الاثنين، 5 ديسمبر، 2011

المؤسسة العمومية الإقتصادية و اقتصاد السوق دراسة الشركة الوطنية للبناءات المصنعة باتيسيك.

المؤسسة العمومية الإقتصادية و اقتصاد السوق دراسة الشركة الوطنية للبناءات المصنعة باتيسيك.


ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ
ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺮ

ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺬﻛﺮﺓ:

     ﻣﺬﻛﺮﺓ ﻟﻨﻴﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺎﺟﻴﺴﺘﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ
 
   ﺍﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ               ﺍﺷﺮﻑ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ
ﺣﺎﺝ ﺻﺪﻭﻕ ﺑﻦ ﺷﺮﻓﻲ                 ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ

ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺔ:
ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ: ﺑﻮﻛﺎﺑﻮﺱ ﺳﻌﺪﻭﻥ ﺭﺋﻴﺴﺎ
ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ : ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﻣﻘﺮﺭﺍ
ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ : ﺷﺒﺎﻳﻜﻲ ﺳﻌﺪﺍﻥ ﻋﻀﻮﺍ
ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ: ﻋﻠﻲ ﺧﻠﻔﻲ ﻋﻀﻮﺍ




 



  ﻤﻘﺩﻤﺔ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺘﺘﺒﻊ ﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻴﻼﺤﻅ ﺃﻨﻪ ﻤﺭ ﺒﻤﺭﺍﺤل ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻤﻨﺫ ﺍﻹﺴـﺘﻘﻼل
ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻜل ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺘﺘﻤﻴﺯ ﺒﺨﺼﺎﺌﺹ ﻤﻌﻴﻨﺔ، ﻭﻅﺭﻭﻑ ﺨﺎﺼﺔ، ﻭﻤﺸﺎﻜل ﻭﻋﻘﺒﺎﺕ ﻜﺜﻴﺭﺓ. ﺫﻟـﻙ
ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻘﺒﺔ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎﺭﻴﺔ ﺨﻠﻘﺕ ﻋﺭﺍﻗﻴل ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻭﺃﻭﻀﺎﻉ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎﺭﺓ.
ﺇﻥ ﺍﻹﻁﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻤﺭ ﺒﻪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﻭﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻭﻋﺒﺭ ﻓﺘﺭﺍﺕ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ
ﻫﻭ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ.
  ﻓﻤﻨﺫ ﺍﻹﺴﺘﻘﻼل ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺘﺼﺏ ﻓﻲ ﻤﺠﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠـﻰ ﺠﻌـل ﺍ  ﻟﻤﺅﺴﺴـﺎﺕ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﻭﺭﻭﺜﺔ ﻤﻊ ﻗﻠﺘﻬﺎ ﺘﺴﻴﺭ ﺒﺼﻔﺔ ﻋﺎﺩﻴﺔ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ، ﻭﺨﻠﻕ ﺠﻬـﺎﺯ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﺍﻗﺘﺼـﺎﺩﻱ
ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﺍﺠﻬﺔ ﺍﻟﺼﻌﻭﺒﺎﺕ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ. ﻟﻜﻥ ﻤﻊ ﻤﺭﻭﺭ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺘـﺩﻫﻭﺭﺕ ﺍﻟﻭﻀـﻌﻴﺔ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﺒﻼﺩ ﺒﺼﻔﺔ ﻋﺎﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺒﺼﻔﺔ ﺨﺎﺼﺔ. ﺇﺫ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻌـﺎﻨﻲ
ﻤﻥ ﻤﺸﺎﻜل ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻭﺍﻟﻤﺤﻴﻁ. ﻭﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ
ﺘﺸﻜﻭ ﻤﻥ ﻤﺘﺎﻋﺏ ﻋﺩﻴﺩﺓ، ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻴﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﺨﺼﺎﺌﺼﻬﺎ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻴﻌﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﻴﻁ.
  ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻅﺭﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺃﺜﺭﺕ ﺴﻠﺒﺎ ﻭﻟﺴﻨﻭﺍﺕ
ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻤﺭﺩﻭ ﺩﻴﺘﻬﺎ ﻭﻜﻔﺎﺀﺘﻬﺎ.ﺇﺫ ﻭﺠﺩﺕ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﺘﺘﺴﺎﺀل ﻋﻥ ﻤﺼﻴﺭ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﺎ ﻭ ﻤﺴـﺘﻘﺒل
ﻤﺅﺴﺴﺘﻬﺎ ، ﻷﻥ ﺍﻷﺯﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﺭ ﺒﻬﺎ ﺃﺯﻤﺔ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻤﺠﻤﻠﻪ.
  ﺇﻥ ﺍﻟﺭﺅﻴﺔ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻴﺔ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ، ﻭﺍﻷﻫـﺩﺍﻑ
ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻁﻠﺒﺕ ﻤﻨﻬﺎ ﺘﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ﺃﺜﺭﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺇﺫ ﺘﺨﻠﺕ ﺒـﺫﻟﻙ ﻋـﻥ ﺃﻫـ   ﺩﺍﻓﻬﺎ
ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ.
  ﻭﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ –ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ- ﻨﻭﺍﺓ ﻜل ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﻤﺤﺭﻙ ﻜل ﻨﻬﻀﺔ ﺍﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ،
ﻓﻘﺩ ﺃﺨﺫﺕ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻠﻁﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺸﺅﻭﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ، ﻟـﺫﻟﻙ ﻓﻘـﺩ ﻜـﺎﻥ  
ﺍﻹﺼﻼﺡ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺤﺘﻤﻴﺔ ﻓﺭﻀﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻭﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ. ﻭﺇﺴـﺘﺠﺎﺒﺔ
ﻟﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺸﻜﻭ ﻤﻥ ﻀﻌﻑ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻭﻜﺫﺍ ﺠﻬﺎﺯ ﺇﻨﺘﺎﺠﻲ ﻋـﺎﺠﺯ
ﻋﻥ ﺘﻠﺒﻴﺔ ﺤﺎﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﺫﻱ ﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺠﺩﺍ.
ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﻓﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﺘﻘﺩﻤﺔ ﻤﻥ ﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺘﻐﻴﺭﺕ ﺍﻟﻨﻅـﺭﺓ
ﻭﺃﺼﺒﺢ ﻋﺘﻘﺩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻨﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺘﻭﺍﺯﻥ ﻓﻲ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ
ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻴﺠﺏ ﺇﻴﺠﺎﺩ ﺴﺒل ﺃﺨﺭﻯ ﻏﻴﺭ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ. ﻭﺒـﺫﻟﻙ ﻓﻘـﺩ
ﺘﻐﻴﺭﺕ ﺍﻟﻨﻅﺭﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ. ﻤﻥ ﻨﻭﺍﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺴﺒﺏ ﺘﺩﻨﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺘﺩﻫﻭﺭﻩ.  ﻭ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻓﻲ
 ﻨﻅﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻤﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺩﺍﻓﻌﻭﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻤﺤـل
ﺍﺘﻬﺎﻡ ﻭﺴﺒﺏ ﺍﻷﺯﻤﺔ. ﻓﻬل ﻫﺫﺍ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺃﻀﺤﺕ ﻏﻴﺭ ﻤﺅﻫﻠﺔ ﻟﻠﻌﺏ ﺍﻟـﺩﻭﺭ
ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺏ ﻤﻨﻬﺎ؟
  ﺇﻥ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﻭﺍﻟﺭﺅﻴﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ
ﺴﺎﺭﻋﺕ ﻹﺩﺨﺎل ﺇﺼﻼﺤﺎﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻋﺒﺭ ﻤﺭﺍﺤل ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ. ﻹﺨﺭﺍﺠﻬﺎ ﻤﻥ ﻭﻀﻌﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘـﺩﻫﻭﺭﺓ
ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺘﻬﻴﺌﺘﻬﺎ ﻟﻠﺩﺨﻭل ﻓﻲ ﻨﻤﻁ ﺠﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻟﻡ ﺘﻌﻬﺩﻩ ﻤﻥ ﺫﻱ ﻗﺒل.
  ﺇﻥ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻼﺤﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺨﻠﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺇﻨﻁﻼﻗﺎ ﻤﻥ ﺇﻋـﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻭﺇﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﻤﺭﻭﺭﺍ ﺒﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴـﺎﻫﻤﺔ ﻭﺍﻟﺸـﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀـﺔ   . ﻜﺎﻨـﺕ
ﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﺠﺎﺩﺓ ﻹﺨﺭﺍﺠﻬﺎ ﻤﻥ ﺤﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻭﻭﻀﻌﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺯﺭﻴﺔ. ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﻭﻓﻲ ﻜـل  ﻤـ ﺭﺓ
ﺘﺯﺩﺍﺩ ﺤﺎﻟﺘﻬﺎ ﺴﻭﺀﺍ ﺒﺴﺒﺏ ﺴﻭﺀ ﺍﻟﺘﺼﺭﻑ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ. ﺇﺫ ﻴﺭﻯ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻹﺨﺘﺼﺎﺼﻴﻴﻥ
ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻴﺏ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺒﺤﺩ ﺫﺍﺘﻬﺎ ﺒﻘﺩﺭ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ.
  ﻓﻔﻲ ﺨﻀﻡ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻬﺎﺌل ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻜﺭﺭﺓ، ﻭﺘﻠﻙ ﺍﻹﺼـﻼﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒـﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻡ ﺘﺤﻘﻕ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﺭﺠﻰ ﻤﻨﻬﺎ، ﺘﻌﺩﺩﺕ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻭﺍﻹﺘﺠﺎﻫﺎﺕ ﺤﻭل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴـﺔ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺤﻭل ﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﻭﺤﻭل ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺒﻘﺎﺌﻬﺎ. ﻓﺎﻷﺴﺌﻠﺔ ﺍﻟﻤﻁﺭﻭﺤـﺔ ﻓـﻲ ﻫـﺫﺍ ﺍﻟﺸـﺄﻥ  
ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻜﺜﻴﺭﺓ.
ﻓﺈﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﻌﻅﻤﻬﺎ ﺘﺘﻭﺠﻪ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺘﺠﺩﻴﺩ ﻭ ﻓﻲ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴـﺔ
ﻓﺈﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻤﺎﺯﻟﺕ ﻗﺎﺌﻤﺔ.
ﻓﺄﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻭﺠﻬﺎﺕ ﺘﻌﺘﻘﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻨﻅﺎﻤﻬﺎ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ
ﻭ ﺸﻜﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﻴﻥ، ﺴﺘﻅل ﻓﻌﻼ ﺍﻷﺩﺍﺓ ﺍﻟﻤﻔﻀﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﻓﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺩﻭﻟـﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴـﻕ ﻨﺼـﻴﺒﻬﺎ  
ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭ ﻫﺫﺍ ﺒﺈﻋﺎﺩﺓ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﺒﻌﺩ ﻨﻘﻁـﺔ ﻗﺼـﺩ ﺘﺤﻘﻴـﻕ  
ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺒﺔ، ﻭ ﺒﻌﺒﺎﺭﺓ ﺍﺨﺭﻯ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺸﺭﻴﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴـﺎﻋﺩﻫﺎ
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ.
ﻭ ﺇﺫﺍ ﺍﻟﺯﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﺯﻤﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻋﻤﻴﻘـﺔ  ﻭ ﻻ ﻴﻤﻜـﻥ ﻟﻠﺩﻭﻟـﺔ ﺃﻥ
ﺘﺴﺘﻤﺭ ﻓﻲ ﻤﺴﺢ ﺩﻴﻭﻨﻬﺎ ﻭ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺘﻬﺎ ﻭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﻌﻁﻲ ﻟﻠﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ ﻤﻥ ﺍﺠل
ﺃﺥ ﻤﻜﺎﻨﺘﻪ ﻓﻲ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ. ﻓﻤﺎ ﻫﻲ ﺃﻓﻀل ﻁﺭﻴﻘﺔ ﻟﺫﻟﻙ ؟
ﻭ ﺇﺫﺍ ﺍﻓﺘﺭﻀﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺤل ﺤﺘﻤﻲ ﻓﻬل ﻴﺠﺏ ﺍﻟﺘﺤﻭل ﺍﻟﻰ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻭ ﺍﻟﻰ
  ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺒﺴﺭﻋﺔ ﻭ ﺩﻭﻥ ﺘﺄﺨﻴﺭ؟ ﺃﻡ ﻴﺠﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜـﺱ
ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﻭﻗﺕ ﺃﻁﻭل ﻟﻨﻀﺞ ﺍﻟﺘﺤﻭل ﻜﻤﺎ ﺃﺜﺒﺘﺘﻪ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ؟  ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅل ﺍﻻﺨﺭ ﻓﻬﻭ ﻫل ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﺘﺤﻭل ﻭ ﺍﻻﻨﺼﻬﺎﺭ ﻜﻠﻲ ﺃﻡ ﺠﺯﺌﻲ؟ ﻭ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﺁﺨـﺭ
ﻫل ﻜل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻗﺎﺒﻠﺔ ﻟﻼﻨﺤﻼل ﻭ ﺍﻻﻨﺼﻬﺎﺭ؟ ﺃﻡ ﻫﻨﺎﻙ ﺤل ﻭﺴـﻁ ؟ ﻭ ﻋﻠﻴـﻪ
ﻴﻤﻜﻥ ﻁﺭﺡ ﺴﺅﺍل ﻤﻬﻡ ﺁﺨﺭ ﻫﻭ ﻫل ﺃﻥ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻤﻠﺔ ﻭ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻨـﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒـﺭﻯ
ﻴﻤﺭ ﺤﺘﻤﺎ ﺒﺎﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ؟
ﻭ ﻋﻠﻰ ﻜل ﺘﺒﻘﻰ ﻜل ﻓﺭﻀﻴﺎﺕ ﻭ ﺃﺨﺭﻯ ﻤﻁﺭﻭﺤﺔ ﻭ ﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻤﺎ ﻴﺴـﺎﻨﺩﻫﺎ  ﻭ
ﻴﺩﻋﻤﻬﺎ. ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻻﻤﺭ ﺃﺒﻌﺩ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴـﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ ﻻ ﻴﻤﻜـﻥ ﻓـﻲ  
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﺤﺩ ﺫﺍﺘﻬﺎ ﻓﺤﺴﺏ ﺒل ﺇﻥ ﺍﻟﺼﻌﻭﺒﺔ ﺘﻜﻤﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻌﻴﺵ ﻭ ﺘﻨﻤﻭ ﻓﻴـﻪ ﻫـﺫﻩ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﻤﺎ ﻟﻪ ﻤﻥ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﻋﻠﻴﻪ.
ﺇﻥ ﺍﻟﺼﻌﻭﺒﺔ ﺘﻜﻤﻥ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﺼﻌﺏ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﻭ ﻏﻴﺭ ﺜﺎﺒﺕ ﺴﻴﺎﺴﻴﺎ. ﻭ ﺃﻥ
ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ ﻟﻪ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﻤﺎ ﻗﺩ ﻴﺤﻭل ﺒﻪ ﻨﻅﺭﺓ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻤﻭﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﻴﻥ ﺃﻱ ﻓﺘﺭﺓ ﻭ
ﺃﺨﺭﻯ.
ﺇﻥ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺃﻭ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻻﻨﺼﻬﺎﺭ ﻭ ﺍﻻﻨﺤﻼل ﻭ ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﺩﻴﻠﺔ ﺇﻨﻤـﺎ ﻫـﻲ
ﻤﺴﺄﻟﺔ ﺠﺎﺩﺓ ﺘﺼﺏ ﻓﻲ ﻤﺠﻤﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻨﻘﻁﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻫﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻨﻤﻭ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺸﺎﻤل.
ﻓﺄﻱ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺃﺤﺴﻥ ﻭ ﺃﻱ ﺍﻟﺘﻭﺠﻬﺎﺕ ﺃﻓﻀل ؟ﻭ ﺃﻱ ﻤﺴﺘﻘﺒل ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ؟
ﻭ ﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﻭ ﻟﻺﺠﺎﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﺌﻠﺔ ﻗﺴﻤﻨﺎ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﺇﻟـﻰ ﻓﺼـﻭل
ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺤﻴﺙ ﺴﻨﻁﺭﻕ ﻓﻲ ﻓﺼﻠﻪ ﺍﻷﻭل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭ ﻤﺭﺍﺤل ﺘﻁﻭﺭﻫﺎ. ﺜـﻡ ﻓـﻲ
ﻓﺼل ﺁﺨﺭ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺅﺜﺭ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼل
ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﺴﻨﻁﺭﻕ ﺇﻟﻰ ﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﻤﺠﻤل ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻋﺔ ﺃﻤﺎﻤﻬﺎ.
ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻻﺨﻴﺭ ﺴﻨﺭﻯ ﻓﻴﻪ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺭﺕ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﻜـﺫﺍ
ﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﺘﻅﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻲ ﻅل ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ.
ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺘﻤﺔ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﻟﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﺸﺭﺤﻪ، ﻭ ﺘﻘﺩﻡ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﺘﺭﺍﺤﺎﺕ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻼﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺨﺽ
ﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ.  



ﻤﻘﺩﻤﺔ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻷﻭل:ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ      
  ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ    
  ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ  
  ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺇﻟﻰ ﻏﺩﺍﺓ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل  
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﻤﺭﺍﺤل ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ        
  ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ  
        ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ    
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ          

ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ              
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ
ﺍﻟﻔـﺼـﻞ ﺍﻷﻭﻝ
ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ
ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻭ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺗﻄﻮﺭﻫﺎﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ: ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺨﺎﻤﺱ:ﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ
              ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ:ﺸﺭﻜﺎﺕ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ    ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻷﻭل: ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ

ﺘﻤﻬﻴﺩ:
  ﺇﻥ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻷﻨﻅﻤﺔ ﻴﺨﺘﻠﻑ ﺒﺎﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻜل ﻨﻅﺎﻡ. ﻓﺄﺴـﺒﺎﺏ ﻭﺠﻭﺩﻫـﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟﻨﻅـﺎﻡ  
ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻏﻴﺭ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﻭﺠﻭﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ.
  ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺴﻨﺤﺎﻭل ﻤﻌﺭﻓﺔ ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻷﻨﻅﻤﺔ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ

  ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﺘﻀﻤﻥ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻟﻠﻨﻅﺎﻡ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ. ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺎﻤﺘﻼﻙ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻟﻭﺴـﺎﺌل
ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ، ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﺘﺄﻤﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺃﻭ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺃﺨﺭﻯ ﺒﺄﻤﻭﺍل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻁﺒﻘﺎ ﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻁﺭﺓ. ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠـﻰ ﺍﻻﺴـﺘﻐﻼل  .
ﻓﺎﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﻫﻭ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﺍﻟﻤﻭﺠﻬﺔ. ﻓﺎﻟﻜل ﻤﻭﺠﻪ، ﻤﻌﺩل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ، ﺍﻷﺠﻭﺭ، ﻋﺩﺩ ﺍﻟﻌﻤـﺎل، ﺒـﺭﺍﻤﺞ
ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ... ﻓﻬﻲ ﺘﺨﻀﻊ ﻟﺴﻴﺎﺴﺔ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺸﺎﻤﻠﺔ ﻤﻠﺯﻤﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺫ. ﻓﺈﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻴﻌﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺒﻜﺎﻤﻠﻪ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﻭﺜﻴﻘﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺼـﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤـﺔ
ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻫﻲ ﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻴﺴﺕ ﺤﺭﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺈﻨﺘﺎﺠﻬﺎ، ﺴﻭﺍﺀ ﻤﻥ ﻨﺎﺤﻴﺔ ﺇﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ، ﺃﻭ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﺘﺠﻬﻴﺯﺍﺕ ﻭﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘـﺎﺝ
ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺨﻁﻁ ﻁﺒﻘﺎ ﻟﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺅﺨﺫ ﻓﻴﻪ ﺒﻌﻴﻥ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻻ ﺘﺭﺒﻁ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﺒﺎﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﺭﺒﺤﻲ.
  ﻓﺎﻨﻁﻼﻗﺎ ﻤﻥ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻴﻤﻜﻥ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺼﻭﺭﺓ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻋﻥ ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓـﻲ ﻫـﺫﺍ
ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ:1- ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ:
ﻭﺘﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺘﺄﻤﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺃﻭ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺃﺨﺭﻯ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﻬﺩﻑ ﻨﺯﻉ ﺍﻟﻔﻭﺍﺭﻕ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠـﻰ
ﺠﻤﻴﻊ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻻﺴﺘﻐﻼل ﺇﺫ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺫﻟﻙ ﺤﺴﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺇﻻ ﺒﺎﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ.
2- ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ:

  ﺍﻨﻁﻼﻗﺎ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺘﺘﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻓﻬﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﺘﺄﺨﺫ ﺒﺯﻤﺎﻡ ﺍﻷﻤﻭﺭ ﻜﻠﻬﺎ. ﺇﺫ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﺨﻁﻁ (ﺒﺭﻤﺠﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ، ﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ،
ﺍﻷﺠﻭﺭ...) ﺇﻟﺯﺍﻤﻴﺔ ﻭﻤﺴﺘﻤﺭﺓ ﻭﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻌﻘﻼﻨﻲ ﻟﻤﺠﻤﻭﻉ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ.
  ﻭﻤﻥ ﻫﻨﺎ ﻴﺨﻀﻊ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺘﻬﺠﻬﺎ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ. ﺇﺫ ﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻠﺯﻤﺔ ﺒﺘﻨﻔﻴـﺫ ﺍﻟﺨﻁـﻁ  .
ﻭﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﺍﻟﻤﺤﺩﺩﺓ ﻤﺭﻜﺯﻫﺎ.

  ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﻓﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﻻ ﺘﻬﺩﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﻤﻼﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺭﺒﺢ ﻭﺍﺤﺘﺭﺍﻡ ﺍﻟﻤﻘﺎﻴﻴﺱ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺘﺄﺨﺫ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺘﺤﺩﺩ ﻤﺴـﺒﻘﺎ
ﻭﻓﻕ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ.

  ﻭﻤﻥ ﻫﻨﺎ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻜﻨﻭﻉ ﺃﻭ ﺸﻜل ﻤﻥ ﺃﺸﻜﺎل ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ. ﻭﻫﺫﺍ ﺒﺎﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﻤﻭﺍﺭﺩﻫﺎ ﺍﻟﺘﻲ
ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻤﻠﻙ ﻟﻠﺸﻌﺏ ﻭﻷﻥ ﺇﻨﺘﺎﺠﻬﺎ ﻴﻌﻭﺩ ﺒﺎﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ. ﻭﺒﺫﻟﻙ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺴـﻴﻴﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴـﺔ ﻜﻤﻠﺤـﻕ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﻟﻠﻨﻅـﺎﻡ  
ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﺇﺫ ﻻ ﺘﻤﺘﻠﻙ ﺃﺩﻨﻰ ﺍﻟﺼﻼﺤﻴﺎﺕ ﻓﻬﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﺃﺩﺍﺓ ﻟﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.

  ﻭﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﻤﺎ ﻨﺘﺞ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﻓﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺇﻫﻤﺎل ﺍﻟﺭﺒﺢ. ﺇﺫ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺭﻜﺯ ﻓﻲ ﻤﻌﻅﻤﻬـﺎ ﻋﻠـﻰ ﺘﺤﻘﻴـﻕ ﺍﻷﻫـﺩﺍﻑ  
ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻭﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ.ﺇﻥ ﺍﻟﺨﻀﻭﻉ ﺍﻟﻤﻁﻠﻕ ﻟﻠﻭﺼﺎﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﺼﻌﺒﺕ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺘﺴﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﻤﺅﺴﺴـﺎﺘﻬﻡ، ﻭﺇﻋﻁـﺎﺀ
ﺍﻟﻭﺼﺎﻴﺔ ﻨﻅﺭﺓ ﻏﻴﺭ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻭﻏﻴﺭ ﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺤﻭل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺠﻌل ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﺯﺩﺍﺩ ﺴﻭﺀﺍ ﻴﻭﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻴﻭﻡ.
ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻜﻠﻪ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻜﻭﺴﻴﻠﺔ ﻤﻥ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻓﻲ ﻴﺩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﺇﺫ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺸﻜل ﻤﻥ ﺃﺸﻜﺎل ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ
ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ، ﺘﺴﻬﺭ ﻋﻠﻰ ﺘﻁﺒﻴﻕ   ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﻭﻗﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺘﺩﺨل ﻤﻨﻬﺎ. ﺇﺫ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻟﺩﻴﻬﺎ ﺃﺩﻨﻰ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ، ﺴـﻭﺍﺀ ﻓﻴﻤـﺎ
ﺘﻌﻠﻕ ﺍﻷﻤﺭ ﺒﺎﻹﻨﺘﺎﺝ ﺃﻭ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﺸﻲﺀ ﺁﺨﺭ. ﺒل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺱ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺠﺒﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ.

ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ.

  ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺤﺭ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﻤﻨﺫ ﻓﺘﺭﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ.
ﻭﺤﺴﺏ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻥ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻟﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ...
(1)
  .
1- ﺍﻟﻤﻨﻅﻭﺭ ﺍﻷﻭل (ﺍﻟﻤﺴﻤﻰ ﺍﻟﻨﻴﻭﻜﻼﺴﻴﻜﻲ): ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺭﻫﻨﺔ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺠﺯﺌﻲ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺤﺴﺒﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﻋﻥ ﺍﻟﺭﺒﺢ ﻟﻜـل ﻤﺘﻌﺎﻤـل
ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺨﺎﺹ ﻴﻨﺘﺞ ﻭﻀﻌﻴﺔ ﻤﺜﻠﻰ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻁﺎﺭ ﺇﺴﺘﺜﻨﺎﺀ ﻴﺅﻜﺩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ.
2- ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻓﻬﻭ ﻜﻠﻲ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﻨﻅﺭﺓ ﻨﻘﺎﺌﺹ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻤﻘﺎﺒل ﺇﺜﺒﺎﺕ ﺍﻟﻭﻗﺎﺌﻊ ﻟﻴﺒﺭﺭ ﺘﺩﺨل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ
ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ.
3- ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﻨﻅﻭﺭ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻓﻬﻭ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﻨﻅﺭﺓ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺃﺴﺎﺴﺎ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻴﺒﺭﻫﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺘﺩﺨل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺤل ﺘﻨﺎﻗﻀـﺎﺕ
ﻫﺎﻤﺔ.
                                             
(1)
ﻧﺎﺻﺮ دادي ﻋﺪون –اﻗﺘﺼﺎد اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ- دار اﻟﻤﺤﻤﺪﯾﺔ، ص 162.4- ﻭﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺤﺭ، ﺘﺨﺘﻠﻑ ﻋﻥ ﻤﺜﻴﻼﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ. ﺇﺫ ﻻ ﺘﺅﺩﻱ ﻨﻔـﺱ
ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ، ﻓﻭﺠﻭﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺤﺭ ﻟﻴﺱ ﻷﻏﺭﺍﺽ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺒل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺱ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻓﻬﻲ ﻤﺜل ﻤﺜﻴﻼﺘﻬﺎ ﻓـﻲ ﺍﻟﻘﻁـﺎﻉ ﺍﻟﺨـﺎﺹ ﺇﺫ  
ﻜﻼﻫﻤﺎ ﻴﺴﺘﻌﻤل ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻁﺭﻕ ﻓﻲ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ.
ﻭﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﻓﻬﻲ ﺘﻠﻌﺏ ﺩﻭﺭﺍ ﻫﺎﻤﺎ ﻭﻜﺒﻴﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻟﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺎﺕ ﻤﻌﺘﺒﺭﺓ.
ﻭﻟﺫﻟﻙ ﻨﺠﺩ ﺃﻥ:
I- ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺎﺕ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻴﺔ ﻴﻭﺠﺩ ﻤﻜﺎﻥ ﻤﻨﺎﺴﺏ ﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﺸﻜل ﻭﺍﻟﻨﺸﺎﻁ. ﺇﺫ ﻟﻴﺴﺕ
ﻤﻨﻅﻤﺔ ﺒﺎﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻭﻟﻴﺴﺕ ﻟﻬﺎ ﻨﻔﺱ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ، ﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ ﺘﺤﺘﻡ ﺠﻌل ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﻜﺎﻓﺔ ﺍﻷﻨﺸﻁﺔ ﻟـﺩﻯ
ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ.
(1)
  ﻓﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻴﺔ ﻜﺎﻥ ﻅﻬﻭﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺜﺭ ﺍﻷﺯﻤﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﺒﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺸﻬﺎ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻅـ ﺎﻡ
ﻭﻤﺎ ﺨﻠﻔﺘﻪ ﻤﻥ ﻤﺂﺯﻕ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻀﺨﻡ، ﺇﺫ  ﺘﺘﺩﺨل ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻴﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻠﻭﻗـﻭﻑ ﻓـﻲ ﻭﺠـﻪ ﺘﻠـﻙ  
ﺍﻷﺯﻤﺎﺕ.

  ﻓﺄﺴﺒﺎﺏ ﻭﺠﻭﺩﻫﺎ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺘﻠﻬﺎ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﻤﻥ ﺩﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺨﺭﻯ، ﻓﻭﺠﻭﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺩﺓ ﺍﻷﻤﺭﻴﻜﻴﺔ ﻏﻴﺭ ﻭﺠﻭﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺒﺎﻥ، ﻭﻫـﻭ
ﻴﺨﺘﻠﻑ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻓﺭﻨﺴﺎ. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺩﻭﺍﻓﻊ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺘﻜﺎﺩ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﺘﺸﺎﺒﻬﺔ، ﻭﻤﻥ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺩﻓﻊ ﺇﻟﻰ ﺤﺘﻤﻴﺔ ﻭﺠﻭﺩ  ﻗﻁـﺎﻉ ﻋـﺎﻡ ﻭﻤﺅﺴﺴـﺎﺕ  
ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ  ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
1- ﺍﻟﻬﻴﻤﻨﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ:
                                             
(1)
د.  ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ  اﷲ،. ﺗﺄﺛﯿﺮ اﻟﻤﺤﯿﻂ ﻋﻠﻰ أداء اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ اﻟﻌﻤﻮﻣﯿﺔ، ص 72.رﺳﺎﻟﺔ دﻛﺘﻮراة  ﺇﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺨﻠﻕ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺃﻭ ﺘﺄﻤﻴﻡ ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺍﻵﺨﺭ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﻋﺎﻤل ﺴﻴﺎﺩﺓ ﻭﻫﻴﻤﻨﺔ، ﻭﺘﺩﻫﻭﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻏﺎﻟﺒـﺎ
ﻓﻲ ﻗﻁﺎﻋﺎﺕ ﺤﺴﺎﺴﺔ ﻟﻠﻐﺎﻴﺔ ﻤﺜل  ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﻨﻘل ﺍﻟﺒﺤﺭﻱ ﻭﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﻭﺍﻟﻨﻔﻁ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺭﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺩﻓﻊ ﻭﻴﻜﻭﻥ ﺭﻏﺒﺔ ﺸﺩﻴﺩﺓ ﻟﺘﻠﻙ ﺍﻟﺩﻭل ﻓﻲ ﺍﻟﺴـﻴﻁﺭﺓ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻁﺎﺒﻊ ﺍﻻﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻲ.
2- ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﺘﺘﻁﻠﺏ ﺃﻤﻭﺍﻻ ﺒﺎﻫﻀﺔ ﻭﺘﻜﻠﻔﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭﻤﻭﺍﺭﺩ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﺠﺩﺍ، ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻘﻁـﺎﻉ
ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻘﻪ، ﻟﺫﻟﻙ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﺨﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﺍﻹﻤﻜﺎﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤـﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴـﺔ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘ   ﺴـﺘﻁﻴﻊ
ﺒﻭﺍﺴﻁﺘﻬﺎ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ.

3- ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ:
  ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻤﺎ ﺘﻜﻭﻥ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﻏﻴﺭ ﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﺇﺫ ﺘﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﻤل ﻟﻌﺩﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل
ﻭﺘﺴﻌﻰ ﻟﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﻭﺍﻁﻨﻴﻥ ﻓﺘﻌﻤﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻷﻤﻭﺍل.

4- ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺭﺓ:
  ﺘﻤﺘﺎﺯ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺒﺩﺭﺠﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻭﻋﺎﻟﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺭﺓ ﻭﺫﺍﺕ ﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﻀﻌﻴﻔﺔ ﻭﻏﻴﺭ ﻤﻀﻤﻭﻨﺔ ﻤﺜل ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻟﻨﻭﻭﻴﺔ.
  ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ ﻜﺒﻴﺭ ﺠﺩﺍ، ﻷﻨﻪ ﻴﺤﻴﻁ ﺒﻨﻭﺍﺤﻲ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ، ﻓﻬﻲ ﺘﻬﺘﻡ ﺒﺎﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﻭﺘـﻭﻓﺭ
ﻋﻤﺎﻟﺔ ﺃﻜﺒﺭ ﻤﻊ ﻤﺭﺍﻋﺎﺓ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻜﻠﻪ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﻤﻊ ﻟﻌﺏ ﺩﻭﺭ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺭﻓﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ.
II- ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ:
  ﺴﻨﺘﻌﺭﺽ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﻘﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﻴﺭ ﻭﻓﻘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ.  1- ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻨﻘﻁﺔ ﺃﺴﺎﺴﻴﺔ ﻭﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ ﻭﻴﻌﻁﻲ ﻟﻬﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻭﺃﻭﻟﻭﻴﺔ ﻋﻅﻴﻤﺔ، ﻓﻬﻲ ﺘﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺇﻨﺘﺎﺠﻬـﺎ
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻤﻥ ﺃﺠل ﻁﺭﺡ ﻓﺎﺌﺽ ﻤﺎﻟﻲ ﻟﺘﻤﻭﻴل ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ.

  ﻭﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻋﻨﺼﺭ ﻤﻥ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﻟﻬﺎ ﻨﻔﺱ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﻭﺍﻟﻁﻤﻭﺤﺎﺕ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﻭﺍﻟﺭﺒﺢ. ﺒـل
ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﻬﻲ ﺘﺨﻭﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﺔ ﻟﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺎﺕ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻤﺎﺩﻴﺔ ﻤﻌﺘﺒﺭﺓ ﺘﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺒﺎﻟﺩﺨﻭل ﻓﻲ ﺍﺴـﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻋﺎﻟﻴـﺔ
ﺍﻟﺨﻁﻭﺭﺓ ﻭﺫﺍﺕ ﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﻏﻴﺭ ﻤﺅﻜﺩﺓ، ﻓﻬﻭ ﺒﺫﻟﻙ ﻴﺴﺘﻔﻴﺩ ﻤﻥ ﺘﺴﻬﻴﻼﺕ ﺘﻤﻭﻴﻠﻴﺔ ﺘﺤﻤﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺤﺩ ﺒﻌﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺠﺯ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻌﺎﻨﻲ ﻤﻨـﻪ ﻜﺜﻴـﺭ ﻤـﻥ  
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ.

  ﺃﻤﺎ ﻤﻥ ﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤل ﻓﺈﻥ ﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻌﻤل ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻟﻤﺎ ﻴﻭﻓﺭ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﻤﻥ ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ.
2- ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﻤﺭﻭﻨﺘﻬﺎ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﻤﺒﺎﺸﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﻭﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎﻻﺕ ﻭﺍﻟﺘﺸـﻐﻴل ﻭﺍﻻﺩﺨـﺎﺭ،
ﺍﻷﺴﻌﺎﺭ...

  ﻭﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﺈﻥ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﺭﻭﻨﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ، ﺇﺫ ﺘﺘﺄﻗﻠﻡ ﻤﻊ ﺍﻷﻭﻀﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭﺍﻷﺴﻌﺎﺭ.
3- ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ:
  ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﺘﺨﻁﻴﻁ، ﻓﻬﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﺘﻨﻅﻴﻡ
(1)
ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﻓﻬﻲ ﻻ ﺘﺴﺘﻁﻴﻊ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎ ﻷﻨﻬـﺎ ﻭﺴـﻴﻠﺔ ﺃﺩﺍﺀ
ﻟﻠﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﻓﺈﻥ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻴﺴﺘﻠﺯﻡ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ.
                                             
(1)
  Ahmed Ben Yakoub: la gestion de l’entreprise publique en Algérie .volume 2 p285.4- ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺎﻡ:
ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﺘﻬﺩﻑ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ، ﻓﻬﻲ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ.
ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻌﺩ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺤﻤﻠﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎ ﻻ ﻴﻤﻨﻌﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻟﻬﺎ ﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﻼﺤﻅ
ﻓﻲ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻨﻲ ﺨﺭﻭﺝ
ﻓﺎﺌﺽ ﻤﺎﻟﻲ ﻭﻨﻤﻭ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻤﺘﻭﺍﺯﻱ، ﻓﻬﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﺘﺴﺘﻌﻤل ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻤل ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ.

5- ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ ﻤﺎ ﻫﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺇﻻ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﻷﻭﺍﻤﺭ ﺍﻟﺴﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ، ﻓﻬﻭ ﺘﻁﺒﻴﻕ
ﻟﺘﻭﺼﻴﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﻤﻊ ﺍﻟﺘﺄﻜﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻁﺎﻗﻡ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻭﻤﻬﻨﻴﺘﻪ.

ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﻏﺩﺍﺓ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل.

I – ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ.
  ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﻹﻨﺸﺎﺌﻬﺎ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻭﻤﻨﻬﺎ
(1)
   .

1- ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ: ﺇﺫ ﻋﻤﻠﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻤﻨﺫ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺇﺴﺘﻘﻼﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺴﺘﺭﺠﺎﻉ ﺍﻷﺼﻭل ﻭﺍﻟﺜﺭﻭﺍﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎل ﺍﻷﺠﻨﺒﻲ ﻟﺩﻋﻡ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ. ﻓﻘﺩ
ﻜﺎﻥ ﻴﻨﻅﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻭﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ، ﻭﺃﺩﺍﺓ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻤﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﻭﺒﺴﻁ ﻨﻔﻭﺫ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ.
                                             
(1)
– ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ اﷲ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 81.2- ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ: ﺇﺫ ﺍﻋﺘﺒﺭﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺃﺩﺍﺓ ﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﺜﺭﻭﺓ ﻤﻊ ﺨﻠﻕ ﻤﻨﺎﺼﺏ ﻋﻤل.
3- ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ: ﺒﺘﻭﻓﻴﺭ ﻤﻭﺍﺭﺩ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺘﻭﺴﻴﻊ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻔﺎﺌﺽ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ.
II- ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﻗﺒﻴل ﻭﺒﻌﺩ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل.
ﺃ- ﺍﻹﺭﺙ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎﺭﻱ
ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺘﻤﺘﻠﻙ ﻗﺒل ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل ﻤﺎ ﻴﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ
(1)
ﻓﺈﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻗﺒل 1945 ﻜﺎﻥ ﻨﺎﺩﺭﺍ ﺠـﺩﺍ ﻭﻻ ﻴﺨـﺹ ﺇﻻ
ﺍﻟﻤﺠﺎل ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻲ
(2)
  .
ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺒﻘﺕ ﻋﺎﻡ 1945 ﺘﻡ ﺨﻠﻕ ﻋﺩﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻜﻠﻔﺔ ﺒﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭﺇﻨﺠﺎﺯ ﺒﻌﺽ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺸﻐﺎل ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ.
ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺫﻟﻙ ﺨﻠﻕ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﻤﻭﻀﻭﻋﻴﺔ ﻟﻠﻨﻅﺎﻡ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎﺭﻱ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﻌﻨﻲ ﺘﻘﺭﻴﺭ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﺎﺕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌـﺭ ﻋـﻥ
ﻁﺭﻴﻕ ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻤﻭﺍل.
ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻡ ﻤﺎ ﻤﻴﺯ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﻫﻭ ﻤﺨﻁﻁ ﻗﺴﻨﻁﻴﻨﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻫﺩﺍﻓﻪ ﺍﻟﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻤﺤﺘﻭﺍﻫﺎ ﺴﻴﺎﺴﻲ. ﺇﺫ ﻜﺎﻥ ﻴﺭﺠﻰ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺌـﻪ
ﺇﺨﻤﺎﺩ ﺍﻟﺜﻭﺭﺓ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻷﻭﻀﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻟﻠﺴﻜﺎﻥ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﻴﻥ.

ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻊ ﻓﻲ ﻤﺨﻁﻁ ﻗﺴﻨﻁﻴﻨﺔ ﺘﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﺨﻠﻕ ﻤﻨﺎﺼﺏ ﻋﻤل ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴل ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸـﺭﺓ ﺒﻨﺴـﺒﺔ
ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺠﺩﺍ ﻓﻲ ﺃﻭﺴﺎﻁ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻭﻗﺩ ﺃﻋﻁﻰ ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﺎ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﻟﻼﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩ ﻭﺍﻟﺼﻠﺏ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﻬﺩﻑ ﺘﺼﺩﻴﺭﻩ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﻨﺴﺎ.
ﻭﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻟﺕ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﻟﻬﺎ ﺍﻫﺘﻤﺎﻤﺎ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
                                             
(1)
– Ahmed Ben Yakoub: La gestion de l'entreprise publique en Algérie, Volume 1 p19.
(2)
– A Ben Achenhou: Formation de sous développement en Algérie, OPU, Alger, 1976.1- ﻗﻁﺎﻋﺎﺕ ﻭﻓﺭﻭﻉ ﺍﺴﺘﻐﻼل ﺍﻟﺜﺭﻭﺍﺕ ﺍﻟﺒﺎﻁﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ.
2- ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺨﻠﻕ ﻤﻨﺎﺼﺏ ﺸﻐل (ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ).
3- ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻠﺒﻲ ﺍﻟﻁﻠﺏ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ.
  ﺃﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﻓﻴﻼﺤﻅ ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
ﺃ- ﻗﻁﺎﻉ ﺘﻘﻠﻴﺩﻱ: ﻭﻫﻭ ﺃﺴﺎﺱ ﻭﺭﺯﻕ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻭﻴﻌﻨﻲ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﺔ، ﻜﻤﺎ ﻴﺸﻤل ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺭﻓﻴﺔ.
ﺏ- ﻗﻁﺎﻉ ﺤﺩﻴﺙ، ﻭﻴﺸﻤل:
- ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺏ ﻭﺍﺴﺘﻐﻼل ﺍﻟﻨﻔﻁ ﻟﻤﺎ ﻟﻪ ﻤﻥ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻷﺨﺭﻯ.
- ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻭﺍﻷﺸﻐﺎل: ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻗﻁﺎﻉ ﻴﻤﺘﺹ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ.
- ﻗﻁﺎﻉ ﺘﺤﻭﻴﻠﻲ ﻴﻀﻤﻥ ﺍﻟﻁﻠﺏ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ.
ﺃﻤﺎ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻟﻭﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻤﺨﻁﻁ ﻗﺴﻨﻁﻴﻨﺔ ﻓﻜﺎﻨﺕ:
- ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩ ﻭﺍﻟﺼﻠﺏ ﻓﻲ ﻋﻨﺎﺒﺔ.
- ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﺘﺭﻭﻜﻴﻤﻴﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﺃﺭﺯﻴﻭ.
- ﻤﺼﻔﺎﺓ ﺘﻜﺭﻴﺭ ﺍﻟﻨﻔﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ.
- ﺒﻨﺎﺀ ﺃﻨﺒﻭﺏ ﺍﻟﻐﺎﺯ ﺍﻟﺭﺍﺒﻁ ﺒﻴﻥ ﺤﺎﺴﻲ ﻤﺴﻌﻭﺩ ﻭﺒﺠﺎﻴﺔ.
- ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻷﻨﺒﻭﺏ ﺍﻟﻐﺎﺯﻱ ﺒﻴﻥ ﺤﺎﺴﻲ ﺍﻟﺭﻤل ﻭﺃﺭﺯﻴﻭ.
ﻭﻗﺩ ﺼﺎﺤﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁ ﺒﻌﺽ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﺸﺠﻴﻌﻴﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺭﻴﻥ ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻤﻬﺎ:
- ﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺘﻌﻨﻲ ﺍﻻﺘﻔﺎﻕ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﺘﻤﻭﻴل ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﻤﻊ ﺍﻻﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﻤﻥ ﻤﻌﺩﻻﺕ ﻓﺎﺌﺩﺓ ﻤﻨﺨﻔﻀﺔ.
- ﺇﺠﺭﺍﺀ ﻀﺭﻴﺒﻰ ﻭﺘﺸﻤل ﺍﻹﻋﻔﺎﺀ ﺍﻟﻀﺭﻴﺒﻲ ﻤﻊ ﺘﺨﻔﻴﺽ ﺍﻟﻀﺭﻴﺒﺔ ﻟﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ.    ﺃﻤﺎ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻤﻭﺠﻬﺔ ﻟﻠﺴﻭﻕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﻫﻲ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﺃﺴﺎﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺨﻔﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﺭﻜﺯﺓ ﺃﺴﺎﺴﺎ ﻋﻠﻰ
ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ، ﻭﺍﻷﺸﻐﺎل ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻬﺭﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ.
ﺃﻤﺎ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻭﺠﻬﺔ ﻟﻠﺘﺼﺩﻴﺭ ﻓﻜﺎﻨﺕ ﺘﺭﺘﻜﺯ ﺤﻭل ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩ ﻭﺍﻟﺼﻠﺏ ﻭﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺒﻴﺘﺭﻭﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺜﻡ ﻴﻠﻴﻪ ﻗﻁﺎﻉ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺠﻡ.
  ﻭﻟﻌل ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻷﻜﺒﺭ ﻤﻥ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺫﻫﺒﺕ ﻟﻠﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻨﻔﻁﻲ ﻷﻨﻪ ﺃﺼﺒﺢ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﻴﺸﻜل ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺘﺭﺍﻜﻡ ﺍﻷﻭل، ﺍﻟﺭﺃﺱ ﻤﺎل.
  ﺃﻤﺎ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﺠﻐﺭﺍﻓﻲ ﻟﻼﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺘﻤﺭﻜﺯ ﻤﻌﻅﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺭﻴﻁ ﺍﻟﺴﺎﺤﻠﻲ ﻭﺒﺸﻜل ﺨﺎﺹ ﻓـﻲ ﺍﻟﻤـﺩﻥ ﺍﻟﻜﺒـﺭﻯ ﻤﺜـل  
ﺍﻟﻌﺎﺼﻤﺔ ﻭﻭﻫﺭﺍﻥ ﻭﻋﻨﺎﺒﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﻟﻌﺩﺓ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺃﻤﻨﻴﺔ ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻤﻬﺎ:
- ﺘﻭﻓﺭ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻟﻨﻘل ﻭﺍﻟﻁﺭﻕ.
- ﻭﺴﺎﺌل ﺘﻤﻭﻴل ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ.
- ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻴﺩ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ.
- ﻗﺭﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻭﺍﻕ.
- ﺍﻟﻘﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺭﺍﻜﺯ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.
- ﺘﻭﺍﺠﺩﻫﺎ ﺒﺎﻟﻘﺭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﺎﺤل ﺘﺴﻬل ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﺩﻴﺭ.
- ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﺘﻐﻁﻴﺔ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ.
ﻭﻤﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﻗﻭﻟﻪ ﺒﺼﻔﺔ ﻤﺨﺘﺼﺭﺓ ﺤﻭل ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻗﺒﻴل ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل ﻫﻭ ﺃﻨﻬﺎ ﺍﻤﺘﺩﺍﺩ ﻟﺴﻴﺎﺴﺔ ﺘﻨﻤﻭﻴﺔ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎﺭﻴﺔ، ﺘﺤﺎﻭل ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺘﺤﻭﻴل
ﻨﻅﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺏ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﻋﻥ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﺒﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﺤﺎﺠﻴﺎﺕ، ﻭﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﺩﻋﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻔﺭﻨﺴﻲ ﻤﻥ ﺜﺭﻭﺍﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﺍﻟﺒﺎﻁﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ.
ﻓﻜل ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﺘﻜﺭﻴﺱ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎﺭ.
ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺫﻟﻙ ﺘﻌﺯﻴﺯ ﺍﻨﺩﻤﺎﺝ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻟﻜﻭﻟﻭﻨﻴﺎﻟﻲ.  ﻭﺭﻏﻡ ﺫﻟﻙ ﻓﻘﺩ ﻭﺭﺜﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﻋﻤل ﻁﻤﻭﺡ ﻭﺒﻨﻴﺔ ﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻻ ﺒﺄﺱ ﺒﻬﺎ ﻜﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻹﻴﺠﺎﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻠﺕ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل
ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ.
ﺝ- ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﻏﺩﺍﺓ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل:
  ﻟﻘﺩ ﺘﻤﻴﺯﺕ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻠﺕ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﺒﺎﻟﺼﻌﻭﺒﺔ ﺍﻟﺨﺎﻨﻘﺔ ﻭﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻴﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﺸﺒﻪ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻡ ﻤﺎ
ﻤﻴﺯ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ:
- ﺍﻟﺘﻔﻜﻙ ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻟﺘﻜﺎﻤل ﻭﺍﻨﻬﻴﺎﺭ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ.
- ﺍﻨﻌﺩﺍﻡ ﺼﻨﺎﻋﺔ ﻗﺎﻋﺩﻴﺔ ﺘﻀﻤﻥ ﺘﻭﻓﻴﺭ ﻤﻭﺍﺩ ﺃﻭﻟﻴﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ.
  ﻭﺘﺒﺩﻭ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻭﻤﻨﻬﺎ:
- ﺘﺒﻌﻴﺔ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺘﺒﻌﻴﺔ ﺘﻘﻨﻴﺔ ﺘﻤﺜﻠﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﻭﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ (ﺍﻟﻔﺭﻨﺴﻲ) ﻟﺘﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﺤﻀﻴﺭﺓ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻵﻻﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭﻏﻴﺭﻫـﺎ، ﻭﺃﺨـﺭﻯ
ﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻭﺘﺘﻀﺢ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺤﺠﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻻﺕ ﻤﻊ ﻓﺭﻨﺴﺎ ﺇﺫ ﺃﻥ ﻤﺎ ﻴﻘﺎﺭﺏ 80% ﻤﻥ ﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻜﺎﻨﺕ ﻨﺤﻭ ﻓﺭﻨﺴﺎ.
- ﺍﺨﺘﻼل ﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻨﺠﻡ ﻋﻨﻪ ﻋﺩﻡ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﻓﻲ ﺍﻨﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ، ﺇﺫ ﺘﻤﺭﻜﺯﺕ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎل.
- ﻭﺠﻭﺩ ﻗﻁﺎﻉ ﺘﻘﻠﻴﺩﻱ ﻴﻌﻴﺵ ﻤﻨﻪ ﻤﻌﻅﻡ ﺃﻓﺭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﻴﺴﺘﻌﻤل ﺃﺠﻬﺯﺓ ﻭﺃﺩﻭﺍﺕ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺩﺍﻥ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻲ.
- ﺸﻐﻭﺭ ﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ، ﺇﺫ ﺃﺜﺭﺕ ﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﺭﻴﻥ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ.
- ﺍﻨﻌﺩﺍﻡ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ.
  ﻭﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻤﺭ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺃﺠﺒﺭﺕ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﺴـﺘﻌﺠﺎﻟﻴﺔ ﺘﻤـﺘﺹ ﻤـﻥ ﺤـﺩﺓ  
ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ، ﻭﺘﻌﻴﺩ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺫﻟﻙ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ، ﻭﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﺘﺩﺍﺒﻴﺭ ﺍﻟﻤﺘﺨﺫﺓ ﻨﺠﺩ:
- ﺇﻨﺸﺎﺀ ﻟﺠﺎﻥ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﻼﺤﻅ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﻤﻨﺸﻭﺭ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ 1962/11/23ﻡ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﺴﺘﻐﻼل ﺍﻷﺭﺍﻀﻲ ﺍﻟﻔﻼﺤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺎﻏﺭﺓ.
- ﺘﺄﻤﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﺄﻤﻴﻤﺎ ﻜﻠﻴﺎ ﺇﺫ ﺃﺼﺒﺢ ﻜل ﺸﻲﺀ ﺘﺎﺒﻊ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ.  - ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻁﺔ، ﻷﻥ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﺒﺘﻁﻠﺏ ﺃﻤﻭﺍﻻ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻴﺘﻭﻓﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ، ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺩﻓﻊ ﺒﺎﻟﺠﺯﺍﺌﺭ
ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺽ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ ﻷﻥ
ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻀﺌﻴﻠﺔ ﺠﺩﺍ ﺒﺴﺒﺏ ﻫﺸﺎﺸﺔ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻲ.
ﻓﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﻭﺭﻭﺜﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻬﺩ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎﺭﻱ (ﻤﺨﻁﻁ ﻗﺴﻨﻁﻴﻨﺔ) ﻟﻡ ﻴﻌﺩ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﻏﺩﺍﺓ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل، ﺒل ﺍﺴﺘﻠﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ
ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﺒﺎﺸﺭﺕ ﺴﻠﻁﺘﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺇﺤﺩﺍﺙ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻜﺒﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ
(1)
  .
  ﻭﻟﻌل ﻤﺎ ﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﻫﻭ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻭﺠﻪ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺩﻋﻭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﻌﺭﻑ ﺒﻨﺸﺄﺓ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓـ ﻲ
ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺴﺘﻤﺩ ﺘﻭﺠﻬﺎﺘﻪ ﻭﻤﺤﺎﻭﺭﻩ ﺍﻨﻁﻼﻗﺎ ﻤﻥ ﺒﻴﺎﻥ ﻨﻭﻓﻤﺒﺭ 1954ﻡ ﻭﺘﺄﻜﻴﺩﺍ ﻤﻥ ﻤﺅﺘﻤﺭ ﺍﻟﺼﻭﻤﺎﻡ ﻋﺎﻡ 1956ﻡ.
  ﻭﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻤﺩﺕ ﻓﻲ ﻫﺎﺫﻴﻥ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻴﻥ ﻭﺘﺄﻜﺩﺕ ﻓﻲ ﻤﻴﺜﺎﻕ ﻁﺭﺍﺒﻠﺱ 1962ﻡ:
- ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻴﺔ ﺃﺴﻠﻭﺒﺎ ﺴﻴﺎﺴﻴﺎ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺎ ﻟﻠﺠﺯﺍﺌﺭ.
- ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺒﺎﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﺘﺒﻌﺎ ﻟﻠﻤﻨﻬﺞ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﺍﻟﻤﺘﺒﻊ.
  ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻭﺠﻪ ﺍﻹﻴﺩﻴﻭﻟﻭﺠﻲ ﺃﻤﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﻤﻭﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺒﻌﺽ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻀﺭﻭﺭﺓ، ﻭﻟﺘﺩﻋﻴﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻻﺸـﺘﺭﺍﻜﻲ ﻭﻤـﻥ
ﺃﻫﻤﻬﺎ:
- ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ.
- ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﻭﺤﺠﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻻﺕ.
- ﺘﺄﻤﻴﻡ ﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺭﻑ.
- ﺘﻤﻠﻴﻙ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ.
  ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﺏ ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻫﻲ ﺃﻥ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻴﻌﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﻗﺒل ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل، ﻭﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻓﺘﺭﺓ ﺍﻷﺭﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ، ﺤﻴﺙ
ﻋﻤل ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺭ ﻋﻠﻰ ﺘﻜﻭﻴﻡ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻜﺎﻟﺴﻜﻙ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩﻴﺔ، ﻭﺃﺸﻐﺎل ﺃﺨﺭﻯ ﻤﻥ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻟﻨﻘل ﻭﺍﻟﻤﻭﺍﻨﺊ ﻭﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ ﻜﻠﻬﺎ ﺘﻤﺜل
                                             
(1)
– أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﯾﻌﻘﻮب، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 29.ﺭﻭﻉ ﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻓﺭﻨﺴﻴﺔ.
ﻟﻘﺩ ﻨﻅﺭﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻜﻤﺤﻭﺭ ﻤﺭﻜﺯﻱ ﻟﻠﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﺃﺩﺍﺓ ﺭﺌﻴﺴﻴﺔ ﻹﺤﺩﺍﺙ ﺘﺤﻭل ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ
ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺠﻬﻭﻱ، ﻭﺨﻠﻕ ﻤﻨﺎﺼﺏ ﻋﻤل. ﺇﺫ ﺍﻋﺘﺒﺭ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﻫﺎﻤﺔ ﻭﺃﺩﺍﺓ ﺭﺌﻴﺴﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﻫـﺩﺍﻑ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ
ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ، ﻫﺫﺍ ﻓﻀﻼ ﻋﻥ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺍﻹﻴﺩﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﺩﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ
(1)
  .
  ﻭﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﺘﻭﺠﻪ ﺩﻭﺍﻓﻊ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻭﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻫﻭ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻤﺜل ﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺇﻨﺸﺎﺀ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻤﺜل ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﻭﺯﻴﻊ
ﺍﻟﺜﺭﻭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺏ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺴﻴﺎﺴﻲ ﺤﻴﺙ ﻋﻤﻠﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻤﻨﺫ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل ﻋﻠﻰ ﺍﺴﺘﺭﺠﺎﻉ ﺍﻷﺼﻭل ﻭﺍﻟﺜﺭﻭﺍﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺃﺴـﻤﺎل ﺍﻷﺠﻨﺒـﻲ
ﻟﺩﻋﻡ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ
(2)
  .
  ﺇﻥ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻴل ﺍﻟﺘﻲ ﺨﺼﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻀﻭﺀ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺙ ﻨﻘﺎﻁ ﻤﻴﺯﺕ ﺍﻟﺘﺩﺨل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ
(3)
  .

1. ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺤﺩﺙ ﻋﻥ ﺘﺩﺨل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻴﻔﺭﺽ ﺒﺎﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﺠﺎﻨﺱ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﻭﺍﻹﻴﺩﻴﻭﻟﻭﺠﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻪ ﺒﺎﻟﻘﻴﺎﻡ
ﺒﻤﻌﺎﻤﻼﺕ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻭﻤﺭﻜﺯﺓ ﻭﻓﻌﺎﻟﺔ.

2. ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻹﻴﺩﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ:
  ﺭﻏﻡ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﻤﻴﺜﺎﻕ ﻁﺭﺍﺒﻠﺱ ﻋﺎﻡ 1962ﻡ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺘﻨﺘﻬﺞ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻴﺔ ﻤﻨﻬﺠﺎ ﺴﻴﺎﺴﻴﺎ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﻜﺎﻥ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺫﻟﻙ ﺘﻘﻨﻴﺔ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﻟﻴﺱ
ﺇﻻ، ﻭﻟﻡ ﻴﺘﻀﺢ ﺫﻟﻙ ﻭﻟﻡ ﻴﻌﺘﻤﺩ
                                             
(1)
– د. ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ اﷲ، ص 81.
(2)
– د. ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ اﷲ.ص 81
(3)
– أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﯾﻌﻘﻮب، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 21.ﺒﺼﻔﺔ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﺇﻻ ﻓﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﺘﻘﺩﻤﺔ.
3. ﻀﻌﻑ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ:
ﺇﻥ ﺘﺩﺨل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﺩﻩ ﻭﻴﻨﻘﺹ ﻤﻥ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﻭﻓﻌﺎﻟﻴﺘﻪ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻓﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺸﺒﻪ ﻓﺎﺭﻏﺔ ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻫﺭﻭﺏ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻤﻭﺍل
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ.
  ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴل ﻜﺎﻨﺕ ﺤﺎﺠﺯﺍ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﻓﻲ ﺘﺩﺨل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭﺇﻋﻁﺎﺀ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺩﺨل ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺘﺤﻘﻕ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺤﺴﻨﺔ.

  ﺃﻤﺎ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻴﻨﺘﻅﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ، ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻡ ﺘﻠﻙ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ
(1)
  :
- ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ.
- ﺘﺤﺭﻴﻙ ﺍﻟﻤﺩﺨﺭﺍﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ.
- ﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻻﺴﺘﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﻴﺔ.
- ﺨﻠﻕ ﻓﺭﺹ ﻋﻤل ﻟﺘﻭﻅﻴﻑ ﺍﻟﻘﻭﻯ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ.
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﺜﺭﻭﺍﺕ.

  ﺃﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻊ ﻓﻘﺩ ﺒﺩﺃﺕ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﺘﺘﺭﻜﺯ ﻹﺤﺩﺍﺙ ﻗﻔﺯﺓ ﻨﻭﻋﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﺒﻨﺎﺀ ﺼﻨﺎﻋﺔ ﻗﺎﻋﺩﻴﺔ ﺘﻀﻤﻥ ﺇﻤﺩﺍﺩ ﺍﻟﻘﻁﻊ ﺍﻟﻔﻼﺤﻲ
ﺒﻭﺴﺎﺌل ﺘﻘﻨﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺘﺤﺴﻥ ﻤﻥ ﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺘﻪ.
  ﺃﻤﺎ ﻤﻥ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﺤﺩﺍﺙ ﺘﻭﺍﺯﻥ ﻓﻲ ﺤﺠﻡ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻻﺕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻭﻓﺭﻨﺴﺎ، ﻜﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺭﻤﻲ ﺇﻟـﻰ ﺨﻠـﻕ
ﺸﺭﻜﺎﺕ ﺘﺎﺒﻌﺔ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ، ﻭﻟﻜﻲ ﺘﻀﻤﻥ ﺒﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ.
                                             
(1)
– ﻛﺴﺮى ﻣﺴﻌﻮد: ﺗﻄﻮر اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻌﻤﻮﻣﯿﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺠﺰاﺋﺮ، رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﯿﺮ، 1999.ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﻤﺭﺍﺤل ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ
ﺘﻤﻬﻴﺩ:
ﻟﻘﺩ ﻤﺭﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺒﻤﺭﺍﺤل ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺍﻨﻁﻼﻗﺎ ﻤﻥ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ ﻤﺭﻭﺭﺍ ﺒﺎﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴـﺔ
ﻭﺼﻭﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺨﻠﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻗﺩ ﻤﻴﺯﺕ ﻜل ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﻤﻴﺯﺍﺕ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺭﺍﺤل ﺍﻷﺨﺭﻯ.

  ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﻟﻴﺴﺕ ﻤﺠﺭﺩ ﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﺒل ﻫﻨﺎﻙ ﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﺘﺴﻴﻴﺭﻴﺔ ﻭﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ.
ﻭﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺴﻨﺘﻁﺭﻕ ﺇﻟﻰ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﺭﺍﺤل ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺭﺕ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ

1. ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭﺓ ﺫﺍﺘﻴﺎ
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ ﺘﺠﺭﺒﺔ ﻓﺭﻀﺕ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻹﺤﺩﺍﺙ ﻏﺩﺍﺓ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل، ﻓﺎﻟﺫﻫﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻟﻠﻤﺴﺘﻌﻤﺭﻴﻥ ﻭﻤﻼﻙ ﺍﻟﻤﺼﺎﻨﻊ ﺨﻠﻕ ﻭﻀﻌﻴﺔ
ﺼﻌﺒﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ...
(1)


  ﻓﻌﻤﺎل ﺍﻷﺭﺍﻀﻲ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻨﻊ ﺃﺨﺫﻭﺍ ﺒﺄﻴﺩﻴﻬﻡ ﻭﺴﻭﺍﻋﺩﻫﻡ ﺍﻷﻤﻼﻙ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻭﺴﻴﺭﻭﻫﺎ ﺭﻏﻡ ﺍﻟﺼﻌﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﺠﻬﺘﻬﻡ.
  ﻓﺎﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ ﻅﻬﺭ ﻜﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﺭﺽ ﻨﻔﺴﻪ ﺒﺫﻫﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﻤﺭﻴﻥ ﻭﻤﻼﻙ ﺍﻟﻤﺼﺎﻨﻊ ﻭﻤﻥ ﻫﻨﺎ ﺒﺭﺯﺕ ﻋﺩﺓ ﻤﺭﺍﺴﻴﻡ ﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟـﺫﺍﺘﻲ
ﻭﻨﺨﺹ ﺒﺎﻟﺫﻜﺭ:
- ﺍﻟﻤﺭﺴﻭﻡ ﺍﻟﻤﺅﺭﺥ ﻓﻲ 1962/11/23 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕ ﺒﺈﻨﺸﺎﺀ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
                                             
(1)
– أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﯾﻌﻘﻮب، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 29.- ﺍﻟﻤﺭﺴﻭﻡ ﺍﻟﻤﺅﺭﺥ ﻓﻲ 1963/03/18 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕ ﺒﺤل ﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﻏﺭﺓ.
- ﺍﻟﻤﺭﺴﻭﻡ ﺍﻟﻤﺅﺭﺥ ﻓﻲ 1963/03/22 ﺍﻟﻤﻭﻀﺢ ﻟﻠﻤﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻟﻠﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ.
ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺭﺴﻭﻡ ﻴﻨﺹ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﻭﻨﺔ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﺸﺄﺓ ﺘﺘﻜﻭﻥ ﺃﺴﺎﺴﺎ ﻤﻥ:
- ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ
- ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻌﻤﺎل.
- ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ.
- ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ.
ﺃ) ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ:
ﻭﻫﻲ ﺘﻀﻡ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺍﻟﺩﺍﺌﻤﻴﻥ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻤﻥ ﺠﻨﺴﻴﺔ ﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﺎﻟﻐﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﺭ 18 ﺴﻨﺔ ﻓﻤﺎ ﻓﻭﻕ، ﻭﺘﺠﺘﻤﻊ ﺒﺎﺴﺘﺩﻋﺎﺀ ﻤﻥ ﻤﺠﻠـﺱ ﺍﻟﻌﻤـﺎل ﺃﻭ
ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻤﺭﺓ ﻜل ﺜﻼﺜﺔ ﺃﺸﻬﺭ ﻭﻫﻲ ﺘﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠﻰ ﻤﺨﻁﻁ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻜﻤﺎ ﺘﺼﺎﺩﻕ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻌﻤل ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﻭﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ.
ﺏ) ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻌﻤﺎل:
  ﻴﻨﺘﺨﺏ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺜﻠﺙ ﺃﻋﻀﺎﺌﻪ ﻤﻥ ﻋﻤﺎل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﻴﺠﺘﻤﻊ ﻤﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻬﺭ ﺒﻁﻠﺏ ﻤﻥ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﻤﻥ ﻤﻬﺎﻤﻪ:
- ﺘﺒﻴﻴﻥ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ
- ﻴﻘﺭﺭ ﺸﺭﺍﺀ ﺃﻭ ﺒﻴﻊ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟﻤﻌﺩﺓ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ.
- ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺒﺎﺕ ﻟﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻟﺴﻨﺔ.
ﺝ) ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ:
  ﻭﺘﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ 3 ﺇﻟﻰ 11 ﻋﻀﻭ ﺜﻠﺙ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﻤﻨﺘﺨﺒﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻲ ﻭﻤﻥ ﻤﻬﺎﻤﻬﺎ:
- ﺘﺄﻤﻴﻥ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
- ﺘﻀﻊ ﻤﺨﻁﻁﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ.  - ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻌﻤل.
- ﺘﺤل ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﻴﻭﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺎﻹﻨﺘﺎﺝ.
- ﺘﻘﺭﺭ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺽ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭ ﺍﻟﻤﺩﻯ.
  ﻭﺘﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗل ﻤﺭﺓ ﻜل ﺸﻬﺭ.
ﺩ) ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ:
  ﺇﻥ ﻤﺭﺴﻭﻡ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ ﻴﻭﻀﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﻫﻭ ﻤﻤﺜل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ، ﻭﻴﺴﻬﺭ ﻋﻠﻰ ﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴـﺔ ﻭﻴﻀـﻤﻥ  
ﺍﻟﺘﻁﺎﺒﻕ ﺒﻴﻥ ﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ.
  ﻭﻴﺴﻬﺭ ﻜﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﻗﺭﺍﺭﺍﺕ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﺫﻟﻙ ﻁﺒﻘﺎ ﻟﻠﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﺴﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﻌﻭل.
  ﻴﻌﻴﻥ ﻭﻴﻘﺎل ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺒﺎﻟﻘﻁﺎﻉ.

2. ﺴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭﺓ ﺫﺍﺘﻴﺎ:
  ﻴﻤﻜﻥ ﻤﻼﺤﻅﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ:
1- ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻌﻤﺎل:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻟﻠﻌﻤﺎل ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﺘﺒﻘﻰ ﻤﻥ ﻨﺼﻴﺏ ﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﺭﺭ ﺍﻟﺘﻭﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ
ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ.
2- ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ:
  ﺇﻥ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻴل ﺍﻟﻭﺍﺭﺩﺓ ﺤﻭل ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﺘﺒﻴﻥ ﺃﻥ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻭﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻜﺎﻥ ﻤﻨﺤﺼﺭﺍ ﺠﺩﺍ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺘﺴـﻴﻴﺭ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.  3- ﻤﺩﻴﺭ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﻤﻜﻠﻑ ﺒﺤﻤﺎﻴﺔ ﺃﻤﻼﻙ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻀﺩ ﺃﻱ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﻏﻴﺭ ﻋﻘﻼﻨﻲ ﻭﻤﻨﻁﻘﻲ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﺍﻟﺴﻬﺭ ﻋﻠﻰ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ.
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﻴﺩﻴﺭ ﺘﻘﺭﻴﺒﺎ ﺒﺼﻔﺔ ﻤﻨﻔﺭﺩﺓ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ. ﺇﺫ ﻴﻌﺘﺒﺭﻩ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻏﺭﻴﺒﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻷﻨﻪ ﻴﻌﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ.

  ﻭﺒﺼﻔﺔ ﻋﺎﻤﺔ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﻘﻭل ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺤﺼﻭﺭﺓ ﺠﺩﺍ. ﻓﻔﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺃﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﺴـﻴﻴﺭ ﺍﻟـﺫﺍﺘﻲ ﺸـﻜﻠﻴﺎ ﻷﻥ ﻜـل  
ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺒﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺃﺼﺒﺤﻭﺍ ﺸﻜﻠﻴﺎ ﻷﻨﻬﻡ ﻻ ﻴﺴﺘﻁﻴﻌﻭﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﻤﻬﺎﻤﻬﻡ ﺍﻟﻤﺨﻭﻟﺔ ﻟﻬﻡ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ.

III- ﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ ﻭﻨﺘﺎﺌﺠﻪ:
ﺃ. ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل:
  ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭ ﺫﺍﺘﻴﺎ ﻴﻌﺎﻨﻲ ﻤﻥ ﻤﺸﺎﻜل ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻨﺫﻜﺭ ﻤﻨﻬﺎ:
1. ﻜﺎﻥ ﻴﻌﺎﻨﻲ ﻤﻥ ﻨﻘﺹ ﻓﻲ ﺍﻹﻁﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻴﺩ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺅﻫﻠﺔ ﻷﻨﻪ ﻗﺒل ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﻭﻥ ﻴﻌﻤﻠﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ، ﻓﺎﻟـ ﺫﻫﺎﺏ
ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻤﻌﻤﺭﻴﻥ ﺘﺭﻙ ﻓﺭﺍﻏﺎ ﻜﺒﻴﺭﺍ.
2. ﻜﺎﻥ ﻴﻌﺎﻨﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﻤﻥ ﻨﻘﺹ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺔ ﻁﻠﺏ ﻗﺭﻭﺽ ﻤﺘﻭﻓﺭﺓ.
3. ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﻭﻤﺸﻜل ﺘﺴﻭﻴﻕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻜﺎﻨﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴل ﺍﻟﻬﺎﻤﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻨﻨﺴﻰ ﻤﺸﻜل ﻨﻘﺹ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ.
4. ﻋﺩﻡ ﻭﺼﻭل ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺍﻹﻋﺎﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ.
5. ﺇﻥ ﻨﻤﻁ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺍﺠﻪ ﺼﻌﻭﺒﺎﺕ ﺒﺴﺒﺏ ﺘﺩﺍﺨل ﺍﻟﺼﻼﺤﻴﺎﺕ ﻭﺘﻘﺎﺴﻤﻬﺎ ﺒﻴﻥ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴـﻌﻰ ﺇﻟـﻰ ﺃﺨـﺫ  
ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ...
(1)
  .
                                             
(1)
– Necib Radjem: L'entreprise Publique Algérienne, page 39.  ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻭﺠﺩﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭﺓ ﺫﺍﺘﻴﺎ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﺃﻤﺎﻡ ﻗﻁﺎﻋﻲ ﺒﻨﻜﻲ ﺨﺎﺹ ﻭﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﺼﺭﻓﻴﺔ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻤﻨﺩﻤﺠﺔ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟـﻭﻁﻨﻲ
ﻭﻫﻴﺎﻜل ﺘﻨﻅﻴﻤﻪ.
6. ﻭﻤﻥ ﺃﻜﺒﺭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﻭﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻭﺍﺠﻪ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻫﻲ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺭﻭﺡ ﺍﻟﺤﺴﻴﺔ ﻟﻠﻌﻤﺎل.

ﺏ. ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ:
- ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭﺓ ﺫﺍﺘﻴﺎ ﺴﺎﻫﻤﺕ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻀﺭﻴﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺒﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
- ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ ﺤﺎﻓﻅ ﻭﺍﺴﺘﻐل ﺍﻟﺜﺭﻭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ:
I- ﻫﻴﺎﻜل ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ:
1. ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺃﺼﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻥ ﺃﺜﺒﺘﻭﺍ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﺴﺘﻤﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺸﺭﻴﻊ ﺍﻟﻔﺭﻨﺴﻲ. ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻴﺴﺘﺠﻴﺏ ﻟﻠﻭﺍﻗـﻊ
ﻭﻟﻠﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ.
  ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻜﺭﺱ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
ﻓﺎﺨﺘﻴﺎﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻜﺎﻥ ﺭﻏﺒﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺘﻜﺭﻴﺱ ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ.
2. ﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻤﺕ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺴﻨﻭﺍﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺒﻌﺩ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل ﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺒﺄﻥ ﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﺔ ﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ.
  ﻓﺄﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ ﻤﺴﺕ "ﺼﻨﻊ ﻭﺒﻴﻊ ﻭﺍﺴﺘﻴﺭﺍﺩ ﻭﺘﺼﺩﻴﺭ ﺍﻟﺘﺒﻎ ﻭﺍﻟﻜﺒﺭﻴﺕ ﻭﻜﺫﺍ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﻘﻁـﺎﻉ " ﻤﺭﺴـﻭﻡ  04 ﻨـﻭﻓﻤﺒﺭ
1963ﻡ.    ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺜﺒﺕ ﺍﺤﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﺒﻎ ﻭﺍﻟﻜﺒﺭﻴﺕ SNTA.
ﻭﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﺠﺎﺀﺕ ﺘﺄﻤﻴﻤﺎﺕ ﺃﺨﺭﻯ ﺨﺼﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺠﻡ، ﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ، ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ، ﻭﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ...
ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﺒﺘﺩﺍﺀ ﻤﻥ ﺴﻨﺔ 1966 ﺃﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻀﺢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻡ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺃﺤﻜﻡ ﺴـﻴﻁﺭﺓ ﺍﻟﺩﻭﻟـﺔ ﻋﻠـﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩ  
ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ...
  ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻨﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ ﻨﻘﻠﺕ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﻤﻼﻙ ﺍﻟﻤﺅﻤﻤﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻤﻌﺘﺒﺭﺓ ﺇﻴﺎﻩ ﻜﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺘﺄﺴﻴﺴﻲ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ.

3. ﺇﻨﺸﺎﺀ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺠﺩﻴﺩﺓ:
  ﺍﺒﺘﺩﺍﺀ ﻤﻥ ﺴﻨﺔ 1964ﻡ ﺃﻨﺸﺌﺕ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺠﺎﻻﺕ ﻭﺃﻨﺸﻁﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻨﺫﻜﺭ ﻤﻨﻬﺎ:
-ﺴﻭﻨﺎﻁﺭﺍﻙ –ﺴﻭﻨﻴﺘﺎﻜﺱ.
  ﻭﻗﺩ ﻋﺭﻓﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺘﻭﺴﻌﺎﺕ ﺒﻔﻀل ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﻤﻴﺩﺍﻥ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻻﺴﺘﻬﻼﻜﻴﺔ.

II- ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ:

ﺃ) ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل:
  ﺇﻥ ﻫﻴﺎﻜل ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﻋﺭﻓﺕ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ. ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻨﻭﺍﻉ ﺘﺘﻼﺀﻡ ﻤﻊ ﺃﺸﻜﺎل ﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺔ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ. ﻓﺄﻭﻟﻰ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻭﻀﻌﺕ ﻓﻲ ﺃﻭﻟـﻰ
ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ (ﺴﻭﻨﺎﻁﺭﺍﻙ) ﺃﻱ ﻭﻀﻊ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺃﺴﺎﺴﻲ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﻭﺠﻭﺩ ﻤﺠﻠﺱ ﺇﺩﺍﺭﺓ، ﻭﻫﻲ ﺸﺭﻜﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﻤﻘﺴﻡ ﺇﻟﻰ ﺃﺴﻬﻡ ﻓﻲ ﻴﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ.
  ﻓﻲ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻴﻭﺠﺩ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﻤﺩﺭﺍﺀ ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺓ ﻭﻴﺘﺭﺃﺱ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺒﺎﻟﻘﻁﺎﻉ.    ﺇﻥ ﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻭﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻤﺭﺍﻗﺏ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﻟﺠﻨﺔ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻤﺘﻜﻭﻨﺔ ﻤﻥ ﺜﻤﺎﻨﻴﺔ (08) ﺃﻋﻀﺎﺀ، ﺃﺭﺒﻌﺔ ﻤﻨﻬﻡ ﻤﻤﺜﻠﻴﻥ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﻭﻋﻀﻭ
ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﻭﻋﻀﻭ ﻤﻥ CAD ﻭﻋﻀﻭﺍﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل.
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﻭﻀﻊ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺘﻭﺯﻉ ﺍﻷﺭﺒﺎﺡ.
ﻴﻌﻴﻥ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺒﻤﺭﺴﻭﻡ، ﻭﻴﻤﺎﺭﺱ ﻤﻬﺎﻤﻪ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭﻴﺔ، ﻭﻴﻤﻜﻥ ﻤﺴﺎﻋﺩﺘﻪ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﻟﺠﻨﺔ ﺘﻘﻨﻴﺔ ﺘﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺜﻼﺜـﺔ ﺃﻋﻀـﺎﺀ   (ﻤـﺩﻴﺭ
ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ CAD ﻭﻤﻤﺜل ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل).
  ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻓﻨﺠﺩ ﺃﻥ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻌﻴﻥ ﺒﻤﺭﺴﻭﻡ ﻟﻪ ﻜﺎﻤل ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ ﻭﺍﻟﺼﻼﺤﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺘﺴـﻴﻴﺭ ﺍﻟﺸـﺭﻜﺔ
ﺘﺤﺕ ﻭﺼﺎﻴﺔ ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ.
  ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺘﻜﺎﺩ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﺤﺼﻭﺭﺓ ﻓﻲ  ﻏﺎﻟﺏ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﺸﻜﻠﻴﺔ ﻭﻟﻴﺱ ﻟﻬﻡ ﺩﺨل ﻓﻲ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻟﺸﺭﻜﺔ.
  ﻭﻤﺎ ﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻭ ﻋﺩﻡ ﺠﺩﻭﻯ ﻭﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻭﺠﻪ ﻨﺤﻭ ﻗﺎﻋﺩﺓ ﺒﺴﻴﻁﺔ ﻭﻫـﻲ
ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩﺓ ﺃﻱ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ.
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩﺓ ﻤﺎ ﻫﻭ ﺇﻻ ﺸﻜل ﺃﻭ ﻤﻨﻬﺞ ﺘﺴﻴﻴﺭﻱ ﻟﻠﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌـﺎﻡ ﻴـﺩﺨل ﻓـﻲ ﻨﻁـﺎﻕ ﺍﻟﺘﺨﻁـﻴﻁ    
ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ.
ﺏ) ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ:
- ﻴﻌﻴﻥ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻤﺭﺴﻭﻡ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻭﺼﻴﺔ. ﻓﺎﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻪ ﻜﺎﻤل ﺍﻟﺼﻼﺤﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻀﻤﻥ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ، ﻭﻴﺘﺼﺭﻑ ﺒﺎﺴـﻤﻬﺎ ﻟﻴﻘـﻭﻡ
ﺒﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﺸﺭﻜﺘﻪ ﻟﻠﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﻫﺩﻓﻪ ﻤﻊ ﺍﻷﺨﺫ ﺒﻌﻴﻥ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺘﺤﻔﻅﺎﺕ ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻭﺼﻴﺔ.
- ﻴﺴﻴﺭ ﺍﻟﻌﻤﺎل، ﻭﻴﻀﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﺭﺠﺎل ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﺭﺍﻫﻡ ﺃﻫﻼ ﻟﺫﻟﻙ.
- ﻴﺴﺘﻌﻴﻥ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺒﻤﺠﻠﺱ ﻭﻟﺠﻨﺔ ﺘﻘﻨﻴﺔ ﻴﺒﺩﻱ ﻟﻬﺎ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺠﺒﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺇﺘﺒﺎﻋﻬﺎ ﻜﻤﺎ ﺘﺠﺩﺭ ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻥ ﻤﻌﻅـﻡ
ﺍﻟﻤﺩﺭﺍﺀ ﺍﻟﻌﺎﻤﻭﻥ ﻟﻬﻡ ﺘﻭﺠﻪ ﺴﻴﺎﺴﻲ، ﻭﻴﻌﻴﻨﻭﻥ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻹﻁﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﻤﻴﺔ ﻟﻠﺤﺯﺏ. ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﻌﻨﻲ ﻜﻤﺎ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻷﺴﺘﺎﺫ ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻴﻌﻘـﻭﺏ ﻓـﻲ ﺃﺤـﺩ  
ﻜﺘﺎﺒﺎﺘـــــﻪ ﺫﻟـــــﻙ ﺍﻟﺒﻌـــــﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴـــــﻲ ﺍﻟـــــﺫﻱ ﺘﻭﻟﻴـــــﻪ ﺍﻟﺩﻭﻟـــــﺔ ﻟﻠﺸـــــﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴـــــﺔ    .- ﺍﻟﺭﻗﺎﺒﺔ:
ﺘﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻓﺭﻕ ﺭﻗﺎﺒﺔ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺘﻀﻤﻥ ﺍﻟﺴﻴﺭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ، ﻭﻜﺫﺍ ﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻟﻠﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻋﺒﺭ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ.
ﻭﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻴﻤﻜﻥ ﻟﻸﻋﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻥ ﺒﺎﻟﺭﻗﺎﺒﺔ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﻋـﻼﻥ ﻋـﻥ ﺍﻟﺨﻠـل ﻭﺇﻋﻁـﺎﺀ ﺍﻟﺤﻠـﻭل ﻟﺘﻠـﻙ    
ﺍﻹﺨﺘﻼﻻﺕ.
  ﻜﻤﺎ ﻴﻭﺠﺩ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺩﺍﺌﻤﺔ ﻴﻘﻭﻡ ﺒﻬﺎ ﻤﺤﺎﻓﻅﻭﺍ ﺍﻟﺤﺴﺎﺒﺎﺕ.
III- ﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ:
  ﺘﻤﻴﺯﺕ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺒﺎﻟﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:...
(1)


1. ﺍﻟﺘﻔﺭﻉ ﺍﻟﺠﻐﺭﺍﻓﻲ ﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ:
  ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻤﻜﻠﻔﺔ ﺒﺘﺴﻴﻴﺭ ﺠﻤﻴﻊ ﻭﺤﺩﺍﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻔﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﻨﺤﺎﺀ ﺍﻟﻭﻁﻥ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻨﻭﻉ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻋﻠـﻰ ﻤﺴـﺘﻭﻯ
ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﻭﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﻴﺨﺘﻠﻑ ﻤﻥ ﻭﺤﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﺨﺭﻯ، ﻫﺫﺍ ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﻟﻡ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﻭﻀﻊ ﻫﻴﺎﻜل ﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺠﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻤﻘﺭ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴـﺔ، ﻓـﻨﺤﻥ
ﺃﻤﺎﻡ ﺸﺭﻜﺔ ﻭﻁﻨﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻤﺘﻜﻭﻨﺔ ﻤﻥ ﻭﺤﺩﺍﺕ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻤﻨﻌﺯﻟﺔ.

2. ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ:
  ﺃﻨﺸﺌﺕ ﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺔ ﺘﺤﺕ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻷﻡ ﻓﻲ ﻓﺘﺭﺍﺕ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺒﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺃﻴﻀﺎ. ﻓﻘـﺩ ﻜﺎﻨـﺕ ﺒﻌـﺽ  
ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺘﻤﺘﻠﻙ ﻤﻌﺩﺍﺕ ﻗﺩﻴﻤﺔ ﻭﺃﺨﺭﻯ ﺸﺒﻪ ﻤﻌﻁﻠﺔ، ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ، ﺍﻋﺘﻤﺩﺕ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴـﺎﻋﺩﺓ
ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ. ﻭﻜﺫﺍ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺎﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﻌﺘﺎﺩ.
                                             
(1)
– أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﯾﻌﻘﻮب، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 55.  ﺇﻥ ﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺘﻜﻔل ﺒﺎﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺍﻟﺘﺄﻁﻴﺭ ﻭﺘﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﻌﺘﺎﺩ . ﻓﺒﻌﺽ ﺍﻟﻭﺤـﺩﺍﺕ
ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻤﺘﻠﻙ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺘﺎﺒﻌﻭﺍ ﻨﺸﺎﻁﻬﻡ ﺒﻌﺩ ﺫﻫﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﻤﺭﻴﻥ ، ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﻭﺤﺩﺍﺕ ﺃﺨﺭﻯ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻟﺩﻴﻬﺎ ﻤﺅﻁﺭﻴﻥ.  ﻤﻊ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﺃﻥ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻭﺭﻭﺜﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻬﺩ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎﺭﻱ ﻭﺠﺩﺕ ﺒﺩﻭﻥ ﻭﺜﺎﺌﻕ ﺘﻘﻨﻴﺔ ﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ.
3.ﺍﻟﺸﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ:
ﻤﻌﻅﻡ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺘﻤﻭﻴﻥ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻤﻭﻨﻴﻥ ﻤﻥ ﺼﻼﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﻡ . ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜل ﺍﻟﻜﺒﻴـﺭ ﺍﻟـﺫﻱ
ﻜﺎﻥ ﻴﻭﺍﺠﻪ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﻫﻭ ﻤﺸﻜل ﺍﻟﺘﺴﻭﻴﻕ ﻭﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻷﺴﻌﺎﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴل ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺭﻀﺕ ﺘﺴﻭﻴﻕ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠـﺎﺕ ،  ﺩﻭﻥ ﺃﻥ
ﻨﻨﺴﻰ ﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﻭﺝ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﻼﻗﻲ ﺘﺭﺤﻴﺒﺎ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻙ.
  ﻭﻤﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻹﺸﺎﺭﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻟﻠﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻋﺒﺭ ﺍﻟﺘﺭﺍﺏ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﻡ ﺘﻤﻜﻥ ﻤﻥ ﺃﻥ ﻴﻜـﻭﻥ ﻟﻠﻤﻨﺘـﻭﺝ ﺍﻟﻭﺍﺤـﺩ ﻨﻔـﺱ  
ﺍﻟﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ.
  ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺠﻤﻴﻌﺎ (ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ، ﺍﻟﺸﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ، ﺍﻟﺘﺴﻭﻴﻕ) ﻟﻡ ﺘﺴﻤﺢ ﻟﻠﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺒﺎﻟﺘﻘﺩﻡ ﻭﺍﻟﺘﻁﻭﺭ.

IV- ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ:
  ﻤﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﻁﺭﺤﻪ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﻫﻭ ﻫل ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌﺕ ﻫﻲ ﻤﺠﺭﺩ ﻨﻘل ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ؟ ﺃﻡ ﻫـﻲ
ﻓﻌﻼ ﻨﻘﻁﺔ ﺘﺤﻭل ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺤﻘﻴﻘﻴﺔ؟
  ﻭﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﻨﻠﻘﻲ ﺍﻟﻀﻭﺀ ﻋﻠﻰ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ:
1. ﺍﻟﻘﻴﻭﺩ:
  ﺇﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻜﺭﺕ ﺴﺎﺒﻘﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻔﺭﻉ ﺍﻟﺠﻐﺭﺍﻓﻲ ﻟﻠﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ ﺍﻟﻤﺘﻔﺎﻭﺕ ﺇﻟﻰ ﻫﻴﺎﻜل ﺍﻟﻌﻤل ﻭﻁﺭﻕ
ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ، ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻭﺜﺎﺌﻕ ﺍﻟﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻭﻗﻠﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻫﺭﺓ، ﻭﻨﺩﺭﺓ ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺘﻤﻭﻴﻥ ﻭﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﺴﻭﻴﻕ ﻭﺍﻟﺘﻤﻭﻴل، ﻜﻠﻬﺎ ﻋﻭﺍﻤل ﻟﻬـﺎ ﺍﻷﺜـﺭ
ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﻨﻅﺎﻡ ﺴﻴﺭ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ...
(1)
                                             
(1)
– أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﯾﻌﻘﻮب، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 59.  ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﻻ ﺘﺴﺎﻋﺩ ﺇﻁﻼﻗﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻌﻘﻼﻨﻲ، ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﻤﻘﺎﺭﻨﺘﻬﺎ ﻤﻊ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﻴ ﺔ ﺍﻟﺘـﻲ
ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻭﺠﻭﺩﺓ.
ﻓﺒﺎﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﻨﻅﺎﻡ ﻋﻤل ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﻟﻡ ﻴﺼل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺏ ﻭﻟﻡ ﻴﺤﻘﻕ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﺠﻭﺓ ﻤﻨﻬﺎ، ﻭﻟﻡ ﺘﻌﻁﻲ ﻨﻔﺴـﺎ
ﻗﻭﻴﺎ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻭﻟﻠﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ.

2. ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺍﻷﺠﻨﺒﻲ:
  ﻤﻥ ﺃﺠل ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺩﻓﻊ ﺠﺩﻴﺩ ﻟﻭﺤﺩﺍﺘﻬﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ، ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻤﺠﺒﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻭﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠـل ﺘﻤـﻭﻴﻥ
ﻭﺤﺩﺍﺘﻬﺎ ﺒﺎﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ، ﻭﻜﺫﺍ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺯ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺒﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﺒﻌﺙ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ، ﺃﻭ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﻤﻭﻴل ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ. ﻭﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻜـﺎﻥ
ﺍﻟﻠﺠﻭﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻷﻭﺭﺒﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻻﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﺒﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ ﻹﻁﺎﺭﺍﺘﻬﺎ.

3. ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺒﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺍﻟﺨﺎﺹ:
  ﻟﻘﺩ ﻤﻴﺯﺕ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﻤﺎ ﻗﺒل 1970 ﺍﻟﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
- ﺘﺄﻤﻴﻡ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ (ﺼﻨﺎﻋﺔ، ﺘﺠﺎﺭﺓ، ﺒﻨﻭﻙ). ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺴﺎﻋﺩ ﻋﻠﻰ ﻭﻻﺩﺓ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ.
- ﻭﺠﻭﺩ ﻗﻁﺎﻉ  ﺨﺎﺹ ﻴﺘﺯﺍﻴﺩ ﺒﺼﻔﺔ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻓﻲ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻻﺴﺘﻬﻼﻜﻴﺔ.
  ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﻤﺤﺕ ﺨﻠﻕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻨﺠﺩ:
ﺃ) ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﻟﻌﺎﻡ 1966 ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻋﻁﻰ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺸﺠﻴﻌﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺒﺎﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻀﺭﻴﺒﻴﺔ.
ﺏ) ﺴﻴﺭ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺍﻷﺴﻌﺎﺭ ﻭﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻓﻲ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻻﺴﺘﻬﻼﻜﻴﺔ.
4. ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ:
ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻘﻁﺔ ﺒﻴﻥ ﻤﺭﺤﻠﺘﻴﻥ، ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻟﻤﺭﺍﺤل ﻫﻲ ﻗﺒل ﺘﺄﻤﻴﻡ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ    ﻭﺜﺎﻨﻴﻬﺎ ﺒﻌﺩ ﺘﺄﻤﻴﻡ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ.
ﺃ) ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ:
ﻤﻨﺫ ﺍﻟﺒﺩﺍﻴﺔ ﻭﺍﺠﻬﺕ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻤﺸﻜل ﺍﻟﺘﻤﻭﻴل (ﺘﻤﻭﻴل ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭﺘﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﻌﺘﺎﺩ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ)، ﻓﻔﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﻜل ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺠﺩﺓ ﻜﺎﻨﺕ ﻏﻴﺭ
ﻭﻁﻨﻴﺔ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻟﻡ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺘﻤﻭﻴل ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ.
  ﻓﺎﻟﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻨﺸﺊ ﻋﺎﻡ 1963ﻡ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﻤﻨﻪ ﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭﻜﺫﺍ ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭ ﺫﺍﺘﻴﺎ.
  ﻓﺄﻫﻡ ﺩﻭﺭ ﻴﻠﻌﺒﻪ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺒﺼﻔﺔ ﺩﺍﺌﻤﺔ ﻭﺘﻘﻨﻴﺔ...
(1)
  .
ﺏ) ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ 69-67:
  ﺘﻤﻴﺯﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺒﺘﺄﻤﻴﻡ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ، ﻭﺇﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺍﻟﺘﺎﺒﻌﺔ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ، ﺍﻟﺒﻨـﻙ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌـﺭﻱ ﺍﻟﺨـﺎﺭﺠﻲ،  
ﺍﻟﻘﺭﺽ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ.
  ﻓﺎﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﻜﺎﻥ ﻴﺨﺼﺹ ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﻟﻠﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ ﻭﻴﻭﻟﻲ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﻐﺔ ﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ.
  ﻓﺎﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺠﺒﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺘﺭﻜﻴﺯ ﺠﻤﻴﻊ ﻋﻤﻠﻴﺎﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺒﻨﻙ ﻭﺍﺤﺩ...
(2)
  .
  ﻭﺭﻏﻡ ﺫﻟﻙ ﻭﺭﻏﻡ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺘﺨﻁﻴﻁ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﻡ ﻴﺴﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﺭ ﻤﻨﻪ.
ﻓﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺒﻨﻜﻲ ﻋﺎﻡ 1969ﻡ، ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻤﻭﺍﺠﻬﺔ ﻨﻅﺎﻡ ﺒﻨﻜﻲ ﺤﻜﻭﻤﻲ ﻻ ﻴﺤﺴﻥ ﻭﻻ ﻴﻤﻠﻙ ﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺎﻤـل
ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﻴﺔ.
  ﻭﻤﺎ ﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺃﻭﻟﻰ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺒل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺱ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻤﺸـﻜل ﺍﻟﺘ ﺸـﻐﻴل ﻭﺨﻠـﻕ
ﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﻌﻤل ﻴﺘﺭﺒﻊ ﻋﻠﻰ ﺴﻠﻡ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ.
                                             
(1)
– Necib Redjem: L'entreprise publique Algérienne, page 62.
(2)
– ﻧﺴﯿﺐ رﺟﺎب، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 63.  
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺃﺤﺭﺠﺕ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﻤﻭﻴل ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺘﻬﺎ.
ﻭﻜﻤﺎ ﺃﺸﺭﻨﺎ ﻤﻥ ﺫﻱ ﻗﺒل ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺘﻤﻠﻙ ﺠﻬﺎﺯ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺘﻲ ﻓﻌﺎل ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺈﻋﻁﺎﺀ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻜﺎﻓﻴـﺔ ﻭﻭﺍﻀـﺤﺔ ﻋـﻥ  
ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺒﻬﺩﻑ ﺘﺴﻬﻴل ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﻭﺘﺴﺭﻴﺢ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ.

5. ﺨﺼﺎﺌﺹ ﻭﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ:
  ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻌﺏ ﺍﻟﺘﻜﻠﻡ ﻋﻥ ﺨﺼﺎﺌﺹ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻌﻤل ﻟﺸﺭﻜﺔ ﻭﻁﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻅل ﻭﺠﺩﻭﺩ ﺠﻤﻴﻊ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻨﻘﺎﺌﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻜﺭﺕ ﻤﻥ ﻗﺒـل، ﻓﻤﻌﺭﻓـﺔ ﺍﻷﻫـﺩﺍﻑ  
ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻴﻌﻁﻴﻬﺎ ﺼﻭﺭﺓ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻤﻥ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺭ ﻭﺍﻟﻌﻤل ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ.
ﺃ) ﺍﻟﺸﻐل:
  ﻤﺸﻜل ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ ﻜﺎﻥ ﺃﻫﻡ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻟﻠﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ، ﻭﺭﻏﻡ ﻗﻠﺔ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻻ ﺃﻥ ﻋﺩﺩ ﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﺸﻐل ﻜﺎﻥ ﻫﺎﻤﺎ. ﻓﺎﻹﺤﺼﺎﺌﻴﺎﺕ
ﺘﺒﻴﻥ ﺃﻥ ﻋﺩﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ ﻗﺩ ﺘﻀﺎﻋﻑ ﻤﻥ ﺴﻨﺔ 1964 ﺇﻟﻰ ﺴﻨﺔ 1969ﻡ.

ﺏ) ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ:
  ﺍﺒﺘﺩﺍﺀ ﻤﻥ ﺴﻨﺔ 1967ﻡ ﻗﺎﻤﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺒﺎﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻫﺎﻤﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﻤﺤﺭﻭﻗﺎﺕ، ﻓﺎﻟﻤﺸﻜل ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻴﻭﺍﺠﻪ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴـﺔ
ﻫﻭ ﻤﺸﻜل ﺍﻟﺘﻤﻭﻴل، ﻷﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻭﺯﻉ ﺍﻷﻏﻠﻔﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.
) ﺘﺸﻐﻴل ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻨﺘﻅﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻫﻲ ﺭﻓﻊ ﻤﻥ ﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻟﻠﺸﺭﻜﺎﺕ، ﻓﻠﻡ ﻴﻜﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﺤﺴﺏ ﺍﻟﺨﺒـﺭﺍﺀ
ﻫﺩﻑ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻤﺠﺭﺩ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﻤل ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺨﺎﺼﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺭﺠﻡ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ.
  ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻭﻟﻰ ﺍﻷﻭﻟﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﺭﺓ ﻤﻥ ﻜل ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ.  ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ:
ﻟﻘﺩ ﻋﺭﻓﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺘﺤﻭﻻﺕ ﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﻤﻬﻤﺔ ﺍﺒﺘﺩﺍﺀ ﻤﻥ ﺴﻨﺔ 1970ﻡ ﺴﻭﺍﺀ ﺃﻜﺎﻥ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭﻴﺔ.
ﻭﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺴﻨﺘﻁﺭﻕ ﺇﻟﻰ ﻫﻴﺎﻜﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ، ﻭﻜﺫﺍ ﺘﺴﻴﻴﺭﻫﺎ ﻭﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﺭﺓ ﻤﻨﻬﺎ...

I- ﺘﻁﻭﺭ ﻫﻴﺎﻜل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺴﻴﺭﺘﻜﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
1. ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ
2. ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ.
1. ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ:
  ﻟﻘﺩ ﺍﻋﺘﻤﺩﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﻜﻭﺴﻴﻠﺔ ﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ.
ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﺤﺎﺕ ﺍﻟﺭﺴﻤﻴﺔ ﻭﻜﺫﺍ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﺴﻨﺔ 1964ﻡ ﻜﺎﻥ ﻜﻠﻴﻬﻤﺎ ﻴﺩﻓﻌﺎﻥ ﻭﻴﺤﺜﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ.
  ﻭﺍﻟﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﺍﻷﻭل (69-67) ﻜﺎﻥ ﺃﻭل ﻤﺨﻁﻁ ﺘﻨﻅﻴﻤﻲ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ. ﺒﺩﺃ ﺘﻁﺒﻴﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘـﺎﻓﻲ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺘﻨﻔﻴﺫﺍ ﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﻁﺭﺍﺒﻠﺱ ﻭﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ، ﻭﻤﻥ ﺃﻫﺩﺍﻓﻪ ﺘﺄﻤﻴﻡ ﺍﻟﺜﺭﻭﺓ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﺴﻴﻁﺭﺓ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
  ﻭﻗﺩ ﺍﻋﺘﺒﺭ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ (1970ﻡ-1973ﻡ) ﻜﻘﺎﻨﻭﻥ ﺃﺴﺎﺴﻲ ﻴﺤﻜﻡ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺨﻼل ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ.
  ﻓﺎﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺃﺼﺒﺢ ﺍﻟﻭﺴﻴﻠﺔ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ، ﻭﺃﻫﺩﺍﻓﻪ ﺘﺼﺒﺢ ﺇﺠﺒﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺫ ﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﻋﻭﺍﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﻴﻥ.
  ﻭﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺃﻫﻡ ﺍﻷﻋﻭﺍﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﻴﻥ، ﻓﺈﻨﻬﺎ ﻤﻜﻠﻔﺔ ﺒﺘﻨﻔﻴﺫ ﺘﻭﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻫﺩﺍﻓﻪ.    ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻟﻠﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ ﺍﻷﻭل ﻫﻲ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻴﺔ ﻭﺘﻭﺴﻴﻊ ﺍﻻﺴﺘﻐﻼل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻟﻠﻭﻁﻥ...
(1)
ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﻴﻤﺜـل ﺫﻟـﻙ
ﺍﻟﻨﻤﻭﺫﺝ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻊ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﻤﺜل ﻓﻲ ﺍﻷﺼل ﻨﻤﻭﺫﺝ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﻟﺩﻭﺒﺭﻨﻴﺱ.
  ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻀﻤﻨﻬﺎ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻤﻭﺫﺝ:
- ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻓﻀﻠﻴﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﻟﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﺍﻷﺨﺭﻯ.
- ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﻴﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ (ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﻤﻥ ﺍﺨﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ).
- ﺇﻥ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺘﺫﻭﺏ ﻓﻲ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﺃﺩﺨل ﺃﺒﻌﺎﺩ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.

2. ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ:
  ﺇﻥ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻜﺎﻥ ﻟﻪ ﺍﻷﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﺃﺩﺨل ﺍﻟﺘﻌﺩﻴﻼﺕ ﻋﻠﻰ ﺘﻨﻅﻴﻤﻬﺎ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻭﻤﻨﻬﺎ:

ﺃ) ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺇﺫ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺃﺤﺩ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﻤﻨﻔﺫﺓ ﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻓﻬـﻲ ﺃﺤـﺩ
ﺍﻷﻗﻁﺎﺏ ﺍﻟﺤﺎﻤﻠﺔ ﻟﻭﺼﺎﻴﺎ ﺍﻟﺨﻁﺔ، ﻭﺒﺫﻟﻙ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻤﺠﺒﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺼﻔﻭﻓﻬﺎ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ.
  ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﺫﻟﻙ ﻜﻠﻔﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﻤﻜﺎﺘﺏ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﻟﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﻨﻅﻴﻤﻬـﺎ،
ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻟﻭﺤﻅ ﺤﺴﺏ ﺍﻹﺨﺘﺼﺎﺼﻴﻴﻥ، ﻓﺈﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﻜﺎﺘﺏ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻴﺔ، ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺫﻱ ﻟﻡ ﺘـﺘﻼﺀﻡ ﻤﻌـﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺎﺕ  
ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ.
                                             
(1)
–اﻟﻤﺎدة 02، اﻷﻣﺮ 10 ،70 ﺟﺎﻧﻔﻲ، اﻟﻤﺨﻄﻂ اﻟﺮﺑﺎﻋﻲ.
ﻭﻗﺩ ﻟﻭﺤﻅ ﺃﻥ ﺘﺴﺎﺭﻉ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺒﻨﺎﺀ ﻤﺼﺎﻨﻊ ﺠﺩﻴﺩﺓ، ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺭﺴﺦ ﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺘﺠﺎﻩ ﻭﺤﺩﺍﺘﻬﺎ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺒﻤﻘﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺃﻱ ﻗﺭﺍﺭ.
  ﻓﻤﻘﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺃﺼﺒﺢ ﻫﻴﺌﺔ ﻤﻜﻠﻔﺔ ﺒﺘﻨﺸﻴﻁ ﻭﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻭﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻬﺎ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺤﺘﻤﻴﺔ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﻗﻠﺔ ﺍﻹﻁﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻤﺴـﺘﻭﻯ
ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﻤﺎ ﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻭ ﺃﻥ ﺍﻷﺨﻁﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺭﺘﻜﺏ ﺇﻨﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺴﻭﺀ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ ﻭﻋﺩﻡ ﺘﻭﻓﺭ ﺍﻟﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴـﺔ ﻟﻠﻘﻴـﺎﻡ ﺒ  ﺘﺤﻠﻴـل
ﻭﺍﻀﺢ ﻭﻜﺎﻤل، ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ ﻭﻓﻕ ﺍﻟﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﺭﺓ.

ﺏ) ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ:
  ﺇﻥ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺎﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻜﺎﻨﺕ ﻜﻠﻬﺎ ﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﻓﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﺘﻘﺴﻴﻡ ﺍﻷﻏﻠﻔـﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴـﺔ ﻋﻠـﻰ ﺠﻤﻴـﻊ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋـﺎﺕ    
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻓﻕ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﻁﺭﺓ ﻭﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺭﺴﻭﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺼﻨﻌﻬﺎ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ.
  ﻓﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﻭﻀﻊ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺃﻭﻟﻴﺔ ﻟﻼﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ، ﻭﻤﻥ ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﺘﻘﻭﻡ ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻭﺼﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﻭﻡ ﻫﻲ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺒﺩﻭﺭﻫﺎ ﺒﺎﻟﺩﻓﺎﻉ ﻋﻥ
ﺫﻟﻙ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻷﻤﺎﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﺘﺨﻁﻴﻁ.
  ﻭﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﻘﺒل ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﻴﺴﺠل ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻀﻤﻥ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﺍﻟﺴﻨﻭﻴﺔ.
  ﻫﺫﻩ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﻜﻠﻬﺎ ﺘﺒﻴﻥ ﺃﻥ ﺴﻠﻁﺔ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﻻ ﺘﻤﺜﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺒل ﻫﻲ ﻤﻥ ﺍﺨﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﺔ ﺒﻭﻀﻊ ﺍﻟﺨﻁﺔ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ.
  ﻓﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺃﺠﺒﺭﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﺠﺭﺩ ﻤﻨﻔﺫ ﺘﻭﺼﻴﺎﺕ ﻭﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ.
ﺃﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻨﺠﺩ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ، ﺇﺫ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻻ ﺘﻤﺘﻠﻙ ﺃﻱ ﺸﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺃﻤـﺎﻡ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﻡ، ﺤﺘﻰ ﻤﺜﻼ ﻓﻲ ﻤﻴﺩﺍﻥ ﺭﻓﻊ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﺘﻭﻅﻴﻑ.
  ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻤﻁ ﻓﻲ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﺃﻟﻐﻰ ﻜل ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﻟﻠﻌﻤﺎل. ﻓﺎﻟﺴﻠﻁﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻓﻲ ﻴﺩ ﺇﻁﺎﺭﺍﺘﻬﺎ ﻭﻤﺴﻴﺭﻴﻬﺎ  ﺝ) ﺘﻘﺴﻴﻡ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﺠﻤﻴﻊ ﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺍﻟﺒﺴﻁﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺘﺩﺭﺠﻴﻥ ﻓﻲ ﺃﻋﻠﻰ ﺴﻠﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻜﻠﻬﻡ ﻤﻜﻠﻔﻴﻥ ﺒﺘﻨﻔﻴﺫ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼـﺎﺩﻕ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ.
  ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺌﺎﺕ ﻋﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻜﺜﺭ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺎﺒﻊ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻜﺫﺍ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﺔ ﺒﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ. ﺃﻤﺎ
ﺠﻬﺎﺯ ﺃﻭ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻓﻬﻭ ﻏﻴﺭ ﻤﻭﺠﻭﺩ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺏ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.

II – ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ:
  ﺇﻥ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻫﻲ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﻓﻲ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺒﻌﺩ ﻋﺎﻡ 1970ﻡ، ﻓﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻌﺎﻡ 1970ﻡ ﻴﺼﺏ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﺘﺠﺎﻩ،
ﺇﺫ ﺃﺤﺩﺙ ﻭﺃﺩﺨل ﺘﻐﻴﻴﺭﺍﺕ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻨﻴﺯﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ.
  ﻓﺎﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺠﺎﺀ ﺒﺈﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ، ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻭﻁﻥ.
ﺇﻥ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﺇﻥ ﺃﻋﻁﺕ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﻌﻘﻼﻨﻲ ﻟﻠﻤﻭﺍﺭﺩ ﻓﺈﻨﻬﺎ ﻗﻠﺼﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﻜﺫﺍ ﻓﻲ
ﻤﺠﺎل ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
  ﻭﺒﻌﻜﺱ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﺨﻀﻊ ﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﺸﺩﻴﺩﺓ ﺘﻨﺯﻉ ﻜل ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻬﺎ.
ﻭﻴﻤﻜﻥ ﻤﻼﺤﻅﺔ ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻨﻘﻁﺘﻴﻥ:
1. ﻓﻘﺩﺍﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺃﻭ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.
2. ﻀﻐﻭﻁﺎﺕ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ.

1- ﻓﻘﺩﺍﻥ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ (ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ):
     ﺇﻥ ﻓﻘﺩﺍﻥ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻜﺎﻥ ﺍﺒﺘﺩﺍﺀ ﻤﻥ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ 1970ﻡ  ﻭﻴﺘﺠﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻭﺘﻔﺴﺭﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
ﺃ. ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﻙ:
ﻟﻘﺩ ﺃﺠﺒﺭ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻌﺎﻡ 1970ﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﺭﻜﻴﺯ ﺠﻤﻴﻊ ﺤﺴﺎﺒﺎﺕ  ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﻭﻤﻌﺎﻤﻠﺘﻬﻡ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﺒﻨﻙ ﻭﺍﺤﺩ ...
(1)
  .
  ﻫﺫﻩ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺘﻭﻀﺢ ﻤﻬﻤﺔ ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﻓﻲ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺒﻤﺘﺎﺒﻌﺔ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻬـﺎ، ﻭﻫـﻭ ﻤـﺎ  
ﻴﺭﺒﻁﻬﺎ ﺒﺎﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﺭﺘﺒﺎﻁﺎ ﻭﺜﻴﻘﺎ، ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﻴﺼﺒﺢ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﺘﺨﻁﻴﻁ...
  ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﻭﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻫﻭ ﺍﻟﻭﺴﻴﻠﺔ ﺍﻷﻨﺠﻊ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻟﺘﺄﻁﻴﺭ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ...
(2)

  ﻭﺤﺴﺏ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﺒﺩﺃ ﺍﻟﻌﻤل ﺒﻪ ﺍﺒﺘﺩﺍﺀ ﻤﻥ ﻋﺎﻡ 1970ﻡ ﻓﺈﻥ ﺘﻤﻭﻴل ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻫﻭ ﻤﻥ ﺼﻼﺤﻴﺔ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ.

ﺏ. ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺠﺎﺀ ﺒﻨﻘﻁﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻤﻬﻤﺔ ﻏﻴﺭﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺘﺘﻌﻠﻕ ﺒﺘﻤﻭﻴل ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ.
  ﻓﺎﻟﺠﺩﻴﺩ ﻫﻭ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﺼﺒﺢ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺘﻕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﻟﻴﺱ ﻜﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ ﻋﻠﻰ ﺤﺴﺎﺏ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ.
  ﻓﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺘﻘﻬﺎ ﻭﻋﻠﻰ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁﺔ، ﻓﺎﻟﺘﻤﻭﻴل ﻴﻜﻭﻥ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺒﻌﺩ ﺘـﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺎﺕ
ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ، ﻭﺘﻜﻭﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﻤﺴﺘﺭﺩﺓ.
                                             
(1)
–ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ ﻟﻌﺎم 1970.
(2)
– Hachimi Madouche: L'entreprise et l'économie Algérienne, page 66.  ﻓﺎﺴﺘﺭﺩﺍﺩ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﻭﺇﺭﺠﺎﻋﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﻜﺎﻥ ﺃﻜﺒﺭ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻭﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻤل ﺒﻪ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
ﻭﻤﺎ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﺩﺩ ﻤﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺨﺒﺭﺍﺀ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﻴﻥ ﻫﻭ ﺭﺅﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻡ ﺘﻘﺒل ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺠﺔ ﻤﺎ ﺒﻬـﺫﺍ ﺍﻟﺘﻨﻅـﻴﻡ ﺇﺫ ﺃﺼـﺒﺤﺕ  
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﻜﻠﻔﺔ ﻟﻴﺱ ﻓﻘﻁ ﺒﺈﻨﺠﺎﺯ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺒل ﺒﺘﻤﻭﻴﻠﻬﺎ ﺃﻴﻀﺎ.    ﻭﻴﻌﺘﺒﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺤﺴﺏ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻴﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺨﺘﺒﺎﺭ ﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ (ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ). ﻓﻘﺩ ﺍﻋﺘﺒﺭ ﻋﺩﻡ ﺍﺴﺘﺭﺠﺎﻉ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘـﺭﺓ
ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﻜﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﺩﻡ ﺘﻘﺩﻴﻡ ﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
ﻭﻗﺩ ﺍﻋﺘﺒﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀ ﻜﻭﺴﻴﻠﺔ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻻﺴﺘﻌﻤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻁﺒﻘﺎ ﻷﺤﻜﺎﻡ ﻭﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ.
ﺍﻤﺎ ﺍﻻﺨﺘﺼﺎﺹ ﻓﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺠﺎﻨﺒﻴﻥ:
ﺍﻷﻭل ﻤﻥ ﺍﺨﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻭﻴﺘﻌﻠﻕ ﺍﻷﻤﺭ ﺒﺎﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ﺍﻷﺠل. ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻤﻥ ﺍﺨﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌـﺭﻱ
ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺃﺼﺒﺢ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻴﺴﻤﻰ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻷﺠل.
ﺝ. ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻴﻤﺎﺭﺱ ﻀﻐﻁﺎ ﻤﺎﻟﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻋﻨﺼﺭﻴﻥ ﻤﻬﻤﻴﻥ:
1- ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻙ.
2- ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ.

1. ﺍﺸﺘﺭﺍﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻓﻲ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﺸﺘﺭﺍﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻓﻲ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻀﺭﺍﺌﺏ ﺃﻭ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﻁﺭﺡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺭﺒﺤﺎ.
ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺘﺸﺘﺭﻙ ﺒﻨﺴﺒﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﻤﻥ ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺨﺭﻯ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺎﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻋﻁﻲ ﻟﻬﺎ. ﻗﺒل ﺴﻨﺔ 1970ﻡ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ
ﺘﻀﻊ ﻜل ﻨﺘﺎﺌﺠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺨﺯﻴﻨﺔ.    ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1970ﻡ ﺍﻋﺘﺒﺭﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻴﺠﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﺎﺕ ﻓﻲ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻜﺘﻜﻠﻔﺔ ﺃﻭ ﻜﺄﻋﺒـﺎﺀ
ﻗﺎﺒﻠﺔ ﻟﻠﺘﻌﻭﻴﺽ.  ﺃﻤﺎ ﺍﺒﺘﺩﺍﺀ ﻤﻥ ﺴﻨﺔ1972ﻡ ﻓﻘﺩ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﺸﺘﺭﺍﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺘﻤﺜل ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻔﺎﺌﺽ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻁﺭﺤﻪ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.    ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺘﻘﻴﻴﻡ ﺍﻟﻨﺠﺎﻋﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
2. ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ:
ﺇﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﺍﻟﻭﺜﺎﺌﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻀﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻟﻠﺒﻨﻭﻙ ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
ﻓﺯﻴﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﺜﺎﺌﻕ ﺍﻟﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻭﺜﺎﺌﻕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻹﻨﺘﺎﺝ (ﻤﺨﻁﻁ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ) ﻭ(ﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺘﻤﻭﻴل).
ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺠﺩ ﺼﻌﻭﺒﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻭﺜﺎﺌﻕ ﺍﻟﻤﻁﺎﻟﺒﺔ ﺒﻬﺎ، ﻷﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﻤﻠﻙ ﻨﻅﺎﻡ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺘﻲ ﻓﻌﺎل. ﻟﻬﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻥ ﺘﻭﺼـﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺠﻠﺱ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺴﻨﺔ 1974ﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺒﺤﻭﺯﺘﻬﺎ ﺠﻬﺎﺯ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﻭﻤﺤﺎﺴﺒﻲ...
(1)
  .
ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﻫﺫﺍ ﻭﺼﻔﺕ ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺓ (ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ) ﻤﺨﻁﻁ ﻤﺤﺎﺴﺒﻲ ﻟﻠﺩﺭﺍﺴﺔ ﻴﻤﻸ ﺍﻟﻔﺭﺍﻏﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺭﻜﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﺫﻱ ﺴﺒﻘﻪ.
ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺴﻤﻰ ﺒﺎﻟﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﻤﺤﺎﺴﺒﻲ ﻟﺴﻨﺔ 1975ﻡ.

III- ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ:
  ﻴﻤﻜﻥ ﺘﻠﺨﻴﺹ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﺭﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
1. ﺇﻨﺠﺎﺯ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ.
2. ﺍﻟﺘﺸﻐﻴل ﻭﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ.
3. ﺭﻓﻊ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ.
4. ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ.
5. ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻔﺎﺌﺽ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ.

                                             
(1)
–أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﯾﻌﻘﻮب، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 89.1. ﺇﻨﺠﺎﺯ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ:
ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺘﻭﺠﻬﺎﺕ ﺘﺴﻴﺭ ﻨﺤﻭ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺔ ﺇﺫ ﺍﻟﻨﻤﻭﺫﺝ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺘﺒﻊ ﻜﺎﻥ ﻴﺴﺘﻭﺠﺏ ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻤﻜﺜﻔﺔ ﻭﻓـﻲ ﺠﻤﻴـﻊ
ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ.  
ﻓﺎﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻟﻠﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﺭﺒﺎﻋﻲ ﻜﺎﻥ ﻤﻭﺠﻪ ﻟﻼﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁﺔ. ﻭﻜل ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺘﺤﻜﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ.
ﻓﺎﻷﻫﺩﺍﻑ ﺒﺤﺩ ﺫﺍﺘﻬﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻲ ﺇﻟﻰ ﺠﻬﺎﺯ ﻓﻌﺎل ﻤﺘﻨﻘل ﻋﻥ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻭﺭﻭﺜﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎﺭﻴﺔ.
  ﻓﺈﻨﺠﺎﺯ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﺘﺒﺎﻉ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺨﻁﻭﺍﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﺸﻐﻴل ﺍﻟﻤﺼﻨﻊ.
  ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻜﺒﻴﺭﺓ، ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻭﺭﺍﺀ ﻁﻠﺒﻬﺎ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺠﻤﻴﻊ ﻤﺭﺍﺤل ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ.
2. ﺍﻟﺘﺸﻐﻴل ﻭﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ:
  ﺇﻥ ﺍﻤﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ ﻜﺎﻥ ﺃﺤﺩ ﺃﻫﻡ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻘﺩ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﺅﻤﻥ ﺒﺄﻥ ﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﻴﻜﻤﻥ ﻓﻲ ﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻹﻁﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﻔﺅﺓ
ﻭﺍﻷﻴﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺅﻫﻠﺔ، ﻭﺃﻥ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎ ﻭﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻻ ﻴﻤﺭ ﺇﻻ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ.
  ﻓﻘﺩ ﻓﺘﺤﺕ ﻤﺭﺍﻜﺯ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﻟﻸﻴﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ، ﻭﻜﺫﺍ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺒﺭﺍﻤﺞ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﻟﻺﻁﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺸﻜل ﺒﻌﺜﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ.
ﺃﻤﺎ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻌﻤل ﻓﻘﺩ ﻗﺎﻤﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺒﺘﺸﻐﻴل ﺃﻜﺒﺭ ﻋﺩﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻴﻔﻭﻕ ﻓﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺩﺩ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻭﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ.
  ﻓﺎﻟﺘﺸﻐﻴل ﻜﺎﻥ ﺃﺤﺩ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﺨﻁﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻭﺴﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﻔﺫ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ، ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴـﺔ ﻜـﺎﻥ
ﻴﺘﻨﺎﻗﺽ ﻤﻊ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻭﻅﻴﻑ.

3. ﺭﻓﻊ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻤﺎ ﺘﺤﺩﺩ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﺼل ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﺍﻟﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﻴﻤﺭ ﺤﺘﻤﺎ ﺒـﺎﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓـﻲ
ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺘﺩﻋﻴﻤﻬﺎ ﺒﻭﺴﺎﺌل ﺠﺩﻴﺩﺓ، ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﺯﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.  4. ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ:
ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻭﺴﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻴﺴﺘﻭﺠﺏ ﺤﺘﻤﺎ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﻤﻌﻴﻥ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺴﻌﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺈﻜﺴـﺎﺏ
ﻭﺴﺎﺌل ﺇﻨﺘﺎﺝ ﺤﺩﻴﺜﺔ ﻴﺘﺤﻜﻡ ﻓﻴﻬﺎ
ﺇﻁﺎﺭﺍﺕ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﻤﻥ ﺩﻭﺭﺍﺕ ﺘﻜﻭﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ.

5. ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻔﺎﺌﺽ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ:
  ﺇﻥ ﺃﺼل ﻜل ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻫﻭ ﻁﺭﺡ ﻓﺎﺌﺽ ﻤﺎﻟﻲ، ﻭﻫﻭ ﺍﻷﻤﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻤﻁﻠﻭﺒﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ، ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻴﺤﺘل ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﺔ
ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺴﻁﺭﺓ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﺴﺒﺏ ﻓﻘﺩﺍﻨﻬﺎ ﻟﻼﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.
IV- ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺠﺩ ﻤﻬﻤﺔ ﻤﺭﺕ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﺫﻟﻙ ﺍﻨﻁﻼﻗﺎ ﻤﻥ ﺴﻨﺔ 1971ﻡ، ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ
ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺘﺯﺍﻤﻨﺕ ﻤﻊ ﺇﺼﺩﺍﺭ ﻋﺩﺓ ﻗﺭﺍﺭﺍﺕ ﺘﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﺘﺄﻤﻴﻡ ﺍﻟﻤﺤﺭﻭﻗﺎﺕ ﻴﻭﻡ 1971/11/24ﻡ ﻭﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ
ﺒﺎﻟﺜﻭﺭﺓ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ 1971/11/08ﻡ.
  ﺇﺫ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻋﻠﻰ ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﻓﻕ ﺍﻟﻁﺭﻕ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻴﺔ...

ﺃ. ﻤﺤﺘﻭﻯ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ:
  ﺘﺘﻤﻴﺯ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺒﺨﺼﺎﺌﺹ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻨﺫﻜﺭ ﻤﻨﻬﺎ:

1. ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﺘﻨﻤﻴﺔ:
  ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻴﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻤﺎ ﻫﻭ ﺇﻻ ﺘﻭﺍﺼل ﻭﺍﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﺔ ﺤﺘﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﻗﺕ.    ﻤﻊ ﺨﺎﺼﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻨﺯﻋﺔ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺒﻨﺎﺀﻫﺎ.
ﺇﻥ ﻤﺎﻫﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺍﻋﺘﺒﺭﻫﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻜﺎﻤﺘﺩﺍﺩ ﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻴﻥ.  2. ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ:
ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻴﺭﻯ ﺘﺭﺴﻴﺦ ﺃﻫﺩﺍﻓﻪ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺜﻼﺜﺔ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﻭﻫﻲ:
ﺃ) ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ
ﺏ) ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل
ﺕ)ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ.

ﺃ) ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ:
ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻟﻠﻌﺎﻤل، ﺇﺫ ﻻ ﻴﻌﺘﺒﺭﻩ ﻋﺎﻤﻼ ﺒﺴﻴﻁﺎ ﻷﻨﻪ ﻴﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ، ﻭﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺠﻤﻴـﻊ
ﺍﻟﻤﻴﺎﺩﻴﻥ (ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ، ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺘﺭﺒﻭﻴﺔ، ﻨﻘﺎﺒﻴﺔ...) ﻓﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻜﻤﺎ ﻴﺭﺍﻫﺎ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻭﻴﻭﻀﺤﻬﺎ: "ﺒﺄﻥ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ
ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ ﻫﻲ ﻤﻠﻙ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﻨﺤﺎﺀ ﺍﻟﻭﻁﻥ". ﻓﺎﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻻ ﻴﻤﻴﺯ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺭﻴﻥ.

ﺏ) ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل:
  ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻴﺜﺎﻕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻴﺔ  ﻤﺩﺭﺴﺔ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺘﻤﻜﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻤـﻥ
ﺘﺤﺴﻴﻥ ﻗﺩﺭﺍﺘﻬﻡ ﻭﺘﻨﻤﻲ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻓﻴﻬﻡ.
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻭﻀﻊ ﺘﺤﺕ ﺘﺼﺭﻑ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻤﺭﺍﻜﺯ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺘﻤﻜﻨﻬﻡ ﻤﻥ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﻁﺭﻕ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ.

ﺝ) ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻨﻅﺎﻡ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻠﻌﻤﺎل ﺒﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺩﺍﺌﻤﺔ ﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ. ﻓﻘﺩ ﺃﻋﻁﻰ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺒﻌـﺩﺍ
ﺴﻴﺎﺴﻴﺎ.    ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﻌﺩ ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻨﺎﺘﺞ ﻋﻥ ﻜﻭﻥ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺼﺎﻨﻌﻴﻥ ﻭﻤﺴﺘﻔﻴﺩﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻭﺭﺓ.
ﻭﺘﺘﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺃﺤﺩ ﺃﻫﻡ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻭﻜﺫﺍ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﺨﺼﺼﺔ ﻭﻫﻲ:  
- ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.
- ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ.
- ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ.
- ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﻨﻅﺎﻓﺔ ﻭﺍﻷﻤﻥ.
- ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺄﺩﻴﺏ.

ﺩ) ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻴﺔ:
  ﺍﻷﺴﺌﻠﺔ ﺍﻟﻤﻁﺭﻭﺤﺔ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻭﻤﻨﻬﺎ: ﻫل ﻫﻨﺎﻙ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺠﺫﺭﻱ ﻟﻠﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒـﺩﺨﻭﻟﻬﺎ ﻓـﻲ ﻤﺭﺤﻠـﺔ ﺍﻟﺘﺴـﻴﻴﺭ  
ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ؟ ﻭﻤﺎ ﻫﻲ ﻤﺤﺘﻭﻴﺎﺕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭ؟
  ﻭﻤﻌﺭﻓﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺘﻜﻭﻥ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻨﺼﻭﺹ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺤﺘﻭﻴﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ، ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻨﻅﺭﺘﻪ ﻟﻠﻌﺎﻤل، ﺇﺫ ﻴﻨﻅﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻠـﻰ
ﺃﻨﻪ ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭ، ﻭﺃﻥ ﺇﻁﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻫﻡ ﻜﺫﻟﻙ ﻋﻤﺎل ﺃﺠﺭﺍﺀ.
  ﻭﻤﻥ ﺨﺼﺎﺌﺹ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺃﻨﻪ ﻴﻌﻁﻲ ﺍﻟﻁﺎﺒﻊ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﻴﻌﻁﻲ ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ، ﻭﻴﻨﻁﺒﻕ ﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴـﻊ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
  ﺇﺫ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻠﻜﺎ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ، ﻭﺘﺴﻴﺭ ﻭﻓﻕ ﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ.
ﺇﻥ ﻫﻴﺎﻜل ﻭﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻴﺔ ﺘﻨﻁﻭﻱ ﺘﺤﺕ ﻤﻴﺜﺎﻕ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ...
(1)
  .
  ﻴﻭﻀﻊ ﺘﺤﺕ ﺘﺼﺭﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺍﺒﺘﺩﺍﺌﻲ ﺒﺤﻴﺙ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﻐﻴﻴﺭﻩ ﺇﻻ ﺒﻤﻭﺍﻓﻘﺔ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻌﻤﺎل.
ﻭﺒﺈﻋﻁﺎﺀ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﻟﻠﻭﺤﺩﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺘﺘﻭﻀﺢ ﺍﻟﺭﺅﻴﺔ ﺤﻭل ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
                                             
(1)
– Mostfa Boutefnouchet: Socialisme dans l'entreprise, page 76.  ﺇﺫ ﺘﻤﺜل ﺍﻷﺭﻀﻴﺔ ﺍﻟﺨﺼﺒﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺴﻁﺭﺓ ﻓﻲ ﻤﺨﻁﻁﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، ﻓﻬﻲ ﺍﻟﻬﻴﻜل ﺍﻟﺩﺍﺌﻡ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻫﻲ ﻤﺩﻋﻤﺔ ﺒﻭﺴﺎﺌل ﺒﺸﺭﻴﺔ ﻭﻤﺎﺩﻴﺔ
ﻤﻥ ﺃﺠل ﺨﻠﻕ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ...
(2)
                                             
(2)
– Article 1 du décret 73-77 du 25-10-73.
ﻓﻬﻲ ﺘﻠﺒﻲ ﺍﻟﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
- ﻨﺸﺎﻁ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻤﻨﻅﻡ ﻭﺩﺍﺌﻡ.
- ﻋﺩﺩ ﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺩﺍﺌﻤﻴﻥ.
ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺨﻠﻕ ﻭﺤﺩﺓ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻴﻜﻭﻥ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻤﺭﺴﻭﻡ ﻭﺯﺍﺭﻱ ﺒﺎﻗﺘﺭﺍﺡ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ. ﺨﻠﻕ ﻭﺤﺩﺓ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﻪ ﺃﻫﻤﻴﺔ
ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﻨﻅﺭ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ، ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ.
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ

ﺘﻤﻬﻴﺩ:
  ﺇﻥ ﻜل ﺍﻟﻤﺅﺸﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻭﻴﺔ ﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ ﻭﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻭﺠﻪ ﻓﻲ ﺇﺩﺨﺎل ﺇﺼﻼﺤﺎﺕ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻤـﻥ ﺃﺠـل
ﺒﻌﺙ ﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﺘﺭﺴﻴﺦ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﻀﻤﺎﻥ ﻨﺠﺎﻋﺔ ﺃﻜﺒﺭ ﻭﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺃﻓﻀل ﻤﻥ ﺨﻼل ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺍﻷﺴـﻠﻭﺏ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤـﺩ ﻭﻫـﺫﺍ ﻤـﺎ  
ﺴﻨﻭﻀﺤﻪ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺯﺀ.

ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ
  ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺒﻀﺨﺎﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺸﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻗﺒل ﻓﺘﺭﺓ ﺍﻟﺜﻤﺎﻨﻴﻨﺎﺕ ﻭﻜﺫﺍ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴل ﺍﻟﺘﻲ ﺸﻬﺩﻫﺎ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﺃﻟﺯﻤﺎ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ ﺇﻴﺠﺎﺩ ﺤﻠﻭل ﻭﻤﻨﺎﻓﺫ ﻭﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﻟﻠﺨﺭﻭﺝ ﻤﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ.    ﻓﻜل ﺍﻟﺘﻭﺠﻬﺎﺕ ﺒﻌﺩ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﺎﺕ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻭﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻹﺼﻼﺡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﻜﺎﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﺒﺘﺩﺍﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ
ﺍﻟﺨﻤﺎﺴﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ.
ﻭﻗﺩ ﺴﻤﻴﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺨﺫﺓ ﻭﺍﻟﺘﺩﺍﺒﻴﺭ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﺒﺈﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ. ﻭﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻬﺎﺕ ﻭﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﻭﺩﻭﺍﻓﻊ، ﻓﻤﺎ ﻫﻲ ﻫـﺫﻩ
ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ؟ ﻭﻤﺎ ﻤﺤﺘﻭﺍﻫﺎ؟ ﻭﻤﺎ ﻫﻲ ﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎ ﻭﻤﺎ ﻫﻲ ﻨﺘﺎﺌﺠﻬﺎ؟
  I- ﺃﺴﺒﺎﺏ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ:
ﺇﻥ ﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﺭﻀﺕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺒﺭﺕ ﻜﻀﺭﻭﺭﺓ
ﻤﻠﺤﺔ ﻹﺼﻼﺡ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻤﺭ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺸﻜﻭ ﻤﻥ ﻀﻌﻑ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺩﻴﻭﻥ ﺒﻨﻜﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ، ﻭﺤﺠﻡ ﻜﺒﻴﺭ ﺠﻌﻠﻬﺎ ﺘﻔﺘﻘـﺩ ﺇﻟـﻰ
ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﺩﻗﻴﻕ. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻭﻡ ﻴﻤﻜﻥ ﻋﺭﺽ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺠﻌﻠﺕ ﺍﻹﻨﺘﻘﺎل ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻀﺭﻭﺭﺓ.
1. ﺍﻟﺘﻭﺠﻪ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ:
  ﺇﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﺯﺍﻴﺩ ﺒﺎﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺴﻭﺀ ﺍﻟﻔﻬﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻟﻠﺘﺴﻴﻴﺭ ﺠﻌل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺘﺴﻴﺭ ﻨﺤﻭ ﺘﻠﺒﻴﺔ ﺭﻏﺒـﺎﺕ
ﺍﻟﻌﻤﺎل.
  ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻨﻴﺎﺕ ﺍﻻﺴﺘﻬﻼﻜﻴﺔ ﻟﻬﻡ ﻭﺍﻟﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺼﻴﻔﻴﺔ ﻷﻭﻻﺩﻫﻡ...
(1)
  .

2. ﺘﻨﻭﻉ ﺍﻟﻭﻅﺎﺌﻑ ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻟﺘﺨﺼﺹ:
  ﺇﻥ ﺍﻨﺘﺸﺎﺭ ﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻜﺎﻤل ﺍﻟﺘﺭﺍﺏ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺠﻌﻠﻬﺎ ﺘﺸﺘﻤل ﻋﻠﻰ ﺘﺨﺼﺼﺎﺕ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺠﻌﻠﻬﺎ ﺘﺨﺭﺝ ﻋﻥ ﺍﻹﻁـﺎﺭ
ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻷﺠﻠﻪ، ﻭﻨﺠﺩ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﻘﻭﻡ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺤﺩ ﺒﺎﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ﻭﺍﻟﺘﺴﻭﻴﻕ، ﻭﻨﺠﺩ ﺃﺨﺭﻯ ﺘﺨﺭﺝ ﻋﻥ ﺍﻹﻁﺎﺭ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺭﺴﻡ ﻟﻬﺎ.
3. ﺤﺠﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻭﺠﻪ ﺍﻹﻴﺩﻴﻭﻟﻭﺠﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺘﺒﻌﺘﻪ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻜﻤﻨﻬﺞ ﺴﻴﺎﺴﻲ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﺭﺽ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﺘﺒﺎﻉ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﻓﻲ ﻭﻀـﻊ ﺍﺴـﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ.
  ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﺍﻟﺤﺠﻡ، ﺤﻴﺙ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﺈﻨﺘﺎﺝ ﺃﻏﻠﺏ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ، ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺘﻤﺭﻜﺯﻫﺎ.
                                             
(1)
–ﻧﺎﺻﺮ دادي ﻋﺪون، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 184.  ﺃﺩﻯ ﺍﻟﺤﺠﻡ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﻀﻌﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﻤﺎ ﻨﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﻫﻭ:
- ﻀﻌﻑ ﺍﺴﺘﻐﻼل ﺍﻟﻁﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﺭﺓ.
-  ﻨﻘﺹ ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ.  
- ﻀﻌﻑ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.
- ﻋﺩﻡ ﻤﺘﺎﺒﻌﺔ ﻟﺠﺎﻥ  ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
4. ﺴﻭﺀ ﻤﺘﺎﺒﻌﺔ ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
  ﺇﻥ ﺼﻌﻭﺒﺔ ﻭﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﺼﻌﻭﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺍﺠﻬﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺴﺒﺏ:
- ﺍﻟﻭﺼﻭل ﺍﻟﻤﺘﺄﺨﺭ ﻟﻠﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ.
- ﺴﻭﺀ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
- ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﻹﻋﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ.
- ﻋﺩﻡ ﺩﻗﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﺒﺴﺒﺏ ﻋﺩﻡ ﺘﻭﻓﺭ ﺒﻨﻙ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺘﻲ.

5. ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ:
  ﻤﻥ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻫﻭ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﻓﻴﻪ ﻟﻤﻘﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﺎﻟﻤﺩﻥ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻟﻌﺎﺼﻤﺔ. ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺃﺩﻯ
ﺇﻟﻰ ﺘﻤﺭﻜﺯ ﺍﻹﻁﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻘﺭﺍﺕ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺨﻠﻕ ﻤﺸﺎﻜل ﻟﻠﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﻤﻘﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘـﺎﺝ .
ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻤﺭﻜﺯ ﻨﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﻤﺸﺎﻜل ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺒﺴﺒﺏ ﻋﺩﻡ ﺘﻭﻓﺭ ﺍﻹﻁﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﻔﺅﺓ، ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻀـﻌﻑ ﺍﻟﺘﻨﺴـﻴﻕ ﺒـﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺔ ﺍﻷﻡ  
ﻭﻭﺤﺩﺍﺘﻬﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ.
  ﻭﻤﻥ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ، ﻨﺠﺩ:
- ﺘﺩﻫﻭﺭ ﻗﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﻁﺭﺡ ﻓﺎﺌﺽ ﻤﺎﻟﻲ.
- ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻊ ﻤﻘﺎﺭﻨﺘﻬﺎ ﺒﺎﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ.
- ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﻤﺴﺘﻤﺭ ﻟﺩﻴﻭﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
II- ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ:
ﺍﻨﻁﻼﻗﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺁﻟﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺒﺸﻜل ﺨﺎﺹ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺒﺸﻜل ﻋﺎﻡ ﻜﺎﻨﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺘﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ:  - ﺍﻟﺘﺤﺴﻥ ﺍﻟﻜﻤﻲ ﻭﺍﻟﻨﻭﻋﻲ ﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﻊ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﻤﻬﺎﻡ ﻜل ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﺘﻜﻴﻴﻑ ﻤﺠﺎل ﻨﺸﺎﻁﻬﺎ ﻤﻊ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﻭﻜﻠﺔ ﻟﻬﺎ.
- ﺘﺤﻔﻴﺯ ﻤﺴﻴﺭﻱ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺒﺈﻋﻁﺎﺌﻬﻡ ﺃﻜﺜﺭ ﺤﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
- ﺘﺨﻔﻴﺽ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻹﻫﻤﺎل ﻭﺍﻟﻼﻤﺒﺎﻻﺓ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺘﺤﺴﻴﻥ ﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ.
- ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺤﺠﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻊ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﻼﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﻤﻘﺭﺍﺕ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﺼﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻭﻁﻥ ﻤـﻊ
ﺘﻘﺭﻴﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﻤﺭﺍﻜﺯ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ، ﻤﻊ ﺨﻠﻕ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺠﻬﻭﻴﺔ ﻤﺨﺘﺼﺔ.
- ﺍﻟﺘﻔﺭﻴﻕ ﺒﻴﻥ ﻤﻬﺎﻡ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ، ﻋﻜﺱ ﺍﻟﻨﻤﻁ ﺍﻟﺴﺎﺒﻕ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺘﻬﺩﻑ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺼل ﺒﻴﻥ ﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﺄﺼـﺒﺢ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻤﻥ ﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ﻤﻥ ﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ.
- ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻋﺩﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻤﻥ ﺨﻼل ﺘﻨﻅﻴﻡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻭﻅﻴﻑ.
- ﺘﺤﻤﻴل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﺘﻤﻭﻴل ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻁﺭﺡ ﻓﺎﺌﺽ ﻤﺎﻟﻲ.
- ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ.
- ﺇﺼﻼﺡ ﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ.
  ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺭﻤﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:

1. ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻻﺨﺘﺼﺎﺹ ﻓﻲ ﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
  ﺃﻭﻟﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻫﻭ ﺍﻻﺨﺘﺼﺎﺹ، ﺇﺫ ﺘﻡ ﺍﻟﻔﺼل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻭﻅﺎﺌﻑ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩﺓ (ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ) ﻓﺄﺼﺒﺤﺕ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﻨﺸﺎﻁ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﺫﻟﻙ ﺃﻨﺸﺌﺕ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺒﺎﻟﺘﻭﺯﻴﻊ، ﻭﻫﻲ ﺒﺩﻭﺭﻫﺎ ﺘﻨﻘﺴﻡ ﺇﻟﻰ ﻭﺤﺩﺍﺕ ﺠﻬﻭﻴﺔ (ﺸﺭﻕ، ﻏﺭﺏ، ﻭﺴﻁ).  2. ﻤﺒﺩﺃ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻨﻭﺍﺓ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﻴﺔ:
ﻭﻴﺘﻌﻠﻕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺒﺩﺃ ﺒﺘﺤﺭﻴﺭ ﺨﻁﻭﻁ ﺃﻭ ﻓﺭﻭﻉ ﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﻤﺘﺠﺎﻨﺴﺔ، ﻭﺍﻻﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﻤﻥ ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺎﺘﻬﺎ ﻜﻨﻭﺍﺓ ﻟﺘﻁﻭﻴﺭ ﻓﺭﻉ ﻤﻌﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺼـﻨﺎﻋﻲ ﺃﻭ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻲ.
(1)

3. ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﻼﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺭﺍﺕ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﻀﻐﻁ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻭﻟﺩ ﻋﻠﻰ ﺘﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺼﻤﺔ ﻨﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﻤﺸﺎﻜل ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻤﻬـﺎ ﺴـﻭﺀ ﺤﺭﻜـﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤـﺎﺕ  
ﻭﻭﺼﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺄﺨﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺭﺓ ﻋﺒﺭ ﻜﺎﻤل ﺍﻟﺘﺭﺍﺏ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ.
  ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﻓﻘﺩ ﺘﻡ ﺘﺤﻭﻴل ﻤﻘﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﺘﺭﺍﺏ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻭﻋﺒﺭ ﺠﻬﺎﺕ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﻁﻥ.
  ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻓﻘﺩ ﻜﻠﻔﺕ ﺃﺠﻬﺯﺓ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﻁﺒﻴﻕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻭﻫﻲ:

1- ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ:
  ﻭﻗﺩ ﺘﻡ ﺘﻨﺼﻴﺒﻬﺎ ﻓﻲ 1980/11/15ﻡ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻗﺩ ﺃﺤﺩﺜﺕ ﺒﻤﺭﺴﻭﻡ 242-80 ﻟـ 1980/11/04ﻡ ﻭﺘﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﻋﻨﺎﺼـﺭ ﻤـﻥ ﻤﺨﺘﻠـﻑ  
ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﻤﻥ ﻤﻬﺎﻤﻬﺎ:
- ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﺘﻁﺒﻴﻕ ﺘﻭﺠﻴﻬﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ.
- ﺇﺒﺩﺍﺀ ﺭﺃﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺭﺍﺤﺎﺕ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﻭﺯﺍﺭﻴﺔ.
- ﺘﻘﺩﻴﻡ ﺘﻘﺎﺭﻴﺭ ﺩﻭﺭﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻭﻤﺔ ﻋﻥ ﻨﺸﺎﻁﻬﺎ.
- ﺘﻨﺴﻴﻕ ﻭﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻷﻋﻤﺎل ﺍﻟﻤﻨﺒﺜﻘﺔ ﻤﻥ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
                                             
(1)
–ﻧﺎﺻﺮ دادي ﻋﺪون، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 192.2- ﻟﺠﺎﻥ ﻭﺯﺍﺭﻴﺔ:
ﻭﻫﻲ ﺘﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺭﺌﻴﺱ ﻭﻋﺩﺓ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻴﻌﻴﻨﻭﻥ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺒﺎﻟﻘﻁﺎﻉ، ﻭﻤﻥ ﻤﻬﺎﻤﻬﺎ:
- ﺘﺤﻠﻴل ﺍﻟﻤﺴﺎﺌل ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺒﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﻘﻁﺎﻋﻬﺎ.
- ﺍﻗﺘﺭﺍﺡ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺎﻟﺘﻁﺒﻴﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺭﺭﺓ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ.

III- ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ:

1. ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ:
  ﻟﻘﺩ ﺠﺎﺀﺕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺤﺠﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻭﺘﻘﺴﻴﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺼﻐﻴﺭﺓ ﻴﺴﻬل ﺍﻟـﺘﺤﻜﻡ ﻓﻴﻬـﺎ
ﻭﻴﺴﻬل ﺘﺴﻴﻴﺭﻫﺎ ﻭﺘﻨﻅﻴﻤﻬﺎ ﻭﻤﺭﺍﻗﺒﺘﻬﺎ.
  ﻓﺈﺤﻼل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ﺍﻟﺤﺠﻡ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﺘﺨﺼﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ، ﻭﻜﺎﻥ ﻫﺩﻑ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ:
- ﺍﻟﻔﺼل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ.
- ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻨﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﻊ ﻻﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻭﺤﺩﺍﺘﻬﺎ.
- ﺇﻨﺸﺎﺀ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺘﻘﻬﺎ ﻤﻬﺎﻡ ﺠﺩﻴﺩﺓ.
- ﺘﺨﺼﺹ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﻤﺤﺩﺩﺓ ﺒﻭﻀﻭﺡ.
  ﻭﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺤﺠﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ، ﺤﻭﻟﺕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ ﻤﻘﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﺼﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻭﻁﻥ ﻭﻓﻲ ﺒﻌﺽ
ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﻗﺭﺒﺕ ﻤﻥ ﻤﺭﺍﻜﺯ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ...
(1)

  ﻭﻗﺩ ﻭﻀﻌﺕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ ﺤﺩﺍ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻭﻅﻴﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﺍﻜﺯ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺯ ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺘﻭﻅﻴﻑ ﻭﺍﻹﻨﺘﺎﺝ
                                             
(1)
– Hocine Benissad: Algérie restructuration et réforme économie, page 41.
2. ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ:
ﻟﻘﺩ ﺨﺼﺕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻌﺎﻨﻲ ﻋﺠﺯﺍ ﻤﺎﻟﻴﺎ ﻜﺒﻴﺭﺍ، ﻭﺩﻴﻭﻥ ﺒﻨﻜﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻭﻤﺘﺭﺍﻜﻤﺔ، ﻓﻘﺩ ﺘﻡ ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﺘﻜﻭﻴﻥ
ﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﺘﺤﻭﻴل
ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻷﺠل ﺇﻟﻰ ﻫﺒﺎﺕ ﺘﺘﺤﻤل ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ.
  ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﻋﺩﻡ ﻭﻗﻭﻉ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﻤﻊ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ، ﻓﻘﺩ ﻁﻠﺏ ﻤﻨﻬﻤﺎ ﻁﺭﺡ ﻓﺎﺌﺽ ﻤﺎﻟﻲ، ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﺘﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺒﺎﻟﺘﻤﻭﻴل ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ.
  ﻭﻴﻤﻜﻥ ﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻹﺨﺘﻼﻻﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻤﺨﻁﻁ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻌﺩﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﺘﻘﺩﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ
ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺒﺤﺜﻪ ﻭﺇﻋﻁﺎﺀ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﻭﺍﻟﺘﻭﺼﻴﺎﺕ ﻟﻠﺤﻜﻭﻤﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺨﺫ ﻓﻴﻪ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀ ﺍﻟﻨﻬﺎﺌﻲ، ﻭﻴﻜﻤﻥ ﻓﻲ:
  ﺃﻥ ﺘﺭﻓﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﺇﻨﺘﺎﺠﻬﺎ ﻭﺘﺤﺴﻨﻪ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺎﻻﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻷﻤﺜل ﻹﻤﻜﺎﻨﻴﺎﺘﻬﺎ ﻭﺘﺭﺸﻴﺩ ﻨﻔﻘﺎﺘﻬﺎ ﻭﺘﻁﻬﻴﺭ ﺨﺯﻴﻨﺘﻬﺎ. ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ ﻹﻋـﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻤﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﺍﻷﺭﺒﻊ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﻜﺎﻓﻴﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ:
- ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﻓﺎﺀ ﺒﺎﻟﺩﻴﻭﻥ.
- ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ.
ﻭﻤﺎ ﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻭ ﺃﻥ ﺍﻷﺴﻌﺎﺭ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺨﻁﻁﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ، ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺸﻜل ﻭﺍﻟﻨﻤﻁ ﻓﻲ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺍﻷﺴﻌﺎﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻓﺭﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻟـﻡ
ﻴﻜﻥ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﻁﺭﺡ ﻓﺎﺌﺽ ﻤﺎﻟﻲ ﻭﺃﺭﺒﺎﺡ، ﻷﻥ ﺍﻟﺴﻌﺭ ﺍﻟﻤﺤﺩﺩ ﺃﻗل ﺒﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺘﻜﻠﻔﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ.  ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﻋﺩﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ
ﺴﻭﻨﺎﻁﺭﺍﻙ  1 + 13 ﻤﺭﻜﺯ ﺒﺤﺙ
ﺴﻭﻨﺎﻟﻐﺎﺯ
  14
ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺤﺩﻴﺩ SNS
14
ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻨﻴﻜﻴﺔ SONACOM
11
04 SN METAL
ﺴﻭﻨﺎﺭﺍﻡ SONARAM
02
ﺴﻭﻨﻴﻼﻙ SONELEC
08
ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ SNMC
15
ﺴﻭﻨﻴﺘﺎﻜﺱ SONITEX
06
ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺨﺸﺏ ﻭﺍﻟﻔﻠﻴﻥ SNLB
04
ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﻠﻴﻠﻭﺯﻴﺔ SONIC
  01
ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺌﻴﺔ SNIC
04
ﺴﻭﻤﺒﺎﻙ SOMPAC
05
ﺴﻭﺠﻴﺩﻴﺎ  SOGEDIA
03
ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﺒﻎ ﻭﺍﻟﻜﺒﺭﻴﺕ SNTA
01
ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻤﻌﺩﻨﻴﺔ SNEMA
01ﺴﻭﻨﻴﺒﺎﻙ SONIPEC
03
ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺔ SNAT
02
ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻉ  100 ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﻤﺭﻜﺯ ﺒﺤﺙ
         
             
(1)
IV- ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﻁﺭﺕ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ، ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺭﺠﻰ ﻤﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﺅﺜﺭ ﺒﺎﻹﻴﺠﺎﺏ ﻋﻠـﻰ ﺍﻟﻤﺴـﺘﻭﻯ
ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺠﺯﺌﻲ.
  ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻜﺎﻥ ﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ، ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﻨﺎﺠﻤﺔ ﻋﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﺫﻜﺭ ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
- ﺇﻥ ﺼﻐﺭ ﺤﺠﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺫﻱ ﻨﺘﺞ ﻋﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻟﻪ ﺍﻷﺜﺭ ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﺭ ﻤﻨﻪ. ﺇﺫ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ
ﺍﻷﻡ، ﺒل ﺍﻟﻌﻜﺱ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻻ ﺘﺼل ﺒﺎﻟﺼﻭﺭﺓ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺭﻏﻡ ﺒﻘﺎﺌﻬﺎ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﺘﻭﺠﻴـﻪ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻱ
ﻟﻠﻤﺭﻜﺯ.
- ﺒﻘﺎﺀ ﺼﻼﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﻐﻴل ﻭﺍﻷﺠﻭﺭ ﺍﻟﻤﻤﺭﻜﺯ ﻜﺎﻥ ﻟﻪ ﺍﻷﺜﺭ ﺍﻟﺴﻠﺒﻲ ﻭﻤﻥ ﻋﺩﺓ ﺠﻭﺍﻨﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ. ﻓﺎﻷﺼل ﻓﻲ ﺍﻷﺠﻭﺭ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ، ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺸﻲﺀ
ﺍﻟﺫﻱ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺎل ﻓﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ، ﺇﺫ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻷﺠﻭﺭ ﺘﻘﺭﻴﺒﺎ ﻤﻭﺤﺩﺓ ﻭﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﻟﻡ ﺘﺘﺭﻙ ﺫﻟﻙ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﺘﺤﺩﻴﺩ ﺃﺠﻭﺭ
ﺍﻟﻌﻤﺎل، ﻭﺫﻟﻙ ﺤﺴﺏ ﺨﺼﻭﺼﻴﺘﻬﺎ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺘﻬﺎ.
  ﺃﻤﺎ ﻤﻥ ﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﻐﻴل ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻴﻴﺱ ﺍﻟﻤﻌﻤﻭل ﺒﻬﺎ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻭﻻ ﻤﻥ ﺼﻼﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒل ﻫﻭ ﻤﻥ ﺍﺨﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ، ﻭﻫـﻭ
ﻤﺎ ﺘﺭﻙ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﻭﺍﺴﻌﺎ ﻟﺘﺩﺨل ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻭﻅﻴﻑ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺴﻭﺒﻴﺔ.
                                             
(1)
–أﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﯾﻌﻘﻮب، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 375.- ﻋﺩﻡ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺍﻟﺼﻼﺤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻜﺎﻤﻠﺔ ﻟﻺﻁﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ، ﻤﻤﺎ ﻋﻁل ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻹﻤﻜﺎﻨﺎﺕ ﻭﺍﻟﻁﺎﻗﺎﺕ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺎﺤﺔ.
- ﺇﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺴﻤﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﻡ ﺇﻟﻰ ﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺃﻗل ﺤﺠﻤﺎ، ﻗﺴﻤﺕ ﻭﺸﺘﺘﺕ ﺍﻟﻁﺎﻗـ ﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸـﺭﻴﺔ ﻭﻭﺯﻋـﺕ ﺍﻹﻤﻜﺎﻨﻴـﺎﺕ  
ﻭﺍﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ، ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺠﺒﺭ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻴﺸﻜﻭ ﻤﻥ ﻨﻔﺱ ﻨﻘﺹ ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ.
- ﻭﻟﻌل ﺃﻜﺒﺭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺘﺠﺕ ﻋﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻫﻲ ﺴﻭﺀ ﻭﺼﻭل ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ، ﻭﺼﻌﻭﺒﺔ ﻭﺼﻭﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺭﺍﻜﺯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ.
- ﺘﻔﻜﻴﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﻁﻠﺏ ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺠﺩﻴﺩﺓ، ﻤﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﻓﻲ ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﺍﻹﺠﻤﺎﻟﻴﺔ (ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﺭﺍﺕ –ﺍﻗﺘﻨﺎﺀ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻟﻌﻤل) ﻭﻫﻭ ﻤـﺎ ﺠﻌـل ﺒﻌـﺽ  
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺘﻘﻊ ﻓﻲ ﻋﺠﺯ ﻤﺎﻟﻲ ﻜﺒﻴﺭ.  
ﻭﻗﺩ ﻅﻬﺭﺕ ﺒﻌﺽ ﺍﻹﺨﺘﻼﻻﺕ، ﻨﺫﻜﺭ ﻤﻨﻬﺎ:
- ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻻﺴﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﻌﺎﺌﻠﻲ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﺸﺭﺍﺌﻴﺔ.
- ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﻤﻌﺩل ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ.
- ﺭﻏﻡ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻡ ﺘﻬﺘﻡ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺒﺸﻜل ﻭﺍﻀﺢ ﻭﻤﻘﺒﻭل.
  ﻜل ﻤﺎ ﻋﺭﺽ ﺴﺎﺒﻕ ﻜﺎﻥ ﻴﺩل ﺩﻻﻟﺔ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻟﻡ ﺘﺼل ﺇﻟﻰ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺠﺩﺕ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻬﺎ ﻭﻟﻭ ﺠﺯﺌﻴﺎ، ﻭﺃﻥ ﻋﻠـﻰ
ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ ﻭﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻴﻥ ﺒﺸﺅﻭﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﻓﻲ ﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺠﺩﻴﺩﺓ، ﻭﻨﻅﺭﺓ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﺩﻭﺭ ﻭﻫﺩﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺇﺼﻼﺡ
ﺠﺩﻴﺩ ﻭﻨﺼﻭﺹ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺔ ﺃﻜﺜﺭ ﺘﻤﺎﺸﻴﺎ ﻤﻊ ﺍﻟﻭﻀﻊ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ.
  ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﺓ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺸﻜل ﺇﺼﻼﺡ ﺠﺩﻴﺩ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺃﻁﻠﻕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ، ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺴﻨﺘﻁﺭﻕ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ.  ﺠﺩﻭل ﻴﻭﻀﺢ ﻋﺩﺩ ﻭﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺴﻨﺔ 1979
ﻋﺩﺩ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ
ﻋﺩﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎل 1979  ﻤﺘﻭﺴﻁ ﻋﺩﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ
    ﺍﻟﻌﺩﺩ  %

ﺍﻟﻌﺩﺩ
ﺒﺎﻵﻻﻑ

  %
ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ  ﻁﺎﻗﺔ
  56500  19,42  113  2,35  2
ﺜﻘﻴﻠﺔ ﻭﺨﻔﻴﻔﺔ
  13170  38,49  224  20  17
ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ
  5000  5,15  30  7,07  6
ﺍﻹﺴﻜﺎﻥ
  6540  12,37  72  12,94  11
ﺍﻷﺸﻐﺎل ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ
  1420  1,72  10  8,24  7
ﺍﻟﺭﻱ
  3000  3,09  18  7,07  6
ﺍﻟﻨﻘل
  5000  8,59  50  11,75  10
ﺍﻟﺴﻴﺎﺤﺔ
  3000  2,06  12  4,70  4
ﺍﻟﺒﺭﻴﺩ ﻭﺍﻟﻤﻭﺍﺼﻼﺕ
  1400  0,24  1,4  1,17  1
ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﺔ (ﺩﻴﻭﺍﻥ)
  3000  5,15  30  11,76  10
ﺍﻟﺼﻴﺩ (ﺩﻴﻭﺍﻥ)
  2000  0,69  4  2,35  2
ﺍﻟﻐﺎﺒﺎﺕ (ﺩﻴﻭﺍﻥ)
  2000  0,69  4  2,35  2
ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ (ﺒﻨﻭﻙ ﻭﺘﺄﻤﻴﻨﺎﺕ)
  1942  2,34  13,6  8,24  7ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻉ
103972 100 582 100 85
ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ: ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻴﻌﻘﻭﺏ، ﻤﺭﺠﻊ ﺴﺎﺒﻕ، ﺹ 279.  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ
ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺄﺯﻕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﻋﺎﺸﺘﻪ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ. ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺤﺴﺏ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻴﻥ
ﻭﺍﻟﺨﺒﺭﺍﺀ ﺍﺴﺘﻌﺩﺍﺩﺍ ﻟﻠﺩﺨﻭل ﻓﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ. ﺇﺫ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴـﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﺘﺎﻟﻴـﺔ ﺍﻟﺘـﻲ ﻋﺭﻓﺘﻬـﺎ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌـﺭ ﻭﻜـﺫﺍ    
ﺍﻹﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺠﺎﺀﺕ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﻤﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺇﺼﻼﺤﺎﺕ ﺃﻭﻟﻴﺔ ﺘﻤﻬﺩ ﺍﻟﺩﺨﻭل ﺇﻟﻰ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ.

  ﺇﺫ ﻤﻴﺯﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﺩﺍﺨﻠﻴﺎ ﻭﺨﺎﺭﺠﻴﺎ ﻜﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺍﻷﺜﺭ ﺍﻟﻭﺍﻀﺢ ﻓﻲ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻹﺼﻼﺤﻲ ﻓـﻲ
ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﺃﺴﻌﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻁ. ﻭﺤﺠﻡ ﺍﻟﻤﺩﻴﻭﻨﻴﺔ ﻭﺘﺭﺍﻜﻡ ﺍﻟﺭﻴﻭﻉ ﻟﺩﻯ ﺸﺭﻴﺤﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ.

  ﻭﺩﺍﺨﻠﻴﺎ ﺘﻤﻴﺯﺕ ﺒﻌﺩﻡ ﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﺇﺫ ﺘﻌﺎﻗﺒﺕ ﺤﻜﻭﻤﺎﺕ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻓﻲ ﻓﺘﺭﺍﺕ ﻭﺠﻴﺯﺓ ﺃﻤﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﺘﻤﻴﺯﺕ ﺘﻠـﻙ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠـﺔ
ﺒﻤﻌﺩل ﺘﻀﺨﻡ ﻜﺒﻴﺭ ﺍﺜﺭ ﺴﻠﺒﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﺸﺭﺍﺌﻴﺔ ﻟﻠﻤﻭﺍﻁﻥ، ﻭﺯﺍﺩ ﻤﻥ ﻋﺏﺀ ﺍﻟﻤﺩﻴﻭﻨﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ، ﻭﻜﺫﺍ ﺍﻟﻤﺩﻴﻭﻨﻴﺔ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.

