور وتدرج كعبء.

ولا تكتفي المؤسسة بتسجيل هذه الخسارة أو هذا التدهور فقط، بل ينبغي أن تراجعه دوريا عند نهاية كل إقفال.

8- التسجيل المحاسبي للإهتلاكات وتدهور قيم التثبيتات.

8-1- محاسبة الأجزاء أو المركبات comptabilité par composants la :

مؤسسة سوناطراك استثمرت في آلة تنقيب بمحرك ومدوار (Moteurs et rotor) وهذا في 01/01/2002 بمبلغ 1.600.000.000 دج ، قررت الشركة تفكيك هذه الآلة كمايلي:

الجزء الأول: 300.000.000 دج، الجزء الثاني: 100.000.000 دج، الجزء الثالث: 550.000.000دج، الجزء الرابع: 250.000.000 دج، الجزء الخامس: 50.000.000 دج، الجزء السادس: 200.000.000 دج، الجزء السابع: 150.000.000 دج.

مدة حياة استثمار هذه الأجزاء أو المركبات هي: 10 سنوات، 12 سنة، 15 سنة، 8 سنوات، 5 سنوات، 12 سنة، 10 سنوات على التوالي.

بالإضافة إلى مراجعة الآلة كل سنتين، وفي تاريخ 01/07/2004 استلمت المؤسسة فاتورة بمبلغ 5.000.000 دج.

المطلوب:

ü     تقديم مختلف المركبات أو الأجزاء بقيمتها الإجمالية وإهتلاكها في 31/12/2004.

ü     ماهي المعالجة المحاسبية التي يجب القيام بها بخصوص المراجعة.

ü     نظرا لمشكل تقني يجب تغيير جزء (المركب السابع) من هذه الآلة خلال 05 سنوات أي 31/12/2006، ويتم استبداله بجزء أو مركب آخر بقيمة 180.000.000 دج ، ماهي الخطوة الواجب إتباعها في هذا الشأن.





1-     تقديم مختلف المركبات أو الأجزاء بقيمتها الإجمالية وإهتلاكها في 31/12/2004.

































































المركبتاريخ الحيازةالقيمة الإجماليةمدة الإهتلاكالإهتلاك المتراكم في 31/12/2004
الجزء 0101/01/2002300.000.00010 سنوات90.000.000
الجزء 0201/01/2002100.000.00012 سنة25.000.000
الجزء 0301/01/2002 550.000.00015 سنة110.000.000
الجزء 0401/01/2002250.000.0008 سنوات93.750.000
الجزء 0501/01/200250.000.0005 سنوات30.000.000
الجزء 0601/01/2002200.000.00012 سنة50.000.000
الجزء 0701/01/2002150.000.00010 سنوات45.000.000
المجموع1.600.000.000443.750.000

ملاحظة: كل جزء أو مركب تم حساب إهتلاكه لمدة 03 سنوات (2002-2003-2004)

2- بخصوص المعالجة المحاسبية لعملية المراجعة التي تحملته المؤسسة بقيمة 5.000.000 دج ، فإن المبدأ العام للنفقات التي تدفع لاحقا على الأصول الثابتة تسجل كنفقات رأسمالية إذا سمحت بزيادة المنافع الاقتصادية المستقبلية بصفة جوهرية ، أما إذا لم تحقق هذا الشرط فتعتبر كنفقات جارية تتحملها الدورة مرة واحدة في الدورة المالية.

3-     يتم في هذه الحالة المرور بالمراحل الآتية:

ü    تسجيل قسط الإهتلاك السنوي  للمركب القديم.

















ر. ح . مر. ح. دالبيانمبلغ مدينمبلغ دائن
681

x2815
مخصصات الإهتلاك

إهتلاك المركب

قسط إهتلاك سنة 2006
15.000.000

15.000.000

ü     إخراج المركب القديم.

















ر. ح . مر. ح. دالبيانمبلغ مدينمبلغ دائن
654

x2815


x215
القيمة المتبقية للأصل

إهتلاك الاصل (المركب)

الأصل (المركب)

إخراج
75.000.000

75.000.000


150.000.000

ü     إدخال المركب الجديد.












ر. ح . مر. ح. دالبيانمبلغ مدينمبلغ دائن
215

404
الأصل(المركب)

موردوا الإس

هناك 3 تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة © 2013 بوابة الطلبة
تصميم : يعقوب رضا