  ﻭﻟﻠﺨﺭﻭﺝ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﻭﺍﻟﺤﺭﻴﺔ، ﻜﺎﻨﺕ ﻫﻨﺎﻙ ﺘﺠﺭﺒﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻭﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺃﻜﺜﺭ ﺠﺩﻴﺔ ﻟﻼﺒﺘﻌﺎﺩ ﻋﻥ ﺍﻟﻁﺭﻕ ﻭﺍﻷﺴﺎﻟﻴﺏ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤـﺔ ﻓـﻲ
ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ.

  ﻫﺫﻩ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﺃﻁﻠﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺴﻡ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ، ﻭﻤﺎ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﺇﻻ ﺍﺍﺼﻼﺡ ﻤﻥ ﻨﻭﻉ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴـﺔ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴـﺔ
ﻭﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭﻴﺔ ﺒﺤﻴﺙ ﻴﺤﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﻭﺍﻟﻭﺼﺎﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻟﻠﻤﺭﻜﺯﻴﺔ، ﻭﺘﺤﻭﻟﺕ ﺒﺫﻟﻙ ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﺴﺘﻘﻠﺔ، ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺸﺭﻜﺎﺕ ﻤﺴـﺎﻫﻤﺔ،
ﻭﻤﺘﺨﻠﺼﺔ ﺒﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﻜل ﻭﺼﺎﻴﺔ ﺇﺩﺍﺭﻴﺔ ﻤﺭﻜﺯﻴﺔ.
  I- ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﻅل ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺩﻭﺍﻓﻊ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺒﻘﺘﻬﺎ:  1. ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﻭﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴل ﺍﻟﺴﺎﺌﺩﺓ ﻗﺒﻴل ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ:
ﻟﻘﺩ ﺘﺤﻭﻟﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻗﺒﻴل ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻤﺠﻤﻊ ﻀﺨﻡ ﻟﻠﻤﺸﺎﻜل ﺒﺴﺒﺏ ﺴﻭﺀ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ. ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺸـﺎﻜل ﻜﺎﻨـﺕ ﺍﻟﺴـﺒﺏ  
ﺍﻟﺭﺌﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﺘﺩﻫﻭﺭﻫﺎ ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻌﺎﺌﻕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﺃﻤﺎﻡ ﺘﻁﻭﺭﻫﺎ، ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻤﻬﺎ:

ﺃ) ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ:
  ﺍﻟﻤﺸﻜل ﺍﻟﺫﻱ ﻁﺭﺡ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﻫﻭ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻭ ﺘﻘﻡ ﺒﺩﻭﺭﻫﺎ ﻭﻟﻡ ﺘﻌﻁﻰ ﻟﻬﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﻐﺔ. ﻓﺎﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﻜﺎﻨـﺕ ﺘﻤـﺎﺭﺱ
ﺍﻟﺭﻗﺎﺒﺔ ﺒﺼﻔﺔ ﺸﻜﻠﻴﺔ ﺇﺫ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻤﻬﻤﺘﻬﺎ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﻭﺘﻘﻴﻴﻡ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﻭﺘﺤﺩﻴﺩ ﺍﻷﺨﻁﺎﺀ ﻭﺘﻘﻭﻴﻤﻬﺎ ﺒل ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺠﺭﺩ ﺭﻗﺎﺒـﺔ ﺴـﻁﺤﻴﺔ ﺘﻬـﺘﻡ ﺒﺘﻭﻀـﻴﺢ  
ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ.

ﺏ) ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ:
  ﻟﻘﺩ ﺍﺒﺘﻌﺩﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﻋﻥ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﺍﻟﻤﺴﻁﺭ ﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﻭﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﺤﺴﻨﺔ ﻭﻤﺴـﺎﻫﻤﺔ ﻓﻌﺎﻟـﺔ ﻓـﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴـﺔ  
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﺃﺼﺒﺤﺕ ﺘﻬﺘﻡ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﺒﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﻌﻤﺎل ﻤﻥ ﻤﺨﻴﻤﺎﺕ ﻭﺭﺤﻼﺕ، ﻭﺘﺼﺭﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﺍﻟﺒﺎﻫﻀـﺔ . ﻫـﺫﺍ ﺍﻟﺘﻭﺠـﻪ
ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺃﺜﺭ ﺴﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ، ﻭﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺨﺒﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﻴﻭﻨﻴﺔ، ﻭﻫـﺫﺍ ﻜﻠـﻪ
ﻨﺎﺘﺞ ﻋﻥ ﺍﻟﺭﺅﻴﺔ ﺍﻟﺴﻁﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﻟﻠﻤﺴﻴﺭﻴﻥ.

ﺝ) ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ:
  ﻟﻘﺩ ﻋﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﺸﺎﻜل ﻤﺎﻟﻴﺔ ﻤﻌﻘﺩﺓ ﻭﻜﺜﻴﺭﺓ ﺼﻌﺒﺕ ﻓﻲ ﻤﻬﻤﺘﻬﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ.
ﻓﺴﻭﺀ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﻋﺩﻡ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻘﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺩﻴﻭﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻌﺎﻨﻲ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺎﺕ
ﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ.    ﺇﺫ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺘﻠﻘﺎﻫﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ، ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺘﺴﺘﻐل ﺒﺼﻔﺔ ﻋﻘﻼﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﻭﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺴﺘﻌﻤل ﻟﺘﻐﻁﻴﺔ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ
ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ، ﻓﺄﺼﺒﺤﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺤﻠﻘﺔ ﻤﻔﺭﻏﺔ.
ﺩ) ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﻟﻼﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﺘﺒﻌﻪ ﺘﺨﻁﻴﻁ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﻴﺭﺍﺩ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ. ﻓﻠﻡ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﺎﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴـﺔ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘﻨﺎﺴـﺒﻬﺎ، ﺇﺫ  
ﻭﺠﺩﺕ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻤﺭﻏﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻜﺘﺴﺎﺏ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻓﻲ ﺤﺎﺠﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﺒﺩﺍ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺘﻬﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ، ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻜﻠﻑ ﺨﺯﻴﻨـ ﺔ
ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺃﻤﻭﺍﻻ ﻁﺎﺌﻠﺔ ﺃﺜﺭﺕ ﺴﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.

ﻫـ) ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﻟﻡ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻗﺒل ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺒﺎﻟﺘﺠﺎﻨﺱ ﻤﻊ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻭﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺘﻪ. ﺇﺫ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻟﺩﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴـﺔ ﻟﻠـﺘﻼﺅﻡ ﻤـﻊ  
ﺤﺎﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﻫﺫﺍ ﺒﺴﺒﺏ ﻋﺩﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻟﻬﺎ ﺒﺎﺘﺨﺎﺫ ﻗﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﺘﺭﺍﻫﺎ ﻤﻨﺎﺴﺒﺔ، ﻷﻥ ﺫﻟﻙ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺼﻼﺤﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ. ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻡ
ﻤﺜﺎل ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﻫﻭ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻷﺴﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﻤﻭل ﺒﻪ.

2) ﻤﻤﻴﺯﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻅل ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ:
  ﻟﻘﺩ ﺘﻤﻴﺯ ﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻜﻤﺎ ﻴﺭﻯ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﺒﺭﺍﺀ ﺒﻤﻴﺯﺘﻴﻥ ﺃﺴﺎﺴﻴﺘﻴﻥ:
(1)
 

1. ﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺘﺤﺭﻴﺭ ﻭﺩﻴﻤﻭﻗﺭﺍﻁﻴﺔ ﺃﻜﺜﺭ:
                                             
(1)
–ﻧﺎﺻﺮ دادي ﻋﺪون، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 197.  ﺇﻥ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺘﻨﺩﺭﺝ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺴـﺕ ﻤﺨﺘﻠـﻑ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋـﺎﺕ  
ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ
ﺇﺼﻼﺡ ﻤﻨﻔﺭﺩﺓ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻷﺨﺭﻯ.    ﻓﻘﺩ ﺠﺎﺀﺕ ﻀﻤﻥ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺸﺎﻤل ﻓﻲ ﻓﺘﺭﺓ ﺘﺘﻤﻴﺯ ﺒﺎﻟﺭﻜﻭﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﻓﻠﺫﻟﻙ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺃﻜﺜـﺭ ﻤـﻥ
ﻀﺭﻭﺭﺓ ﻭﻨﺘﻴﺠﺔ ﻤﻨﻁﻘﻴﺔ ﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻜﺒﺭﻯ (ﺩﺴﺘﻭﺭ 1989)، ﻭﻫﺫﺍ ﻜﻠﻪ ﻹﻴﺠﺎﺩ ﺍﻟﺤﻠﻭل ﺍﻟﺴﺭﻴﻌﺔ ﻟﻠﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺯﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﻴﺸﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻋـﻥ
ﻁﺭﻴﻕ ﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺘﺭﺴﻴﺦ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺴﻴﺭ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﻌﺩ ﺘﺤﺭﻴﺭﻫﺎ ﻤﺎﻟﻴﺎ.

2. ﺍﻟﻔﺼل ﺒﻴﻥ ﻤﻠﻜﻴﺔ ﻭﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ:
  ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻁﺎﺭ ﻭﻀﻤﻥ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﺼﻠﺕ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﻴﻥ ﺤﻕ ﻤﻠﻜﻴﺔ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺔ ﻭﺼـﻼﺤﻴﺔ
ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻓﻴﻬﺎ، ﻓﺤﺴﺏ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 698 ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺸﺨﺼﻴﺔ ﻤﻌﻨﻭﻴﺔ ﻤﺘﻤﻴﺯﺓ ﻋﻥ ﺍﻟﺩﻭﻟـﺔ، ﻭﺍﻟﺩﻭﻟـﺔ
ﻤﺎﻟﻜﺔ ﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ، ﻟﻜﻥ ﻻ ﺘﺴﻴﺭﻫﺎ، ﻭﻴﻌﺒﺭ ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺒﺎﻷﺴﻬﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺼﺩﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ، ﻤﻘﺎﺒل ﺘﺤﻭﻴل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺨﻴـﺭﺓ
ﻟﺤﺼﺹ ﻋﻴﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﻨﻘﺩﻴﺔ ﻭﺠﻌﻠﻬﺎ ﺘﺤﺕ ﺘﺼﺭﻑ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ. ﻭﻴﻘﻭﻡ ﺒﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻙ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ (ﺴﻭﻑ ﺘﺨﺼﺹ ﺘﺤﻠﻴﻼ
ﻟﻤﺎﻫﻴﺔ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻭﻤل ﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﻬﺎ ﻻﺤﻘﺎ).

  ﻭﻟﺘﺭﺴﻴﺦ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﺎﻟﻴﺎ ﻭﺇﺩﺍﺭﻴﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺩ ﻤﻥ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﺸﻜل ﺨﺎﺹ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ
ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺒﺸﻜل ﻋﺎﻡ، ﻓﻘﺩ ﺼﺩﺭﺕ ﻋﺩﺓ ﻨﺼﻭﺹ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺔ ﻭﻤﻥ ﺒﻴﻨﻬﺎ:
- ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺘﻭﺠﻴﻬﻲ ﺤﻭل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ (01-88 ﺍﻟﻤﺅﺭﺥ ﻓﻲ 1988/01/12ﻡ)
- ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ (03-88 ﺍﻟﻤﺅﺭﺥ ﻓﻲ 1988/01/12ﻡ).
- ﻗﺎﻨﻭﻥ ﻤﻌﺩل ﻭﻤﻜﻤل ﻟﻠﻘﺎﻨﻭﻥ ﺭﻗﻡ 17-84 ﺍﻟﻤﺅﺭﺥ ﻓﻲ 84-07-17 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕ ﺒﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ (ﺭﻗﻡ 05-88 ﺒﺘﺎﺭﻴﺦ 1988/01/12ﻡ).
- ﻗﺎﻨﻭﻥ ﻤﻌﺩل ﻭﻜﻤل ﻟﻸﻤﺭ ﺭﻗﻡ 59-75 ﺍﻟﻤﺅﺭﺥ ﻓﻲ 75-12-26 ﻭﺍﻟﻤﺘﻀﻤﻥ ﻟﻠﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ.
3. ﺩﻭﺍﻓﻊ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ:
  ﻴﻤﻜﻥ ﺘﻘﺴﻴﻡ ﺍﻟﺩﻭﺍﻓﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺎﻫﻤﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺨﻭل ﻓﻲ ﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻥ، ﺨﺎﺭﺠﻴﺔ  ﻭﺩﺍﺨﻠﻴﺔ
ﺃ- ﺍﻟﺩﻭﺍﻓﻊ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ:
- ﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ (ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ) ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺴﺭﻴﺢ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ.
- ﺍﻟﺘﻭﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ.

ﺏ- ﺍﻟﺩﻭﺍﻓﻊ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ:
- ﺍﻻﺭﺘﻔﺎﻉ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺭ ﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﺍﻟﻴﺩ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ ﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﺒﺭﻗﻡ ﺍﻷﻋﻤﺎل.
- ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
- ﺇﻓﻼﺱ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺘﺭﺍﻜﻤﺎﺕ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ.
- ﻋﺩﻡ ﻗﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﺴﺩﻴﺩ ﺩﻴﻭﻨﻬﺎ ﺒﺴﺒﺏ ﻋﺩﻡ ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ، ﺇﺫ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺃﻭﻟﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
- ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺨﺫﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺘﻘﻬﺎ ﺯﺍﺩ ﻓﻲ ﺤﺠﻡ ﻨﻘل ﺍﻟﻤﺩﻴﻭﻨﻴﺔ ﻭﻜﺭﺱ ﺍﻟﻌﺠﺯ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻬﺎ.
- ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺍﻟﻤﺼﺎﺭﻴﻑ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻤﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﻓﻲ ﻋﺏﺀ ﺍﻟﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
- ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﺇﻴﺭﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﺒﺘﺭﻭل ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ.
- ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺩﻭﺍﻓﻊ ﻏﻴﺭ ﻤﻌﻠﻨﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻭﺭﺍﺀ ﺘﺴﺭﻴﻊ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻭﺒﺎﻷﺨﺹ ﺘﺭﺍﻜﻡ ﺭﻴﻭﻉ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﻟﺩﻯ ﻓﺌﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ ﺫﺍﺕ ﻨﻔـﻭﺫ
ﺴﻴﺎﺴﻲ ﻜﺒﻴﺭ، ﻭﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﺴﺘﻐﻼل ﺍﻷﻤﻭﺍل ﺍﻟﻁﺎﺌﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻜﺘﺴﺒﻭﻫﺎ ﺒﻁﺭﻴﻘﺔ ﺃﻭ ﺒﺄﺨﺭﻯ ﻓﻲ ﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭﻴﺔ.

II- ﻤﻔﻬﻭﻡ ﻭﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻅل ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ:  
ﺃ- ﺍﻟﻤﻔﻬﻭﻡ:
ﺘﻌﺭﻑ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺭﻗﻡ 5 ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ 01-88 ﺒﺘﺎﺭﻴﺦ 88/01/12 ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺒﺄﻨﻬﺎ ﺸﺭﻜﺎﺕ ﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺃﻭ ﺸـﺭﻜﺎﺕ ﻤﺤـﺩﻭﺩﺓ
ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ، ﺘﻤﻠﻙ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ  ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﺃﻭ ﺒﺼﻔﺔ ﻏﻴﺭ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﺃﻭ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﺼﺹ
(1)
ﻭﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﻭﻀﻴﺢ ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:

ﺃ. ﺤﻕ ﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ:
  ﺘﻤﺘﻠﻙ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﺼﺹ ﻭﺍﻷﺴﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﻭﻴﺘﺠﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻭﻴﺘﺭﺠﻡ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻋﻘﻭﺩ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻷﺴﺎﺴـﻴﺔ ﻟﻬـﺎ، ﻭﻜـﺫﺍ  
ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻷﺠل، ﻭﺘﻌﻴﻴﻥ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻷﺭﺒﺎﺡ.
  ﻭﻴﻤﻜﻥ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺤﻕ ﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻋﻥ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻥ ﺤل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ، ﻭﺭﻓﻊ ﻭﺘﺨﻔﻴﺽ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﻭﻁﺭﺡ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻟﻠﺒﻴﻊ ﺃﻭ ﺸﺭﺍﺀ ﺃﺨﺭﻯ.

ﺏ. ﺤﻕ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ:
  ﻴﻤﺘﻠﻙ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺴﻁﺭﺓ ﺤﻕ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﻭﺤﻕ ﺘﻌﻴﻴﻥ ﻭﺇﻗﺎﻟﺔ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﻤﻜﻠﻑ ﺒﺎﻹﺩﺍﺭﺓ.
ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻴﺼﺒﺢ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻤﻥ ﺼﻼﺤﻴﺘﻪ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺍﻵﻓﺎﻕ ﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ﺍﻷﺠل ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻜﺫﺍ ﺘﻁﻭﺭﻫﺎ ﻭﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻟﻬﺎ.
  ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﻤﻬﻡ ﻓﻲ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺇﺫ ﻴﺭﺍﻗﺏ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻊ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺴﻁﺭﺓ.

ﺝ. ﺤﻕ ﺍﻻﺴﺘﻐﻼل:
  ﺇﻥ ﺼﻼﺤﻴﺔ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺍﻟﺒﺭﺍﻤﺞ ﻭﺍﻟﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺃﻨﺠﻊ ﺍﻟﺴﺒل ﻭﻭﻀﻊ ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ
ﺼﻼﺤﻴﺔ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ.
  ﻓﺎﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻴﻭﻤﻲ ﺃﻭ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻻﺴﺘﻐﻼل ﻴﻌﻨﻲ ﺤﻕ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺒﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺘﻨﻤﻴﺔ ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﺤﺕ ﺍﻟﺭﻗﺎﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺭﺓ
ﻟﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺴﺘﻠﺯﻡ ﻭﻀﻊ ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻭﻤﺨﻁﻁﺎﺕ ﻭﺒﺭﺍﻤﺞ ﺘﺴﻤﺢ ﻟﻺﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺒﺄﻥ ﺘﺘﻔﺎﻋل ﻤﻊ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻁﺎﺭﺌﺔ، ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ
ﻁﺭﻴﻕ ﻗﺭﺍﺭﺍﺕ ﺼﺎﺭﻤﺔ ﻭﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻟﺩﻭﺭﺓ ﺍﻻﺴﺘﻐﻼل.
                                             
(1)
– ﻗﺎﻧﻮن 01-88 اﻟﻤﺎدة رﻗﻢ 05.ﺏ- ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ:
ﻴﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻥ:
ﺃ-ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻥ:
  ﻭﺘﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﻤﺴﺎﻫﻤﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﺎﺭﺱ ﻤﻬﻤﺘﻬﺎ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ. ﻭ ﺘﻘـﻭﻡ
ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻥ ﺒﻭﻅﺎﺌﻑ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺒﺎﻟﺸﺅﻭﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﻜﺎﻟﺘﻭﺯﻴﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ،ﻭ ﺘﻌﻴﻴﻥ ﺍﻷﺠﻬـﺯﺓ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴـﺔ ، ﺒﺎﻟﺸـﺅﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴـﺔ ﻜﻤﻨﺎﻗﺸـﺔ    
ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ،ﺤﺴﺎﺒﺎﺕ ﺍﻟﺠﺭﺩ، ﺍﻻﺴﺘﻐﻼل ﻭﺍﻷﺭﺒﺎﺡ ﻭﺍﻟﺨﺴﺎﺌﺭ ﻭﺘﻌﺩﻴل ﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
ﺏ- ﺠﻬﺎﺯ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ( ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ):
  ﻭﻴﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﺜﻨﻴﻥ ﻤﻥ ﺃﻋﻀﺎﺌﻪ ﻤﻥ ﻤﻤﺜﻠﻴﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ.
  ﻭﻤﻥ ﺍﺨﺘﺼﺎﺼﺎﺕ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﻜل ﺍﻟﺴﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﺩﻴﺔ ﺒﺎﻟﺘﺼﺭﻑ ﺤﺴﺏ ﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ، ﺜﻡ ﻤﺘﺎﺒﻌﺔ ﻭ ﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﺍﻟﻨﺘـﺎﺌﺞ، ﻭﺘﺤﺩﻴـﺩ
ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤل ﻀﻤﻥ ﻤﺤﻴﻁﻬﺎ ﻤﻊ ﻤﺭﺍﻋﺎﺓ ﺍﻟﺴﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﺩﺓ ﻟﻬﺎ ﺼﺭﺍﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺒﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻥ
(1)
  .
  ﻜﻡ ﺃﻥ ﻟﻪ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ، ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ، ﻭﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭﻡ ﺒﺈﻋﺩﺍﺩ ﺍﻹﺴﺘﺭﺍﺘﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ﺍﻟﻤﺩﻯ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ.

ﺝ- ﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ:
  ﻭﻫﻭ ﻴﺸﻤل ﺇﻤﺎ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺭﺌﻴﺱ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ. ﻓﻤﻥ ﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﺒﺭﺍﻡ ﻭﺘﻘﺩﻴﻡ
ﺍﻟﻌﻘﻭﺩ ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﻜل ﺍﻟﺸﺅﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﺭﻓﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﺒﺤﻴﺙ ﻻ ﺘﺘﻌﺎﺭﺽ ﻤﻊ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ.
ﺝ. ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺭﻗﺎﺒﺔ:
                                             
(1)
– اﻟﻤﺎدة 622 ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺘﺠﺎري اﻟﺠﺰاﺋﺮي.  ﺇﻥ ﺘﺭﺴﻴﺦ ﺍﺴﺘﻐﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺘﺴﺘﻠﺯﻡ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ. ﻓﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻴﺠﺏ  
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﺘﺩﺨل ﻭ ﺘﺴﻴﺭ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻠﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﻌﻤﻭل ﺒﻪ ﻭﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﻭﺤﺩﻭﺩﻫﺎ.
ﻟﺫﻟﻙ ﻓﺎﻥ ﺍﻟﺭﻗﺎﺒﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻜﺒﺭﻯ. ﻓﻬﻲ ﺘﻌﻨﻲ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻷﻋﻤﺎل ﻭ ﺍﻟﻤﻬﻤﺎﺕ ﻭ ﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺔ،  ﻓﺈﻋﻁـﺎﺀ ﻋﻤﻠﻴـﺔ
ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺤﻘﻬﺎ ﻴﺒﺩﺃ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺩﺍﺌﻤﺔ ﻟﻜل ﻤﺭﺍﺤل ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ. ﻤﻊ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ( ﻤﺤﺎﻓﻅ ﺍﻟﺤﺴﺎﺒﺎﺕ) ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻤـﻥ ﺃﺠـل
ﺘﺼﺤﻴﺢ ﻭﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺤﺴﺎﺒﺎﺕ.

ﺩ. ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﺒﻨﻭﻙ:
  ﺘﺘﺠﺴﺩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﺒﺩﻟﺕ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﺒﺎﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺴﻨﺘﺤﺩﺙ
ﻋﻨﻪ ﻻﺤﻘﺎ.
  ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﻓﻬﻲ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﺍﺨﺘﻼﻓﺎ ﻜﺒﻴﺭﺍ، ﻋﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺴـﺎﺩﺓ ﻓـﻲ ﺍﻟﻔﺘـﺭﺓ  
ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ.
  ﻓﻤﻴﻜﺎﻨﻴﺯﻤﺎﺕ ﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺍﻷﻁﺭ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ، ﺃﻋﻁﺕ ﻟﻠﺒﻨﻭﻙ ﺩﻭﺭﺍ ﺃﻜﺜﺭ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻓﻘﺩ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺘﺘﻌﺎﻤل
ﺒﻤﻨﻁﻕ ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ، ﻭﺘﻌﺎﻟﺞ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺩﻤﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻓﻬﻭ ﻴﺭﺍﻋﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﻋﻤﻠﻲ ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﻁﺭﺓ، ﺇﺫ ﺃﻀﺤﺕ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺘﺘﺤﻤل
ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺘﻬﺎ، ﺴﻭﺍﺀ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﺃﻭ ﺴﻠﺒﻴﺔ.
  ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺘﻭﻀﻴﺢ ﺍﻟﺘﺤﻭﻻﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺭﺒﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﺎﻟﺒﻨﻙ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
- ﺘﺭﺍﻗﺏ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﺴﺘﺭﺩﺍﺩ ﻗﺭﻭﻀﻪ.
- ﻴﻤﻜﻥ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺃﻥ ﺘﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺭﺍﻩ ﻤﻨﺎﺴﺒﺎ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻼﺀﻡ ﻤﻊ ﺴﻴﺎﺴﺘﻬﺎ، ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺠﺒﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺘﺭﻜﻴﺯ ﻋﻤﻠﻴﺎﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺒﻨﻙ ﻤﺤﺩﺩ ﻭﻤﻌﻴﻥ.
- ﺘﻤﻭل ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﻌﺩ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﺩﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺘﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﺘﻔﺎﺼﻴل ﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ ﻭﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺘﻘﻨﻴﺔ ﻭﺠﺒﺎﺌﻴﺔ ﻭﺃﺨﺭﻯ
ﻀﺭﻴﺒﻴﺔ.  - ﻤﻥ ﺤﻕ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺯﺒﺎﺌﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺭﻯ ﻓﻴﻬﻡ ﺸﺭﻭﻁ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺽ ﻤﺘﻭﻓﺭﺓ.  ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ.
ﺒﺘﻁﺒﻴﻕ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺃﺼﺒﺢ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺘﺘﺨﻠﻰ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﺘﺨﻠﺕ ﻋـﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ
ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺒﺭ "ﺸﺭﻜﺔ ﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﺘﻌﺩ ﻀﺎﻤﻨﺎ ﻟﻤﻘﺎﺒل ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠـﺔ ﻓـﻲ
ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻭﺍﻟﺤﺼﺹ ﻭﺍﻟﺴﻨﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﻘﻴﻡ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﺩﻤﻬﺎ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻋﻭﻨﺎ ﺇﻨﺘﻤﺎﺌﻴﺎ ﻟﻬﺎ...
(1)

  ﺇﺫﻥ ﻓﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺘﻌﺩ ﻨﻘﻁﺔ ﻫﺎﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﺇﺫ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻜﻤﻤﺜﻠﺔ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﻜﻤﺎﻟﻜﺔ ﻟﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻤﻭﺍل، ﻭﺍﻟﺘﺼـﺭﻑ ﻓـﻲ
ﻤﻭﺠﻭﺩﺍﺘﻬﺎ ﻭﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺎﻷﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻤﻨﻬﺎ.

1. ﻤﻬﺎﻡ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ:
  ﺇﻥ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺘﺘﺩﺨل ﻓﻲ:
ﺃ- ﺇﻋﺩﺍﺩ ﻭﻤﺘﺎﺒﻌﺔ ﻭﺘﻨﻔﻴﺫ ﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﻤﻤﺜﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺼﺎﺤﺒﺔ ﺃﺴﻬﻡ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ.
  ﻭﻴﺨﻀﻊ ﻫﺅﻻﺀ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻥ ﻟﻠﺸﺭﻭﻁ ﻭﺍﻻﻟﺘﺯﺍﻤﺎﺕ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺨﻀﻊ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻭﻥ ﺒﺎﻹﺩﺍﺭﺓ ﻜﻤﺎ ﻴﺘﺤﻤﻠﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺯﺍﺌﻴﺔ ﻨﻔﺴﻬﺎ.
- ﺘﺴﻤﺢ ﺒﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺤﺼﺹ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ، ﻭﺫﻟﻙ ﺒﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻭﻴﺽ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺎﻨﻲ ﻤﺸﺎﻜل ﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻴﺘﻡ ﻫـﺫﺍ ﻋـﻥ
ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻤﺘﻼﻜﻬﺎ ﺴﻨﺩﺍﺕ ﻤﻥ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻤﻭﺍل، ﻭﺘﺘﺩﺨل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺘﻐﻁﻴﺔ ﺍﻟﺨﺴﺎﺌﺭ.
- ﻴﺩﺭﺱ ﺍﻟﺼﻨﺩﻭﻕ ﻭﻴﻨﻔﺫ ﻜل ﺘﺩﺍﺒﻴﺭ ﻤﻥ ﺸﺄﻨﻬﺎ ﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺘﻭﺴﻊ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
  ﻭﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺸﺭﻜﺔ ﺃﺴﻬﻡ، ﻓﺭﺃﺱ ﻤﺎﻟﻬﺎ ﻴﻜﺘﺏ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺒﺭﺕ ﺍﻟﻌﻭﻥ ﺍﻹﺌﺘﻤﺎﻨﻲ ﺍﻟﻤﻜﻠـﻑ
ﺒﺘﺴﻴﻴﺭ ﻤﺤﻔﻅﺔ ﺍﻟﻘﻴﻡ ﺍﻟﻤﻨﻘﻭﻟﺔ ﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ، ﻟﺘﻤﺎﺭﺱ ﺤﻕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﻗﺩ ﺘﺸﻜﻠﺕ ﻭﻓﻕ
                                             
(1)
اﻟﻤﺎدة 12 ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن 01-18 اﻟﻤﺆرخ ﻓﻲ 88/01/12، اﻟﺠﺮﯾﺪة اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ.
ﻤﺭﺴﻭﻡ 21 ﺠﻭﺍﻥ 1988 ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻜل ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ:
(1)

- ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻔﻼﺤﻴﺔ، ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻴﺔ، ﺍﻟﺼﻴﺩ.
- ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻟﻠﻤﻨﺎﺠﻡ ﻭﺍﻟﻤﺤﺭﻭﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﺭﻱ.
- ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻟﻠﺒﻨﺎﺀ.
- ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻟﻠﻜﻴﻤﻴﺎﺀ، ﺍﻟﺒﻴﺘﺭﻭﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻴﺩﻟﺔ.
- ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ (ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ، ﺍﻟﺠﻠﻭﺩ...).
- ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻟﻠﺨﺩﻤﺎﺕ.
  ﻭﺒﻬﺫﺍ ﺠﺎﺀﺕ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻟﺘﺠﺴﻴﺩ ﺘﻭﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻟﺘﺄﺨﺫ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺘﻘﻬﺎ ﻜل ﺍﻨﺸﻐﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.

2. ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ:
  ﺒﺎﻗﺘﺭﺍﺡ ﻤﻥ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﺘﻨﺸﺄ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺒﻤﺭﺴﻭﻡ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻗﺭﺍﺭ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ، ﻭﺘﻜﻭﻥ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ
ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ، ﻭﻴﺸﺎﺭﻙ ﻜل ﻗﻁﺎﻉ ﻓﻲ ﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.

3. ﻤﻬﺎﻡ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ:
  ﺘﻘﻭﻡ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺒﺎﻟﻤﻬﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
- ﻤﻬﻤﺔ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﻤﺤﻔﻅﺔ ﺍﻷﺴﻬﻡ.
- ﺘﺤﻤل ﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.
                                             
(1)
– ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺴﻦ ﺑﮭﻠﻮل: ﺗﺨﻄﯿﻂ اﻟﺘﻨﻤﯿﺔ وإﻋﺎدة ﺗﻨﻈﯿﻢ ﻣﺴﺎرھﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﺰاﺋﺮ، دﯾﻮان اﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺎت اﻟﺠﺎﻣﻌﯿﺔ.
4. ﺴﻴﺭ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ:
ﺘﺴﻴﺭ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﻤﻤﺜل ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤﺔ، ﻭﻜﺫﺍ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺀ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﻴﻥ ﻭﻴﻜـﻭﻥ ﺘﻌﻴـﻴﻥ
ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻤﺠﻠﺱ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﻭﻴﻨﺘﺨﺏ ﺭﺌﻴﺱ ﻤﺩﻴﺭ ﻋﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﻜل ﻤﺠﻠﺱ ﺇﺩﺍﺭﺓ، ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻓـ ﺈﻥ ﺘﻌﻴـﻴﻥ ﺍﻟـﺭﺌﻴﺱ
ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻴﻴﻥ ﺒﻤﺭﺴﻭﻡ.  5. ﺘﻤﻭﻴل ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ:
ﻴﺘﻡ ﺘﻤﻭﻴل ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺒﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭﺘﻜﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻜل ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ:
- ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﺍﻟﺘﺄﺴﻴﺴﻲ.
- ﻤﺤﻔﻅﺔ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎل ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺤﻭﺯﻩ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
- ﻴﻤﻜﻥ ﻟﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺃﻥ ﻴﻁﺭﺡ ﺴﻨﺩﺍﺕ ﻤﻀﻤﻭﻨﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺭ ﻤﻀﻤﻭﻨﺔ.

6. ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ:
  ﻴﻨﻅﺭ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻟﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻟﻠﻨﺘﺎﺌﺞ ﻤﻥ ﺠﺎﻨﺒﻴﻥ:

ﺃ- ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻹﻴﺠﺎﺒﻴﺔ:
  ﺠﺯﺀ ﻤﻨﻬﺎ ﺘﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ
ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻵﺨﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻹﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﻓﻴﺒﻘﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻨﺩﻭﻕ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻪ ﺒﺭﻓﻊ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ.

ﺏ- ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻹﻴﺠﺎﺒﻴﺔ:
  ﻋﻨﺩﻤﺎ ﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﺨﺴﺎﺌﺭ ﻤﻬﻤﺔ ﺘﺘﺩﺨل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺴﻭﺍﺀ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻤﺎﻟﻴﺎ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺃﻭ ﺒﺘﻤﻭﻴل ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﻟﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ.

7. ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺩﺨﻭل ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﻤﻬﻤﺘﻬﺎ ﻴﻤﻴﺯ ﺒﻴﻥ ﺤﺎﻟﺘﻴﻥ:
1. ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ.  2. ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﺍﺩ ﺇﻨﺸﺎﺅﻫﺎ.
ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻫﻨﺎﻙ ﺘﺤﻭل ﻟﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﻌﻨﻲ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻷﺼﻭل ﻭﺍﻟﺨﺼﻭﻡ ﻭﺇﺼﺩﺍﺭ ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺒل ﺍﻷﺴﻬﻡ. ﺃﻤـﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟـﺔ
ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻓﺘﻌﻨﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﺸﺄ ﺒﻘﺭﺍﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ، ﻓﻔﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺘﺘﺼﺭﻑ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻜﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﺘﻜﺘﺏ ﺃﺴﻬﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺎﺕ
ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ.  ﻨﺘﺎﺌﺞ ﻭﺘﻘﻴﻴﻡ:
ﺘﻨﻁﻭﻱ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻀﻤﻥ ﺴﻠﺴﻠﺔ ﺴﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻹﺼﻼﺡ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻨﺘﻬﺠﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻁﺎﺕ، ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﺤﻭﻴل ﻓﻲ ﻨﻤﻁ
ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻟﻡ ﻴﺼﺎﺤﺒﻪ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺘﻘﺴﻴﻡ ﺍﻟﺫﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﻊ ﺘﺤﺩﻴﺩﻫﺎ ﺘﺤﺩﻴﺩﺍ ﻭﺍﻀﺤﺎ، ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻅﻬﻭﺭ ﻨﺘﺎﺌﺞ
ﺴﻠﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺏ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ، ﻭﺍﻟﺩﻟﻴل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻌﺠﺯ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺼـﺒﺤﺕ ﺘﺘﺨـﺒﻁ ﻓﻴـﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴـﺭ ﻤـﻥ    
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
  ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺴﻭﺀ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻁﺎﻗﺎﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ.
ﺃﻤﺎ ﺍﻨﺤﺭﺍﻑ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻋﻥ ﻤﻬﺎﻤﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻨﺸﺌﺕ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﻭﺼﺎﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ، ﻭﺘﺩﺍﺨل ﺍﻟﺼﻼﺤﻴﺎﺕ ﻓﻲ
ﺍﻟﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﻻﺤﺘﻭﺍﺌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﻘﺩ ﻤﻥ ﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
 
ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﻘﻭل ﺃﻥ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻭﺠﻪ ﺁﺨﺭ ﻤﻥ ﺃﻭﺠﻪ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻭﺍﻟﺒﻴﺭﻭﻗﺭﺍﻁﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ. ﻭﺍﺴﺘﻤﺭ ﺍﻟﺤﺎل ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺤﻠﺕ
  .1995/12/25 ﻓﻲ

ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ: ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ
  ﺍﻨﻁﻼﻗﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﻀﻊ ﺍﻟﺼﻌﺏ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺘﻌﻴﺸﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻗﺭﺭﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺤل ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴـﺎﻫﻤﺔ، ﻭﺇﻋـﺎﺩﺓ ﺘﻨﻅـﻴﻡ  
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺸﻜل ﺠﺩﻴﺩ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺈﺼﺩﺍﺭ ﻋﺩﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﻭﺇﻨﺸﺎﺀ ﺸﺭﻜﺎﺕ ﻗﺎﺒﻀﺔ (ﻤﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ) ﺘﻌﺩ ﺃﺩﺍﺓ ﻤﻔﺼﻠﺔ ﻟﺘﺤﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻋﻥ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺃﻤﻭﺍل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ. ﻟﻘﺩ ﺘﻁﻠﺒﺕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺘﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﺸﺭﻜﺎﺕ ﻗﺎﺒﻀـﺔ
ﻋﻠﻰ ﺸﻜل ﺸﺭﻜﺎﺕ ﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻭﻫﻲ ﻤﺜل ﻋﻨﺼﺭ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻟﺩﻭﻟﺔ ﻟﺘﺤل ﻤﺤل ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ.

ﺇﻥ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺘﺸﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﻨﺴﺠﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻴﻨﻬـﺎ، ﻋﻜـﺱ ﺼـﻨﺎﺩﻴﻕ  
ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺸﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺒﺎﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﻤﻥ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ.    ﻭﻹﻨﺠﺎﺡ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻜﺎﻥ ﻴﺘﻌﻴﻥ ﺍﻟﺭﺠﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺩﺩﺓ ﻓـﻲ ﺍﻟﻘـﺎﻨﻭﻥ
ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺩﺩ ﺍﻟﺭﺍﺒﻁﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻬﺎ.
1. ﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ:
  ﺘﺘﻤﺤﻭﺭ ﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
- ﺘﺜﻤﻴﻥ ﻤﺤﻔﻅﺔ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻭﺇﻋﻁﺎﺀ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﻟﻬﺎ.
- ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻁﻭﻴﺔ ﺘﺤﺕ ﻤﺭﺍﻗﺒﺘﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﺘﻀﻊ ﺍﺴـﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻭﺴﻴﺎﺴـﺎﺕ ﺍﻻﺴـﺘﺜﻤﺎﺭ  
ﻭﺍﻟﺘﻤﻭﻴل ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﻜﺫﺍ ﻭﻀﻊ ﺘﻌﺩﻴل ﻫﻴﻜل ﻤﺎ ﺘﺭﺍﻩ ﻤﻨﺎﺴﺒﺎ.
- ﺘﻨﻅﻴﻡ ﻭﻓﻕ ﻤﺎ ﺘﺴﻤﺢ ﺒﻪ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﻤﻌﻤﻭل ﺒﻬﺎ ﺤﺭﻜﺔ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
- ﺘﺴﻬﺭ ﻋﻠﻰ ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﺫﻤﻡ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺘﻤﻴﺔ ﻟﻬﺎ.
- ﺘﺴﺎﻫﻡ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ ﻓﻲ ﻭﻀﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻭﻤﺔ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻻﺘﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺭﻤﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ.

ﺏ- ﺘﻨﻅﻴﻡ ﻭﺴﻴﺭ ﻭﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ:
  ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻤﻭﻀﻭﻋﺔ ﺘﺤﺕ ﻤﺠﻠﺱ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻭﻴﻌﻴﻥ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻟﻤـﺩﺓ  6 ﺴـﻨﻭﺍﺕ ﻗﺎﺒﻠـﺔ
ﻟﻠﺘﺠﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ. ﻜﻤﺎ ﺒﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺘﻜﻭﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻤﻥ ﻓﺭﺩ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻴﺴﻤﻰ ﺒﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﻟﻠﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ.
(1)

ﺃﻤﺎ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻓﻴﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺴﺒﻌﺔ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻴﺠﺘﻤﻌﻭﻥ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﺓ ﻋﺎﺩﻴﺔ ﻜل 3ﺃﺸﻬﺭ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﺴﺘﺩﻋﺎﺀ ﻤﻥ ﻤﺩﻴﺭ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ، ﻭﻫﻭ ﻴﻘﻭﻡ
ﺒﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺭﺓ ﻟﻠﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ.
ﺃﻤﺎ ﻤﻬﺎﻡ ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﺘﻨﺤﺼﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
                                             
(1)
-اﻟﻤﺎدة 12 ﻣﻦ اﻟﻤﺮﺳﻮم اﻟﻤﺆرخ ﻓﻲ 95/09/27، اﻟﺠﺮﯾﺪة اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ، ﻋﺪد 55.- ﻤﺠﻠﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻤﻜﻠﻑ ﺒﺘﻨﺴﻴﻕ ﻭﺘﻭﺠﻴﻪ ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ.  ﺍﻟﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ ﻤﻭﻀﻭﻉ ﺘﺤﺕ ﺘﺼﺭﻑ ﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺭﺃﺴﻪ.
ﻭﺘﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ ﻤﻥ 11 ﻤﺠﻤﻌﺎ ﻭﻫﻲ:
- ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ.
- ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻭﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ.
- ﻤﺠﻤﻊ ﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﺩﻴﺩ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ.
- ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻨﻴﻙ ﻭﺍﻟﻜﻬﺭﺒﺎﺀ ﻭﺍﻹﻟﻜﺘﺭﻭﻨﻴﻙ.
- ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻴﺩﻟﺔ ﻭﺍﻷﺩﻭﻴﺔ.
- ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻴﺔ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ.
- ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻴﺔ ﺍﻟﺯﺭﺍﻋﻴﺔ.
- ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ.
- ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻹﻨﺠﺎﺯ ﻭﺍﻷﺸﻐﺎل ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ.
- ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ.
- ﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺨﺸﺏ ﻭﺍﻟﻔﻠﻴﻥ.

ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺨﺎﻤﺱ: ﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
  ﺇﻥ ﺍﻷﺯﻤﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺭﺕ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻓﻲ ﻤﻨﺘﺼﻑ ﺍﻟﺜﻤﺎﻨﻴﻨﺎﺕ ﻜﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺍﻷﺜﺭ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴـﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴـ  ﺔ ﻭ
ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ، ﺨﺎﺼﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
  ﺇﺫ ﺃﺼﺒﺢ ﺍﻟﻌﺠﺯ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻫﻭ ﺍﻟﺴﻤﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺨﺒﻁ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺃﺜﺭ ﺴﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺘﻬﺎ.    ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺴﺘﻠﺯﻡ ﺘﺩﺨﻼ ﻤﺒﺎﺸﺭﺍ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﻟﻠﺤﺩ ﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺯﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ، ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﺤل ﻴﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴـﺭ
ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﻤﻭﺍﺠﻬﺔ ﺍﻹﺨﺘﻼﻻﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﻟﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ .    ﻓﺎﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻜﺎﻥ ﺇﺤﺩﻯ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻴﺎﺕ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﻤﺭﻭﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﻤﺔ ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺭ ﻟﻠﺩﺨﻭل ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ
ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻭ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺭ ﻟﻤﻭﺍﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﺤﺭﺓ. ﻭﺍﻟﺘﻁﻭﺭ ﻀﻤﻥ ﺍﺤﺘﺭﺍﻡ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﻭل ﺒﻬﺎ...
(1)
  .

I- ﻤﻔﻬﻭﻡ ﻭﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ:

1. ﺍﻟﻤﻔﻬﻭﻡ:
  ﺇﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺘﻌﻨﻲ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺩﻓﻌﺔ ﻗﻭﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻤﺴـﺢ ﺍﻟﺩﻭﻟـﺔ
ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ، ﻭﻤﻨﻪ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﻌﺭﻑ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻪ " ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺠـﺯ ﺍﻟﻤـﺎﻟﻲ ﻭ ﻋﻠـﻰ ﻤﺩﻴﻭﻨﻴـﺔ  
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻟﻬﺎ ﻫﻴﻜل ﻤﺎﻟﻲ ﻤﺘﻭﺍﺯﻥ...
(2)
  .
  ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺘﻌﻁﻲ ﺘﻭﺍﺯﻨﺎ ﻜﺎﻤﻼ ﻷﺼﻭل ﻭ ﺨﺼﻭﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻊ ﺇﻋﻁﺎﺌﻬﺎ ﻤﻭﺍﺭﺩ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﺘﺘﻔﻕ ﻭﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ.
  ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﺫﻟﻙ ﺍﻋﺘﻤﺩﺕ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ، ﻭﻫﻲ:

ﺃ- ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
ﺏ- ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﺭﻭﺽ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻷﺠل ﻷﻨﻪ ﻟﻭﺤﻅ ﺃﻥ ﺃﻜﺒﺭ ﺍﻟﻌﻭﺍﺌﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻘﻑ ﻓﻲ ﻭﺠﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺘﻌﺭﻗل ﺍﻟﺤﺼﻭل
ﻋﻠﻰ ﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﻤﻥ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﻭﺍﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺩﻓﻭﻋﺔ ﻭﺒﺫﻟﻙ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻏﻴﺭ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﺘﻤﺎﻤـﺎ ﻋﻠـﻰ
ﺩﻓﻌﻬﺎ ﺒل ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺤﺴﺎﺒﺎﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺘﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻜﺸﻭﻑ(Découvert). ﻭﻫﻭ  ﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﻓﻲ ﺤـﺩﺓ ﺍﻟﻭﻀـﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴـﺔ  
ﺍﻟﻤﺘﺄﺯﻤﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
                                             
(1)
Youcef Debboub: Le nouveau mécanisme économique en Algérie, OPU, page 127.
(2)
A.Blaalim :L'économie Algérienne OP. Cit P 435.ﺝ- ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﻥ ﻤﺒﺎﻨﻲ ﻭﺃﺭﺍﻀﻲ ﻭﻤﻌﺩﺍﺕ ﺤﺘﻰ ﻴﻌﻁﻰ ﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﻘﻴﻴﻤﺎ ﺠﺩﻴﺩﺍ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺇﻋـﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻘﻴـﻴﻡ ﻷﺼـﻭﻟﻬﺎ   .
ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻴﻌﻁﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ  
ﺍﻟﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻤﻭﺍﻻ ﺨﺎﺼﺔ ﺘﺴﺎﻋﺩ ﻨﻭﻋﺎ ﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
II- ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ:
- ﻓﻲ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﻜﺎﻨﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺘﻬﺩﻑ ﺒﺎﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺇﻟﻰ ﻭﻀﻊ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻓﻲ ﺠـ ﻭ ﺘﻬﻴـﺊ
ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻤﻥ ﺨﻼﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩﺨﻭل ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻭﺍﻟﺘﻜﻴﻑ ﻤﻊ ﻀﻭﺍﺒﻁﻪ.
- ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺩﻋﻡ ﺠﺩﻴﺩ ﻟﻠﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺇﺜﺒﺎﺕ ﻭﺠﻭﺩﻩ ﻜﻘﻭﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺘﺼﻔﻴﺔ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺩﻴﻭﻨﻪ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺠﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﺍﻵﺨﺭ ﻤﻨﻬﺎ.
- ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻟﺘﻜﺭﻴﺱ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﻤﺔ.
- ﺘﻘﻭﻴﺔ ﻤﺤﻔﻅﺔ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
- ﺘﺤﻤﻴل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ.
  ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﺇﻨﺠﺎﺡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻜﺎﻥ ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﺃﻥ ﻴﺼﺤﺒﻬﺎ ﻤﺨﻁﻁ ﺘﺼﺤﻴﺢ ﻭﺘﻘﻭﻴﻡ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ
(1)
ﻷﻨﻪ ﺇﻥ ﻅﻬﺭ
ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﻋﺠﺯ ﻤﺎﻟﻲ ﻓﺈﻨﻪ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺘﺒﺫﻴﺭ ﻟﻸﻤﻭﺍل ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
  ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﺘﺨﺫﺕ ﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﻤﻴﺩﺍﻨﻴﺔ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺨﺯﻴﻨﺔ، ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻬﺩﻑ
ﻤﻨﻪ ﻫﻭ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﻨﻘﺩﻱ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ، ﻭﺫﻟﻙ ﺒﻌﺩ ﺤﺼﻭﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﻴﺭﺍﺩﺍﺕ
ﻤﻥ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ
(2)
  .
  ﻭﻤﺎ ﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻭ ﺃﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻤﻭﺤﺩﺓ ﻭﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ، ﺒل ﻟﻜل ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺨﺼﺎﺌﺼﻬﺎ،  ﻭﻗﺩ ﺼﻨﻔﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺎﺕ
ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻻﺴﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﺇﻟﻰ:

                                             
(1)
Abdelhak Lamiri : Gérer l'entreprise Algérienne en économie de marché P 39.
(2)
– ﻛﺴﺮى ﻣﺴﻌﻮد، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 80.  - ﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺤﻠﺔ: ﻭﺘﺨﺹ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻨﺒﺜﻘﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺴﺘﻬﺎ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﻟﻡ ﺘﻭﺯﻉ ﺩﻴﻭﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ
ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﻘﺩ ﺃﺨﺫﺕ ﺍﻟﺨﺯﻴﻨﺔ   ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺘﻘﻬﺎ ﺩﻴﻭﻥ ﻭﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺸﺭﺍﺀ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﻤﻘﺎﺒل ﺇﺼﺩﺍﺭ ﺍﻟﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﺴﻨﺩﺍﺕ ﻏﻴﺭ ﻗﺎﺒﻠﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ
ﺍﻟﺨﺼﻡ.
- ﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺘﺯﻨﺔ ﻤﺎﻟﻴﺎ ﻭﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ: ﻭﻫﻲ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻟﻡ ﺘﺤﺼل ﻋﻠﻰ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺘﻬﺎ ﺤﺴﺏ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻔﺤﻭﺼﺎﺕ ﺍﻟﺴـﻠﺒﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺠﺭﻴﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﺤﻴﺙ ﻴﺘﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﺴﺤﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻜﺸﻭﻑ (Découvert) ﺇﻟﻰ ﻗﺭﻭﺽ ﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ﺍﻷﺠل.
- ﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻭﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺘﺯﻨﺔ ﻤﺎﻟﻴﺎ:
  ﻭﺘﺘﻡ ﻓﻲ ﻤﺭﺤﻠﺘﻴﻥ:
(1)


ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ: ﻭﺘﺘﻡ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ:
- ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ
- ﺘﺤﺩﻴﺩ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﺍﻷﺠل.
- ﺘﺜﺒﻴﺕ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﺒﻘﺭﻭﺽ ﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ﻭﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻷﺠل.
ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ: ﻭﻫﻲ ﻨﺎﺘﺠﺔ ﻋﻥ ﻤﺨﻁﻁ ﺍﻹﺼﻼﺡ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﻤﻜﻥ ﻤﻥ:
- ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ.
- ﺇﺼﺩﺍﺭ ﻀﻤﺎﻨﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﻤﺼﺭﻓﻴﺔ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ.
- ﺸﺭﺍﺀ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﻤﺴﺤﻭﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﺈﺼﺩﺍﺭ ﻟﺴﻨﺩﺍﺕ ﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﺃﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﺯﻴﻨﺔ.

III- ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ:
                                             
(1)
– Y. Deboub: Régulation des investissements dans le secteur d'état industriel et réforme économique, Algérie OP Cit, p 179.  ﺭﻏﻡ ﺘﺨﺼﻴﺹ ﺃﻤﻭﺍل ﻁﺎﺌﻠﺔ ﻭﻜﺒﻴﺭﺓ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺤﻴﺙ ﺒﻠﻐﺕ ﻤﺎ ﻴﻘﺎﺭﺏ 433 ﻤﻠﻴﺎﺭ ﺩﻴﻨﺎﺭ ﻤﻥ ﺴﻨﺔ 1993ﻡ ﺇﻟﻰ ﺴـﻨﺔ  1996ﻡ، ﺇﻻ
ﺃﻨﻬﺎ ﻟﻡ ﺘﺤﻘﻕ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻤﺭﺠﻭﺍ ﻤﻨﻬﺎ ﻷﻥ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﺒﻼﺩ ﻤﻥ ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺼﻌﺒﺔ ﻟﻠﻐﺎﻴﺔ.
- ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺃﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻤل ﺒﻬﺎ ﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ، ﻫـﺫﺍ ﺍﻷ ﺨﻴـﺭ
ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺼﺒﺢ ﻴﻬﻴﺊ ﻨﻔﺴﻪ ﻷﺨﺫ ﻤﻜﺎﻨﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻜﻌﻨﺼﺭ ﻓﻌﺎل. ﻷﻥ ﺘﻤﻭﻴل ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﻴﻜﻭﻥ ﻷﺠل،  ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺘﻌﺎﻤل ﺒﻬﺎ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺠﺯ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭﺭﺓ ﺍﻻﺴﺘﻐﻼﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻟﻡ ﻴﻐﻁ ﺍﻟﻘـﺭﻭﺽ
ﺍﻟﻘﺼﻴﺭﺓ ﺍﻷﺠل ﻭﻻ ﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ﻭﺍﻟﻁﻭﻴﻠﺔ ﺍﻷﻤﺩ.
- ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﻤﻌﺩل ﺍﻟﻤﺩﻴﻭﻨﻴﺔ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻟﻠﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﺘﺠﺎﻩ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻡ ﺸﺭﺍﺅﻫﺎ.

ﺏ- ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺭﺍﻜﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺠﺎﻻﺕ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻟﺴﻤﺔ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﻴﺯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺒﺸﻜل ﻋﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻤﺤﺭﻙ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺒﺸﻜل ﺨﺎﺹ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺘﺘﻤﻴﺯ ﺒﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
- ﻨﺴﺒﺔ ﺒﻁﺎﻟﺔ ﻤﺭﺘﻔﻌﺔ ﺠﺩﺍ.
- ﺘﺩﻫﻭﺭ ﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
- ﺍﺨﺘﻼل ﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ، ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻹﺨﺘﻼﻻﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﻭﻟﺔ ﻟﻤﺭﺍﺕ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻭﻓﻲ ﻓﺘﺭﺍﺕ ﺯﻤﻨﻴـﺔ
ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻓﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺒﻘﺕ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺍﻟﺤل ﺍﻷﻤﺜل ﻷﺯﻤﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻜﻤﺎ ﺃﺜﺒﺘﻪ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ، ﻷﻨﻬﺎ ﻭﺤﺴﺏ ﺍﻟﻜﺜﻴـﺭ ﻤـﻥ
ﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻴﻥ ﻤﺴﺕ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻘﻁ، ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻻﺴـﻴﻤﺎ
ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭﻱ، ﻭﺍﻻﺴﺘﻐﻼل ﺍﻷﺤﺴﻥ ﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ.
  ﻭﻟﻬﺫﻩ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻱ ﺇﺩﺨﺎل ﺇﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺇﺩﺨﺎل ﺘﻌﺩﻴﻼﺕ ﺃﻜﺜﺭ ﺼﺭﺍﻤﺔ ﻤﻥ ﺃﺠـل
ﺴﺩ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﺭﺍﻏﺎﺕ ﻭﺍﻟﺜﻐﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻤﺘﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﻌﻬﻭﺩ ﻁﻭﻴﻠﺔ.
  ﻟﺫﻟﻙ ﻜﺎﻥ ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﺍﻹﺤﺎﻁﺔ ﺒﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﻭﻻﺴﻴﻤﺎ:
- ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
- ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﻴﺭﻴﻥ ﺫﻭﻱ ﻜﻔﺎﺀﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ.
- ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺩﺍﺌﻤﺔ (ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ).    ﻭﻤﻥ ﻫﻨﺎ ﺠﺎﺀﺕ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻲ ﻟﺘﻨﻅﺭ ﻓﻲ:
(1)

- ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﻟﻠﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺨﻔﻴﺽ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺘﺯﺍﻴﺩﺓ.
- ﺘﻜﺜﻴﻑ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ.
- ﺘﺨﻠﻴﺹ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺼﻌﻭﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﻨﻘﺔ، ﻭﺍﻟﺨﺴﺎﺌﺭ ﺍﻟﺩﺍﺌﻤﺔ ﻟﻠﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ.
  ﻭﻤﺎ ﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﺩﺩ ﻫﻭ ﺃﻥ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻭﺤﺘﻤﻴﺔ ﺨﺎﺭﺠﻴﺔ، ﺨﺎﺼﺔ ﻤﻊ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻀﻐﻭﻁﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴـﺔ،
ﻭﻻﺴﻴﻤﺎ ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ. ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺒﺩﻭ ﻭﺍﻀﺤﺎ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺴﺘﺎﻨﺩﺒﺎﻱ STANDBAY ﻭﻤﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ "ﻴﺴﻴﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻓﻌﺎﻟـﺔ
ﺤﺴﺏ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ"
(2)
  .
  ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻲ ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
ﺃ- ﺇﻋﺩﺍﺩ ﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ:
  ﺇﻥ ﻭﻀﻊ ﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻴﺴﺘﻭﺠﺏ ﺒﺎﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺘﺸﺨﻴﺹ ﺩﻗﻴﻕ
ﻟﻸﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺸل.
  ﻭﻹﻋﺩﺍﺩ ﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻴﺴﺘﻠﺯﻡ:
- ﺘﻨﺴﻴﻕ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺘﻀﺎﻓﺭ ﺠﻬﻭﺩ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺭﻴﻥ.
- ﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﺍﻟﺩﻗﻴﻘﺔ (ﺍﻟﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ) ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ.
- ﺇﺨﺭﺍﺝ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻴﺸﻬﺎ.
- ﺇﺩﺨﺎل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ.
- ﺍﻟﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺘﻭﺍﺯﻥ ﻤﺎﻟﻲ.
                                             
(1)
– Mouhoubi: L'économie, p 18.
(2)
– ﺣﺴﯿﻦ ﺑﻦ ﯾﺴﻌﺪ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 141.  - ﺭﻓﻊ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﻋﻭﺍﻤل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ.
- ﺘﺤﺴﻴﻥ ﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﻤﻜﺎﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻭﻕ.
- ﺍﻟﺘﻘﻠﻴل ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﺜﺎﻨﻭﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ، ﻭﺒﺎﻷﺨﺹ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴل ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﺭﻴﻑ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ.
ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ:
  ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻟﺨﻁﺔ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻲ ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺍﻟﺭﻗﺎﺒﺔ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺒﺎﻟﻐﺔ، ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ، ﻤﻥ ﺸﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﺇﻟﻰ
ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺨﺯﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺩﻗﻴﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺎﺒﺎﺕ، ﻭﻴﻜﻭﻥ ﺫﻟﻙ:  
- ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺴﻁﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻁﺔ ﻭﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﻤﺘﺤﺼل ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻤﻊ ﺘﺸﺨﻴﺹ ﻟﻸﺴﺒﺎﺏ ﺇﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺴﻠﺒﻴﺔ.
- ﺇﺩﺨﺎل ﺍﻟﺘﻌﺩﻴﻼﺕ ﺍﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻓﺘﺭﺓ ﻤﻨﺎﺴﺒﺔ.
ﺝ- ﻋﻘﻭﺩ ﺍﻟﻨﺠﺎﻋﺔ:
  ﺇﻥ ﻋﻘﻭﺩ ﺍﻟﻨﺠﺎﻋﺔ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ ﻋﻘﻭﺩ ﺘﻭﻗﻌﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﺴﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻭﺼﻴﺔ ﻭﻜﺫﺍ ﺍﻟﻤﺼﺎﺭﻑ ﺒﻌﺩ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺸﺭﻭﻁ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻨﺎﺘﺠﺔ ﻋـﻥ
ﺘﻁﺒﻴﻕ ﺴﻴﺎﺴﺎﺕ ﺇﺼﻼﺡ ﺩﺍﺨﻠﻲ ﺘﻤﻜﻨﻬﺎ ﻻﺤﻘﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺤﺴﻨﺔ...
(1)
  .
  ﻭﺘﻬﺘﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻘﻭﺩ ﻏﺎﻟﺒﺎ  ﺒﺎﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﻵﺘﻴﺔ:
- ﺍﻻﺒﺘﻌﺎﺩ ﻗﺩﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻁﺎﻉ ﻋﻥ ﺍﻻﻨﺸﻐﺎﻻﺕ ﺍﻟﺜﺎﻨﻭﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﻬﺩﻑ ﺘﺨﻔﻴﺽ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﻭﻤﻥ
ﺜﻡ ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭﺭﺍﺕ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ.
- ﺇﻟﺯﺍﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺯﺍﻡ ﻜل ﻁﺭﻑ ﺒﺒﻨﻭﺩ ﺍﻟﻌﻘﺩ (ﺼﺭﻑ ﺍﻷﻤﻭﺍل، ﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺍﻹﻨﺘﺎﺝ).
  ﻭﺘﻬﺘﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻘﻭﺩ ﺒﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻻﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻤﺜل:
- ﺘﻭﻓﻴﺭ ﻜل ﺍﻟﻁﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ﻟﻠﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ.
- ﺭﻓﻊ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﺔ.
- ﺍﻻﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻷﻤﺜل ﻟﻠﻁﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺎﺤﺔ.
- ﺘﺨﻔﻴﺽ ﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺒﺎﺴﺘﻌﻤﺎل ﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﻋﺼﺭﻴﺔ.
- ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ.
- ﺍﻻﻟﺘﺯﺍﻡ ﺒﺘﺴﺩﻴﺩ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ.
  ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﻴﺴﺘﻠﺯﻡ ﺠﻬﻭﺩ ﻜﺒﻴﺭﺓ، ﻭﻤﺘﺎﺒﻌﺔ ﻤﻴﺩﺍﻨﻴﺔ ﻤﺴﺘﻤﺭﺓ، ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻤﺴﻴﺭﻴﻥ ﺫﻭﻱ ﻜﻔﺎﺀﺓ ﻋﺎﻟﻴﺔ.
                                             
(1)
– ﻛﺴﺮى ﻣﺴﻌﻮد، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 212.ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﻬﻴﻥ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﺤﺘﻰ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻭﻀﻊ ﺍﻻﺤﺘﻜﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﻗﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﺸـﺎﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻱ ﻭ ﻤـﻥ  
ﺍﻟﻤﻌﺭﻭﻑ ﺍﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﻗﺩ ﺘﻜﻔل ﺒﻌﺩﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﻤﻌﺭﻜﺔ ﺘﺼﻨﻴﻊ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻻ ﺍﻨﻪ ﺘﺠﺩﺭ ﺍﻻﺸﺎﺭﺓ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻨﺎﺠﻌﺎ ﻻ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴـﺔ ﻭ ﻻ ﻤـﻥ
ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.  
ﻋﻥ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ ﻤﻬﻴﻨﺔ ﻜﺎﻨﺘﺎ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﻓﻲ ﺃﺯﻤﺔ ﺍﻟﻨﺎﺠﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺸﻬﺩﻫﺎ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ. ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﺨﻀﻊ ﻟﻠﻭﺯﺍﺭﺓ. ﻭ ﻜﺎﻥ ﻴﺸﺘﺭﻁ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺴﻴﺭ ﺍﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻭﻓﻴﺎ ﺴﻴﺎﺴﻴﺎ ﻗﺒل ﺍﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻨﺎﺠﻌﺎ ﺘﻘﻨﻴﺎ. ﺍﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻜﺎﻨﺘﺎ ﻤﻌﻴﺎﺭﻴﻥ ﺜﻨﺎﺌﻴﻴﻥ ﺇﺫ ﺍﻷﻫﻡ ﻜﺎﻥ ﻴﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻫﺩﺍﻑ
ﺍﻟﺨﻁﺔ ﺇﺫ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﻤﻌﻅﻡ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺜﻼﺜﻲ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻤﺎﻟﻜﻪ ﻭ ﻤﺴﻴﺭﺓ ﻭ ﻗﻭﺓ ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ
ﻗﺩ ﻋﺭﻗل ﻋﻤل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻜﺸﺭﻜﺔ ﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﺃﻱ ﻜﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻀﻌﻴﻔﺔ ﺒﻤﺎ ﺘﺴﺘﻠﺯﻡ ﻤﻥ ﻤﺘﻁﻠﺒـﺎﺕ ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻨﺎﺠﻌﺔ
(1)
. ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻨﺘﺞ ﻋﻨﻪ:
- ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎل ﺠﺩ ﺍﻟﻤﺤﺩﻭﺩ ﻟﻘﺩﺭﺍﺕ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﺭﺓ.
- ﻨﻘﺹ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ.
- ﺘﺴﻴﻴﺭ ﻏﻴﺭ ﻓﻌﺎل ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
  ﺇﻥ ﺘﺠﺭﺒﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺸﺭﻉ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﺜﻤﺎﻨﻴﻨﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻡ ﺘﻌﺩ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﻟﻙ ﺍﻟﻤﻬﻴﻥ ﺇﻥ ﻟـﻡ ﻨﻘـل
ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻤﺸﺠﻌﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺭﻤﻲ ﺍﻟﻴﻪ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﻭ ﻫﻭ ﺘﻜﺜﻴﻑ ﺍﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ، ﺒل ﺃﺩﻯ
ﺒﺎﻟﻌﻜﺱ ﺍﻟﻰ ﺘﻔﻜﻴﻙ ﺍﻟﺠﻬﻭﺩ ﻭ ﻗﺩ ﻨﺘﺞ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺘﺒﺫﻴﺭ ﻭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻜﺭﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﻤﺎل
(2)
   .
ﻭ ﻤﻥ ﺠﻬﺘﻬﺎ ﻓﺎﻥ ﺍﻻﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺸﺭﻉ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﻋﺸﺭﻴﺔ ﺍﻟﺜﻤﺎﻨﻴﻨﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺎﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻡ ﺘﺅﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺍﻨﻌﺎﺵ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﻭ ﺫﻟﻙ
ﺒﺴﺒﺏ ﻨﻘﺹ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﻴﺯﺕ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻌﺸﺭﻴﺔ ﻭ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻋﺸﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﺎﺕ ﻭ ﻜﺫﺍ ﺒﺴﺒﺏ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻤﺎﺯﺍل ﺠﺩ ﺼﻠﺒﺎ
(3)
    .

ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ: ﺸﺭﻜﺎﺕ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ
  ﻴﻬﺩﻑ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﺠﺎﺀ ﺘﺒﻌﺎ ﻟﺤل ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ ﺇﻟﻰ:
- ﻭﻀﻊ ﺇﻁﺎﺭ ﺘﺸﺭﻴﻌﻲ ﻴﻀﻤﻥ ﺍﻟﺴﻴﺭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻻﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ، ﻭﻴﺴﻬﺭ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
- ﺘﺩﻋﻴﻡ ﻗﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻤﻊ ﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﻜﻤﺎﻟﻙ ﻭﻤﺭﺍﻗﺏ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﻓﺘﺢ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﻭﺨﻭﺼﺼﺘﻬﺎ.  
- ﺘﺭﺴﻴﺦ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
- ﺍﻟﺘﻼﺅﻡ ﻤﻊ ﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ، ﺒﺸﻜل ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺎﻻﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﻤﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﺭﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﻀﻊ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ.

II- ﻤﺤﺘﻭﻯ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ:
  ﺃﺩﺨل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺤﻕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ. ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﻴﻀﻊ ﺤﺩ ﻟﻠﺘﻨﺎﻗﻀـﺎﺕ ﺍﻟﻤﻭﺠـﻭﺩﺓ
ﺤﺎﻟﻴﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
  ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻴﻀﻊ ﻤﺨﻁﻁﺎ ﺃﻜﺜﺭ ﺩﻗﺔ ﻭﺃﻜﺜﺭ ﺼﺭﺍﻤﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺫﻱ ﻭﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻨﻁﻕ ﻓﻬﻭ ﻴﻜﻠﻑ.
1.ﻤﺠﻠﺱ ﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺒﻭﻀﻊ ﺍﻟﺘﻭﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ، ﻭﺘﺒﻨﻲ ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭﻭﻀﻊ ﺒﺭﻨـﺎﻤﺞ ﺘﻨﻤﻴـﺔ ﻭﺨﻭﺼﺼـﺔ  
ﻭﺘﻌﻴﻴﻥ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
2.ﻴﻜﻠﻑ ﺍﻟﻭﺯﻴﺭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺒﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻤﻊ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺒﻭﻀﻊ ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺘﺒﻠﻴﻐﻬﺎ ﻟﻤﺠﻠﺱ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻗﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ.
  ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻓﻬﻭ
- ﺒﺘﻭﺴﻴﻊ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻟﻴﺸﻤل ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺒﻠﺔ ﻟﻠﺘﻨﺎﻓﺱ، ﺃﻤﺎ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﺸﻜل ﻓﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺫﻟﻙ ﻋـﻥ ﻁﺭﻴـﻕ ﻓـﺘﺢ  
ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻤﻭﺍل ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻥ ﺍﻷﺼﻭل ﺒﺼﻔﺔ ﻜﻠﻴﺔ.
- ﺘﻌﻬﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﻥ ﺍﻟﺠﺩﺩ ﺒﺘﺤﺩﻴﺙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
- ﺍﻻﺤﺘﻔﺎﻅ ﺒﻨﺴﺒﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل.
- ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
- ﺍﺤﺘﺭﺍﻡ ﻗﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ.
- ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻤﻥ10% ﻤﻥ ﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ.- ﻤﻊ ﺘﺨﻔﻴﺽ ﻗﺩ ﻴﺼل ﺇﻟﻰ 15% ﻤﻥ ﺴﻌﺭ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯل.
ﺃﻤﺎ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻘﺩ ﻨﺼﺏ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻫﻴﺌﺔ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺘﺴﻬﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ.  
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻷﻭل:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭ
  ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻏﻴﺭ ﻤﺒﺎﺸﺭ
 
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﻵﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻟﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ
  ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ
  ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ  
   ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ:ﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ  
  ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭ ﺘﺄﺜﻴﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ
ﺍﻟﻔـﺼـﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ
ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻷﻭل: ﻤﻜﻭﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ.
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﻴﺴﺕ ﺒﻤﻌﺯل ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺠﺩﺓ ﻓﻴﻪ، ﻓﻨﺸﺎﻁﻬﺎ ﻴﺘﻤﺭﻜﺯ ﻭﺴﻁ ﻤﺤﻴﻁ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺠﻐﺭﺍﻓﻲ ﻤﻌـﻴﻥ ﻭﻓـﻲ
ﻓﺘﺭﺍﺕ ﺯﻤﻨﻴﺔ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻜل ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻤﻨﻬﺎ ﺘﺘﻤﻴﺯ ﺒﺨﺼﺎﺌﺹ ﻤﻌﻴﻨﺔ.
  ﻓﺄﺩﺍﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻴﺘﺄﺜﺭ ﺒﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺒﻜﺔ
(1)
ﻭﻴﺄﺨﺫ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺃﺒﻌﺎﺩ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ، ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻫﻭ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﻤﻨﻬـﺎ ﻤـﺎ ﻫـﻭ  
ﺴﻴﺎﺴﻲ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺜﻘﺎﻓﻲ.
  ﻭﻴﺘﻤﻴﺯ ﻜل ﻋﺎﻤل ﺒﺨﺼﺎﺌﺹ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﺘﻤﻴﺯﻩ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻷﺨﺭﻯ، ﻓﻬﻭ ﻴﺘﺄﺜﺭ ﺒﻬﺎ ﻭﻴﺅﺜﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﺸﻜل ﺘﺒﺎﺩﻟﻲ، ﻭﺘﺘﺄﺜﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺒﻨﻭﻋﻴﻥ
ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل:
1.ﻋﻭﺍﻤل ﺩﺍﺨﻠﻴﺔ.
2. ﻋﻭﺍﻤل ﺨﺎﺭﺠﻴﺔ.
             ﺸﻜل.1.
- ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ.              - ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ.
                                             
(1) د.ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ اﷲ ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ ص 27.
   (2)
ﻋﻮاﻣﻞ داﺧﻠﯿﺔ
اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﻤﺆﺛﺮة ﻓﻲ اﻷداء
ﻋﻮاﻣﻞ ﺧﺎرﺟﯿﺔ- ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻨﻴﺔ. - ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ.
- ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ. - ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ.
- ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ.              - ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻤل.
                  - ﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻌﻤل.
                  - ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ.  ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺸﻜل ﺍﻟﻤﻭﺍﻟﻲ (ﺭﻗﻡ 02) ﻓﻴﻭﻀﺢ ﻜﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻤل ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻋل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻤﺤﻴﻁﻬﺎ.
ﺸﻜل .02.
ﻟﻤﺭﺠﻊ: ﻨﺎﺼﺭ ﺩﺍﺩﻱ ﻋﺩﻭﻥ، ﻤﺭﺠﻊ ﺴﺎﺒﻕ، ﺹ 82
ﺍﻷﺴــــﺭ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ
ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ
ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ
ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﺩﺨل
ﻀﺭﺍﺌﺏ
ﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﺇﻨﻔﺎﻕ
ﻭﺍﺭﺩﺍﺕ ﻀﺭﺍﺌﺏ
ﺇﻗﺭﺍﺽ
ﺇﻗﺭﺍﺽ
ﺘﻤﻭﻴل
ﺍﺴﺘﻬﻼﻙ
ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭ
ﺍﺩﺨﺎﺭ
ﺃﺠﻭﺭﺃﻡ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻘﺩ ﻭﺭﺩﺕ ﺘﻌﺎﺭﻴﻑ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺘﺤﺎﻭل ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺘﻭﻀﻴﺤﺎﺕ ﺤﻭل ﻤﻌﻨﻰ ﻤﺤﻴﻁ  ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﻴﻑ:
1.ﻤﺎ ﻴﺭﺍﻩ  Dill ﻤﻥ ﺃﻥ ﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻫﻭ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻼﺌﻡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻭﻀﻊ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻷﻫـﺩﺍﻑ ﺍﻟﺨﺎﺼـﺔ
ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ، ﻭﻴﺘﻜﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻤﻥ ﺨﻤﺴﺔ ﻤﺠﻤﻭﻋﺎﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻤﻠﻴﻥ ، ﻫﻲ ﺍﻟﺯﺒﺎﺌﻥ ﻭﺍﻟﻤﻭﺭﺩﻴﻥ ﻭﺍﻟﻌﺎﻤﻠﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ، ﺒﺎﻹﻀـﺎﻓﺔ ﺇﻟـﻰ
ﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻀﻐﻁ ﻭﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﻜﺎﻟﺤﻜﻭﻤﺎﺕ ﻭﺇﺘﺤﺎﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ
(1)
  .

ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻓﻴﺭﻯ ﺼﺎﺤﺒﻪ P.Filho ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻌﻤل ﻓﺒﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻴﻨﻁﻭﻱ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﻤﺠﻤﻭﻋﺎﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ : ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋـﺔ
ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺘﻀﻡ ﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻤﺜل ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ، ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻓﻬﻲ ﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺘﺸﻐﻴﻠﻴﺔ ﺒﻜـل
ﻤﺅﺴﺴﺔ ، ﺘﺭﺘﺒﻁ ﺒﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻤﻠﻴﻥ ﻤﻌﻬﺎ ، ﻤﺜل ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟـﺩﺍﺨﻠﻲ  ﻤـﻥ
ﻋﻤﺎل ﻭﻤﺩﻴﺭﻴﻥ ﻭﻏﻴﺭﻫﻡ
(2)
  .

ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭ (ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ).
 
ﻭﻴﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻔﺎﻋل ﻭﺘﺅﺜﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻨﺫﻜﺭ ﻤﻨﻬﺎ:

1.ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ:
  ﻭﻫﻭ ﺃﻫﻡ ﻋﻨﺼﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺇﺫ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﻭﻫﺩﻑ ﻟﻜل ﺠﻭﺍﻨﺏ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ، ﻓﺠﻭﺩﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﺘﻭﻗﻑ
ﻋﻠﻰ ﻤﺩﻯ ﻤﻬﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ.
                                             
(1)
ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼم أﺑﻮ ﻗﺤﻒ: اﻗﺘﺼﺎدﯾﺎت اﻷﻋﻤﺎل –اﻟﻤﻜﺘﺐ اﻟﻌﺮﺑﻲ اﻟﺤﺪﯾﺚ 1993 ص 19.
(2)
ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼم أﺑﻮ ﻗﺤﻒ: ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ ص20.ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﺩﻓﻊ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺇﻟﻰ ﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺠﻠﺏ ﻜل ﻤﻥ ﻟﺩﻴﻪ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ، ﻭﻴﺴﺘﻠﺯﻡ ﻋﻥ ﺫﻟـﻙ ﻜﺸـﺭﻁ ﻀـﺭﻭﺭﻱ  
ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻭﻴﺔ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﺒﻬﺩﻑ ﺘﺤﺴﻴﺴﻪ ﺒﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ .
2.ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭﻱ:
  ﺇﻥ ﻓﺭﺽ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﻨﻔﺴﻪ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻭﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻕ ﺒﻴﻥ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﻓﺭﻭﻉ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻤﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﺴﻴﻌﻁﻲ ﺩﻓﻌﺎ ﻗﻭﻴﺎ ﻟﺠﻤﻴـﻊ
ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ، ﻭﺘﺯﺩﺍﺩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻜﺱ ﺼﺤﻴﺢ ﺃﻴﻀﺎ، ﻓﺄﻱ ﻀﻌﻑ ﻟﻺﺩﺍﺭﺓ ﻓﻲ ﺩﻋﺎﻤﺔ ﻤﻥ ﺩﻋﺎﻤﺎﺘﻬﺎ ﺴﻴﻜﻭﻥ ﺴﺒﺒﺎ ﻓﻲ ﻋﺠـﺯ ﻭﻨﻘـﺹ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ
ﻜﻜل.

3.ﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻌﻤل:
(1)

  ﺘﻭﺠﺩ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﺘﺤﻴﻁ ﺒﺎﻟﻔﺭﺩ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺃﺩﺍﺌﻪ ﻟﻭﻅﻴﻔﺘﻪ ، ﻭﻤﺎ ﻴﻌﺭﻑ ﺒﻤﻜﻭﻨﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻤﻥ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺃﻓﻘﻴـﺔ ﻭﺭﺃﺴـﻴﺔ ،
ﻜﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺤﻭﺍﻓﺯ ﻭﺍﻻﺘﺼﺎل ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ، ﻭﺍﻷﺠﻭﺭ ﺃﻭ ﻤﺎ ﻴﺴﻤﻰ ﺒﺎﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺒﺎﻟﻎ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﺍﻷﺩﺍﺌﻲ ﻟﻠﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﺒﺸﺭﻱ.

4. ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ:
  ﺇﻥ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﻭﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﺘﻠﻜﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﺅﺜﺭ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺠﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ، ﺇﺫ ﺘﺤﻴﻁ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼـﺭ ﺍﻟﻭﺍﺠـﺏ
ﺘﻭﻓﺭﻫﺎ ﺤﺘﻰ ﺘﻜﻭﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺒﺔ ﻭﻤﻨﻬﺎ:
- ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﺍﻷﺠﻬﺯﺓ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ.
- ﺍﻟﺼﻴﺎﻨﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺭﺓ ﻟﻠﻤﻌﺩﺍﺕ.
- ﺘﻭﻓﻴﺭ ﻗﻁﻊ ﺍﻟﻐﻴﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ.
                                             
(1)
د .ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ اﷲ ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ ص 30.- 5.ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻨﻲ:
ﻭﻴﺤﺩﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﻭﺍﻟﻭﺍﺠﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ، ﻭﻟﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻤﻠﻴﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﻴﻥ ﻤـﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺔ ، ﺇﺫ ﺍﻻﺘﺼـﺎﻑ  
ﺒﺎﻟﻤﺭﻭﻨﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻅﺭﻓﻴﺔ ﻟﻠﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﻴﻌﻁﻲ ﺃﻜﺜﺭ ﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﻭﻴﺴﺎﻋﺩ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺠﻠﺏ ﺃﻜﺒﺭ ﻋﺩﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺯﺒﺎﺌﻥ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻐﻴﺭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭ.
  ﻭﻴﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻴﻁ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻟﻬﺎ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ ﻭﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻤﻨﻬﺎ:
1.ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﻲ:
  ﻭﻴﺸﻤل ﻋﻠﻰ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻭﺍﻷﻨﺸﻁﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺍﻻﺴﺘﻐﻼل ، ﻤـﻥ ﻤـﻭﺍﺭﺩ  ﻁﺒﻴﻌﻴـﺔ ﻭﺘـﻭﻓﺭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤـﺎﺕ  
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺇﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﻜﻤﺎ ﻴﻭﻀﺤﻬﺎ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﻜﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
- ﺍﻹﻁﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ (ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻤﻭﺠﻪ ، ﺃﻭ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ ﺤﺭ ).
- ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺩﻴﺔ.
- ﺍﻹﻨﻔﺎﻕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻲ.
- ﺍﻷﺴﻭﺍﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻤﺩﻯ ﻤﺭﻭﻨﺘﻬﺎ.
- ﻤﺭﻭﻨﺔ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺒﻨﻜﻲ.
- ﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ.
- ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻷﺴﻌﺎﺭ ، ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ...
2. ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ :
  ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻜﻡ ﻤﺠﺘﻤﻊ ﺘﺅﺼل ﻓﻴﻪ ﻗﻴﻤﺎ ﻭﺴﻠﻭﻜﺎﺕ ﺤﻀﺎﺭﻴﺔ، ﻓﺎﻹﻨﺴﺎﻥ  ﺴﻠﻭﻜﻪ ﻭﺜﻘﺎﻓﺘﻪ ﻓﻲ ﺘﻔﺎﻋل ﻤﺴﺘﻤﺭ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺔ ﻭﻤـﺎ
ﺘﻘﺩﻤﻪ ﻤﻥ ﻤﻨﺘﻭﺠﺎﺕ، ﻓﺎﻟﺫﻭﻕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﺭﺍﻗﻲ ﻴﺘﻁﻠﺏ ﺇﺸﺒﺎﻉ ﺭﻏﺒﺎﺕ ﻤﻥ ﻨﻭﻉ ﺨﺎﺹ، ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻓﻬﻭ ﻴﺩﻓﻊ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﻠﺒﻴﺔ ﺘﻠﻙ   ﺍﻟﺭﻏﺒﺎﺕ. ﺇﻥ ﺘﻘﺎﻟﻴﺩ ﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻗﻴﻤﻪ ﻭﻓﻠﺴﻔﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭﺩﻴﻨﻪ ﻜﻠﻬﺎ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﺍﺤﺘﺭﺍﻤﻬﺎ، ﻭﻫﻭ ﻴﻤﺜل ﺒﺫﻟﻙ ﻓﻀﺎﺀ ﻴﺠﺏ ﺍﺤﺘﺭﺍﻤـﻪ ﻭﻫـﺩﻓﺎ ﻴﺴـﺘﻠﺯﻡ  
ﺒﻠﻭﻏﻪ.
3. ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ:
  ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻌﻨﺼﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺤﺩﺩ ﻓﻴﻪ ﻭﺘﺒﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻥ ﻭﺍﻟﺴﻠﻁﺔ. ﺇﻥ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴـﻲ ﻭﺍﻻﺴـﺘﻘﺭﺍﺭ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﻭﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﺘﺸﺭﻴﻌﻴﺔ
ﻜﻠﻬﺎ ﻗﻴﻭﺩ ﺘﺒﻨﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺴﻬﺎ ﺴﻴﺎﺴﺘﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻓﻬﻲ ﺘﺅﺜﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﺼﻔﺔ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ.
4. ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻲ:
  ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﻭﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺙ ﻋﻠﻰ ﺨﻠﻕ ﻭﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﻭﺘﻨﺠﻡ ﻋﻨﻬﺎ ﺒﺫل ﻤﺠﻬﻭﺩﺍﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﺒﺤـﺙ
ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ.
  ﺇﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﻴﺩﺨل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺃﺤﺩﺙ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻘﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺩﻓﻊ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﺘﺤﺴـﻴﻥ ﺃﺩﺍﺌﻬـ  ﺎ ﻭﻓﻌﺎﻟﻴﺘﻬـﺎ
ﻭﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺘﻬﺎ.
  ﻓﺈﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻓﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺩﻓﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﻪ؟ ﻭﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺩﻭﺍﻓﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺠﻌﻠﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﻌﻁﻴﻪ ﻜل ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ؟ ﻭﻤﺎ ﻫﻲ
ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ؟
  ﻭﻟﻺﺠﺎﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﺴﻨﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺭﺍﻫﺎ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺨﺒﺭﺍﺀ ﻭﺍﻻﺨﺘﺼﺎﺼﻴﻴﻥ ﻜﺩﻭﺍﻓﻊ ﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﻤﺤﻴﻁﻬﺎ، ﻭﻤﻨﻬﺎ:
- ﻻ ﺘﻌﻴﺵ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﻤﻌﺯل ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ ﻓﻬﻲ ﺘﻨﻤﻭ ﻓﻲ ﻭﺴﻁ ﻤﻠﻲﺀ ﺒﺎﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻔﺎﻋل ﻤﻌﻬﺎ، ﻤﺜـل ﺍﻷﺴـﻭﺍﻕ، ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ، ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺎﺕ  
ﺍﻷﺨﺭﻯ...
- ﺘﻨﻭﻉ ﺍﻟﻘﻴﻭﺩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺩ.
- ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻷﺴﻭﺍﻕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻭﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺍﻷﺫﻭﺍﻕ، ﻭﺍﻻﺤﺘﻜﺎﻙ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻤﻡ.
- ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ.  - ﺘﺄﺜﺭ ﺃﻓﺭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﻋﻤﺎل ﻭﻤﺴﻴﺭﻴﻥ ﺒﺎﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁﺔ ﺒﻬﻡ.
ﻓﻠﻬﺫﻩ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﻭﻷﺨﺭﻯ ﺘﺴﻌﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻓﻲ ﺘﻭﺍﺼل ﻤﺴﺘﻤﺭ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻭﻤﻊ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺩﺙ ﻓﻴﻪ، ﺤﺘﻰ ﺘﻭﺍﻜﺒﻬﺎ ﻭﺘﻠﺒـﻲ ﺒﺎﻟﺘـﺎﻟﻲ
ﺤﺎﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺘﺯﺍﻴﺩﺓ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﻭﺘﺒﻘﻲ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﻤﻜﺎﻨﺔ ﻤﺭﻤﻭﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻭﻕ.
ﻓﺈﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﻫﺫﻩ ﻫﻲ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﻭﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻭﻫﺫﻩ ﻫﻲ ﻤﻜﻭﻨﺎﺘﻪ ﻓﻬل ﺍﺤﺘﺭﻤﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻤﺤﻴﻁﻬﺎ؟ ﻭﻫل ﺘﻔﺎﻋﻠﺕ ﻤﻌﻪ
ﺤﺘﻰ ﺘﻀﻤﻥ ﻭﺠﻭﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺤﺔ؟
  ﻭﺘﻜﻭﻥ ﺍﻹﺠﺎﺒﺔ ﻋﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻷﺴﺌﻠﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻤﻼﺤﻅﺎﺕ ﺍﻵﺘﻴﺔ:
- ﻤﻌﺩل ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻁﺎﻗﺎﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻟﻡ ﻴﺼل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺏ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭﺓ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﻭﻀﺤﻪ ﺍﻟﺠﺩﻭل ﺍﻵﺘﻲ:

  1978  1977  1973  1969
- ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ (SNMC)
  %52,76  %96  %81,89  %85,96
- ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺨﺸﺏ ﻭﺍﻟﻔﻠﻴﻥ (SNLB)  
  90,1  82  47,2
ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻐﺫﺍﺌﻴﺔSN Sempac
  79,6  78,6  76,6  63,2
- ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ    ﻭﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﺩﺴﻤﺔ Socidta
  78,8  77,2  77,4  55,4
- ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺘﺒﻎ ﻭﺍﻟﻜﺒﺭﻴﺕ SNTA
  59,9  80,7  87,4  100
- ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﻴﺠﻴﺔ Sonitex
  98,4  86,1  84,4  77,5
- ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺠﻠﺩﻴﺔ Sonipec
  73,1  75,1  87,9
- ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﻭﻴﺔ SNIC
  72,9  70,4  47,1  67,1
- ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﻠﻭﻟﻭﺯﻴﺔ Sonic
  82,9  77,3  94,2  62,5
- ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻤﻌﺩﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ  EMA
  51,7  45,2  87,5
ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ :ﺃﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﻴﻌﻘﻭﺏ ﻤﺭﺠﻊ ﺴﺎﺒﻕ ﺹ 168.  - ﻨﺴﺒﺔ ﺘﻌﻁﻴل ﺍﻵﻻﺕ ﻤﺭﺘﻔﻌﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﻟﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻵﻻﺕ ﻟﻌﻤﺭﻫﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻲ ، ﻤﻊ ﻋﺩﻡ ﺘﻭﻓﻴﺭ ﻗﻁﻊ ﺍﻟﻐﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺒﺔ.
- ﻨﻘﺹ ﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺍﻟﻤﺴﻴﺭﻴﻥ ﻭﻋﺩﻡ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﻜﻭﻴﻥ ، ﻭﻋﺩﻡ ﺇﺨﻀﺎﻉ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻟﺭﺴﻜﻠﺔ ﺩﺍﺌﻤﺔ ﻭﻤﺴﺘﻤﺭﺓ.
- ﺴﻭﺀ ﺍﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﺍﻵﻻﺕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺔ ﺤﺩﻴﺜﺎ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺃﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
- ﻋﺩﻡ ﻤﻼﺌﻤﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻔﻴﺯﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺎﻋﺩ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺃﻜﺜﺭ ﻫﻤﺔ ﻟﻠﻌﻤﺎل ﻤﻥ ﺃﺠل ﺒﺫل ﺠﻬﺩﺍ ﺃﻜﺒﺭ.
ﻤﺨﻁﻁ ﻴﻭﻀﺢ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻤﺤﻴﻁﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ
ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ
ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺩﻴﻤﻭﻏﺭﺍﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ
ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ
ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ
Economie de l'entreprise :ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ
Les manuels de l'étudiant, page 36.ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻵﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻟﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﻴﻁ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ
1. ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻘﻭﻯ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﻘﻭﻯ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﺫﻟﻙ ﺒﻬﺩﻑ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺩﻓﻊ ﺠﺩﻴﺩ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﻜﺫﺍ
ﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻟﻘﺩﺭﺍﺕ ﺍﻹﺒﺩﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺎﺤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺘﻭﻓﺭﺓ، ﻓﺄﺼﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭ ﻟﻬﻡ ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺃﺨﺫ ﺍﻟﺘﺩﺍﺒﻴﺭ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻟﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻘـﺎﻨﻭﻨ ﻲ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻱ
ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺒﺎﻟﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ.

  ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺘﺤﻭﻻﺕ ﻋﻤﻴﻘﺔ، ﻴﺠﺏ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﻁﺭﻕ ﻭﺍﻟﻤﻴﻜﺎﻨﻴﺯﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻋﺔ ﻷﺠل ﺫﻟﻙ.
(1)


  ﺃﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻟﻁﺎﻗﺎﺕ ﺍﻹﺒﺩﺍﻋﻴﺔ ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﻬﺎﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺎﻋﺩ ﻋﻠﻰ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺨﺎﺼﺔ ﻓـﻲ
ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻵﺘﻴﺔ:
ﺃ. ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻨﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻌﻤل ﺘﻁﻭﺭ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﺨﻼل ﺍﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﻀﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺴﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﺩﻭﺭ ﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻴﺩﺍﻥ ﺒﺈﻋﻁﺎﺀ ﺃﻜﺜﺭ ﺤﺭﻴﺔ
ﻟﻠﻤﺴﻴﺭﻴﻥ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺈﺼﺩﺍﺭ ﻗﻭﺍﻨﻴﻥ ﻭﺨﻠﻕ ﺠﻭ ﻴﺴﻤﺤﺎﻥ ﺒﺎﻟﺘﺤﻜﻡ ﻓﻲ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ، ﻭﺍﻟﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺇﻴﺠﺎﺩ ﺍﻟﻘﻭﻯ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺅﺜﺭ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻭﺇﻴﺠﺎﺒﻴـﺎ ﻓـﻲ
ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ.
ﺏ. ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻷﺠﻭﺭ:
  ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﺘﻤﺎﺸﻰ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻷﺠﻭﺭ ﻤﻊ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻓﺎﻟﻌﻼﻗﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﺠﻭﺭ ﻭﺍﻟﻨﺠﺎﻋﺔ ﺘﺴﻴﺭ ﻓﻲ ﺍﺘﺠﺎﻩ ﻭﺍﺤﺩ (ﻁﺭﺩﻱ)، ﺤﺘﻰ ﻴﺠﺩ ﺍﻟﻌﻤـﺎل
ﻭﺍﻹﻁﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻭﺍﻓﺯ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ
                                             
(1)
– ﻋﺒﺪ اﻟﺤﻖ ﻟﻌﻤﯿﺮي، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 25.ﻭﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺒﺄﻋﻤﺎﻟﻬﻡ ﻭﻭﻅﺎﺌﻔﻬﻡ ، ﺃﻤﺎ ﺇﻥ ﻜﺎﻨﺎ ﻻ ﻴﻠﺘﺯﻤﺎﻥ ﻓﺎﻹﻫﻤﺎل ﺴﻴﻜﻭﻥ ﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
2. ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺭﺠﺎل:
ﺇﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻴﻭﻤﺎ ﻤﻨﻅﻤﺎ ﺒﺼﻔﺔ ﻋﻘﻼﻨﻴﺔ ، ﺒﺤﻴﺙ ﻴﺴﺘﻌﻤل ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺼﻨﻊ ﺍﻷﻤﻡ ﻭﺘﻀﻤﻥ ﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺃﻻ ﻭﻫﻭ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ.

  ﺇﻥ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻷﻋﻤﺎل ﻴﻭﻀﺢ ﻟﻨﺎ ﻭﻴﻌﻠﻤﻨﺎ ﺒﺄﻥ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺼﻨﻌﺕ ﻤﺠﺩﺍ ﺃﻭ ﻫﺭﻤﺎ ﻤﺎﻟﻴﺎ ﺃﻭ ﺼﻨﺎﻋﻴﺎ ، ﻭﺃﻥ ﺠل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺨﻁﺕ ﺨﻁﻭﺍﺕ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺩﺍﻥ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺒﻐﺽ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻋﻥ ﺍﺴﺘﻐﻼﻟﻬﺎ ﻟﻺﻤﻜﺎﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺎﺤﺔ ﻟﻬﺎ ﺒﻌﻘﻼﻨﻴﺔ ، ﻓﺈﻨﻬﺎ ﻜﺎﻨـﺕ
ﺘﺩﻴﺭ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﺒﻁﺎﻗﺎﺕ ﺒﺸﺭﻴﺔ ﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺘﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.

  ﺇﻥ ﺃﻫﻡ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﻭﻴﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ، ﺘﻤﺭ ﺤﺘﻤﺎ ﺒﺎﺨﺘﻴﺎﺭ ﻭﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﻤﺴﻴﺭﻴﻥ ﺠﺩﺩ ، ﻗﺎﺩﺭﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺘﺤﻤـل ﻤﺴـﺅﻭﻟﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭ. ﻓﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭ ﺠﺩﺍ ﺃﻥ ﻴﺤﺩﺙ ﺘﻘﻭﻴﻤﺎ ﺼﺤﻴﺤﺎ ﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﺎ ﺃﻭ ﻗﻁﺎﻉ ﻤﺎ ﺒﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭﻴﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺴﺎﻫﻤﻭﺍ ﻓﻲ ﺘﺤﻁﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.

  ﻓﺎﻟﻤﺴﻴﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺤﻤل ﻓﻜﺭﺓ ﻤﺎ ﻭﻟﻤﺩﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻴﺼﻌﺏ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺫﻫﻨﻴﺘﻪ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﺃﻜﺜﺭ ﻋﻘﻼﻨﻴﺔ ﻭﺃﻭﻀﺢ ﺭﺅﻴﺔ ﻭﺃﺸﻤل ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ.

  ﺇﻥ ﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺃﻜﺜﺭ ﺩﻗﺔ ، ﻓﻘﺩ ﺃﻀﺤﺕ ﺘﺒﺘﻌﺩ ﺸﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ﻋﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻻﺭﺘﺠﺎل ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﻴﺯﺓ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﻴﻁﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﺅﺴﺴﺘﻨﺎ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﻟﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﺃﻱ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻲ ﻴﺴﺘﺩﻋﻲ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻘﺩﺭﺍﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻭﺘﺤﻔﻴﺯﻫﺎ، ﻤﻥ ﺃﺠل ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺇﻨﺘﺎﺝ ﻭﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺃﻜﺜﺭ ﻭﺒﻐﻴﺭ ﻫـﺫﺍ ﻓـﺈﻥ
ﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ ﻫﻲ ﺍﻷﻗﺭﺏ. ﻭﻤﻥ ﻫﻨﺎ ﻓﺈﻥ ﻏﻴﺎﺏ ﻨﻅﺎﻡ ﺸﻔﺎﻑ ﻟﺘﺭﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭﻴﻥ ﻭﺍﻟﻌﻤﺎل ، ﻴﻤﺜل ﻋﻘﺒﺔ ﺘﻘﻑ ﻓﻲ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺘﺭﻗﻴﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ.  ﺇﻥ ﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﻜﻭﻥ ﺘﻨﺎﺴﺒﻴﺔ ، ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻻ ﻨﻼﺤﻅﻪ ﻓﻲ ﻤﺅﺴﺴﺘﻨﺎ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﻟﻠﻤﺴﻴﺭﻴﻥ ، ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺃﻨﻅﻤﺔ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﺠﺎﺩﺓ ﻫﻭ ﺃﺤﺩ ﺍﻷﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻀﻤﻥ ﻓﺸل ﻜل ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ، ﻭﻫـﻭ ﻤـﺎ
ﻴﺅﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺒﻘﺎﺀ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﺼﻑ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻤﺘﺨﻠﻔﺔ.
3. ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ:
  ﺇﻥ ﺇﺸﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺼل ﺘﻁﺭﺡ ﺒﺼﻔﺔ ﺠﺎﺩﺓ ﻭﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺇﺫ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﻤﻭﺍﻜﺒﺔ ﻋﻭﻟﻤـﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩ
ﻭﺍﻟﺘﺤﻭﻻﺕ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﺭﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺩﺍﻥ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ ، ﻭﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﻨﻔﺱ ﺠﺩﻴﺩ ﻭﻤﺘﺠﺩﺩ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺩﻭﻥ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﻤﺘﻭﺍﺼل ﺴﻭﺍﺀ ﻜﺎﻥ ﻗﺼﻴﺭﺍ ﺃﻭ ﻁﻭﻴـل
ﺍﻟﻤﺩﻯ. ﻓﺎﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﺘﺠﺩﺩ ﺒﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺼﺭ ﺘﺼﺒﺢ ﻋﺩﻴﻤﺔ ﺍﻟﺠﺩﻭﻯ.
  ﺇﻥ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺎﻨﻲ ﻤﻥ ﻀﻌﻑ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻫﻲ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻻ ﻴﻌﻁـﻲ ﻤﺴـﺅﻭﻟﻭﻫﺎ ﺃﻫﻤﻴـﺔ ﻟﻠﺘﻜـﻭﻴﻥ  
ﻭﻟﺘﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ.
4. ﺍﻟﺘﺤﻔﻴﺯ:
  ﺇﻥ ﺃﻜﺒﺭ ﻤﺸﻜل ﺘﻘﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻫﻭ ﻤﺸﻜل ﺘﻘﺩﻴﻡ ﺘﺤﻔﻴﺯﺍﺕ ﻤﺎﺩﻴﺔ ﻭﻤﻌﻨﻭﻴﺔ ﻟﻌﻤﺎﻟﻬﺎ ﺇﺫ ﺘﺘﺩﺨل ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ
ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻋﻭﺍﻤل ﻏﻴﺭ ﻤﻭﻀﻭﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﻔﻴﺯ ﻏﻴﺭ ﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﺇﻤﻜﺎﻨﺎﺘﻬﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﻋﻤﻠﻬﻡ ﺍﻟﻤﺒﺫﻭل.

  ﻟﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﺃﻱ ﺘﺤﻔﻴﺯ ﻭﺃﻱ ﺘﺭﻗﻴﻪ ﻻ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﻤﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﺴﻴﻜﻭﻥ ﻏﻴﺭ ﻓﻌﺎل ﻭﻟﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻪ ﻋﻭﺍﻗﺏ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻷﻨﻬـﺎ ﺴـﺘﺅﺜﺭ
ﺴﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺒﺎﻗﻲ ﺍﻟﻌﻤﺎل، ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻜﻜل.  ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
ﺃ- ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ:
ﺇﻥ ﺍﻵﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﻤﺎ ﻴﺴﺎﻫﻡ ﺒﺩﺭﺠﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﻴﺘﻭﻗﻑ ﺫﻟـﻙ
ﻋﻠﻰ ﻋﺩﺓ ﺸﺭﻭﻁ ﻤﻨﻬﺎ:
- ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻵﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ.
- ﻤﻼﺀﻤﺔ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ.
- ﺘﺨﻔﻴﺽ ﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻌﻁﺎﻟﺔ (ﺍﻵﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ) ﺇﻟﻰ ﺃﺩﻨﻰ ﺩﺭﺠﺔ ﻤﻤﻜﻨﺔ.
- ﺇﺩﺨﺎل ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ.
- ﺘﻭﻓﻴﺭ ﻗﻁﻊ ﺍﻟﻐﻴﺎﺭ.
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺘﺯﺩﺍﺩ ﻓﻴﻪ ﺤﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ، ﻟﺫﻟﻙ ﻭﺠﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﻜﺎﻤل ﻁﺎﻗﺎﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻴﻬﺎ.  
ﺏ. ﺍﻷﺜﺭ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ:
  ﺇﻥ ﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﺼﻔﺔ ﻋﺎﻤﺔ ﻴﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﻋﻨﺎﺼﺭ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻻ ﻨﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﻥ ﻨﺭﺘﺏ ﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺇﻻ ﻋﻨﺼـﺭﺍ
ﻭﺍﺤﺩﺍ ﻭﻫﻭ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ، ﺇﺫ ﻴﻠﻌﺏ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﺍﻷﻭل، ﻷﻥ ﻜل ﺸﻲﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭﺭﺓ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻴﺭﺘﺒﻁ ﺒﻭﺠﻭﺩﻩ ﻭﺒﻘﺩﺭﺍﺘﻪ ﻭﺒﺘﻜﻭﻴﻨﻪ ﻭﺜﻘﺎﻓﺘـﻪ . ﻓﺎﻟﻌﺎﻤـل
ﺒﻤﻬﺎﺭﺘﻪ ﻭﻗﺩﺭﺘﻪ ﻴﺅﺜﺭ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻨﺘﺠﻬﺎ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻵﻻﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻌﻤل ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻭﻫﻲ ﺘﺘﻭﻗﻑ ﻋﻠﻰ ﻤﺩﻯ ﻤﻬﺎﺭﺘﻪ، ﻫـﺫﻩ ﺍﻟﻤﻬـﺎﺭﺓ
ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻜﺘﺴﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺼل ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﺍﻟﺠﻴﺩ.
  ﺇﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺎﻹﻨﺴﺎﻥ ﻜﻌﻨﺼﺭ ﻓﻌﺎل ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻌﻨﻭﻴﺎ ﻭﻤﺎﺩﻴﺎ ﺴﻴﻜﻭﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺭﻓﻊ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ، ﻓﻬﻭ ﺒﺫﻟﻙ:
- ﻴﺴﺎﻫﻡ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺭﻓﻊ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ.
- ﺘﺤﺴﻴﻥ ﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻊ.  - ﻴﺤﺎﻓﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ ﻭﺍﻵﻻﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﺭﺍﺏ ﻭﺍﻟﺘﻌﻁﻴل.
ﻜﻤﺎ ﻴﺴﺎﻫﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻤﺎ ﻴﺴﺘﻬﻠﻜﻪ ﻤﻥ ﺴﻠﻊ ﻭﺨﺩﻤﺎﺕ. ﻓﺎﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﺴﺘﻬﻼﻜﻴﺔ ﻟﺩﻯ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺘﺅﺜﺭ ﺒﺼﻔﺔ ﻤﺒﺎﺸـﺭﺓ ﻋﻠـﻰ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻤﺴﺘﻐﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻴﻤﻴل ﺃﻜﺜﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺴﺘﻼﻗﻲ ﺼﻌﻭﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺘﺼﺭﻴﻑ ﻤﻨﺘﺠﺎﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ
ﺤﺩ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﻭﺍﻟﻌﻜﺱ ﺼﺤﻴﺢ، ﻓﻜﻠﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺍﺴﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻙ ﺴﻴﺴﺎﻫﻡ ﻓﻲ ﺘﻭﺴـﻴﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺔ
ﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺘﻬﺎ ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺔ ﺘﻭﻅﻴﻑ ﻋﺩﺩ ﺇﻀﺎﻓﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل.
ﺝ. ﺍﻻﺴﺘﻐﻼل ﺍﻟﻌﻘﻼﻨﻲ ﻟﻠﻤﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻤﻭﻴﻥ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﻡ ﺒﺎﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺘﺎﺠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺘﻬﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻴﺴﺎﻫﻡ ﺒﺩﺭﺠﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻌﻁﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﻊ ﻓﻴﻬـﺎ
ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﺨﻁﻁ ﻷﺠل ﺫﻟﻙ. ﺇﺫﺍ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻤﻬﻤﺔ ﻟﻠﻐﺎﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭﺓ، ﻭﺘﺘﻭﻗﻑ ﻋﻠﻰ ﻤﺩﻯ ﻤﻬﺎﺭﺓ ﻤﺴﻴﺭﻴﻬﺎ.
  ﺇﻥ ﺍﻻﺴﺘﻐﻼل ﺍﻟﻌﻘﻼﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﺤﻜﻡ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﻋﻠﻤﻲ ﻟﻠﻤﺨﺯﻭﻥ ﺴﻴﻜﻭﻥ ﻟﻪ ﺍﻷﺜﺭ ﺍﻹﻴﺠﺎﺒﻲ ﻓﻲ ﺘﻤﻭﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﻤﺎ ﺘﺤﺘﺎﺠﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ.
  ﻭﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻤﺎ ﻴﻼﺤﻅ ﻋﻠﻰ ﻤﺅﺴﺴﺎﺘﻨﺎ ﻫﻭ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺠﻐﺭﺍﻓﻲ ﺍﻟﺫﻱ  ﻻ ﻴﺭﺍﻋﻲ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ، ﻓﺘﻭﺍﺠﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﻌﻴﺩﺍ ﻋـﻥ
ﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ، ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﻴﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﺘﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ، ﻭﻫﺫﺍ ﻻ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺘﺼﺭﻴﻔﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻨﻅـﺭﺍ ﻷﺴـﻌﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺒﺎﻫﻀـﺔ ﺍﻟـﺜ    ﻤﻥ
ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﻤﺎﺜﻠﺔ ﺘﺭﺍﻋﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ.
  ﺇﻥ ﺘﻭﺍﺠﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺩﺍﺨل ﺤﻴﺯ ﻴﺠﻌل ﻤﻨﻬﺎ ﻋﻨﺼﺭﺍ ﻴﺅﺜﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻭﻴﺘﺄﺜﺭ ﺒﻪ ﻭﻴﺘﻔﺎﻋل ﻤﻊ ﻤﻜﻭﻨﺎﺘﻪ ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴـﻕ ﻤـﺎ
ﺘﻁﺭﺤﻪ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻤﻥ ﺨﺩﻤﺎﺕ ﻭﺴﻠﻊ. ﻭﻤﻥ ﺍﻵﺜﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺨﻠﻔﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻤﺎﻴﻠﻲ:
1. ﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﻌﻤل:
  ﺇﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺎﻨﻲ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﻠﻔﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ. ﻓﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺘﻌﻤل ﺤﺴـﺏ
ﻗﺩﺭﺍﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺘﻭﻓﻴﺭ ﻤﻨﺎﺼﺏ ﻋﻤل  ﻭﺘﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺘﻘﻠﻴﺹ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ، ﻭﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﻜﺴﻴﺔ ﺼﺤﻴﺤﺔ ﺩﺍﺌﻤﺎ. ﺇﺫ ﺃﻥ ﺇﻓﻼﺱ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﺘﺼﻔﻴﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﻋﺠﺯﻫﺎ (ﺠﺯﺌﻴﺎ ﺃﻭ ﻜﻠﻴﺎ) ﺴﻴﺅﺜﺭ ﺴـﻠﺒﺎ
ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ، ﺇﺫ ﺘﺴﺭﻴﺢ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻴﺯﻴﺩ ﻤﻥ ﻋﺩﺩ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﻴﻥ ﻭﺘﺯﺩﺍﺩ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺘﻌﻘﻴﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺩﺨل ﺇﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﺅﺴﺴﺎﺘﻪ
ﺴﻭﺍﺀ ﺒﺈﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺘﻬﺎ ﺃﻭ ﺨﻭﺼﺼﺘﻬﺎ.

2. ﺘﺄﺜﻴﺭﺍﺕ ﺠﺎﻨﺒﻴﺔ:
  ﺇﺫﺍ ﻤﺎ ﻗﻠﺼﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﻋﺩﺩ ﺒﻁﺎﻟﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻙ ﻴﻌﻨﻲ ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﺩﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺎﺭﺘﻔﺎﻉ ﻜﺘﻠﺔ
ﺍﻷﺠﻭﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻐﻴﺭ ﻤﻥ ﻁﺭﻴﻘﺔ ﻤﻌﻴﺸﺔ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻓﺘﺼﺒﺢ ﺃﻜﺜﺭ ﺍﺴﺘﻬﻼﻜﺎ ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺘﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﺒﻴﻌﺎ.
3. ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ:
  ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻨﻭﺍﺓ ﺃﻱ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ، ﺇﺫ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﻨﺼﺭﺍ ﻓﻌﺎﻻ ﻓﻲ ﺘﺤﺭﻴﻙ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻜﻜل ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺈﻨﺸﺎﺀ ﻤﺠﻤﻌـﺎﺕ ﺴـﻜﻨﻴﺔ
ﺤﻭﻟﻬﺎ ﻭﻤﻨﺸﺂﺕ ﺨﺩﻤﺎﺘﻴﺔ ﻭﻋﻠﻤﻴﺔ (ﺍﻟﺤﺠﺎﺭ). ﻭﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﻬﻲ ﺘﺴﺎﻫﻡ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻜﺎﻤل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺘﺒـﺎﺩل ﺍﻟـﺫﻱ
ﻴﻨﺠﻡ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺘﺒﺎﺩل ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺇﺫﺍ ﺘﺴﺘﻌﻤل ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﻨﺼﻑ ﻤﺼﻨﻌﺔ ﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺃﺨـﺭﻯ ﻟﺘﺘﺤﺼـل ﻋﻠـﻰ ﻤﻨﺘﻭﺠﻬـﺎ  
ﺍﻟﻨﻬﺎﺌﻲ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺘﺄﺜﻴﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ.
ﺃ – ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ:
  ﺘﻅﻬﺭ ﺃﻭﻟﻰ ﺘﺄﺜﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺸﺭﻭﻁ ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘـﺩ
ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻭﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ، ﺤﻴﺙ ﺘﻡ ﺘﻭﻗﻴﻊ ﺍﺘﻔﺎﻕ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻁﺭﻓﻴﻥ ﺴﻨﺔ 1988 ﻭﺒﻤﻭﺠﺒﻪ ﺘﻠﺘﺯﻡ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺒﺈﺤﺩﺍﺙ ﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﺇﺼﻼﺡ ﻜﺒﻴﺭ ، ﻭﻴﺘﻀﻤﻥ:
- ﺘﺤﺭﻴﺭ ﺃﺴﻌﺎﺭ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺩﻋﻤﺔ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﺘﺯﺍﻤﻬﺎ ﺒﺭﻓﻊ ﺍﻟﺩﻋﻡ ﻓﻲ ﺃﺠل ﺃﻗﺼﺎﻩ ﺴﻨﺔ.
- ﺘﺨﻔﻴﺽ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺩﻴﻨﺎﺭ ﺴﻨﺔ 1991ﻡ .
ﻭﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﺠﺎﺀ ﺍﺘﻔﺎﻕ ﺴﺘﺎﻨﺩﺒﺎﻴﻲ ﺴﻨﺔ 1994ﻡ ﻋﻠﻰ ﺇﺜﺭ ﻋﺩﻡ ﺍﺤﺘﺭﺍﻡ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻟﻼﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ، ﻭﻤﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻴﻪ:  1. ﺘﺨﻔﻴﺽ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺩﻴﻨﺎﺭ.  
2. ﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ.
3. ﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻷﺴﻌﺎﺭ.
4. ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﺫﻭﻱ ﺍﻟﺩﺨل ﺍﻟﻤﺤﺩﻭﺩ ( ﻭﻗﺩ ﻜﺎﻥ ﺫﻟﻙ ﻤﺼﺎﺤﺒﺎ ﻟﺘﺴﺭﻴﺢ ﺍﻟﻌﻤﺎل).
5. ﺘﺨﻔﻴﺽ ﻋﺠﺯ ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻭﻀﻊ ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻨﻘﺩﻴﺔ ﻭﻤﺎﻟﻴﺔ ﻤﺤﻜﻤﺔ.
ﺃﻤﺎ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺫﻟﻙ ﻓﻜﺎﻥ ﺒﺎﻹﻴﺠﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻠﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ:
ﻓﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﺘﻡ ﺘﺴﺠﻴل ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺘﺞ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﺍﻟﺨﺎﻡ ﺨﺎﺭﺝ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﻤﺤﺭﻭﻗﺎﺕ ، ﻭﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﻨﺴﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻀﺨﻡ ﻜﻤﺎ ﺘﻡ ﺘﺴﺠﻴل ﺘﺤﺴـﻥ
ﻓﻲ ﻋﺠﺯ ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ.
ﻭﻤﻥ ﻨﺎﺤﻴﺔ ﻓﻘﺩ ﺃﺜﺭ ﺒﺎﻟﺴﻠﺏ ﻋﻠﻰ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺘﺨﻔﻴﺽ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﺩﻴﻨﺎﺭ ﻭﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ
، ﺇﺫ ﺯﺍﺩ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻜﻠﻔﺔ ﻭﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ، ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻤﻀﻁﺭﺓ ﻟﺘﺴﺭﻴﺢ ﻋﺩﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل .
  ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺜﺭﺕ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻓﻲ ﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻬﻲ ﺇﺒﺭﺍﻡ ﺍﺘﻔﺎﻕ ﻤﻊ ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻓﻲ 22 ﻤـﺎﻱ
1995. ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻻﺘﻔﺎﻕ ﻴﻨﺹ ﻋﻠﻰ ﻤﺎﻴﻠﻲ:
- ﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻷﺴﻌﺎﺭ ﻜﻠﻴﺎ ، ﻭﻜﺫﺍ ﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ .
- ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ.
- ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻭﻜﺫﺍ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ.
- ﻜﻤﺎ ﻴﻨﺹ ﺍﻻﺘﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻭﻀﻊ ﺇﻁﺎﺭ ﻗﺎﻨﻭﻨﻲ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺫﻟﻙ ﻫﻭ ﺍﺒﺘﻌﺎﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﺩﺨل ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.  ﻭﻤﻥ ﺨﻼل ﻤﺎ ﺘﻘﺩﻡ ﻴﺘﻀﺢ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺒﺼﻔﺔ ﻋﺎﻤﺔ ﺘﺄﺜﺭ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﺒﺎﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺨـﺎﺭﺠﻲ، ﻭﺒﺎﻟﻌﻭﺍﻤـل
ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺇﺫ ﺃﺼﺒﺢ ﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻭﺠﻬﺔ ﻭﺒﺼﻔﺔ ﺘﻘﺭﻴﺒﺎ ﻻ ﺇﺭﺍﺩﻴﺔ ، ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺤﻜﻡ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﺨـﺎﺭﺠﻲ ﺍﻟﺘـﻲ ﺫﻜﺭﻨﺎﻫـﺎ ،  
ﻭﺒﺤﻜﻡ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﺍﺒﺘﺩﺀﺍ ﻤﻥ ﻋﺎﻡ 1988.  ﺏ- ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺓ:
ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻨﻀﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺓ ﺇﻤﺩﺍﺩﺍ ﻟﺘﻠﻙ ﺍﻻﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺭﻤﺔ ﻤﻊ ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﻐـﺭﺽ ﺘﺜﺒﻴـﺕ ﻭﺘﻌـﺩﻴل ﺍﻟﺠﻬـﺎﺯ  
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ.
ﻫﺫﻩ ﺍﻻﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﺘﻜﺭﺱ ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﺤﻭﺍﺠﺯ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻴﻕ ﺍﻨﺘﻘﺎل ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ ﺒﻴﻥ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻨﻅﻡ ﻫﺩﻩ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﻓﻬﻲ ﺘﺴﻤﺢ ﺒﺎﺴـﺘﻤﺭﺍﺭ
ﺩﻭﺭﺍﻥ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﻀﻤﺎﻥ ﺘﺭﺍﻜﻡ ﺍﻟﻘﻴﻡ ﺍﻟﻤﻀﺎﻓﺔ ﻭﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ( ﺍﻟﺘﻭﺴﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ، ﺇﻴﺠﺎﺩ ﻓﺭﺹ ﺍﻟﻌﻤل...) ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻘﻭﻴﺔ، ﺃﻤﺎ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ
ﻟﻠﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻨﺘﻭﺝ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻭ ﺍﻟﺨﺩﻤﻲ ﻟﻬﺎ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﻟﻪ ﻭﻓﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻭﺍل ﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻨﻅﻴﺭﻩ ﺍﻷﻭﺭﺒﻲ ﻭﺍﻷﻤﺭﻴﻜﻴﻴﻥ ﻭﺫﻟﻙ ﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻭﻤﻌﺭﻭﻓﺔ
ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﺠﻌل ﺃﺴﻭﺍﻕ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ ﺘﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻤﻨﺘﻭﺝ ﺍﻷﺠﻨﺒﻲ ﺒﺩﻭﻥ ﺘﺴﻌﻴﺭﺓ ﺠﻤﺭﻜﻴﺔ، ﻭﺘﻌﺠﺯ ﻋﻥ ﺇﺭﺴﺎل ﻤﺎ ﻴﻌﺯﺯ ﺠﻬﺎﺯﻫﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺨﺭﺠـ ﺎﺕ ﻭﺫﻟـﻙ
ﻷﺴﺒﺎﺏ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻤﻨﻬﺎ:
- ﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺭﺘﻔﻌﺔ.
- ﻏﻴﺎﺏ ﻤﻘﺎﻴﻴﺱ ﺍﻟﺠﻭﺩﺓ.
- ﺍﺴﺘﻴﺭﺍﺩ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ.
- ﺍﻟﻤﺼﺎﻋﺏ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ.
- ﻀﻌﻑ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺘﺄﻫﻴل.
ﻓﻬﺫﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻓﺌﺔ    ﺘﻜﺭﺱ ﻋﺠﺯ ﻤﻴﺯﺍﻥ ﺍﻟﻤﺩﻓﻭﻋﺎﺕ ﻭﺘﻌﻤﻕ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﺘﺯﻴﺩ ﻓﻲ ﻋﺠﺯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
ﺇﻥ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﺍﻻﺴﺘﺸﺎﺭﺓ ﻤﺱ ﺒﺎﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻭﺘﻬﺩﻴﺩ ﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ، ﻜﻤﺎ ﻫﻲ
ﺘﻬﺩﻴﺩ ﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﺯﺭﺍﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﻔﻘﻴﺭﺓ ﻟﺫﻟﻙ ﻜﺎﻥ ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻟﻠﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ. ﻤﻥ ﺃﺠل ﺃﻥ ﺘﺄﺨﺫ ﻤﻭﻗﻔﺎ   ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴـﺔ
ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﻤﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ. ﻷﻥ ﺒﺩﻭﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﻟﻥ ﺘﺘﻤﻜﻥ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻤﻥ ﺠﻨﻲ ﺃﻱ ﺜﻤﺎﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﻻﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﺒل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺱ ﺴﺘﻔﻘﺩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ
ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﺤﻴﻭﻴﺘﻬﺎ ﻭﻨﺸﺎﻁﻬﺎ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﺅﺜﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺒﻜﺎﻤﻠﻪ.    ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﻫﺫﺍ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻨﺤﻔﻅ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﻨﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ، ﻭﻫﺫﺍ ﺃﻭﻻ ﻭﻗﺒل ﻜل ﺸﻲﺀ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻤﺴﺢ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﺒﻨـﻙ ﺍﻟﻌـﺎﻟﻤﻲ
ﻭﺍﻟﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺤﺘﻰ ﺘﺘﻤﻜﻥ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻤﻥ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺭﺅﻭﺱ ﺃﻤﻭﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺘﻌﻭﺩ ﺒﺎﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﺭ ﺩﻭﺩﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺒﻠﺩﺍﻨﻬﻡ.
ﻭﻟﻌل ﺃﻜﺒﺭ ﻤﺜﺎل ﻴﻭﻀﺢ ﻻ ﺇﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻤﺎ ﻴﻁﻠﻕ   ﻋﻠﻴﻪ ﺤﺎﻟﻴﺎ ﺍﺴﻡ ﺍﻟﻌﻭﻟﻤﺔ ﻫﻭ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﺼﺤﺔ.
ﻓﺄﻏﻠﺏ ﺍﻟﻤﺭﻀﻰ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ(ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻤﺭﻀﻰ ﺍﻹﻴﺩﺯ) ﻭﺃﻏﻠﺏ ﻤﻨﺘﺠﻲ ﺍﻟﺩﻭﺍﺀ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﺒﺎ ﻭﺃﻤﺭﻴﻜﺎ ﻭﺍﻟﻤﺸﻜل ﻴﻜﻤﻥ ﻫﻨـﺎ ﻓـﻲ
ﺃﺴﻌﺎﺭ ﺍﻟﺩﻭﺍﺀ ﺍﻟﺒﺎﻫﻀﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻴﺴﺕ ﻓﻲ ﻤﺘﻨﺎﻭل ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﻔﻘﻴﺭﺓ ﻭﻫﺫﺍ ﺒﺩﻋﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻌـﺕ ﺍﺘﻔﺎﻗـﺎ ﻓـﻲ    ﺴـﻨﻭﺍﺕ
ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﻭﺘﺤﺕ ﻀﻐﻁ ﻜﺒﺎﺭ ﻤﻨﺘﺠﻲ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﺼﻴﺩﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺘﺤﻤﻲ ﺒﻤﻭﺠﺒﻪ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻭﻟﻤﺩﺓ ﻻ ﺘﻘل ﻋﻥ 20 ﺴﻨﺔ.
ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﺠﺒﺭﺕ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﺼﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﺩﻴﺩ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻗﻑ ﻟﻠﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻋﺘﺒﺭﺘﻪ ﺭﻤﺯﺍ ﻤﻥ ﺭﻤﻭﺯ ﺍﻻﺤﺘﻜﺎﺭ.
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﻤﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﻭﺠﻪ ﻤﻥ ﺃﻭﺠﻪ ﺍﻻﺤﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﻅﻡ ﻭﻟﻜﻥ ﻓﻲ ﺼﺒﻐﺔ ﻗﺎﻨﻭﻨﻴﺔ ﻤﻌﺘﺭﻑ ﺒﻬﺎ. ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺘﺴﻤﺢ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ ﺒﺎﻟﻤﺘﺎﺠﺭﺓ ﺍﻟﻼﺇﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﻨﺘﻅﺭ ﻤﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﻨﻔﻕ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭ ﺘﻌﻁﻴﻨﺎ ﺃﻤﻭﺍﻻ ﺘﻌﻭﺩ ﺒﺎﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﻋﻠﻴﻨﺎ.
ﺇﻥ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻭ ﻤﺎ ﻨﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﻏﻠﻕ ﺍﻟﻤﺼﺎﻨﻊ ﻭﺘﺴﺭﻴﺢ ﻟﻠﻌﻤﺎل ﺠﻌل ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻗﻁﺎﻋـﺎ
ﻫﺸﺎ، ﺇﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻁﺎﻉ ﺨﺎﺹ ﺤﺩﻴﺙ ﻭﻗﻠﻴل ﺍﻟﺨﺒﺭﺓ ﺃﺤﻴﺎﻨﺎ ﺃﺨﺭﻯ. ﻜﺫﻟﻙ ﻴﺠﻌل ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﺸﺭﺴﺔ ﻭﻏﻴﺭ ﻤﺘﻜﺎﻓﺌﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺒﻀﺎﻋﺔ ﺍﻷﺠﻨﺒﻴﺔ ﻭﺫﻟﻙ
ﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻥ ﺍﻻﻤﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺼل   ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺒﻌﺩ ﺘﻭﻗﻴﻊ ﺍﺘﻔﺎﻕ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ ﻤﻊ ﺍﻻﺘﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﺒﻲ
(1)
  .
     
(1) ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﻨﺎﺼﺭ: ﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ، ﺹ86، ﻋﺩﺩ 2002/01.
 
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻷﻭل:ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﻤﻔﻬﻭﻡ ﻭ ﺩﻭﺍﻋﻲ ﻭ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ
ﺍﻟﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻭﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ

ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﻤﺸﺎﻜل ﻭ ﺸﺭﻭﻁ ﻭ ﻁﺭﻕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺭﺽ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﻟﻠﺨﻭﺼﺼﺔ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ:ﻁﺭﻕ ﻭﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ:ﺃﺭﻗﺎﻡ ﻭ ﺩﻻﺌل ﻋﻥ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ

ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ
ﺍﻟﻔـﺼـﻞ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ
ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ
ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ.
ﺘﻤﻬﻴﺩ:
ﻓﻲ ﻅل ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺘﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ  ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺯﺓ  ﺒﺎﻟﻌﺠﺯ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺭ ﻓﻲ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺘﻬـﺎ ، ﻓـﻲ ﻅـل  
ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﻨﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼﺒﺢ ﻴﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻤﻥ ﺠﺭﺍﺀ ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﺃﺴﻌﺎﺭ ﺍﻟﺒﺘﺭﻭل. ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺒﺈﻤﻜﺎﻥ ﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺘﺤﻤل ﺃﻋﺒﺎﺀ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﺇﻀﺎﻓﻴﺔ ،
ﻭﺭﻏﻡ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺭﺕ ﺒﻬﺎ  ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﻔﺘﺭﺍﺕ ﻁﻭﻴﻠﺔ ( ﺇﺼﻼﺤﺎﺕ ﻫﻴﻜﻠﻴﺔ ﻭﻤﺎﻟﻴﺔ) ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﻟﻡ ﺘﺴﺘﻁﻊ ﻤﻭﺍﻜﺒـﺔ
ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻓﻲ ﻤﻘﺩﻭﺭﻫﺎ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﻭﻀﻌﻴﺘﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ.

  ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺃﺠﺒﺭﺕ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺏ ﻤﻊ ﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ،ﻓﻜﺎﻨﺕ ﺘﻭﺼﻴﺎﺕ ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘـﺩ ﺍﻟـﺩﻭﻟﻲ
ﻭﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻜﻠﻬﺎ ﺘﺼﺏ ﻓﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺴﻴﺭ ﺒﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺒﺭﺍﻤﺞ ﺘﺜﺒﻴـﺕ ﻭﺒـﺭﺍﻤﺞ ﺘﺼـﺤﻴﺢ  
ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺘﻠﻙ ﺍﻹﺨﺘﻼﻻﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.
  ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﻤﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺩﺨﻭل ﻓﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ، ﻫﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ، ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻁﻠﺏ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﻤﻠﻜﻴﺔ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ.    ﻓﺎﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﺘﺼﺏ ﻓﻲ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﻭﺍﺤﻲ ﺒﻬﺩﻑ ﺨﻭﺼﺼﺘﻬﺎ ﻭﻨﻘل ﻤﻠﻜﻴﺔ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ، ﻫﺫﺍ ﻤﻊ ﺒﻘﺎﺀ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻜﻤﻨﻅﻡ ﻭﻤﺭﺍﻗﺏ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﻭﻤﺎﺒﻌﺩﻫﺎ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﻤﻔﻬﻭﻡ ﻭﺩﻭﺍﻋﻲ ﻭﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ.
I.ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ: ﻟﻘﺩ ﺘﻡ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺤﻭﻴل ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ. ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﻴﻤﻜﻥ ﺇﻴﺭﺍﺩ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻡ
ﻭ ﺍﻟﻤﺼﻁﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﻭﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ
ﺍﻟﻤﺠﺎل ﻭﻋﻠﻰ ﺴﺒﻴل ﺍﻟﻤﺜﺎل ﻨﺠﺩ ﺃﻥ:  
1. ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺘﻌﻨﻲ ﺘﻭﺴﻴﻊ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﻭﻤﻨﺢ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺩﻭﺭﺍ ﻤﺘﺯﺍﻴﺩﺍ ﺩﺍﺨل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ، ﻭﻴﺘﻡ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺒﺘﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﻘﻁـﺎﻉ
ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻜﻠﻴﺎ ﺃﻭ ﺠﺯﺌﻴﺎ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻋﻘﻭﺩ ﺍﻹﻴﺠﺎﺭ ﻭﻤﻨﺢ ﺍﻻﻤﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ، ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻭﺴﻊ ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ، ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﻋﺩﻡ ﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ﺍﻟﻤﻔﺎﺠﺊ  ﻟﻠﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌـﺎﻡ
ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﺸﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﻟﻨﺼﻴﺏ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻨﺴﺒﻴﺎ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺯﻴﺎﺩﺓ ﻨﺼﻴﺏ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ
(1)
  .
2. ﻜﻤﺎ ﻴﻌﺭﻓﻬﺎ ﺁﺨﺭﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺘﺭﺘﺏ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻨﺘﻘﺎل ﻤﻠﻜﻴﺔ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺃﻭ ﻴﺘﻨﺎﺯل ﺍﻟﻘﻁـﺎﻉ
ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﻥ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﺴﺎﺌل ﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ، ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ.
3. ﻭﺘﻌﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﺤﻭل ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺃﺸﺨﺎﺹ ﻁﺒﻴﻌﻴﻴﻥ ﺃﻭ ﻤﻌﻨﻭﻴﻴﻥ ﺘﺎﺒﻌﻴﻥ ﻟﻠﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺤـﻭل ﻓـﻲ
ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻴﻌﻨﻲ ﺘﺤﻭل ﻜل ﺍﻷﺼﻭل ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻌﻨﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﺅﺴﺴﺔ  ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺠﺯﺀ ﻤﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺘﺤﻭﻴل ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ
ﺃﺸﺨﺎﺹ ﻁﺒﻴﻌﻴﻴﻥ ﺃﻭ ﻤﻌﻨﻭﻴﻴﻥ ﺘﺎﺒﻌﻴﻥ ﻟﻠﻘﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﺼﻴﻎ ﺘﻌﺎﻗﺩﻴﺔ ﻨﺠﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻜﻴﻔﻴﺎﺕ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺸﺭﻭﻁﻪ
(2)
  .
  ﻜﻤﺎ ﻴﻌﺭﻓﻬﺎ " ﻨﻴﻜﻭﻻﺱ ﺁﺩﻴﺘﻭﺒﺎﺭﻟﻴﺘﺎ" ﻭﻫﻭ ﻤﺩﻴﺭ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻟﻠﻨﻤﻭ ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻥ ﻋﻘﺩ ﺃﻭ ﺒﻴﻊ ﺨﺩﻤﺎﺕ ﺃﻭ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﺴﻴﻁﺭ ﻋﻠﻴﻬـﺎ ﺃﻭ
ﺘﻤﺘﻠﻜﻬﺎ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻁﺭﺍﻑ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ.
4. ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻫﻲ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺘﻬﺩﻑ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺃﻜﺒﺭ ﻋﻠﻰ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻭﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠـل
ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
(3)
  .

5. ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺘﻌﻨﻲ ﺍﻟﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺨﻠﺹ ﻤﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ، ﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺒﺩﺃﺕ ﺘﺘﻘﻠﺹ ﻨﻅﻴﺭ ﺍﻟﺘﺤﻭل ﻨﺤﻭ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ
ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻭﻤﻭﺍﻜﺒﺔ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ
(4)
  .
                                             
(1)
أﺣﻤﺪ ﻣﺎھﺮ : اﻗﺘﺼﺎد اﻹدارة. ﻣﺮﻛﺰ اﻟﮭﯿﺌﺔ اﻹدارﯾﺔ . ﻛﻠﯿﺔ اﻟﺘﺠﺎرة ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻹﺳﻜﻨﺪري.
(2)
ﻟﻌﺶ ﻣﺤﻔﻮظ: ﺳﻠﺴﻠﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن اﻻﻗﺘﺼﺎدي ص 66.
(3)
ﺻﺪﯾﻖ ﻋﻔﯿﻔﻲ: اﻟﺘﺨﺼﯿﺼﯿﺔ و إﺻﻼح اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻤﺼﺮي . ﻣﺮﻛﺰ اﻟﺪراﺳﺎت واﻟﺴﯿﺎﺳﺔ ﺑﺎﻷھﺮام – دراﺳﺎت اﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿﺔ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 1991 ص 05.
(4)
ﺳﻌﯿﺪ اﻟﻨﺠﺎر : اﻟﺘﺨﺼﯿﺼﯿﺔ و اﻟﺘﻀﯿﺤﯿﺎت اﻟﮭﯿﻜﻠﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ 1995 ص32.  ﻭﻤﻨﻪ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﺴﺘﺨﻠﺹ ﺃﻥ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻴﺭﺘﺒﻁ ﺒﻨﻘﺎﻁ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻭﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻴﻤﻜﻥ ﺤﺼﺭﻫﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
- ﺍﻟﺘﺤﻭل ﺍﻟﻜﻠﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﺯﺌﻲ ﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ.
- ﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻤﻥ ﺍﻻﺤﺘﻜﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﺒﺩﺨﻭل ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻤﻨﺎﻓﺴﺎ ﺤﻘﻴﻘﻴﺎ
ﻟﻠﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﻜﺎﻓﺔ ﺍﻷﻨﺸﻁﺔ.
- ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭﻤﻜﺎﻨﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ.
- ﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ.
II- ﺩﻭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ:
  ﺇﻥ ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻭﺩﻭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ – ﻜﺴﺎﺌﺭ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ- ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﻋﻭﺍﻤل ﻋﺩﻴﺩﺓ، ﺇﺫ ﻟﻴﺴﺕ ﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﺤﺴـﺏ،
ﺒل ﻫﻲ ﺤﺘﻤﻴﺔ ﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﻤﻔﺭﻭﻀﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، ﻓﻬﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﺘﻠﻐﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﺴﺎﺩ ﻁﻭﻴﻼ ﻤﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻫـﻲ ﺍﻟﺘـﻲ
ﺘﻀﻤﻥ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﻓﺎﻟﻭﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺃﺜﺒﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻤﺎ ﻴﻌﻁﻲ ﻨﻤﻭﺍ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺎ ﻫﺎﺌﻼ.
  ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺘﻘﺴﻴﻡ ﺩﻭﺍﻋﻲ ﻭﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻥ:
1. ﺩﻭﺍﻓﻊ ﻭﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺩﺍﺨﻠﻴﺔ.
2. ﺩﻭﺍﻓﻊ ﻭﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺨﺎﺭﺠﻴﺔ.
1. ﺍﻟﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ:
  ﻫﻨﺎﻙ ﺩﻭﺍﻓﻊ ﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻓﺭﻀﺕ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻭﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﻭﺠﻭﺏ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻭﻤﻨﻬﺎ:
ﺃ. ﺩﺍﻓﻊ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻨﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﺭﺒﺤﻴﺔ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻋﺩﻡ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻨﺠﺎﻋﺔ ﻟﺩﻴﻬﺎ، ﻓﺎﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻋﺎﻨـﺕ
ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺼﺩﺩ  ، ﻭﻭﺠﺩﺕ ﺼﻌﻭﺒﺎﺕ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻜﻔﺎﺀﺓ ﻤﺅﺴﺴﺎﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻥ ﺴﺒﺒﻬﺎ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺭﻏﻡ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﻤﻨـﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴـ  ﺭ
ﻤﻨﻬﺎ.
ﺏ. ﻋﺠﺯ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ:
  ﺇﻥ ﻀﻌﻑ ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﺍﻟﺫﻱ ﻋﺎﻨﺕ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﺍﺴﺘﻭﺠﺏ ﻜﻤﺎ ﻭﻀﺤﻨﺎ ﺘﺩﺨل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻟﺘﻘﺩﻴﻡ ﺇﻋﺎﻨﺔ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻬـﺎ ﻭﺒﺼـﻔﺔ
ﻤﺘﻜﺭﺭﺓ، ﻷﻨﻬﺎ ﻭﻟﻔﺘﺭﺍﺕ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺘﺴﺘﻌﻤل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻜﻭﺴﻴﻠﺔ ﺩﻋﻡ ﻟﻠﻤﻨﺘﺞ ﻭﻟﻠﻤﺴﺘﻬﻠﻙ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺃﺜﺭ ﺴﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴـﺔ
ﻟﻠﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.

ﺕ. ﺘﺩﻫﻭﺭ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻟﻬﺎ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻤﻨﻬﺎ:
  ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ: ﻓﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻤﺎﺭﺴﺕ ﻭﻟﻤﺩﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻻﺤﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻗﻀﻰ ﻋﻠﻰ ﻁﻤﻭﺤﺎﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻋﺩﻡ ﺍﻟﻨﺠﺎﻋﺔ.
ﺙ. ﺍﻨﻌﺩﺍﻡ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺃﺠﻬﺯﺓ ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺘﺠﺔ ﺃﺴﺎﺴﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺩ ﺍﻟﺤﺎﺼل ﻤﻥ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻹﺩﺍﺭﻴـﺔ، ﻭ ﻜـﺫﺍ
ﺘﻌﺩﺩ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀ ﻭﺘﻨﻭﻉ ﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﺩﺨل.
(1)


ﺝ. ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﻌﻨﺎﺩ ﻭﺍﻟﺒﻴﺭﻭﻗﺭﺍﻁﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻤﺕ ﻤﻌﻅﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ، ﺇﺫ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺃﻜﺒﺭ ﻋﺎﺌﻕ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﺩﻡ ﻭﺃﻭﺴﻊ ﻗﻨﺎﺓ ﻟﻀﻴﺎﻉ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ.
(2)


. ﺍﻟﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ:
  ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ، ﻫﻨﺎﻙ ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺴﺎﻫﻤﺕ ﻓﻲ ﺤﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﻭﺠﻭﺏ ﺘﺤﻭﻴل ﻤﻠﻜﻴﺔ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ
ﻭﻤﻨﻬﺎ:
                                             
(1)
– ﻛﺴﺮى ﻣﺴﻌﻮد ، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 220.
(2)
– ﺑﺮھﺎن اﻟﺪﺟﺎن: دور اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص ﻓﻲ اﻟﺤﯿﺎة اﻻﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ، ط1990 ،1، ص 65.ﺃ. ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺘﺅﺜﺭ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻭﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ. ﻓﻤﻘﺎﺒل ﺍﻟﺘﻤﻭﻴل ﺘﻤﺎﺭﺱ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻀﻐﻭﻁﺎﺕ ﻜﺒﻴـﺭﺓ
ﻋﻠﻰ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺩﻭل، ﺇﺫ ﻴﺭﻯ ﻤﺴﺅﻭﻟﻭ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻻ ﻴﺘﻨﺎﺴﺏ ﻤﻊ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴـﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼـﺔ ﺘﻌﻨـﻲ ﺍﻟﻨﺠﺎﻋـﺔ  
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
  ﺇﻥ ﺍﻟﺩﻋﻭﺓ ﻟﺭﻓﻊ ﺘﺩﺨل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻴﻅﻬﺭ ﺒﻭﻀﻭﺡ ﻓﻲ ﻤﺨﻁﻁﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻔﺭﻀﻬﺎ ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ.

  ﻭﻤﺎ ﻴﺅﻜﺩ ﺩﻋﻭﺓ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻫﻭ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺼل ﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻟﺘﺤﻭﻴل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺩﺍﻥ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ،
ﻷﻨﻬﺎ ﺘﻌﺩ ﻜﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﺃﻭﺴﻊ ﻟﺘﻌﺯﻴﺯ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ.
(1)


ﺏ. ﻋﻭﻟﻤﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ:
  ﻭﻫﻲ ﻜﻤﺎ ﻴﻌﺭﻓﻬﺎ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻔﻜﺭﻴﻥ ﻜﺘﻭﺴﻴﻊ ﻭﺘﻌﻤﻴﻕ ﺍﻟﻤﻌﺎﻤﻼﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻋﺒﺭ ﺍﻟﺤﺩﻭﺩ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺩﻭل ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ،
ﻭﺫﻟﻙ ﺒﻅﻬﻭﺭ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﻓﺭﻭﻉ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﻨﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ.
  ﻭﻤﻥ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ:
- ﺘﺤﺭﻴﺭ ﺍﻷﺴﻭﺍﻕ ﻟﻠﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﻋﺎﻟﻤﻲ ﻤﻭﺤﺩ.
- ﺘﺸﺠﻴﻊ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻜﺠﺯﺀ ﻤﻬﻡ ﻤﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ.
- ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﻭﺠﻪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﻓﺩﻭﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻴﻜﻤﻥ ﻓﻲ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﻤﺤﻴﻁ ﻤﻼﺌﻡ.
                                             
(1)
– ﺧﺎﻟﺪ اﻟﮭﺎدي: اﻟﻤﺮآة اﻟﻜﺎﺷﻔﺔ ﻟﺴﯿﺎﺳﺔ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﻟﻲ، اﻟﺠﺰاﺋﺮ، 1996، ص 243.
ﺝ. ﺍﻟﻔﺸل ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ:
ﺇﻥ ﻓﺸل ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ، ﻭﺴﻘﻭﻁ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺭ ﺍﻻﺸـﺘﺭﺍﻜﻲ
ﻜﺎﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻓﻌﺕ ﺇﻟﻰ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺍﻟﻨﻤﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﻭﺍﻟﻠﺠﻭﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ.

ﺩ. ﺜﻘل ﺍﻟﻤﺩﻴﻭﻨﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﻋﺏﺀ ﺍﻟﻤﺩﻴﻭﻨﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺘﺞ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺠﺯ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺭ ﻓﻲ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻜﺎﻥ ﻟﻪ ﺍﻷﺜﺭ ﺍﻟﺒﻠﻴﻎ ﻓﻲ ﻤﻴﺯﺍﻥ ﺍﻟﻤﺩﻓﻭﻋﺎﺕ، ﻨﻅـﺭﺍ ﻟﻌﻤﻠﻴـﺎﺕ
ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺸﻬﺩﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ، ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﺩﻓﻊ ﺒﺎﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺽ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ.
  ﻭﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻘﺭﺽ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺴﺭﺓ ﺇﻤﺎ ﺒﻴﻌﻬﺎ ﺃﻭ ﺘﺼﻔﻴﺘﻬﺎ.

III- ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ:
  ﺘﻬﺩﻑ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﺌﺹ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺎﺩﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﻤﻨﻬﺎ:
1. ﺘﻘﻠﻴﺹ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ:
  ﻤﻥ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﺇﺫ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﺔ ﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺘﻘـﻭﻡ ﺒـﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗـﺏ  
ﻭﺍﻟﻤﻨﻅﻡ.
2. ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
3. ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ، ﻓﺎﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻨﺎﺘﺠﺔ ﻋﺎﻤﺔ ﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺃﻜﺒﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻭﺍﻟﺘﺤﺴـﻴﻥ ﺍﻟﻤﻌﺘﺒـﺭ ﻟﻤﺴـﺘﻭﻯ  
ﺍﻟﻨﻭﻋﻴﺔ ﻟﻠﺴﻠﻊ ﻭﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ.
- ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺘﺎﺤﺔ.  - ﺘﻭﺴﻴﻊ ﻗﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ.
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻭﻡ ﺘﻨﻘﺴﻡ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﺭﺓ ﻤﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺇﻟﻰ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ :
- ﻤﺎﻟﻴﺔ.
- ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
- ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ.
ﺃ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ: ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ:
- ﺘﻭﻓﻴﺭ ﺭﺅﻭﺱ ﺃﻤﻭﺍل ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﺒﻴﻊ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﺒﺎﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﺍﻷﺠﻨﺒﻲ.
- ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺩﻋﻡ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﺜﻘل ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ.
- ﺘﺸﺠﻴﻊ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺴﻭﻕ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻤﻭﺍل.
- ﺘﺨﻔﻴﺽ ﺍﻟﻌﺠﺯ ﻤﻥ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ.
ﺏ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺩ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ: ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ.
ﺝ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ: ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺘﺭﻗﻴﺔ ﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﺸﺘﺭﺍﻜﻬﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺘﻬﻡ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻭﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ.
 I. ﻋﻘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ:
ﺇﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻴﺴﺕ ﺒﺎﻷﻤﺭ ﺍﻟﺴﻬل ﻭﺍﻟﻬﻴﻥ ﻜﻤﺎ ﻴﺒﺩﻭ ﻟﻠﻜﺜﻴﺭ ﻷﻨﻬﺎ ﺘﻼﻗﻲ ﺼﻌﻭﺒﺎﺕ ﻭﻋﺭﺍﻗﻴل ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺘﻨﻘﺹ ﻤﻥ ﻋﻤﻠﻴـﺔ
ﺘﻁﺒﻴﻘﻬﺎ ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴل:
1. ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴل ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ:
ﺇﻥ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺩﻭل ﻴﻌﺎﺭﻀﻭﻥ ﺒﺸﺩﺓ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ، ﻟﻴﺱ ﺃﻨﻬـﻡ ﻴﺤﻤﻠـﻭﻥ ﺃﻓﻜـﺎﺭ  
ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺃﻭ ﺘﻭﺠﻬﺎﺕ ﺇﻴﺩﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺒل  
ﺒﺒﺴﺎﻁﺔ ﻷﻨﻬﺎ ﺘﻘﻠﺹ ﻤﺼﺎﻟﺤﻬﻡ ، ﻭﺘﻬﺯ ﻨﻔﻭﺫﻫﻡ ﻭﺘﻬﺩﺩ ﺍﺴﺘﻤﺭﺍﺭﻴﺘﻬﻡ ﻭﺒﻘﺎﺌﻬﻡ ﻓﻲ ﻤﺭﺍﻜﺯﻫﻡ، ﻷﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺴﺘﻌﻴﺩ ﺘﻘﺴﻴﻡ ﻤﻭﺍﺯﻴﻥ ﺍﻟﻘﻭﻯ.
2. ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ:
  ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﺨﻭﻑ ﻤﻥ ﻓﻘﺩﺍﻥ ﺍﻟﻭﻅﺎﺌﻑ ﻭﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴل ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﻑ ﻓﻲ ﻭﺠﻪ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ، ﻓﺎﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌـﺎﻡ ﻻ
ﺘﻘﺎﺱ ﻓﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﺒﻤﻘﺎﻴﻴﺱ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺱ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ، ﻓﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻋﻨﺩ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺘﻔﺭﺽ ﺘﺴـ ﺭﻴﺢ
ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﺘﻌﺩﻴل ﺍﻻﻤﺘﻴﺎﺯﺍﺕ.

  ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﻀﻴﻥ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺨﺎﺼﺔ ﻟﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻫﻲ ﺍﻟﻁﺒﻘﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺭﻯ ﺃﻥ ﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﻤﺭﻫﻭﻥ ﺒﺒﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴـﺔ
ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ.

3. ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴل ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻨﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﻋﺩﻡ ﻤﺭﻭﻨﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﻭﻋﺩﻡ ﺘﻜﻴﻔﻬﺎ ﻤﻊ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﻴﺴﺎﻫﻡ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺠﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻓﻲ ﺘﺄﺨﻴﺭ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﻋﻤﻠﻴـﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼـﺔ ، ﻓـﺭﻏﻡ  
ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﻌﺩﻴﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻤﺕ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻟﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺏ ﻜﻤﺎ ﻴﺭﺍﻫـﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴـﺭ ﻤـﻥ ﺍﻟﺨﺒـﺭﺍﺀ  
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﻴﻥ ، ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﺘﻨﻅﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻀﺭﻴﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺒﺎﺌﻴﺔ.

4. ﻋﺩﻡ ﺘﻭﻓﺭ ﺍﻷﺴﻭﺍﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ:
  ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﺠﻌل ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻭﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻤﺭ ﺼﻌﺏ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ، ﻭﻜﺫﺍ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺒﻴﻊ ﺃﺴﻬﻡ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ.
5. ﺴﻭﺀ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻌﺩﻡ ﺘﻭﻓﺭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ ﻋﻨﻬﺎ.  6. ﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ:
ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﺍﺠﻪ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﺎﺕ ﻋﻨﺩ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻭﻫﻭ ﻜﻴﻔﻴﺔ ﺘﺩﺒﻴﺭ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻟﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﺒﺭﺍﻤﺞ ، ﻓﺎﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﻤﺭﺍﺤﻠﻬﺎ
ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺘﺘﻁﻠﺏ ﺘﻤﻭﻴل ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺍﻟﻤﻼﺌﻡ ﻟﻨﺠﺎﺤﻬﺎ، ﺜﻡ ﺘﺄﺘﻲ ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﺤﺒﺔ ﻟﻠﺘﻨﻔﻴﺫ (ﺘﻜﻠﻔﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻹﺸﺭﺍﻑ ، ﺘﻜﻠﻔـﺔ ﺇﺼـﻼﺡ
ﻭﺼﻴﺎﻨﺔ ﺍﻷﺼﻭل).
(1)


II. ﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ:
ﻟﻘﺩ ﺃﺴﺎﻟﺕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻭﻤﺯﺍﻴﺎﻫﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺫﻟﻙ ﻟﺘﺒﺭﻴﺭ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﻭﻴل
ﻜﺒﻴﺭﺓ ﺠﺩﺍ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺒﺎﻷﺨﺹ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ ، ﺤﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻻ ﻴﺼﺎﺤﺏ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺒﺎﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ
ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺏ ﻴﻨﺠﺭ ﻋﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﻜﺒﻴﺭ ﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﻴﻥ ، ﻭﻤﻥ ﺍﻵﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻟﻠﺨﻭﺼﺼﺔ ﻨﺫﻜﺭ ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:

ﺃ. ﺍﻵﺜﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﻌﻤل :
ﺇﻥ ﻤﺼﻁﻠﺢ ﻜﻠﻤﺔ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺃﺼﺒﺢ ﻴﻌﻨﻲ ﻟﻠﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ، ﻷﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺘﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﺇﻗﺎﻻﺕ ﺒﺎﻟﺠﻤﻠﺔ ﻟﻌﻤﻠﻬﺎ، ﻓﺄﻤﻥ
ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﺫﻱ ﻜﺎﻥ ﻴﻨﻌﻡ ﺒﻪ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﻥ ﻴﺠﺩ ﻟﻪ ﻤﻜﺎﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻷﻥ ﺃﺭﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤل ﻻ ﻴﻘﺒﻠﻭﻥ ﺇﻁﻼﻗﺎ ﻓﺎﺌﺽ ﻓﻲ
ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ.

ﺇﻥ ﺍﺭﺘﻔﺎﻉ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻵﺜﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺘﺨﻠﻔﻬﺎ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ، ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻴﻤﺜل ﺃﻜﺒﺭ ﺤﺎﺠﺯ ﻓﻲ ﻭﺠـﻪ ﺒﺭﻨـﺎﻤﺞ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼـﺔ،  
ﻓﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻌﺒﺕ ﺩﻭﺭﺍ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﻤﻬﻤﺎ ﻭﻟﻤﺩﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﻤﻴﺩﺍﻥ ﺇﺤﺩﺍﺙ ﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﻌﻤل. ﻟﺫﻟﻙ ﻴﺴﺘﻭﺠﺏ ﺍﺘﺨﺎﺫ
ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺘﺩﺍﺒﻴﺭ ﻟﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل، ﻭﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﺩﺍﺒﻴﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺘﺨﺫ:
(2)
                                             
(1)
إﯾﮭﺎب اﻟﺪﺳﻮﻗﻲ ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ ص 54 .
(2)
– Leila Abdelasim: Les privatisations d'entreprises publiques dans un pays du maghreb: les édihonon internationaux, 1998, p 242.1. ﺍﻹﺠﺭﺍﺀ ﺍﻷﻭل ﻭﻴﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﺘﺄﻤﻴﻥ ﻨﻭﻉ ﺍﻟﺤﻤﺎﻴﺔ ﻟﻠﻌﻤﺎل ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﻴﻥ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺄﺨﺫ ﺘﻌﻬﺩﺍﺕ ﻤﻥ ﺃﺭﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﻤل ﺒﺎﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﻌﻤل ﻜﻠﻴﺎ ﺃﻭ ﺠﺯﺌﻴﺎ.
ﻓﺎﻷﻤﺭ 97-12 ﻓﻲ ﻤﺎﺩﺘﻪ ﺍﻟﺭﺍﺒﻌﺔ ﻴﻌﻁﻲ ﻤﺯﺍﻴﺎ ﺨﺎﺼﺔ ﻟﻠﺫﻴﻥ ﻴﺤﺎﻓﻅﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻋﻤﺎﻟﻬﺎ.
2. ﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺘﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺩﻤﺞ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﺘﻌﻭﻴﻀﻬﻡ، ﺩﻤﺞ ﺒﻌﻀﻬﻡ ﺒﺈﻋﺎﺩﺓ ﺭﺴﻜﻠﺘﻬﻡ ﻭﺘﺄﻫﻴﻠﻬﻡ ﻭﺘﻔﻭﻴﺽ ﺍﻷﺨﺭ ﺴﻭﺍﺀ ﺒﺎﻟﺘﻘﺎﻋﺩ ﺍﻟﻤﺴـﺒﻕ ﺃﻭ ﺍﻟـﺫﻫﺎﺏ
ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ. ﻜﻤﺎ ﻴﻤﺜل ﺍﻟﺘﻨﺎﺯل ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻤﻥ ﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺩﺍﺒﻴﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﻤﻲ ﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﻌﻤل.
3. ﺍﺤﺘﻜﺎﺭ ﺍﻷﻗﻠﻴﺔ:
  ﻤﻥ ﺍﻵﺜﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﻨﺒﻴﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻫﻲ ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺔ ﺍﺤﺘﻜﺎﺭ ﻓﺌﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻠﺔ ﻟﻠﺨﻭﺼﺼﺔ، ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺴﺒﺏ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻻﺩﺨﺎﺭ ﻟﻠﻜﺜﻴﺭ ﻭﺍﻟﺜﺭﺍﺀ
ﺍﻟﻔﺎﺤﺵ ﻟﺒﻌﺽ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ، ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﻌﻨﻲ ﺘﺭﻜﺯ ﺍﻟﺜﺭﻭﺓ ﻓﻲ ﺃﻴﺩﻱ ﺒﻌﺽ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﺍﻵﺨﺭ، ﻭﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺫﻱ ﺴﻭﻑ ﻴﺤﺩﺙ ﺒـﺩﻭﺭﻩ ﺜـﻼﺙ ﻨﺘـﺎﺌﺞ  
ﺴﻠﺒﻴﺔ:
(1)

- ﺨﻠﻕ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﺤﺘﻜﺎﺭ ﻤﺎﻟﻲ ﻟﻔﺌﺔ ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﺘﻨﺎﻓﻰ ﻤﻊ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ (ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ).
- ﺨﻠﻕ ﻓﻭﻀﻰ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ.
- ﻅﻬﻭﺭ ﻗﻭﻯ ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻷﻥ ﻤﻭﺍﺯﻴﻥ ﺍﻟﻘﻭﻯ ﺘﺴﺘﺒﺩل ﻓﻲ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ.

ﺝ. ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺠﻲ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﻋﻥ ﻤﻬﺎﻤﻬﺎ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﻜﻠﻴﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﺴﺘﻜﻭﻥ ﻟﻪ ﻋﻭﺍﻗﺏ ﻜﺒﻴﺭﺓ، ﻓﺈﺫﺍ ﻤﺴﺕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻠﺔ ﻟﻠﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻓﺫﻟﻙ
ﺸﻲﺀ ﻤﻘﺒﻭل، ﺃﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﺍﻨﺘﻘﻠﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﺘﻠﻙ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ، ﻷﻥ ﺍﻟﺨﺩﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻫﺩﻑ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺒﺎﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻓﺨﻁـﺭ ﺘﻭﺴـﻌ  ﺔ
ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻫﻲ ﺘﺤﺩ ﻤﻥ ﻨﻭﻉ ﺁﺨﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻌﺏ ﻭﺴﻴﺎﺩﺘﻪ، ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻴﺜﺒﺕ ﺃﻥ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻴﺘﻁﻠﺏ
ﻭﻗﺘﺎ ﻁﻭﻴﻼ.
                                             
(1)
– Leila Abdelasim: p 246.  ﻓﻲ ﺭﺃﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ ﻭﻋﺩﻡ ﺨﻭﺼﺼﺘﻪ ﻷﻨﻪ ﻴﻤﺜل ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ ﻟﻠﺩﻭﻟـﺔ، ﻭﻴﻤﺜـل ﺫﻟـﻙ ﺍﻟﻤﻨﻔـﺫ ﻟﻠﻔﺌـﺎﺕ    
ﺍﻟﻤﺤﺭﻭﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﺯﺩﺍﺩ ﻴﻭﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻴﻭﻡ.
ﻓﺎﻟﺒﻁﺎﻟﺔ ﺍﻟﻨﺎﺘﺠﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻭﺨﻭﺼﺼﺔ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻫﻡ ﺍﻟﻘﻨﺒﻠﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﻤﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺴﺘﻨﻔﺠﺭ ﻴﻭﻤﺎ.
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﻤﺸﺎﻜل ﻭﺸﺭﻭﻁ ﻭﻁﺭﻕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺭﺽ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ
  ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺭﺽ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺒﻴﻊ ﺃﺴﻬﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻴﺭﺍﻫﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﺒﺭﺍﺀ ﻫﻲ ﻜﺎﻵﺘﻲ:
(1)

- ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
- ﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻥ.
- ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﺃﺴﻌﺎﺭ ﺍﻷﺴﻬﻡ.
- ﺭﺩﺍﺀﺓ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.
- ﻋﺩﻡ ﻤﺭﻭﻨﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ.
1. ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ:
  ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺠﻴﺩﺓ ﻭﻻ ﺘﻌﺎﻨﻲ ﻤﻥ ﻤﺘﺎﻋﺏ ﺘﺫﻜﺭ ﻓﻲ ﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺘﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺨﻭﺼﺼﺘﻬﺎ ﻻ ﺘﻼﻗـﻲ
ﺼﻌﻭﺒﺎﺕ ﺘﺫﻜﺭ.

  ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻴﺜﺒﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺒﺎﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻻ ﺘﺩﺨل ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺯﻤﺭﺓ. ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻭﺠﺏ ﺇﺩﺨﺎل ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺘﻌـﺩﻴﻼﺕ
ﻋﻠﻴﻬﺎ.
                                             
(1)
- Rabah Bettahar: Revu économique, N2, p 28.
ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻭﻥ ﺘﻤﺭ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺨﻭﺼﺼﺘﻬﺎ ﺒﻤﺭﺍﺤل ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ، ﺃﻭﻻﻫﺎ ﺘﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺨﻭﺼﺼﺘﻬﺎ ﺠﺯﺌﻴﺎ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺒﺤـﺙ ﻋـﻥ
ﻤﺘﻌﺎﻤﻠﻴﻥ (ﺨﻭﺍﺹ) ﻹﻋﻁﺎﺌﻬﺎ ﺩﻓﻊ ﻤﺎﻟﻲ ﻤﻊ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ (ﺩﻋﻡ ﻤﺎﻟﻲ ﻭﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ...).
 
ﻭﻓﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺜﺎﻨﻴﺔ ﻭﺒﻌﺩ ﻭﻗﻭﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺩﻤﻴﻬﺎ ﻴﺘﻡ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ ﻷﺴﻬﻤﻬﺎ.
2. ﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻥ:
  ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻴﺒﺤﺜﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﺍﺴﻌﺔ ﻟﻠﻤﻭﺍﻁﻨﻴﻥ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺸﺭﺍﺀ ﺍﻷﺴﻬﻡ
، ﻓﺫﻟﻙ ﻴﺴﺘﻠﺯﻡ ﻭﻀﻊ ﻗﻭﺍﻨﻴﻥ ﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺘﺴﻤﺢ ﺒﻭﻀﻊ ﺤﺎﺠﺯ ﺃﻤﺎﻡ ﻤﺠﻤﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ.

  ﻓﺎﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﻤﻁﻠﻭﺒﺔ ﺒﻜﺜﺭﺓ ﺤﺘﻰ ﻨﺘﺠﻨﺏ ﺍﻟﻭﻗﻭﻉ ﻓﻲ ﻤﺸﺎﻜل ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ.
ﻓﻨﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﻴﻥ ﺘﺘﻭﻗﻑ ﺒﺩﺭﺠﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻔﺭﻀﻬﺎ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ.

3. ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﺃﺴﻌﺎﺭ ﺍﻷﺴﻬﻡ:
  ﻓﻲ ﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻷﻤﺭ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺒﻠﺔ ﻟﻠﺨﻭﺼﺼﺔ ﺸﻲﺀ ﻤﻬﻡ، ﻷﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺃﻥ ﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻤﺎ ﻫﻭ ﺇﻻ
ﻗﺭﺍﺭ ﺴﻴﺎﺴﻲ ﻴﺭﻴﺩ ﺘﺤﻁﻴﻡ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ، ﻓﻠﺫﻟﻙ ﻭﺠﺏ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﻤﻴﺯﺍﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺤﺘﻰ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﺘﺨﻠﺹ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺎ ﺃﻜﺜـﺭ ﻤﻨـﻪ
ﺴﻴﺎﺴﻴﺎ.
4. ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻋﺩﻡ ﻗﺩﺭﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﺍﻜﺒﺔ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﻴﻌﻁل ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺠﺔ ﻤﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺒﻴﻊ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻭﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.  5. ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ:
ﺇﻥ ﻫﺩﻑ ﻗﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻫﻭ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﻓﻲ ﻤﻌﺎﻤﻼﺕ ﺒﻴﻊ ﺍﻷﺴﻬﻡ ، ﻓﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻫﻲ ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺭﻴﻥ ، ﺒﺴﻥ ﻗﻭﺍﻨﻴﻥ ﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺸﻔﺎﻓﺔ
ﺘﺴﻤﺢ ﺒﺘﻨﻅﻴﻡ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻭﺍﻟﺸﺭﺍﺀ ﻭﺘﺤﻤﻲ ﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺘﻬﻡ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﻟﻠﺨﻭﺼﺼﺔ:
(1)

  ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﺍﻟﻭﺍﺠﺏ ﺘﻭﻓﺭﻫﺎ ﻟﻜﻲ ﻴﺘﻡ ﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻤﺎﻴﻠﻲ :
1. ﺘﺸﺨﻴﺹ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
2. ﺘﻭﻀﻴﺢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
3. ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻜل ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻨﻲ.
4. ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ.
5. ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ.
1. ﺘﺸﺨﻴﺹ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
ﺇﻥ ﺘﺸﺨﻴﺹ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻴﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﻓﺭﺯ ﺍﻷﻭﻀﺎﻉ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻜﻥ ﺒﻬﺎ ﺘﻐﻁﻴﺔ ﺩﻴﻭﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﻜﺎﻟﻴﻔﻬﺎ.
ﻜﻤﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﻤﺱ ﺍﻟﺘﺸﺨﻴﺹ ﺍﻟﻤﻜﺎﻨﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺤﺘﻰ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻠﻤﺎﻟﻜﻴﻥ ﺍﻟﺠﺩﺩ ﺒﺄﺨﺫ ﻨﻅﺭﺓ ﺠﺩﻴـﺔ ﻋﻠـﻰ ﻤﺅﺴﺴـﺘﻬﻡ  
ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ.
2. ﺘﻭﻀﻴﺢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
  ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻱ ﺠﺩﺍ ﺘﻭﻀﻴﺢ ﻭﺘﺒﻴﺎﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻬﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ، ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ ، ﻋـﺩﺩ ﺍﻟﻌﻤـﺎل
ﻭﺠﻤﻴﻊ ﺍﻻﺘﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻟﻔﺭﻭﺽ ﺃﻭ ﺍﻟﺭﻫﻭﻥ ( ﺍﻟﺭﻫﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﻱ ﺃﻭ ﺍﻟﺭﻫﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻱ) ﻭﻫﺫﺍ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺭﻓﻊ ﻜل ﻟﺒﺱ ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻠﻴـﺔ ﺘﻨـﺎﺯل ﺍﻷﺴـﻬﻡ  
ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﺩﻴﻥ ﺍﻟﺠﺩﺩ.
                                             
(1)
راﺑﺢ ﺑﻄﺎھﺮ ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ ص 23.3. ﺘﺤﻭل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻜل ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻨﻲ :
ﻴﺘﻌﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻴﻥ ﻋﻠﻰ ﺒﺭﺍﻤﺞ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ( ﻴﺠﺏ ﺘﺤﻭﻴﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺘﺠﺎﺭﻴﺔ
ﺃﻭ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺃﺴﻬﻡ).
4. ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ:
  ﺇﻥ ﺘﺤﻭل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺸﺭﻜﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺃﺴﻬﻡ ﻴﺴﺘﻠﺯﻡ ﺒﺎﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺘﻤﻠﻴﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻟﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺍﺒﺘﺩﺍﺌﻲ ﻴﺴـﻤﺢ ﻟﻬـﺎ ﻤـﻥ  
ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺼﻭل ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺔ، ﻭﻴﻜﻭﻥ ﻫﺫﺍ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ:
- ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺜﺎﺒﺘﺔ.
- ﻤﺴﺢ ﺍﻟﻤﺨﺯﻭﻥ ﺍﻟﻤﻴﺕ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﺍﻟﻐﻴﺭ ﻗﺎﺒﻠﺔ ﻟﻼﺴﺘﺭﺠﺎﻉ.
  ﻓﺎﻟﻬﺩﻑ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻫﻭ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺎﻟﺘﺠﺎﻭﺏ ﻤﻊ ﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﺭﺓ ﺍﻻﺴﺘﻐﻼﻟﻴﺔ.
  ﻭﺭﻏﻡ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺴﺘﻬﺩﻓﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻤﻌﻅﻤﻬﺎ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ.
5. ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ:
  ﺇﻥ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺃﻱ ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻨﺎﺠﺤﺔ ﻭﺘﻤﺘﺎﺯ ﺒﺎﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﻟﻡ ﻴﺤﺼل ﻤﺠﻠﺱ ﺇﺩﺍﺭﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺘﻘﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﻤﺨﺘﺼـﻴﻥ
ﻷﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻋﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ، ﺇﺫ ﺘﺘﻁﻠﺏ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻤﻌﻤﻘﺔ ﻭﺩﻗﻴﻘﺔ.

ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﻁﺭﻕ ﻭﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ
  ﺇﻥ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﻤﻥ ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﻜل ﺤﺎﻟﺔ ﻭﻟﻬﺎ ﺨﺼﺎﺌﺼﻬﺎ، ﻓﻴﻤﻜﻥ ﺒﻴﻊ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺃﻭ ﻓﺼل ﻨﺸﺎﻁ ﻋﻥ ﺁﺨﺭ ﺃﻭ ﻓـﺭﻉ
ﻋﻥ ﺍﻟﻔﺭﻭﻉ ﺍﻷﺨﺭﻯ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺩﻴﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻁﺭﻕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﻤﻥ ﺃﻫﻤﻬﺎ:
- ﺍﻟﻌﺭﺽ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﺒﻴﻊ ﺍﻷﺴﻬﻡ.
- ﺒﻴﻊ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻟﻠﺨﻭﺍﺹ.  - ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
- ﺒﻴﻊ ﺍﻷﺼﻭل (ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ).
- ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل.
- ﻋﻘﻭﺩ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ.
1. ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ ﻟﻸﺴﻬﻡ:
  ﻭﻴﻌﻨﻲ ﺒﻴﻊ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻟﻠﺠﻤﻬﻭﺭ ﻟﺠﺯﺀ ﺃﻭ ﻜل ﺍﻷﺴﻬﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﺘﻠﻜﻬﺎ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ. ﻓﺒﻴﻊ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻴﺩل ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺏ
ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺘﻭﺩ ﺇﺒﻘﺎﺀ ﻤﺭﺍﻗﺒﺘﻬﺎ ﻭﺴﻴﻁﺭﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ.
  ﻭﻴﻘﺼﺩ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺒﻴﻊ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻓﻌﻼ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻭﺭﺼﺔ ﺩﻭﻥ ﺇﺼﺩﺍﺭ ﺃﺴﻬﻡ ﺠﺩﻴﺩﺓ.
  ﻭﻴﻘﻭﻡ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ ﻟﻸﺴﻬﻡ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﻤﻊ ﺒﻘﺎﺀ ﺍﻟﺴﻌﺭ ﺜﺎﺒﺘﺎ ﺃﻭ ﻤﺘﻐﻴﺭﺍ، ﻭﺘﻌﺭﺽ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻟﻠﻤـﻭﺍﻁﻨﻴﻥ ﺍﻟﻤﻘﻴﻤـﻴﻥ ﺃﻭ ﻏﻴـﺭ ﺍﻟﻤﻘﻴﻤـﻴﻥ، ﺇﺫ  
ﺘﺴﺘﺩﻋﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻠﺠﻭﺀ ﺇﻟﻰ ﻭﺴﻁﺎﺀ ﻤﺎﻟﻴﻴﻥ ﻷﻨﻬﺎ ﻤﻜﻠﻔﺔ ﻟﻠﻐﺎﻴﺔ.
2. ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻸﺴﻬﻡ:
  ﻭﺘﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺒﻴﻊ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻟﺠﺯﺀ ﺃﻭ ﻜل ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻤﻥ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻭﺘﺄﺨﺫ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻨﻭﻋﻴﻥ ﻤﻥ
ﺍﻟﻁﺭﻕ ﻭﺫﻟﻙ ﺇﻤﺎ ﺒـ:
- ﺍﻻﻨﺘﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺒﻕ ﻟﻠﻁﺎﻟﺒﻴﻥ.
- ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﻀﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭﺓ.

  ﻭﺘﺤﺩﺩ ﻟﺠﻨﺔ ﺤﻜﻭﻤﻴﺔ ﺒﻌﺩ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻤﻠﻑ ﺍﻟﻤﺘﺭﺸﺤﻴﻥ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﻘﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻁﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ. ﻭﻴﺸﺘﺭﻁ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘـﺔ ﺃﻥ
ﺘﻅﻬﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﺎﻟﻴﺎ ﻭﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺒل ﻴﺭﺙ ﺍﻟﻤﻼﻙ ﺍﻟﺠﺩﺩ ﺃﺼﻭل ﻭﺨﺼﻭﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
  ﻭﺃﻓﻀﻠﻴﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺘﻜﻤﻥ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺘﺘﻌﺭﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻴﻥ ﺍﻷﻗﻭﻴﺎﺀ ﻤﺴﺒﻘﺎ.    ﻭﺘﻘﻭﻡ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺱ:
- ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺒﻕ.
- ﺍﻟﺘﻜﻔل ﺒﺘﺴﺭﻴﺢ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺨﻠﻕ ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﺒﻁﺎﻟﺔ.
3. ﺒﻴﻊ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
  ﺇﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺱ ﻤﻥ ﺴﺎﺒﻘﺘﻴﻬﺎ، ﺇﺫ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺘﻌﻤﻼﻥ ﻋﻠﻰ ﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﺄﻜﻤﻠﻬﺎ، ﺃﻤﺎ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﻓﺘﻌﻨـﻲ ﺒﻴـﻊ ﺠـﺯﺀ ﻤـﻥ  
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
  ﺇﻥ ﺒﻴﻊ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﻴﺘﻡ ﻭﻓﻕ ﺩﻓﺘﺭ ﺸﺭﻭﻁ ﺘﺤﺩﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺴﻌﺎﺭ ﺍﻷﺸﻐﺎل ﻭﻨﻘﺎﻁ ﺃﺨﺭﻯ.
  ﻭﺘﺘﻤﻴﺯ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺒﺎﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﻤﺔ ﺇﺫ ﺘﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺃﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻤﺯﺍﻴﺩﺓ ﺒﻌﺩ ﺍﻨﺘﻘﺎﺀ ﺃﻭﻟﻲ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﺔ ﻤﻥ ﺃﻭﻟﺌﻙ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻻ ﻴﻤﻠﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﺅﻫﻼﺕ
ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ.
4. ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ:
ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﻨﻤﻴﺔ ﻨﺸﺎﻁ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻤﻌﻴﻥ ﺘﻠﺠﺄ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺭﻓﻊ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴـﺔ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴـﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸـﺎﺭﻜﺔ ﻓـﻲ  
ﺍﻻﺴﺘﻐﻼل.
  ﻓﺎﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻴﻤﺜل ﻁﺭﻴﻘﺔ ﻤﻔﻀﻠﺔ ﻟﺤل ﻤﺸﻜل ﺍﻟﺴﻴﻭﻟﺔ، ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ، ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ.
5.ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ:
  ﻴﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﻤﻥ ﺯﺍﻭﻴﺘﻴﻥ:
- ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ.
- ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل.ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ ﺘﺨﺹ ﻓﺌﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻤﻥ ﺍﻹﻁﺎﺭﺍﺕ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺘﺨﺹ ﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻭﻅﻔﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﻴﻥ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ. ﻫـﺫﺍ ﺍﻟـﻨﻤﻁ ﻴﺴـﻤﺢ  
ﺒﺎﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻘﺭﻴﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ، ﻭﺘﻤﺜل ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺜﻠﻰ ﻟﻠﺨﻭﺼﺼﺔ ﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻴﻌﻤل ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺩﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎل، ﺇﺫ ﺘﻘﻑ ﺤـﺎﺠﺯﺍ
ﺃﻤﺎﻡ ﺘﺴﺭﻴﺢ ﺍﻟﻌﻤﺎل.
ﻭﻟﺘﻁﺒﻴﻕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﻴﺸﺘﺭﻁ ﺤﺴﺏ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﻴﻥ ﺜﻼﺜﺔ ﺸﺭﻭﻁ:
1. ﻓﺭﻴﻕ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﻥ ﺍﻷﻜﻔﺎﺀ.
2. ﻋﻤﺎل ﻤﺘﻜﺎﻤﻠﻴﻥ ﻤﺘﺤﻔﺯﻴﻥ.
3. ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺽ ﻟﻠﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﻤﻭﺍﺭﺩ ﻤﺎﻟﻴﺔ.    ﺇﻥ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻤﻁ ﻴﺴﺘﻠﺯﻡ ﺘﻭﻋﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﺒﻴﻥ ﺃﻭﺴﺎﻁ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﻭﻀﻴﺢ ﺍﻟﻔﻭﺍﺌﺩ ﻭﺍﻷﺭﺒﺎﺡ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺠﻨﻭﻨﻬﺎ.
ﺇﻨﻬﺎ ﺍﻟﻭﺴﻴﻠﺔ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻜﻥ ﻤﻥ ﺨﻼﻟﻬﺎ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﻌﻤل، ﻭﺍﻟﺘﻘﻠﻴل ﻤﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺴﺭﻴﺢ.
6. ﻋﻘﻭﺩ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ:
  ﺇﺫ ﻻ ﻴﻭﺠﺩ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﻻ ﺘﻨﺎﺯل ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻭﻻ ﻨﻘل ﻟﻠﻤﻠﻜﻴﺔ، ﻓﺎﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻴﺠﻠﺏ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺎ ﻭﺤﺴﻥ ﺍﻷﺩﺍﺀ، ﻭﻴﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﺭﻓـﻊ
ﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ.
  ﻭﻴﺘﻡ ﻫﺫﺍ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ:
(1)

- ﺘﺄﺠﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻘﺎﺒل ﻤﺒﻠﻎ ﺜﺎﺒﺕ ﺘﺤﺼل ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ.
- ﻋﻘﺩ ﺇﺩﺍﺭﻱ ﻴﺘﻭﻟﻰ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻴﺘﻘﺎﺴﻡ ﺍﻟﺭﺒﺢ ﺍﻟﺼﺎﻓﻲ ﻤﻊ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ.
- ﺍﻟﺘﺯﺍﻡ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺒﺄﺩﺍﺀ ﺨﺩﻤﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻤﻘﺎﺒل ﻤﺒﻠﻎ ﺜﺎﺒﺕ ﺘﺩﻓﻌﻪ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ: ﺃﺭﻗﺎﻡ ﻭﺩﻻﺌل ﻋﻥ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ.
ﺘﻌﻭﺩ ﺃﻭﻟﻰ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺇﻟﻰ ﺴﻨﺔ 1995
(1)
. ﻭﻗﺩ ﺃﺨﺫﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺸﻜل ﺍﻟﺘﻨﺎﺯل ﻋﻥ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﻫﻭ ﻤﺎ ﻴـﺩﺨل
ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 24 ﻤﻥ ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻜﻤﻴﻠﻲ ﻟﺴﻨﺔ 1994.
  ﻭﺨﺼﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺤﺔ. ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻓﺘﺢ ﻤﺯﺍﻴﺩﺓ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺒﻴﻊ ﺨﻤﺴﺔ(05) ﻓﻨﺎﺩﻕ (ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺠﺎﻫﺯﺓ ﻜﻠﻴﺎ).
ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻟﻡ ﺘﻠﻕ ﻨﺠﺎﺤﺎ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺴﺒﺏ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻁﻠﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﺫ ﻟﻡ ﻴﺘﻡ ﺒﻴﻊ ﺃﻱ ﻤﻨﻬﺎ.
ﻭﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺴﻨﺔ 1995 ﻭﺘﺤﺕ ﻀﻐﻭﻁ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، ﺤﺎﻭﻟﺕ ﺍﻟﺴﻠﻁﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺩﻓﻌﺔ ﻗﻭﻴﺔ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻓﻌﺭﻀﺕ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ
ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺒﻠﺔ ﻟﻠﺨﻭﺼﺼﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯل ﻋﻥ ﺃﺼﻭل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﻜﺫﺍ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻋﺭﺽ ﺍﻷﺴﻬﻡ ﻭﻋﻘﻭﺩ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ.  
                                             
(1)
– ﻛﺴﺮى ﻣﺴﻌﻮد، ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ، ص 224.
(1)
ﻟﯿﻠﻰ ﻋﺒﺪ اﻷدﯾﻢ: ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ ص 265. ﻭﺒﻤﺠﺭﺩ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﻴﺔ ﻋﺭﻀﺕ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻟﻠﺨﺼﻭﺼﺔ ﺍﻟﺠﺯﺌﻴﺔ، ﺤﻴﺙ ﺘﻡ ﻤﺎ ﺒـﻴﻥ ﻤـﺎﺭﺱ ﻭ ﺠـﻭﺍﻥ    1996
ﻋﺭﺽ ﻤﺎ ﻴﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺨﻭﺼﺼﺔ.
ﻭﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﻫﻡ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺴﺘﻬﺎ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻗﻁﺎﻉ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﻴﺠﻴﺔ ﺒﺜﻤﺎﻥ ﻭﺤﺩﺍﺕ(Ecotex) ﻜﻤﺎ ﺘﻡ ﻋـﺭﺽ  13 ﻓﻨـﺩﻕ ﺒـﺎﻟﻤﺯﺍﺩ
ﺍﻟﻌﻠﻨﻲ.
ﺃﻤﺎ ﻭﺤﺩﺓ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﻤﻥ ﻭﺤﺩﺍﺕ ﺴﻴﺩﺍل ﻓﻘﺩ ﺘﻡ ﻋﺭﺽ ﺨﻭﺼﺼﺘﻬﺎ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻋﻘﻭﺩ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ. ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺨﻭﺼﺼﺘﻬﺎ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺭﺅﻭﺱ
ﺃﻤﻭﺍﻟﻬﺎ ﻓﻬﻲ ﻜﺎﻟﺘﺎﻟﻲ:
ﺍﻟﺩﻴﻭﺍﻥ ﺍﻟﺠﻬﻭﻱ ﻟﻠﺤﻭﻡ ﺍﻟﻐﺭﺏ ﺒﻨﺴﺒﺔ49%.
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺼﻴﺭ ﻭ ﺍﻟﻤﺼﺒﺭﺍﺕ (ENAJUC) ﺒﻨﺴﺒﺔ1)%20).
ﻭﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺒل ﻭﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺸﺭﻋﺕ ﺍﻟﺴﻠﻁﺎﺕ ﻓﻲ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻤﻊ ﺤل ﻋﺩﺩ ﻜﺒﻴﺭ ﻤﻨﻬﺎ. ﺇﺫ ﺘﻡ ﺤـل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺎﺕ
ﺍﻷﻜﺜﺭ ﻋﺠﺯﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ.
ﺃﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻤﺼﺭﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻜﻲ ﻓﻘﺩ ﺘﻡ ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﻟﻔﺘﺢ ﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺒﻨﻙ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ  BDL ﻟﻠﺒﻨﻭﻙ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، ﻭﻗﺩ ﺃﺴﺘﺜﻨﻲ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻤﻥ ﻫﺫﻩ
ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﻫﺫﺍ ﻴﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﻭﺘﻘﻴﻡ ﺍﻟﻘﺎﻉ ﺍﻟﺒﻨﻜﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ، ﻏﻴﺭ ﺍﻨﻪ ﺒﺼﻔﺔ ﻋﺎﻤﺔ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻤﺼﺭﻓﻲ ﻤﻌﻴﻨﺎ ﺒﺎﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻭﻫﺫﺍ ﺒﻴﻨﺹ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ
25 ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺭﺴﻭﻡ ﺭﻗﻡ22-95.
ﺇﻥ ﻨﻅﺎﻡ ﺇﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻓﺭﺽ ﻨﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺃﻨﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺠﺔ ﺃﻨﻪ ﻴﻤﻜﻥ ﺇﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺍﻟﺤﻭﺍﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺩﻭﺭ ﺤﻭل ﺍﻟﺘﻔﺎﺼـﻴل ﺒـﻴﻥ ﺍﻟﻘﻁـﺎﻉ  
ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ ﻭﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻴﻜﺎﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﺩﻭﻥ ﻤﻌﻨﻰ.
ﺇﻨﻬﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﺏ ﺍﻹﻋﺘﺭﺍﻑ ﺒﻬﺎ. ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﻭﺍﻟﺤﻭﺍﺭ ﺍﻨﻁﻠﻕ ﺇﻟﻰ ﻨﻘﻁﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﻅـل ﺇﻗﺘﺼـﺎﺩ
ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻘﻴﺩ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻴﻘﻭﺩ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﺘﻘﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻭﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺒل ﻭﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻴﺯﻴﺢ ﺘﻠـﻙ ﺍﻟﻨﻅـﺭﺍﺕ  ﺍﻟﺘـﻲ ﺘﺴـﺘﻌﻤﺭ ﺍﻟﺠﺎﻨـﺏ  
ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ.  ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻅل ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﺘﺤﺕ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﺍﺤﺩ ﻟﻴﻨﺎﻗﺵ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺭﺓ ﺍﻷﺨﻴـﺭﺓ
ﻭﻓﻲ ﻅل ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺼﺭﺍﻤﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺘﺤﺕ ﻀﻐﻭﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ( ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻭﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ) ﻭﻨﻭﻀﺢ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ.
ﻟﻴﻠﻰ ﻋﺒﺩ ﺍﻷﺩﻴﺏ: ﻤﺭﺠﻊ ﺴﺎﺒﻕ ﺹ 265.  
ﻋﻤﻕ ﺍﻷﺯﻤﺔ ﻓﺭﻏﻡ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴﻼﺕ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﺒﻌﺔ ﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﻋﺩﻴﺩﺓ، ﻟﻡ ﻴﺘﻡ ﻟﺤﺩ ﺍﻵﻥ ﻤﻼﺤﻅﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺃﻥ ﻏﻴﺎﺏ
ﺍﻟﺭﺅﻴﺔ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﻭﺇﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻤﺘﻜﺎﻤﻠﺔ ﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻜﻤﺎ ﺘﻁﻠﺒﻪ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺴﻴﺩﻓﻊ ﻜل ﺇﺼﻼﺡ ﺇﻟﻰ ﻓﺸل ﻭﻟـﻥ ﻴﺤـﺭﺯ
ﺘﻘﺩﻤﺎ ﻭﺍﻀﺤﺎ.ﻷﻥ ﻨﺠﺎﺡ ﺃﻱ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻌﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﺭﻗﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﺎﻟﺘﻜﻔل ﺒﺎﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺴﻴﻌﻁﻲ ﺩﻓﻌﺔ ﻗﻭﻴـﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴـﺔ
ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ. ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﺫﻜﺭ ﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻭﺠﻪ ﻨﺤﻭ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺤﺘﻤﻴﺔ ﻟﺘﺄﺯﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩ ﺍﻟﻤﻭﺠـﻪ
ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﻤﻭﺍﺯﻴﺔ ﺩﺍﺌﻤﺎ ﻭﻤﺼﺎﺤﺒﺔ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁ، ﻭﻫﺫﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺱ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻤﻥ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﺫﻱ ﻤﻥ ﻤﺒﺎﺩﺌﻪ ﻭﺃﻫﺩﺍﻓﻪ  ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ
ﻭ ﺍﻟﻨﺠﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﺠﺭﻨﺎ  ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻭل ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﺃﻜﺜﺭ ﺠﻠﺒﺎ ﻟﻸﻤﻭﺍل ﻭﺃﻜﺜﺭ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ.
  ﻭ ﻟﻜﻥ ﻫل ﻫﺫﺍ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﺎﻟﻴﺘﻪ؟ ﻫل ﻴﻤﻜﻥ ﻟﻪ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻤﺤﻜﻡ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ
ﻤﻥ ﻁﺭﻑ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ؟ ﻷﻥ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻴﻔﺭﺽ ﻫﻴﻤﻨﺔ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺇﻻ ﺃﻨﻪ ﻴﻔﺭﺽ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺤﺭﻴﺔ ﺍﻷﺴﻌﺎﺭ ﻭ ﻴﻔﺭﺽ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﺍﻟﺤﺭﺓ ﻭ ﻟﻜﻨﻪ
ﻴﻔﺭﺽ ﺍﻻﺤﺘﻜﺎﺭ.
ﺇﺫﺍ ﻟﻡ ﺘﺘﻭﻓﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ﻭﻟﻡ ﺘﺠﺘﻤﻊ ﻓﻲ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻭﻗﺕ، ﻓﺈﻥ ﺍﻨﺘﻘﺎل ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻁﺎﻉ ﺨﺎﺹ، ﺴﻴﻔﺭﻍ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻤﻥ
ﻤﺤﺘﻭﺍﻩ، ﻭﻟﻜﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻻ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﻻ ﺤﺎﻟﺔ ﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻜﻤﺎ ﻴﻔﺭﻀﻬﺎ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ...(1).
ﺇﻥ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻅﻬﺭ ﻓﻲ ﻅل ﻅﺭﻭﻑ ﺍﺤﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ، ﻭﻓﻲ ﻅل ﻨﻅﺎﻡ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻤﻐﻠﻕ. ﻭﻫﺫﺍ ﻤـﺎ ﺯﺍﺩ ﻤـﻥ
ﻤﺨﺎﻭﻑ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻤﻠﻴﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﻲ ﺍﻟﺨﻭﺍﺹ. ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺃﻤﺎﻡ ﺘﺄﺜﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺤﺎﺕ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻴﺔ
ﻭﺒﻬﺫﺍ ﺴﻴﺠﺭ ﻤﻌﻪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻨﺤﻭ ﻨﻤﻭ ﺃﻜﺜﺭ ﻭ ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﺃﻋﻠﻰ ﻭﺘﺸﻐﻴل ﺃﻜﺒﺭ.  
ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻤﺠﻴﺩﺒﻭﺯﻴﺩﻱ، ﺠﺭﻴﺩﺓ ﻜﻭﺘﻴﺩﻴﺎﻥ.ﻟﻬﺫﺍ ﺘﻭﺠﺏ ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ. ﻤﺤﻴﻁ ﺍﻷﻋﻤﺎل ﺒﻨﺯﻉ ﻜل ﺍﻟﻌﺭﺍﻗﻴل ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺭﻭﻗﺭﺍﻁﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺩ ﻤﻥ ﺘﻭﺴﻊ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ.
ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻵﻭﻨﺔ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﻴﻅﻬﺭ ﺃﺸﻴﺎﺀ ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺘﻤﺎﻤﺎ. ﺇﺫ ﻜل ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﺤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺼﺏ ﻓﻲ ﺍﺘﺠﺎﻩ ﻭﺍﺤﺩ ﻭ ﻫﻭ: ﺃﻥ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺃﻥ ﺘﺘﺒﻨﻰ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺴﻭﻕ ﺤﺭ ﻭ ﻤﻔﺘﻭﺡ ﻭ ﺘﻨﺎﻓﺴﻲ. ﻴﺠﺏ ﻋﻠﻰ ﻜل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺃﻥ ﺘﺭﺍﻋﻲ ﻭ ﺘﺤﺘﺭﻡ ﺍﻟﻘﻭﺍﻋﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﻻ ﻭﺠﻭﺩ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻟـﺩﻋﻡ
ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ.
ﺇﻥ ﺘﻔﺤﺹ ﺍﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻀﻴﺔ ﻴﻌﻁﻴﻨﺎ ﺼﻭﺭﺓ ﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻟﻜل ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﺤﺎﺕ، ﻭ ﻻ ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ ﺨﻭﺼﺼﺕ ﺨﻼل ﺍﻟﺴـﻨﻭﺍﺕ
ﺍﻷﺭﺒﻊ ﺍﻟﻤﺎﻀﻴﺔ ﺒل ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻤﺎﺯﺍﻟﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺘﺩﻋﻴﻤﺎ ﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻤﺎﻟﻴﺎ ﻭ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺩﻴﻭﻨﻬﺎ ﻤﺘﻭﺍﺼﻼ.
  ﻓﻘﺩ ﻋﻁل ﻗﺎﻨﻭﻥ ﺍﻟﻤﺤﺭﻭﻗﺎﺕ. ﻭ ﺘﻡ ﻏﻠﻕ ﻤﻠﻑ ﻓﺘﺢ ﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺴﻭﻨﻠﻐﺎﺯ ﺇﻟﻰ ﺇﺸﻌﺎﺭ ﺁﺨﺭ. ﻭﻤﺎﺯﺍﻟﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺤـﺩ ﺍﻟﺴـﺎﻋﺔ ﺘﻭﺍﺼـ   ل
ﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻷﻏﻠﻔﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
ﻭ ﺃﺒﻌﺩ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﻭﺨﻼﻓﺎ ﻟﻜل ﺍﻟﺘﺼﺭﻴﺤﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﻓﻘﺩ ﺘﻌﻬﺩﺕ ﺍﻟﻁﺒﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺨﻼل ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻬﺎ ﺒﺎﻟﻨﻘﺎﺒﺔ ﺨﻼل ﺨﺭﻴﻑ 2003 ﺒﺤﻤﺎﻴـﺔ ﺍﻟﻘﻁـﺎﻉ
ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ.
ﻭﻤﻥ ﺨﻼل ﻤﺎ ﺘﻘﺩﻡ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﻘﻭل ﺃﻥ ﻻ ﺸﻲﺀ ﻤﺅﻜﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻓﻼ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻲ ﻴﻀﻤﻥ ﺒﻘﺎﺀﻩ ﻭ ﻻ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﺘﺄﺨـﺫ ﻤﺠﺭﺍﻫـﺎ
ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗل ﻟﻠﺴﻨﻭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻤﺔ ﻟﺴﺒﺏ ﺒﺴﻴﻁ ﻭﻫﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺔ ﻏﺯﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ، ﻓﻌﻨﺩﻤﺎ ﺘﻁﻐﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺔ ﻋﻠـﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩ ﺘﺒﻘـﻰ ﻜـل ﺍﻟﻘـﺭﺍﺭﺍﺕ    
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﺭﻫﻭﻨﺔ ﺒﺎﻟﺘﻘﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻭ ﻟﻭ ﻋﻠﻰ ﺤﻴﻥ ﻭ ﻋﻨﺩﺌﺫ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﻟﻠﻤﻨﻁﻕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺃﻥ ﻴﻠﻌﺏ ﺩﻭﺭﻩ ﻭ ﻴﺼﺒﺢ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺼﻭﺭﺓ ﻟﻠﻤﺴﺘﻘﺒل ﺃﻤﺭﺍ
ﺼﻌﺒﺎ ﻭ ﻤﻌﻘﺩﺍ.
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ.
  ﺇﻥ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻜﻠﻤﻨﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺴﺒﻕ، ﻜﺤل ﻭﺍﻗﻌﻲ ﻭﺤﺘﻤﻴﺔ ﻤﻔﺭﻭﻀﺔ ﻟﻠﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘـﻲ ﺘﻌﻴﺸـﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺎ   ﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴـﺔ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﻓﻲ ﺭﺃﻴﻨﺎ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺒﺄﻱ ﺤﺎل ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻭﺍل ﺃﻥ ﺘﺘﺨﻠﻰ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻨﻬﺎﺌﻴﺎ ﻭﻋﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ   ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻤﻨﻪ ﻭﺍﻷﺠﻨﺒﻲ. ﻭﺫﻟﻙ ﻟﻠﺩﻭﺍﻋﻲ ﻭﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺩﺜﻨﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻻﺯﺍﻟﺕ ﻗﺎﺌﻤﺔ ﻭﺘﺤﺘﻡ ﺒﻘـﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴ ﺴـﺔ
ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.    ﻟﺫﻟﻙ ﻭﺠﺏ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ ﺒﻴﻥ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ. ﻷﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﺴﻴﺤﺭﺭ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﻋﺩﻤﻬﺎ.
ﻓﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﻭﺯﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻤﻜﺎﻨﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺯ ﺒﻴﻥ ﻋـﺩﺓ ﺃﻨـﻭﺍﻉ، ﻜﻤـﺎ ﻴﺤـﺩﺩﻫﺎ ﺍﻟﺨﺒـﺭﺍﺀ    
ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﻭﻥ.
1. ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ.
2. ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﺤﺘﻜﺎﺭﻴﺔ.
3. ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺘﻴﺔ.
4. ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻭﺯﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ.
1. ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ:
  ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﺒﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻭﻁﻥ ﻭﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺯﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻤﺎ ﻴﺅﺜﺭ ﺒﺼﻔﺔ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟـﻭﻁﻨﻲ
ﻭﻜﺫﺍ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ، ﺴﻭﺍﺀ ﻜﺎﻥ ﺫﻟﻙ ﺭﺍﺠﻊ ﻟﻨﺸﺎﻁﻬﺎ ﺃﻭ ﻟﻠﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﺘﻤﻴﺯ ﺒﻪ ﺃﻭ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻠﻌﺒﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ.
2. ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﺤﺘﻜﺎﺭﻴﺔ:
  ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﻁﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻤﺠﺎل ﻨﺸﺎﻁﻬﺎ ﺒﺴﺒﺏ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻓﻬﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﺘﻬﻴﻤﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﺨﺘﺼﺎﺼﻬﺎ ﺇﺫ ﺘﺠﺩ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻻﺤﺘﻜﺎﺭ.
3. ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺘﻴﺔ:
  ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﻭﻡ ﻤﺒﺩﺅﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺘﻘﺩﻴﻡ ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ، ﻭﻟﻴﺱ ﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺭﺒﺢ ﻭﻟﻜﻥ ﻟﺒﻠﻭﻍ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻹﺴـﺘﺭﺍﺘﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤـﺩﺩﺓ، ﻭﻫـﻲ  
ﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﺸﻜل ﻤﻬﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺍﻷﺴﻌﺎﺭ ﻟﺨﺩﻤﺘﻬﺎ
(1)
  .
. ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻭﺯﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ:  
ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺭﺘﺒﻁ ﻭﺠﻭﺩﻫﺎ ﺒﻤﺩﻯ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻠﻌﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋـﺔ
ﺍﻷﻜﺜﺭ ﻋﺭﻀﺔ ﻟﻺﻓﻼﺱ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺼﻔﻴﺔ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺒﺎﻟﻁﺭﻕ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﺭﺓ ﻗﺎﻨﻭﻨﺎ...
(2)

                                             
(1)
دادي ﻋﺪون ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ ص 208.
(2)
.34 اﻟﻤﺎدة 01 -88 ﻗﺎﻧﻮنﺇﻥ ﺍﻟﻨﻅﺭﺓ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻟﻠﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺤﻭﺭﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻤﻨﺫ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل ﺇﻟﻰ ﻓﺘـﺭﺓ ﺠـﺩ
ﻤﺘﻘﺩﻤﺔ. ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻜﺎﻨﺕ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﺠﺩﺍ. ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﻟﻪ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺎﺘﻪ ﻜﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻟﻪ ﺴﻠﺒﻴﺎﺘﻪ
(3)
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﻤﻭﻟﻴﺔ ﺃﺜﺭﺕ ﺇﻴﺠﺎﺒﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴـﺘﻭﻯ
ﺍﻟﻜﻠﻲ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺃﺜﺭﺕ ﺴﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺠﺯﺌﻲ ﻓﻐﺎﺒﺕ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﻓﻘﺩ ﺍﻷﺩﺍﺀ، ﺇﺫﺍ ﺍﻋﺘﺒﺭﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻜﺄﺩﺍﺓ ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺤﻜﻭﻤﻴﺔ.
ﺍﻟﺴﺅﺍل ﺍﻟﻤﻁﺭﻭﺡ ﻫﻭ ﻫل ﻏﺎﺒﺕ ﺍﻟﺩﻭﺍﻋﻲ ﻭﺍﻟﺩﻭﺍﻓﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ؟
ﺇﻥ ﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻤﺭﻫﻭﻥ ﺒﺩﺭﺠﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﺒﺒﻌﺽ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﻭﻤﺭﺘﺒﻁ ﺒﻤﺩﻯ ﺜﻘـل ﻭ ﻭﺯﻥ
ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻭﺘﻭﻓﻴﺭ ﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺃﺩﺍﺀ ﻟﺘﻘﻴﻴﻡ ﻓﻌﺎل ﻟﻬﺎ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺘﺸﺨﻴﺹ ﺍﻟﺩﺍﺀ ﻴﻔﺭﺽ ﺒﺎﻟﻀﺭﻭﺭﺓ ﺒﻘﺎﺀﻫﺎ.
ﻓﺒﻐﺽ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻋﻥ ﺍﻟﺘﺤﻭﻻﺕ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻭﻤﺩﻯ ﺘﺄﺜﻴﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ، ﻭﻤﺩﻯ ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴـﺔ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻭﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ  ﻟﻠﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻻﺯﺍﻟﺕ ﻗﺎﺌﻤﺔ ﺘﻔﺭﺽ ﻭﺠﻭﺩ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓـﻲ ﺨﺼـﻡ ﻫـﺫﻩ  
ﺍﻟﺘﺤﻭﻻﺕ ، ﻭﺃﺨﺭﻯ ﻴﺴﺘﻠﺯﻡ ﺘﻭﻓﻴﺭﻫﺎ ﺤﺘﻰ ﺘﺘﻤﻜﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﺴﺘﻤﺭﺍﺭﻴﺘﻬﺎ.
ﻥ ﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺘﻤﺭ ﺤﺘﻤﺎ ﺒﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﺏ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻻ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﺴﺘﺭﺍﺘﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘـﻲ
ﺘﻀﻤﻥ ﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ، ﻓﺘﺤﺩﻴﺩﻫﺎ ﻭﺇﻋﻁﺎﺅﻫﺎ ﺩﻓﻌﺔ ﻗﻭﻴﺔ ﻭﺘﻭﻓﻴﺭ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺠﻭ ﺍﻟﻤﻼﺌﻡ ﻴﻜﺴﺒﻬﺎ ﺴﺭﻋﺔ ﺍﺒﺘﺩﺍﺌﻴﺔ ﺘﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺒﺎﻟﺩﺨﻭل ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺒﺼﻔﺔ
ﺠﻴﺩﺓ، ﻷﻨﻬﺎ ﺒﺫﻟﻙ ﺘﺤﻘﻕ ﺃﻫﺩﺍﻓﺎ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺒﺎﻟﺩﺭﺠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺘﺘﺨﻠﻰ ﻋﻥ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ.
ﻥ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯل ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻹﺴﺘﺭﺍﺘﺠﻴﺔ ﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻤﻨﻪ ﻭﺍﻷﺠﻨﺒﻲ ﻫﻭ ﺩﺨﻭل ﻓﻲ ﻤﻌﺘﺭﻙ ﺴﻴﺎﺴـﻲ ﻭﺍﺠﺘﻤـﺎﻋﻲ ﻴﻀـﺭﺏ  
ﻋﺭﺽ ﺍﻟﺤﺎﺌﻁ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻤﺼﺎﻟﺤﻪ، ﻷﻥ ﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻴﻤﺭ ﺤﺘﻤﺎ ﺒﺎﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺭ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ.
                                             
(3)
ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ اﷲ ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺎﺑﻖ ص 81.ﺇﻥ ﺍﻹﻓﺭﺍﻁ ﻓﻲ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺍﻹﺴﺘﺭﺍﺘﺠﻴﺔ (ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﻭﺯﻥ ﻋﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻴﻤﻜﻥ
ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻋﻥ ﺨﻭﺼﺼﺘﻬﺎ ﺠﺯﺌﻴﺎ ﺃﻭ ﻜﻠﻴﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﺜﻴﺭ ﺫﻟﻙ ﺯﻭﺒﻌﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ، ﻷﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺃﺜﺒﺘﺕ ﺃﻥ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﻤﻨﻬﺎ ﻟﻡ ﺘﻐﻴﺭ ﻤﻥ
ﺃﺩﺍﺌﻬﺎ، ﻭﻟﻡ ﺘﺤﺴﻥ ﻤﻥ ﻓﻌﺎﻟﻴﺘﻬﺎ ﻭﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺘﻬﺎ ﺒل ﻜﺎﻨﺕ ﻓﻲ ﻜل ﻓﺘﺭﺓ ﺘﻤﺘﺹ ﺃﻤﻭﺍﻻ ﺒﺎﻫﻀﺔ ﺩﻭﻥ ﺠﺩﻭﻯ ﺴﻴﻔﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻴﻁﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺯﻤﺎﻡ ﺃﻤﻭﺭﻫﺎ ﻤـﻥ
ﺠﻬﺔ ﻭﻷﻨﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﻭﺍﺒﻁ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ.
ﺃﻤﺎ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﻓﺈﻥ ﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﺭﻫﻭﻥ ﺒﺘﻭﻓﻴﺭ ﺠﺩﻱ ﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺃﺩﺍﺀ ﻭﺍﻀﺤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻡ، ﻋﻜﺱ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﻌﻤﻭل ﺒﻪ
ﺴﺎﺒﻘﺎ(ﺘﻭﻓﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎل ﺩﻭﻥ ﺇﺨﻀﺎﻉ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻟﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﻭﺃﺩﺍﺀ).
ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻡ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﺭﺍﻋﻰ ﻓﻴﻪ ﺠﻭﺍﻨﺏ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻫﻭ ﺘﻘﻨﻲ ﻭﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﺎﻟﻲ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺘﺘﺩﺨل ﻓﻴﻪ ﻋﻭﺍﻤل ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻤﻨﻬﺎ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ
ﻭﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ، ﻭﻨﻭﻋﻴﺔ ﻨﺸﺎﻁﻬﺎ ، ﻭﺍﻟﺘﻘﻴﻴﻡ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﺘﻡ ﻤﻥ ﻗﺒل ﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺨﺒﺭﺓ ﻭﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻤﺎ ﻴﺅﻫﻠﻬﺎ ﻤﻥ ﺘﺸﺨﻴﺹ ﺠﻭﺍﻨﺏ
ﺍﻟﻀﻌﻑ ﻭﺍﻟﻘﻭﺓ.

ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺃﻥ ﺘﺭﺍﻋﻲ ﻤﺒﺩﺃ ﺍﻟﺭﺒﺢ ﻭﺃﻥ ﺘﻬﺘﻡ ﺒﺎﻟﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴـﺔ، ﻭﻜـﺫﺍ ﺍﺴـﺘﺨﺩﺍﻡ ﺍﻷﻤﺜـل ﻟﻠﻤـﻭﺍﺭﺩ    
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﺫﻟﻙ ﻭﺠﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺃﻥ ﺘﺘﺨﺫ ﺍﻟﻘﺭﺍﺭﺍﺕ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﻴﺔ ﺒﻌﺩ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ ﻟﻠﺠﺩﻭﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ، ﻭﺃﻥ ﺘﻜﺘﺴـﺏ
ﻷﺠل ﺫﻟﻙ ﻤﻌﺩﺍﺕ ﻭﺁﻻﺕ ﻤﻭﺍﻓﻘﺔ ﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﻓﻕ ﻤﺎ ﺘﺘﻁﻠﺒﻪ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﻴﺔ ﻤﻊ ﺇﺤﺩﺍﺙ ﻗﻭﺍﻋﺩ ﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ ﺘﺴﻴﻴﺭﻴﺔ ﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻜﻠﻴﺎ ﻋـﻥ ﺍﻟﺠ ﻬـﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ.
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ.
  ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻌﻘﻭﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺅﺴﺴﺘﻴﻥ ﺃﻭ ﺃﻜﺜﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺩﺍﻥ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺃﻭ ﻏﻴﺭﻩ ﻗﺼﺩ ﺒﻠﻭﻍ ﻭﺒﺼﻔﺔ ﻤﺸـﺘﺭﻜﺔ
ﻭﻤﺤﺩﺩﺍ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﻘﺎﺴﻡ ﺍﻷﺭﺒﺎﺡ ﺍﻟﻨﺎﺘﺠﺔ ﻋﻨﻪ ﻜﺄﺤﺩ ﺍﻟﺒﺩﺍﺌل ﺍﻟﺠﺎﺩﺓ ﻟﺤل ﺍﻷﺯﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ. ﻭﺍﺤﺩ ﺍﻟﺴﺒل ﺍﻟﻨﺎﺠﻌﺔ ﻟﺨﺭﻭﺝ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻥ ﻭﻀﻌﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ.
    ﻭﺘﺩﻭﺭ ﻓﻜﺭﺓ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ ﺃﺴﺎﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺤﺩﺍﺙ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﻏﻴﺭﻩ. ﻓﺎﻟﺸﺭﺍﻜﺔ ﻫﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻻﻨﻔﺘﺎﺡ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻱ
ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﺍﻟﻤﻌﺯﺯ ﻭﻫﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻜﺎﻤل ﺍﻟﻭﻅﻴﻔﻲ ﻭﺍﻟﻔﻨﻲ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺇﺤﺩﺍﺙ ﺩﺭﺠﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺸﺎﺒﻙ ﻭﺍﻻﺭﺘﺒﺎﻁ.  I. ﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ:
ﺇﻥ ﻟﻠﺸﺭﺍﻜﺔ ﺨﺎﺼﻴﺎﺕ ﺘﻤﻴﺯﻫﺎ ﻋﻥ ﻏﻴﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺭﺒﻁ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺩﻭل. ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻡ ﺨﺼﺎﺌﺹ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ:
ﺃ – ﺇﻥ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ ﻤﺴﺘﻤﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﻜﺭ ﺍﻟﻨﻴﻭ ﻟﻴﺒﺭﺍﻟﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﻠﻭ ﺒﺎﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ. ﺤﻴـﺙ ﺘﻌﺘﺒـﺭ
ﺍﻟﺭﻓﺎﻫﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻫﻲ ﺼﻤﺎﻡ ﺍﻷﻤﺎﻥ ﻟﻤﻨﻊ ﺘﻔﺠﺭ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺼﺭﺍﻋﺎﺕ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻬﻲ ﺘﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺃﻀﻭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻷﻤﻨﻴﺔ ﻋﻥ
ﻁﺭﻴﻕ ﺘﻌﺯﻴﺯ ﺍﻻﻨﻔﺘﺎﺡ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ.      
ﺏ –ﺍﻟﺘﻜﺎﻤل ﺍﻟﻭﻅﻴﻔﻲ ﻭﺍﻟﻔﻨﻲ: ﻭﺘﻜﻤﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺨﺎﺼﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﺤﺩﺍﺙ ﺍﻟﺭﺒﻁ ﺒﻴﻥ ﺩﻭل ﺍﻹﻗﻠﻴﻡ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺨﻠﻕ ﺸﺒﻜﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﻭﺍﻻﺭﺘﺒﺎﻁﺎﺕ ﻋﻠﻰ
ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ، ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ.
II- ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ:
  ﺇﻥ ﺇﺒﺭﺍﻡ ﻋﻼﻗﺔ ﺸﺭﺍﻜﺔ ﺒﻴﻥ ﻁﺭﻓﻴﻥ ﻴﺘﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﻭﻏﺎﻴﺎﺕ ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻟﻜل ﺍﻷﻁﺭﺍﻑ ﺍﻟﻤﻌﻴﻨﺔ ﻭﻟﻌل ﺃﻫﻤﻬﺎ:
1. ﺘﻌﺯﻴﺯ ﺍﻻﻨﻔﺘﺎﺡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺒﻴﻥ ﺩﻭل ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ.
2. ﺨﻠﻕ ﺸﺒﻜﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﻭﺍﻻﺭﺘﺒﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺘﺭﻜﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻴﺔ.
3. ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻭﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺒﻤﺅﺴﺴﺎﺘﻬﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ:
* ﺍﻨﺘﻘﺎل ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﻤﺎل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﻭﺏ.
* ﺘﻘﺩﻴﻡ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻗﺼﺩ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺎﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ.
* ﺇﺼﻼﺡ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺒﻴﺭﻭﻗﺭﺍﻁﻴﺔ.
4. ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﻭﻴﺘﻡ ﻫﺫﺍ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ:
* ﺘﺄﻫﻴل ﺍﻟﻴﺩ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﺔ.
* ﺍﻻﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.
* ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺼﺩﻴﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ.  * ﺘﺭﻗﻴﺔ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﺘﻁﺒﻴﻕ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻲ.  
III- ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ:
1. ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻁﺔ:
  ﻭﻫﻲ ﺸﺭﻜﺎﺕ ﺘﺠﻤﻊ ﺸﺭﻜﺎﺀ ﻭﻁﻨﻴﻴﻥ ﻤﻊ ﻋﺩﺓ ﺸﺭﻜﺎﺀ ﺃﺠﺎﻨﺏ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺇﻨﺠﺎﺯ ﻭﺇﻗﺎﻤﺔ ﻤﺸﺭﻭﻉ ﺼﻨﺎﻋﻲ ﺃﻭ ﺘﺠﺎﺭﻱ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺠﻤﻠـﺔ ﻤـﻥ
ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ.
  ﻭﻗﺩ ﻅﻬﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻨﻭﻉ ﺒﺸﻜل ﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﻤﻴﺩﺍﻥ ﺍﻟﻤﺤﺭﻭﻗﺎﺕ ﺤﻴﺙ ﻴﻁﻠﺏ ﻨﺸﺎﻁﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺏ ﻭﺍﻟﺒﺤﺙ ﻭﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻷﺭﺒﺎﺡ.
2. ﺍﻟﻨﻭﻉ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻕ ﺒﺘﺠﺴﻴﺩ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻉ ﻭﺍﺴﺘﻐﻼﻟﻪ ﻭﺘﺤﻭﻴﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻠﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺩﻑ.
VI- ﺘﻭﺼﻴﺎﺕ ﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ:
  ﻹﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺩﺓ ﺘﻭﺼﻴﺎﺕ ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺭﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﺠل ﻀﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺘﻨﻘﺴﻡ ﺇﻟﻰ:

1. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ:
* ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﺄﻫﻴل ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ.
* ﺇﺼﻼﺡ ﺍﻟﻤﻨﻅﻭﻤﺔ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ.
* ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺩﻓﻊ ﻜﺒﻴﺭ ﻟﻠﺴﻭﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.
* ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭﻴﻥ.
2. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ:
* ﺍﻟﻘﺒﻭل ﺒﻌﻘﻭﺩ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﻤﺱ ﺒﺎﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ.
* ﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻭﺠﻬﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ.
* ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﺭﻴﻙ ﺍﻷﻓﻀل.    ﻭﻤﻥ ﺨﻼل ﻤﺎ ﺘﻘﺩﻡ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﻘﻭل ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻜﺄﺤﺩ ﺍﻟﺒﺩﺍﺌل ﺍﻟﻬﺎﻤﺔ ﻟﺤل ﺍﻷﺯﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﺨﺒﻁ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺫﻟـﻙ
ﺒﺎﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩﻭﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻠﻌﺒﻪ ﻓﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ. ﻭﺒﺎﻟﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺤﺩﻱ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻔﺭﻀﻬﺎ ﺍﻟﻌﻭﻟﻤﺔ ﺒﺎﻟﺩﺨﻭل ﺇﻟﻰ
ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺒﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺇﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ. ﻓﻬﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﺘﺘﻴﺢ ﺍﻨﺘﻘﺎل ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺘﺭﻗﻲ ﺍﻟﺒﺤﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﺘﻁﻭﺭ ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺫﻟﻙ ﺒﺎﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺼـﺭﻴﺔ
ﻓﻲ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻫﻴﻜﻠﺘﻬﺎ ﻭﺘﺤﺴﻴﻥ ﻗﺩﺭﺍﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ.

ﺨﺎﺘﻤﺔ ﺍﻟﻔﺼل:
  ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻠﻭل ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺭﺩﻨﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﺼل ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻫﻲ ﺤﻠﻭل ﺸﺎﻤﻠﺔ، ﻏﻴﺭ ﺃﻨـﻪ ﻴﺠـﺏ
ﻤﺭﺍﻋﺎﺓ ﻭﻓﻲ ﻜل ﻤﺭﺓ ﺨﺼﻭﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
  ﺇﺫ ﻻ ﻴﺼﻠﺢ ﺨﻴﺎﺭ ﻭﺍﺤﺩ ﻟﻜل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻴﺠﺏ ﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻜل ﻤﺸﻜﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺤﺩﻯ.

  ﻭﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻨﺎ ﺃﻥ ﺃﻓﻀل ﻁﺭﻴﻘﺔ ﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺄﺨﺫ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻤﺎ ﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﻤﺯﺍﻴـﺎ
ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻤﺜل ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻅﺔ ﻋﻠﻰ ﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﻌﻤل، ﻭﻴﻤﻜﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻘﺭﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
  ﻜﻤﺎ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺎﻟﻤﺤﺎﻓﻅﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻫﻭ ﺃﺴﺎﺱ ﻜل ﻨﻬﻀﺔ ﻭﻜل ﻨﻤﻭ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ.  ﻤﻘﺩﻤﺔ:
ﺴﻨﺤﺎﻭل ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻻﺨﻴﺭ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺒﻨﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ  BATICIC ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻨﺴﺘﻌﺭﺽ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨـﺏ ﺍﻟﺘـﻲ
ﻤﺭﺕ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻡ ﺃﻻ ﻭ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ BATIMETAL ، ﻻﻥ ﺇﻨﺸﺎﺀ  BATICIC ﻜﺎﻥ ﻤﺘﻔﺭﻋﺎ ﻤـﻥ ﺍﻟﻤﺸـﺎﻜل ﺍﻟﺘـﻲ  
ﻋﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻟﻠﺒﻨﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﻌﺩﻨﻴﺔ.

  ﺴﻨﺘﻁﺭﻕ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﻻ ﺴﻴﻤﺎ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺠﻤﻴﻊ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﺴﺘﻌﺭﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻤﺭﺕ ﺒﻬﺎ ﻭ ﺘﺤﺼﻠﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ.ﻭ ﻫل ﺃﻋﻁﺕ
ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺃﻡ ﺍﻨﻬﺎ ﺯﺍﺩﺕ ﻓﻲ ﺤﺩﺓ ﻤﺸﻜﻠﺘﻬﺎ ؟ ﻭ ﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻻﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺩﺕ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻰ ﻭﻀﻌﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ؟ ﻭ ﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﺴﺘﻘﺒل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓـﻲ
ﻅل ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ؟ ﻭ ﻓﻲ ﻅل ﻭﻀﻌﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺭﺍﻫﻨﺔ؟

I. ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
ﺍﻨﺸﺌﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺒﻨﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ ﺒﻤﻭﺠﺏ ﺍﻟﻤﺭﺴﻭﻡ ﺭﻗﻡ 51/82 ﺍﻟﻤﺅﺭﺥ ﻓﻲ 01 ﺠﺎﻨﻔﻲ 1983 ﺘﺤﻤل ﺍﻟﻁﺎﺒﻊ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ.
    ﻭ ﺘﺘﻭﻓﺭ ﻨﺸﺎﻁﻬﺎ ﺤﻭل:
 ﺼﻨﺎﻋﺔ (ﺒﻨﺎﺀ) ﺍﻟﺒﻨﺎﺀﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻬﻴﻜل ﺍﻟﻘﻁﺎﻋﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ.
 ﺇﻨﺘﺎﺝ ﺍﻻﻋﻤﺩﺓ ﺍﻟﻜﻬﺭﺒﺎﺌﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺸﺩﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺨﻔﻀﺔ ﻟﻨﻘل ﺍﻟﻜﻬﺭﺒﺎﺀ ﻤﻭﺠﻪ ﻟﺘﻨﻔﻴﺫ ﺒﺭﻨﺎﻤﺞ ﺇﺩﺨﺎل ﺍﻟﻜﻬﺭﺒﺎﺀ ﻟﻠﻤﻨـﺎﻁﻕ ﺍﻟﺤﻀـﺭﻴﺔ ﻭ
ﺍﻟﺭﻴﻔﻴﺔ.
1. ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
ﻴﺭﺠﻰ ﻤﻥ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺒﻌﺽ ﺍﻻﻫﺩﺍﻑ ﻭ ﻤﻨﻬﺎ:
 ﺘﺤﻀﻴﺭ ﻭ ﺘﻨﻔﻴﺫ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﻭﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺩﺭﺠﺔ ﻀﻤﻥ ﻨﺸﺎﻁﻬﺎ.
 ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻭ ﻀﻊ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻨﻘﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺩﺭﺠﺔ ﻀﻤﻥ ﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎ   ﻨﺠﺎﺯ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺎﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻻﻨﺘﺎﺝ.
 ﻭﻀﻊ ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻭ ﺒﺤﻭﺙ ﻤﻥ ﺍﺠل ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺍﻻﻨﺘﺎﺝ ﻜﻤﺎ ﻭ ﻨﻭﻋﺎ.
 ﺇﻨﺠﺎﺯ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺩﺭﺠﺔ ﻀﻤﻥ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﺨﻁﺔ.
 ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺸﺂﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ.
 ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﺍﻻﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ.
2. ﺍﻟﻭﺴﺎﺌل:
ﻤﻥ ﺍﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻫﺫﻩ ﺍﻻﻫﺩﺍﻑ ﻭ ﺃﺨﺭﻯ ﺍﺴﺘﻌﻤﻠﺕ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻭﺴﺎﺌل ﻭ ﻤﻨﻬﺎ:
- ﻭﻀﻊ ﺘﺤﺕ ﺘﺼﺭﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﺴﺎﺌل ﻭ ﺍﻤﻜﺎﻨﻴﺎﺕ ﺘﻡ ﺘﺤﻭﻴﻠﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﻤﻌﺎﺩﻥ SN METAL ﺍﻭ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻤﻭﺍﺩ
ﺍﻟﺭﻱ  ONAMHYD.
- ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺔ ﺍﻟﻠﺠﻭﺀ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﻤﻥ ﺍﺠل ﺘﻘﻭﻴﺔ ﺍﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.
- ﺫﻤﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
ﻤﻥ ﺍﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺇﻨﺠﺎﺯ ﺍﻻﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺴﻁﺭﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﻨﺘﻅﺭﺓ ﻤﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﻤﻬﻤﺘﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﻤﺘﻠﻙ ﻭﺴﺎﺌل ﺇﻨﺘﺎﺝ ﻫﺎﻤﺔ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻭ ﺘﺼـﻨﻴﻊ ﻭ
ﺘﺭﻜﻴﺏ ﻭ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻻﺸﻐﺎل ﻭ ﺘﻨﻘﺴﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻰ:
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ      ﺤﺴﻴﻥ ﺩﺍﻱ
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ     ﻋﻨﺎﺒﺔ
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ      ﻭﻫﺭﺍﻥ I
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ      ﻭﻫﺭﺍﻥ II
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ      ﺍﻻﻏﻭﺍﻁ
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ      ﻋﻴﻥ ﺍﻟﺩﻓﻠﻰ  - ﺍﻻﻋﻤﺩﺓ ﺍﻟﻜﻬﺭﺒﺎﺌﻴﺔ Pylônes :
ﻭﺤﺩﺓ ﺭﻭﻴﺒﺔ
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﺴﻭﻗﺭ
ﻭﺤﺩﺓ ﻋﻴﻥ ﻭﻟﻤﺎﻥ
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﻤﻐﻴﺭ
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻡ ﺍﻟﺒﻭﺍﻗﻲ
- ﺍﻻﻨﺠﺎﺯ:
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ    ﻭﺍﺩ ﺍﻟﺴﻤﺎﺭ
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ    ﺒﺎﺘﻨﺔ
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ  ﻋﻴﻥ ﺍﻟﺩﻓﻠﻰ    
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ    ﺍﻟﻤﺴﻴﻠﺔ
- ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ:
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﻴﺔ    ﺤﺴﻴﻥ ﺩﺍﻱ
- ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ:
ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺍﻵﻟﻲ    ﻭﺍﺩ ﺍﻟﺴﻤﺎﺭ
ﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ      ﺒﻥ ﻋﻤﺭﺍﻥ
3. ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
ﻟﻘﺩ ﻜﻠﻑ ﻭﻀﻊ ﻜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻬﻴﺎﻜل ﻭ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﻤﺠﻬﻭﺩﺍﺕ ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ، ﻭ ﻗﺩ ﺘﻡ ﻭﻓﻕ ﻤﺨﻁﻁ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﺘﺒﻌﺘﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺜﻼﺙ ﻤﺭﺍﺤل ﺍﺴﺎﺴﻴﺔ:
- ﻋﺼﺭﻨﺔ ﻭﺤﺩﺍﺕ ﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ.  - ﺨﻠﻕ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻻﻨﺠﺎﺯ ﻭ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ ﻭ ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ.
- ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺭﻜﺒﺎﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺒﻬﺩﻑ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻨﺸﺎﺀ ﻤﺭﻜﺒﺎﺕ ﻜﺎﻤﻠﺔ.
ﻭ ﻫﻜﺫﺍ ﻓﺎﻥ ﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺤﺼﻭﺭﺓ ﻓﻲ ﺘﻘﺩﻴﻡ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻻﻭﻟﻴﺔ ﻗﺩ ﺘﻭﺴﻌﺕ ﺸﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ﻟﺘﺴﻤﺢ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﺄﺨﺫ ﺃﺒﻌﺎﺩ ﺘﻘﻨﻴﺔ ﻤﻌﺘﺒﺭﺓ، ﻭ ﺍﺼـﺒﺢ
ﺘﺴﺎﻫﻡ ﺒﻘﺩﺭﺍﺘﻬﺎ ﺍﻻﻨﺘﺎﺝ ﺒﺈﻨﺠﺎﺯ ﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﻜﺎﻤﻠﺔ.
4. ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
ﺘﺘﻤﺤﻭﺭ ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺤﻭل ﻨﺸﺎﻁﻴﻥ ﺃﺴﺎﺴﻴﻴﻥ:
1. ﺍﻟﺒﻨﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ.
2. ﺍﻻﻋﻤﺩﺓ ﺍﻟﻜﻬﺭﺒﺎﺌﻴﺔ.
ﻭ ﺘﺘﻔﺭﻍ ﻤﻨﻬﺎ ﻨﺸﺎﻁﺎﺕ ﺍﺨﺭﻯ ﺘﻜﻤﻴﻠﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ:
- ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ.
- ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ.
- ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ.
  : Charpente métallique ﺇﻨﺘﺎﺝ .5
ﻨﺘﻭﺯﻉ ﻋﻠﻰ ﺨﻤﺱ ﻭﺤﺩﺍﺕ، ﺤﻴﺙ ﻭﺼﻠﺕ ﻜﻤﻴﺔ ﺍﻻﻨﺘﺎﺝ ﻓﻲ ﺴﻨﺔ 1987 ﻋﻠﻰ ﺴﺒﻴل ﺍﻟﻤﺜﺎل ﻜﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
- ﻭﺤﺩﺓ ﻋﻴﻥ ﺍﻟﺩﻓﻠﻰ: 5979 ﻁﻥ (ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴﺔ 12000 ﻁﻥ / ﺴﻨﺔ) ﻭ ﺒﻠﻎ ﺭﻗﻡ ﺍﻻﻋﻤﺎل 146 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩ ﺝ.
- ﻭﺤﺩﺓ ﺤﺴﻴﻥ ﺩﺍﻱ: 7990 ﻁﻥ (ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴﺔ 12000 ﻁﻥ / ﺴﻨﺔ) ﻭ ﻭﺼل ﺭﻗﻡ ﺍﻻﻋﻤﺎل 84¸4 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩ ﺝ.
- ﻭﺤﺩﺓ ﻋﻨﺎﺒﺔ: 7354 ﻁﻥ (ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴﺔ 8000 ﻁﻥ / ﺴﻨﺔ) ﻭ ﺒﻠﻎ ﺭﻗﻡ ﺍﻻﻋﻤﺎل 77¸3 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩ ﺝ.
- ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻻﻏﻭﺍﻁ: 3000 ﻁﻥ (ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴﺔ 4000 ﻁﻥ / ﺴﻨﺔ) ﻭ ﺒﻠﻎ ﺭﻗﻡ ﺍﻻﻋﻤﺎل 34 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩ ﺝ.   - ﻭﺤﺩﺓ ﺓﻫﺭﺍﻥ 4253 : I ﻁﻥ (ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴﺔ 5500 ﻁﻥ / ﺴﻨﺔ) ﻭ ﺒﻠﻎ ﺭﻗﻡ ﺍﻻﻋﻤـﺎل58 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩ ﺝ.
- ﻭﺤﺩﺓ ﺓﻫﺭﺍﻥ 1713 : II ﻁﻥ (ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴﺔ 18000 ﻁﻥ / ﺴﻨﺔ) ﻭ ﺒﻠﻎ ﺭﻗﻡ ﺍﻻﻋﻤﺎل29¸ 4 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩ ﺝ.
 ﺇﻨﺘﺎﺝ ﺍﻻﻋﻤﺩﺓ Pylônes:
ﺘﺘﻭﺯﻉ ﻋﻠﻰ ﺨﻤﺱ ﻭﺤﺩﺍﺕ ﺤﻴﺙ ﻭﺼل ﺍﻻﻨﺘﺎﺝ ﺴﻨﺔ 1987 ﻋﻠﻰ ﺴﺒﻴل ﺍﻟﻤﺜﺎل ﺍﻟﻰ :
- ﻭﺤﺩﺓ ﺓ ﺭﻭﻴﺒﺔ: 18920 ﻁﻥ (ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴﺔ 20750 ﻁﻥ / ﺴﻨﺔ) ﻭ ﺒﻠﻎ ﺭﻗﻡ ﺍﻻﻋﻤﺎل 175 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩ ﺝ.
- ﻭﺤﺩﺓ ﺓ ﻋﻴﻥ ﻭﻟﻤﺎﻥ: 7000 ﻁﻥ (ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴﺔ 8000 ﻁﻥ / ﺴﻨﺔ) ﻭ ﺒﻠﻎ ﺭﻗﻡ ﺍﻻﻋﻤﺎل55¸ 8 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩ ﺝ.
- ﻭﺤﺩﺓ ﺓ ﺍﻟﺴﻭﻗﺭ: 6150 ﻁﻥ (ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴﺔ 6000 ﻁﻥ / ﺴﻨﺔ) ﻭ ﺒﻠﻎ ﺭﻗﻡ ﺍﻻﻋﻤﺎل 49 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩ ﺝ.
- ﻭﺤﺩﺓ ﺓ ﺍﻟﻤﻐﻴﺭ: 6700 ﻁﻥ (ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴﺔ 4000 ﻁﻥ / ﺴﻨﺔ) ﻭ ﺒﻠﻎ ﺭﻗﻡ ﺍﻻﻋﻤـﺎل53¸ 5 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩ ﺝ.
- ﻭﺤﺩﺓ ﺓ ﺍﻡ ﺍﻟﺒﻭﺍﻗﻲ: 5000 ﻁﻥ (ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﺍﻻﻨﺘﺎﺠﻴﺔ 4000 ﻁﻥ / ﺴﻨﺔ) ﻭ ﺒﻠﻎ ﺭﻗﻡ ﺍﻻﻋﻤـﺎل39¸ 5 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩ ﺝ.
 ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ:
ﻭ ﺘﺘﻭﺯﻉ ﻜﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
- ﻭﺤﺩﺓ ﻭﺍﺩ ﺍﻟﺴﻤﺎﺭ ﺒﻠﻎ ﺭﻗﻡ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﺎ 127 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩﺝ ﺴﻨﺔ 1987.
- ﻭﺤﺩﺓ ﺍﻻﻨﺘﺎﺝ ﻋﻴﻥ ﺍﻟﺩﻓﻠﻰ ﻭ ﻗﺩ ﺒﻠﻎ ﺭﻗﻡ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﺎ 102 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩﺝ.
- ﻭﺤﺩﺓ ﻤﺴﻴﻠﺔ ﻜﺎﻥ ﺭﻗﻡ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﺎ 19¸5 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩﺝ
- ﻭﺤﺩﺓ ﺒﺎﺘﻨﺔ ﺭﻗﻡ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﺎ 21 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩﺝ.
II.ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ:
ﻟﻘﺩ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ  BATIMETAL ﻤﻥ ﻗﺭﻭﺽ ﻋﺩﻴﺩﺓ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺘﺠﺩﻴﺩ ﻭﺴـﺎﺌل
ﺍﻻﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺩﻴﻭﻨﻬﺎ، ﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻭﻡ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﺯ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻘﻁﺔ ﺒﻴﻥ ﻤﺭﺤﻠﺘﻴﻥ ﻤﻬﻤﺘﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴـﺔ، ﺇﺫ ﺘﺘﻤﻴـﺯ  ﺍﻻﻭﻟـﻰ
ﺒﺎﻟﺴﻴﻁﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﻭ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻫﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻭ   ﻤﺩﻯ ﺘﺄﺜﻴﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺼﻠﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ   BATIMETAL  ﻜﺎﻨـﺕ ﻓﻲ ﺇﻁــﺎﺭ ﻤـﺎ ﻴﺴــﻤﻰ ﺒﺎﻻﺴـﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁــﺔ      CMT
 Planifies.    ﻭ ﻗﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺘﻤﻴﺯ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺒــ:
- ﺍﺤﺘﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻟﻠﺴﻭﻕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭ ﺤﺘﻰ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ (ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺒﻴﺔ).
- ﺘﻭﺍﻓﺩ ﺍﻟﻤﻭﺍﺩ ﺍﻻﻭﻟﻴﺔ ﺒﺸﻜل ﻻ ﻴﻁﺭﺡ ﺃﻱ ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻤﺎﻡ ﺘﻤﻭﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ.
- ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ( ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻴﺔ) ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻔﺘﻭﺤﺔ ﺨﺎﺼﺔ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻻﺘﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﺜﻨﺎﺌﻴﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻴﺔ.
- ﺤﺩﺍﺜﺔ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻻﻨﺘﺎﺝ (ﺍﻵﻻﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺩﺍﺕ).
ﻓﻜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺴﺎﻋﺩﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﻋﻤﻠﺕ ﻟﺼﺎﻟﺤﻬﺎ، ﻓﻜﺎﻨﺕ ﺘﺤﺘل ﻤﻜﺎﻨﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ، ﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻁﺭﺡ ﻓﺎﺌﺽ ﻤﺎﻟﻲ ﻤﻌﺘﺒﺭ ﻭ ﺼﺤﺘﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ
ﺠﻴﺩﺓ، ﻓﺘﺴﺩﻴﺩ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻡ ﻴﺼﺎﺩﻓﻪ ﺃﻱ ﻋﺎﺌﻕ ﺭﻏﻡ ﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻔﻭﺍﺌﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ، ﻭ ﺍﻟﺒﻴﺎﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺘﻭﻀﺢ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﺴﺩﻴﺩ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻟﻠﻘﺭﻭﺽ
ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺨﺹ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﻁﻁﺔ.
2. ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺘﺠﺩﻴﺩ ﻋﺘﺎﺩ ﺍﻻﻨﺘﺎﺝ:
ﻟﻘﺩ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﻗﺭﺽ ﻗﻴﻤﺘﻪ 178 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩﺝ ﺴﻨﺔ 1994 ﻟﺘﺠﺩﻴﺩ ﻋﺘﺎﺩ ﺍﻻﻨﺘﺎﺝ ﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻘـﺭﻭﺽ ﻤـﻊ ﺍﻟﺒﻨـﻙ ﺍﻟـﻭﻁﻨﻲ  
ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﺘﺘﻀﻤﻥ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﻨﺫﻜﺭ ﻤﻨﻬﺎ:
- ﻴﻭﺠﺩ ﺍﻟﻘﺭﺽ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺍﻟﻰ ﺘﺠﺩﻴﺩ ﻋﺘﺎﺩ ﺍﻻﻨﺘﺎﺝ.
- ﻴﺴﺩ ﺍﻟﻘﺭﺽ ﻓﻲ ﻤﺩﺓ ﺃﻗﺼﺎﻫﺎ 7 ﺴﻨﻭﺍﺕ ﻤﻥ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﺴﻨﺘﻴﻡ ﻜﻔﺘﺭﺓ ﺴﻤﺎﺡ.
- ﺘﺼل ﻨﻬﺎﻴﺔ ﻤﺩﺓ ﺍﺴﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﻘﺭﺽ ﺍﻟﻰ ﺴﻨﺔ 1997ﻡ.
- ﺘﺴﺘﻔﻴﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺽ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺒﻤﻌﺩل ﻓﺎﺌﺩﺓ ﻗﺩﺭﻩ 20 %.  
      ﻫﺫﺍ ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻻﺨﺭﻯ ﺒﺎﺘﺠﺎﻩ ﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﺨﺭﻯ ﻜﺎﻟﻀﺭﺍﺌﺏ ﻭﺍﻟﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻼﺠﺭﺍﺀ ﻭ ﺍﻟﺼـﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟـﻭﻁﻨﻲ
ﻟﻠﻀﻤﺎﻥ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻐﻴﺭ ﺍﻷﺠﺭﺍﺀ.
 : Consolidation du découvert en CMT ﺩﺝ ﻤﻠﻴﺎﺭ 3 ﻗﺭﻭﺽ 
ﺃﻤﺎﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺼﻠﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻜﺎﻥ ﻻﺒﺩ ﻤﻥ ﺇﻴﺠﺎﺩ ﻤﺨﺭﺝ ﻭ ﻫﻭ ﻤﺎ ﺘﻡ ﻓﻌﻼ ﻭ ﺫﻟﻙ ﺒﻌﻘﺩ ﺍﺘﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻗﺭﻭﺽ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻤـﻊ
ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﺠﺩﻭﻟﺔ ﺩﻴﻭﻨﻬﺎ.
ﻓﺒﻤﻭﺠﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﺘﻔﺎﻕ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﻘﺭﺽ ﻗﻴﻤﺘﻪ 3 ﻤﻠﻴﺎﺭ ﺩﺝ ﺴﻨﺔ 1996 ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺒﺈﺩﺨﺎل ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺘﻬﺎ ﻭ ﻤﺤﺘﻭﺍﻩ
ﺒﺘﻤﺜل ﻓﻲ ﺘﺠﻤﻴﻊ ﺃﺭﺼﺩﺓ ﺍﻟﺤﺴﺎﺒﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﺭﻴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﺭﺽ ﻤﺘﻭﺴﻁ ﺍﻻﺠل 5 ﺴﻨﻭﺍﺕ.
 ﻗﺭﺽ ﻤﺘﻭﺴﻁ ﺍﻷﺠل (ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ):
ﻜﻤﺎ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻓﻲ ﻋﺩﺩ ﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺽ ﻤﺘﻭﺴﻁ ﺍﻷﺠل ﻤﺨﺼﺹ ﻟﺘﺴﺭﻴﺢ ﺍﻟﻌﻤﺎل (ﺴﺒﺏ ﺘﻭﺍﺠﺩ ﻨﻅﺭﺓ ﺘﺩﻋﻰ
ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺠﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﺹ ﺠﺎﻨﺒﺎ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻭ ﻫﺫﺍ ﻏﻴﺭ ﺼﺤﻴﺢ ﺒﺩﻟﻴل ﺒﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﻌﺩ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺴﺭﻴﺢ ﻓﻲ
ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﻭ ﻫﻭ ﻤﺎ ﺴﻨﺭﺍﻩ ﻻﺤﻘﺎ).
ﻭ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻴﻭﻀﺢ ﺍﺴﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﻘﺭﺽ ﺍﻟﻤﺨﺼﺹ ﻟﻠﺠﺎﻨﺏ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺴﻨﺔ 1997 ﻡ ﻭ ﺘﻡ ﺍﺴﺘﻬﻼﻙ ﻤـﺎ ﺒـﻴﻥ
ﻋﺎﻤﻴﻥ 1997 ﻡ ﻭ 1998ﻡ ﺤﻴﺙ ﺘﺘﻜﻠﻑ ﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﺒﺘﺴﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺔ ﻟﻠﺒﻨﻙ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ، ﻭ ﺘﺒﻠﻎ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻘـﺭﺽ ﻤـﺎ
ﻴﻘﺎﺭﺏ 170 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩﺝ.  ﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﻨﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ BATICIC:
ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺼﻠﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻡ  BATIMETAL ﺍﺘﺨﺫ ﻗﺭﺍﺭ ﺒﺈﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺘﻘﺴﻴﻤﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﻭﻉ ﻜل ﻭﺍﺤﺩ ﻤﻨـﻪ
ﻴﺘﻁﻔل ﺒﻨﺸﺎﻁ ﻤﻌﻴﻥ ﻭ ﻗﺩ ﻫﻴﻜﻠﺕ ﺍﻟﻰ ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
- ﺒﺎﺘﻴﻜﻭﻤﺒﻭﺱ    BATICOMPOS
- ﺒﺎﺘﻴﺭﻴﻡ BATIRIM
- ﺒﺎﺘﻴﺠﻴﻙ BATIGEC
- ﺒﺎﺘﻴﺴﻴﻙ BATICIC
GROUPE BATIMETAL  ﻤﺠﻤﻊ -
ﺴﻨﺭﻜﺯ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺴﺘﻨﺎ ﻫﺫﻩ ﺒﻌﺩ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺘﻌﻴﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﻭﻉ ﻋﻠﻰ ﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﻨﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ  BATICICﻭ ﻤﺎ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﺫﻱ ﺃﻨﺕ
ﺒﻪ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﺃﻡ ﺃﻨﻪ ﻤﺠﺭﺩ ﺘﻘﺴﻴﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻻﻡ؟
I. ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ (ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ):
ﻟﻘﺩ ﺃﻨﺸﺌﺕ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ 1997/04/12 ﺒﻤﻘﺘﻀﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ BATIMETAL، ﻭ ﻗﺩ ﻋﻴﻨﺕ ﻤﻘﺭﻫﺎ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺒﻌـﻴﻥ ﺍﻟـﺩﻓﻠﻰ ﻭ
ﻴﺘﻤﺜل ﻨﺸﺎﻁﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﻨﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ ﻭ ﺘﺘﻜﻭﻥ ﻤﻥ ﻭﺤﺩﺍﺕ ﺍﻵﺘﻴﺔ:
- ﻭﺤﺩﺓ ﻋﻴﻥ ﺍﻟﺩﻓﻠﻰ.  - ﻭﻫﺭﺍﻥ I
- ﺍﻻﻏﻭﺍﻁ
- ﻋﻨﺎﺒﺔ
-ﺤﺴﻴﻥ ﺩﺍﻱ
ﺃ. ﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
ﻴﺘﻤﺜل ﻨﺸﺎﻁﻬﺎ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﻨﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ:
- ﺍﻟﺩﺭﺍﺴﺔ
- ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ.
- ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ.
ﺏ. ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ:
ﺍﺴﺘﻠﻤﺕ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺃﺼﻭﻟﻬﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﻡ ﻭﻫﻲ ﺘﻤﺜل ﺃﺼﻭل ﺍﻻﺴﺘﻐﻼل ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﺒﺎﻟﻤﺒﺎﻨﻲ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ
ﺝ. ﺭﺃﺱ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ:
ﺤﺩﺩ ﺍﻟﺭﺃﺱ ﻤﺎل ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﺸﺭﻜﺔ ﺒـ 190.000.000ﺩﺝ ﻤﻘﺴﻡ ﺍﻟﻰ 380 ﺴﻬﻡ ﻜل ﺴﻬﻡ ﺘﺒﻠﻎ ﻗﻴﻤﺘﻪ 500.000 ﺩﺝ.  ﺩ. ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ:
ﺘﺴﻴﺭ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﺒﻤﺠﻠﺱ ﺇﺩﺍﺭﺓ، ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﻴﻥ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺃﻋﻀﺎﺌﻪ ﺭﺌﻴﺱ ﻤﺩﻴﺭ ﻋﺎﻡ، ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺼﺒﺢ ﻤﻜﻠﻑ ﺒﺈﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﻤﻬﺎﻤﻪ ﻓﻲ ﺇﻁﺎﺭ ﻤﺎ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﻪ
ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ.
II. ﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﻭ ﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ:
ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻘﻁﺔ ﺴﻨﻭﻀﺢ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺎﻟﻌﻤﺎل ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻷﻗﺩﻤﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﺩﻴﺒﻴﺔ ﻭ ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل، ﻭ ﻫﻲ ﻋﻭﺍﻤل ﻜﻠﻬﺎ ﺘﺅﺜﺭ
ﻭ ﺃﺜﺭﺕ ﺴﻠﺒﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ.  ﺍﻷﻗﺩﻤﻴـــﺔ
  ﺇﻁﺎﺭﺍﺕ ﻤﺴﻴﺭﺓ ﺇﻁﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻴﺎ ﺇﻁﺎﺭﺍﺕ ﺘﻘﻨﻴﻭﻥ ﻤﻨﻔﺫﻭﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻉ
ﻤﺘﻭﺴﻁ ﺍﻷﻗﺩﻤﻴﺔ  ﺍﻟﻌﺩﺩ  %  ﺍﻟﻌﺩﺩ  %  ﺍﻟﻌﺩﺩ  %  ﺍﻟﻌﺩﺩ  %  ﺍﻟﻌﺩﺩ  %  ﺍﻟﻌﺩﺩ  %
  7¸1  108  5¸3  80  1¸1  16  1¸2  18  0¸1  1  -  -  ﺴﻨﺔ ﻤﻥ ﺃﻗل
  5¸7  85  3¸5  53  0¸3  5  0¸9  14  0¸1  1  0¸1  1  2ﺍﻟﻰ ﺴﻨﺔ 1 ﻤﻥ
  3¸7  56  2¸3  35  0¸3  4  0¸6  9  0¸1  2  0¸1  -  4 ﺍﻟﻰ ﺴﻨﺔ 3 ﻤﻥ
  4¸4  66  1¸7  24  1  15  0¸4  6  -  1  -  -  ﺴﻨﻭﺍﺕ 5
  6  91  2¸5  38  1¸3  19  0¸4  6  0¸1  1  -  -  ﺴﻨﻭﺍﺕ 8 ﺍﻟﻰ 6
  5¸3  79  3¸6  54  1  17  4¸5  7  0¸1  2  -  -   ﺴﻨﻭﺍﺕ 10 ﺍﻟﻰ9
  11¸5  173  6  90  4  58  1¸3  19  0¸1  1  -  -   ﺴﻨﺔ 12 ﺍﻟﻰ 11
  12¸3  185  6¸2  94  3¸5  53  1¸4  21  0¸1  1  0¸1  2  ﺴﻨﺔ 15 ﺍﻟﻰ 13
  24¸1  363  13¸6  205  7¸1  107  2¸5  38  0¸1  2  0¸3  4  ﺴﻨﺔ 20 ﺍﻟﻰ 16
  11¸9  179  6¸2  94  5¸4  81  2¸4  36  -  3  0¸1  1  ﺴﻨﺔ 25ﺍﻟﻰ 21
  10¸4  157  4¸6  70  3¸3  50  2¸4  43  0¸1  -  0¸1  1   ﺴﻨﺔ 30 ﺍﻟﻰ26
  -  -  -  -  -  -  -  -  -  2  -  -  ﺴﻨﺔ 31
  100  1507  55¸8  838  28¸3  426  14¸4  217  1  15  0¸7  11

ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ : ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﺴﻨﺔ BATICIC  2000ﻋﻘﻭﺒـﺎﺕ ﺘﺄﺩﻴﺒﻴـﺔ
ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﺍﻟﺠﻨﺱ ﺇﻁﺎﺭﺍﺕ ﻓﻨﻴﻭﻥ ﻤﻨﻔﺫﻭﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻉ
ﺘﺤﺫﻴﺭ

  80  47  28  5

  7  4  3  0
ﺇﻨﺫﺍﺭ

  25  23  1  1

  4  0  3  1
ﺘﻭﺒﻴﺦ

  84  3  5  0

  18  0  1  0
ﻋﻁﻠﺔ ﺇﺠﺒﺎﺭﻴﺔ ﻏﻴﺭ ﻤﺩﻓﻭﻋﺔ ﺍﻷﺠﺭ
ﻤﻥ 1 ﺍﻟﻰ 3 ﺍﻴﺎﻡ

  1  23  9  2

  34  1  3  0
ﻉ ﺇ ﻍ ﻡ ﺃ ﻤﻥ 6 ﺍﻟﻰ8 ﺃﻴﺎﻡ    ﺫ
  24  18  3  3

  0  0  0  0
ﻉ ﺇ ﻍ ﻡ ﺃ 8 ﺃﻴﺎﻡ ﻭ ﻤﺎ ﻓﻭﻕ    ﺫ
  11  7  4  0

  0  0  0  0
ﺇﻨﺯﺍل ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺭﺠﺔ  ﺫ
  0  0  0  0

  0  0  0  0
ﺇﻗﺎﻟﺔ  ﺫ
  3  0  1  0

  0  0  0  0
  ﺫ
  185  123  51  11

  16  5  10  1
ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ : ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﺴﻨﺔ BATICIC  2000  
ﺤﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل
ﺍﻟﺘﻌﻴﻥ  ﺇﻁﺎﺭﺍﺕ ﻤﺴﻴﺭﺓ  ﺇﻁﺎﺭﺍﺕ ﻋﻠﻴﺎ  ﺇﻁﺎﺭﺍﺕ  ﻓﻨﻴﻭﻥ  ﻤﻨﻔﺫﻭﻥ  ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻉ
ﺍﻟﺘﻭﻅﻴﻑ
- ﺍﻟﺩﺍﺌﻤﻴﻥ
- ﺍﻟﻤﺅﻗﺘﻴﻥ
- ﺘﺤﻭﻴﻼﺕ ﺩﺍﺨﻠﻴﺔ
- ﻤﺎ ﻗﺒل ﺍﻟﺘﺸﻐﻴل

  -
-
-
  -

  -
-
  -

  37

32
  -
  -

  2

  18

  -
  -

  2

  112
  -
  -

  11

  162
  -
  -
  173  114  20  39  -  -  ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻉ
ﺍﻟﺫﻫﺎﺏ :
- ﺍﺴﺘﻘﺎﻟﺔ
- ﺘﻘﺎﻋﺩ
- ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﺩ
- ﺘﺤﻭﻴل
- ﻭﻓﺎﺓ
- ﺇﻗﺎﻟﺔ

  -
-
-
-
  -

  -
-
-
-
  -

  5

  15
10
  2
4
  -

  1

4
6
  -
-

  4


  1

  10
50
  1
1

  4

  7

  29
66
  3
5
8

  118  67  15  36  -  -  ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻉ

ﺍﻟﻤﺼﺩﺭ: ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﺴﻨﺔ BATICIC  2000  ﺘﺤﻠﻴل ﺍﻟﻤﻌﻁﻴﺎﺕ:
ﺇﻥ ﺘﺤﻠﻴل ﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻫﺫﻩ ﺃﻋﻁﺕ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
ﺃ. ﺍﻟﺘﺸﻐﻴل:
ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺩﺩ ﺍﻹﺠﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻌﻤﺎل ﺍﻟﻤﺴﺠل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻲ ﺴﻨﺔ 2000 ﻗﺩ ﺍﺭﺘﻔـﻊ ﺒﻨﺴـﺒﺔ   4 %
ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﻤﻊ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ، ﻭ ﻗﺩ ﺍﺭﺘﻜﺯ ﺍﻟﺘﻭﻅﻴﻑ ﻤﻊ ﻤﺼـﻠﺤﺔ ﺍﻹﻨﺘـﺎﺝ ﻟﺘﻘﻭﻴﺘـﻪ ﻭ ﺘﻠﺒﻴـﺔ  
ﺍﻟﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻟﻜﻥ ﺃﻥ ﺃﻏﻠﺏ ﺍﻟﺘﻭﻅﻴﻔﺎﺕ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺅﻗﺘﺔ ﻭﺘﺘﻭﺯﻉ ﻜﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
ﻋﻴﻥ ﺍﻟﺩﻓﻠﻰ: 15 ﻋﺎﻤل ﺃﻱ ﻨﻤﻭ ﺒﻨﺴﺒﺔ 34 % ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﻤﻊ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ.
ﺤﺴﻴﻥ ﺩﺍﻱ:25 ﻋﺎﻤل ﺃﻱ ﻨﻤﻭ ﺒﻨﺴﺒﺔ 83 % ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﻤﻊ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ
ﻋﻨﺎﺒﺔ :29 ﻋﺎﻤل ﺃﻱ ﻨﻤﻭ ﺒﻨﺴﺒﺔ 145 % ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﻤﻊ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ
ﺍﻟﻤﺩﻴﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ:89 ﻋﺎﻤل ﺃﻱ ﻨﻤﻭ ﺒﻨﺴﺒﺔ 144 % ﺒﺎﻟﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﻤﻊ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ

ﺏ. ﺍﻷﻗﺩﻤﻴﺔ:
ﻴﺘﺭﺍﻭﺡ ﻤﻌﺩل ﺍﻷﻗﺩﻤﻴﺔ ﺤﻭل 24 ¸1% ﻭ ﺒﺘﺭﻜﺯ ﺤﻭل 16 ﺍﻟﻰ 20 ﺴﻨﺔ ﻭ ﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﻌﻨﻲ ﺜﺒﺎﺕ
ﻨﺴﺒﻲ ﻓﻲ ﻋﺩﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻜﻤﺎ ﻴﻔﺴﺭ ﻟﻔﺭﺹ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻭﻕ.

ﺝ. ﺍﻟﺘﻭﻅﻴﻑ:
162 ﻤﺅﻗﺕ.
11 ﺘﺜﺒﻴﺕ ﻤﺅﻗﺘﻴﻥ.
ﻭ ﻴﺭﺠﻊ ﺘﻭﻅﻴﻑ ﺍﻟﻤﺅﻗﺘﻴﻥ ﻟﻤﻭﺍﺠﻬﺔ ﺍﻟﻁﻠﺏ ﻋﻨﺩ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻻﺴـﺘﻐﻼل ﺃﻭ ﻋﻨـﺩ ﻨﻬﺎﻴﺘﻬـﺎ ﻗﺒـل  
ﺍﻻﺴﺘﺴﻼﻡ ﻭ ﺘﺘﻭﺯﻉ ﻜﻤﺎ ﻴﻠﻲ.
ﺩﺨﻭل        ﺨﺭﻭﺝ

ﻋﻴﻥ ﺍﻟﺩﻓﻠﻰ      10        20
ﺤﺴﻴﻥ ﺩﺍﻱ      22        38
  18        46        ﻋﻨﺎﺒﺔ
  26        18      ﺍﻻﻏﻭﺍﻁ23 30 ﻭﻫﺭﺍﻥ
ﺍﻟﻤﺩﻴﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ 19 21
ﺩ. ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﺩﻴﺒﻴﺔ:
ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻘﻁﺔ ﻤﻬﻤﺔ ﺠﺩﺍ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻷﻨﻬﺎ ﺘﺅﺜﺭ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭ ﻓﻲ ﻨﺘﺎﺌﺞ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ، ﻭ ﺍﻟﺠﺩﻭل ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻴﻭﻀﺢ ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﺩﻴﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺨﺫﺓ ﻀﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎل.
ﺍﻟﻭﺤﺩﺓ  ﺍﻟﻌﻘﻭﺒﺔ


ﻋﻴﻥ ﺍﻟﺩﻓﻠﻰ
ﺤﺴﻴﻥ ﺩﺍﻱ
ﻋﻨﺎﺒﺔ
ﺍﻻﻏﻭﺍﻁ
ﻭﻫﺭﺍﻥ
ﺍﻟﻤﺩﻴﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ

ﺩﺭﺠﺔ 1

  36
07
99
09
06
  06
ﺩﺭﺠﺔ 2

  03
15
  -
-
-
  -
ﺩﺭﺠﺔ 3

  -
-
-
-
-
  -
ﻫـ. ﺍﻟﺘﻐﻴﺏ :
ﺍﻟﻭﺤﺩﺓ
ﺘﻐﻴﺏ ﻤﺴﻤﻭﺡ ﻏﻴﺭ ﻤﺄﺠﻭﺭ  ﺘﻐﻴﺏ ﻤﺭﻀﻲ ﻕ ﺃ
ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻀﺎﺌﻌﺔ  ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ
ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ
ﺍﻟﻀﺎﺌﻌﺔ
ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ

ﻋﻴﻥ ﺍﻟﺩﻓﻠﻰ
ﺤﺴﻴﻥ ﺩﺍﻱ
ﻋﻨﺎﺒﺔ
ﺍﻻﻏﻭﺍﻁ
ﻭﻫﺭﺍﻥ
ﺍﻟﻤﺩﻴﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ

  7495
  11260
13957
  2654
2065

2931


  %1¸31
  %1¸47
  %1¸82
  %1¸19
  %0¸39
  %0¸24

  6906
5645
9874
4864
  12307
  363

  %1¸22
  %0¸74
  %1¸28
  %2¸36
  %2¸34
  %0¸29
ﻭ. ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ :
ﻴﺼل ﻤﺠﻤﻭﻉ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺍﻟﻤﻜﻭﻨﻴﻥ ﺍﻟﻰ 83 ﻋﺎﻤل ﻭ 132 ﻤﺘﺭﺒﺹ ﺒﻤﺒﻠﻎ ﻗﺩﺭﻩ 6.174.000 ﺩﺝ ﻭ
ﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﻤﺜل ﻨﺴﺒﺔ 2¸41 % ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻷﺠﻭﺭ.

ﻭ ﻗﺩ ﻭﺠﻬﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﺘﻘﻨﻲ 37¸34% ﻭ 62¸66% ﻨﺤﻭ ﺇﻋﺎﺩﺓ
ﺭﺴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎل.
III. ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ:
ﻟﻡ ﺘﺼﻤﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﺎﻟﻴﺎ ﻁﻭﻴﻼ ، ﺇﺫ ﺍﺼﺒﺤﺕ ﺤﺴﺎﺒﺎﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﺭﻴﺔ (ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﺠﺎﺭﻱ
ﺍﻷﺼﻠﻲ) ﺘﺴﺤﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻜﺸﻭﻑ ﺒﻌﺩ ﺸﻭﻁ ﺃﻭﻟﻲ ﺍﻻﺴﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﺍﻻﺴﺘﻌﺭﺍﻀﻴﺔ.
1. ﺍﻹﺭﺙ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ:
ﻟﻘﺩ ﺘﺒﻌﺕ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﻡ ﺘﻘﺴﻴﻡ ﻟﻠﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻗﺩ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﻤﻨﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﻡ ﺴﺎﺒﻘﺎ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻨﺕ ﻜﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
ﻗﺭﺽ ﻤﺘﻭﺴﻁ ﺍﻷﺠل 3 ﻤﻠﻴﺎﺭ ﺩﺝ
ﻗﺭﺽ ﻤﺘﻭﺴﻁ ﺍﻷﺠل 170 ﻤﻠﻴﻭﻥ ﺩﺝ
2. ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ :
ﺃ. ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﻨﺼﻴﺏ  BATICIC ﻤﻥ ﺠﺭﺍﺀ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﻟﻠﺸﺭﻜﺔ ﺍﻷﻡ ﻨﺼﻴﺏ
ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺇﺫ ﺒﻠﻎ 719.160.000 ﺩﺝ.
ﺏ. ﺃﻤﺎ ﺤﺼﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺘﻘﺴﻴﻡ ﺍﻟﻘﺭﺽ ﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁ ﺍﻷﺠل ﺍﻟﻤﺨﺼﺹ ﻟﺘﺴﺭﻴﺢ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻘﺩ
ﺒﻠﻐﺕ
  .ﺩﺝ 73.988.368¸04
ﺝ. ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺘﺠﻤﻴﻊ ﻟﻔﻭﺍﺌﺩ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﻓﻲ ﻗﺭﺽ ﻤﺘﻭﺴﻁ ﺍﻷﺠل ﻗﻴﻤﺘﻪ 220 ﻤﻠﻴﻭﻥ
ﺩﺝ.  ﻤﺎ ﻴﻼﺤﻅ ﻤﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺠﺩﻭﻟﺔ ﻭ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﺃﻨﻬﺎ ﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﻀﺨﻤﺔ ﺇﺫ ﺒﻠﻐﺕ ﻤﺎ ﻴﻘﺎﺭﺏ
3.939.160.000 ﺩﺝ ﻭ ﻫﻭ ﻤﺒﻠﻎ ﺭﻫﻴﺏ. ﻭ ﺭﻏﻡ ﻫﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﺎﺯﺍﻟﺕ ﺘﻌﺎﻨﻲ
ﻤﻥ ﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺩﻓﻊ ﻟﻭﺤﺩﺍﺕ، ﻭ ﺫﻟﻙ ﻤﻊ ﻭﺼﻭل ﺃﻭﻟﻲ ﺍﻻﺴﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻘﺭﻀﻴﺔ، ﻭ ﺫﻟﻙ
ﻴﻌﻭﺩ ﻟﻌﺩﻡ ﺍﺴﺘﻁﺎﻋﺔ ﻭﺤﺩﺍﺘﻬﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭ ﻋﺠﺯﻫﺎ ﻋﻥ ﺘﺴﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺔ.ﺇﺫ ﻤﺎ
ﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻭ ﺃﻥ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻭﺤﺩﺍﺕ ﺩﺨﻠﺕ ﻓﻲ ﺤﻠﻘﺔ ﻤﻔﺭﻏﺔ ﻟﻡ ﺘﺴﺘﻁﻊ ﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ﻤﻨﻬﺎ. ﺇﺫ
ﺍﺼﺒﺤﺕ ﺘﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﻀﻤﺎﻥ ﺃﺠﻭﺭ ﻤﻌﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺸﻬﺭﻴﺔ ﻓﻘﻁ، ﻭ ﻟﻡ ﺘﻔﻜﺭ ﻓﻲ ﺘﺴﺩﻴﺩ ﺩﻴﻭﻨﻬﺎ
ﻷﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﺴﺘﻁﻴﻊ ﺒﻜل ﺒﺴﺎﻁﺔ، ﻭﺫﻟﻙ ﺭﺍﺠﻊ ﺍﻟﻰ:

- ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺨﻭﺍﺹ.
- ﺍﻹﺭﺙ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻭﺭﺜﺘﻪ ﻤﻥ ﺠﺭﺍﺀ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﻡ.
- ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ ﺍﻟﺸﺩﻴﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻭﻕ، ﺇﺫ ﻓﻘﺩﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻟﺘﻲ
ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻜﺴﺒﻬﺎ ﻤﻥ ﻗﺒل.

ﻭ ﺍﻟﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺘﻭﻀﺢ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ:
1. ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻻﺴﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﻏﻴﺭ ﻤﺩﻓﻭﻋﺔ  Evolution des impayés :

 

ﺍﻟﺴﻨﺔ  ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ (ﺩﺝ)
  143.832.000  ﻡ 1999
  253.461.092¸01  ﻡ 2000
  339.927.588¸88  ﻡ 2001
2002 ﻡ  /  
3. ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺴﺤﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻜﺸﻭﻑ:
ﺍﻟﺴﻨﺔ  ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ (ﺩﺝ)
  385.365.885¸17  ﻡ 1999
  324.968.481¸02  ﻡ 2000
  561.608.290¸34  ﻡ 2001
2002 ﻡ  /
ﺍ ﻴﻼﺤﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﺴﺭﻴﻊ، ﻭ ﻤﺎ ﻴﺴﺘﻨﺘﺞ ﻤﻥ ﺨﻼل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﺤﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺎﻨﻴﺔ ﻫﻭ ﺃﻥ
ﺍﻟﺴﺤﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻜﺸﻭﻑ Découvert ﻭ ﺍﻻﺴﺘﺤﻘﺎﻗﺎﺕ ﻏﻴﺭ ﻤﺩﻓﻭﻋﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ  Impayés ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻤﺘﻘﺩﻤﺔ ﻓﻲ ﺴﻨﺔ 2002.
ﻭ ﻫﺫﺍ ﻻ ﻴﻌﻨﻲ ﺇﻁﻼﻗﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺴﺩﺩﺕ ﻤﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﺩﻴﻭﻥ ، ﺒل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺱ ﺘﻤﺎﻤﺎ ،
ﺇﺫ ﺍﺭﺘﻔﻌﺕ ﺃﺯﻤﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺠﺩﻴﺩ.  ﻭ ﻴﺭﺠﻊ ﺫﻟﻙ ﺍﻻﺴﺘﻔﺎﺩﺓ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﻤﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺠﺩﻭﻟﺔ ﻟﺩﻴﻭﻨﻬﺎ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﺇﺫ ﻭﺼل ﻤﺒﻠﻎ
ﺍﻟﻘﺭﺽ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﺍﻟﻤﺘﻭﺴﻁ ﺍﻷﺠل 1.843.000.000 ﺩﺝ ﻭ ﻫﻭ ﻤﺒﻠﻎ ﻜﺒﻴﺭ، ﻭ ﻗﺩ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ
ﻤﻨﻪ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻤﺅﺨﺭﺍ ﻷﻭﺍﺨﺭ ﺴﻨﺔ 2002.

ﻟﻘﺩ ﺩﺨﻠﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻲ ﺤﻠﻘﺔ ﻓﺭﺍﻍ ﻟﻡ ﺘﺴﺘﻁﻊ ﺍﻟﺨﺭﻭﺝ ﻤﻨﻬﺎ، ﻓﻌﻤﻠﻴﺔ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ
ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﻤﻨﻬﺎ ﻭ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺭﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺼﻠﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺘﻨﺴﻰ
ﺍﻟﺩﻴﻭﻥ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻤﺜل ﺍﻟﻀﺭﺍﺌﺏ ﻭ ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻸﺠﺭﺍﺀ ﻭ
ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻀﻤﺎﻥ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻐﻴﺭ ﺍﻷﺠﺭﺍﺀ ﻜل ﺫﻟﻙ ﻟﻡ ﻴﺠﺩ ﻨﻔﻌﺎ ﺒل ﺯﺍﺩ ﻤﻥ ﺤﺩﺓ ﺍﻷﺯﻤﺔ.

ﺇﺫ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺘﻐﻁﻴﺔ ﺃﺠﻭﺭ ﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺸﻬﺭﻴﺔ، ﻭ ﺩﻓﻊ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ
ﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﺘﺄﻤﻴﻥ ﻭ ﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻀﺭﺍﺌﺏ ﻭ ﺍﻟﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻭ ﺘﺴﺩﻴﺩ ﻀﺌﻴل ﻟﻠﺒﻨﻙ
ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ.

ﺃﻤﺎﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻴﺎﻡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﻁﺭﺡ ﺒﺸﺩﺓ،
ﻭ ﻫﻭ ﻤﺎ ﻴﻌﻤل ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻪ، ﻭﻫﺫﺍ ﻤﺎ ﻴﺴﺘﻨﺘﺞ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﺤﺼﺎﺌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻘﺎﻡ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻜﻜل.  ﺨﺎﺘﻤﺔ ﺍﻟﻔﺼل:
ﺘﻌﻭﺩ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﺍﻷﺯﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺎﻨﻲ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ، ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺤﺎﺼﺭﻫﺎ ﻤﻥ ﻜل ﺠﻬﺔ
ﺍﻟﻰ ﻋﺩﺓ ﺠﻭﺍﻨﺏ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﻬﻴﻜﻠﺘﻬﺎ ﻭ ﺘﻨﻅﻴﻤﻬﺎ ، ﻭ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺫﻱ
ﺘﻌﻴﺵ ﻓﻴﻪ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻤﻨﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ.

ﻟﻘﺩ ﻤﺭﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺒﻤﺭﺤﻠﺘﻴﻥ ﻤﺘﺒﺎﻴﻨﺘﻴﻥ، ﻓﺎﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺘﻤﻴﺯﺕ ﺒﺎﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﻜﺜﻑ ﻭ
ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻟﻤﺘﻭﺍﺼل ﻭ ﺍﻟﻘﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻁﺭﺡ ﻓﺎﺌﺽ ﻤﺎﻟﻲ، ﻭ ﻟﻜﻥ ﺒﻤﺠﺭﺩ ﺘﻐﻴﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺩﺨﻠﺕ
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻭ ﻫﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻷﺯﻤﺔ ﻭ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل.

ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺯﻤﺔ ﻻ ﻴﻌﻭﺩ ﺍﻟﻰ ﻋﺩﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﻜﻤﺎ ﻴﻌﺘﻘﺩ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﻭ ﻻ ﺍﻟﻰ
ﻨﻘﺹ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻜﻤﺎ ﻴﺘﺼﻭﺭ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﺍﻻﺨﺭ ﻭ ﻟﻜﻥ ﻓﻲ ﺭﺃﻴﻨﺎ ﻴﻌﻭﺩ ﺍﻟﻰ ﻀﻌﻑ
ﺍﻟﺭﺅﻴﺔ ﺍﺩﻯ ﺍﻟﻤﺴﺌﻭﻟﻴﻥ ﻭ ﻨﻘﺹ ﺍﻟﻬﻤﺔ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻤﺴﻴﺭﻴﻥ ﻭ ﻨﻴﺔ ﺍﻻﻤﺘﻼﻙ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ
ﻟﺩﻯ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ.

ﻜل ﻫﺫﻩ ﺍﻻﺴﺒﺎﺏ ﺠﻌﻠﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻓﻲ ﻭﻀﻌﻴﺔ ﺤﺭﺠﺔ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺒﻨﻭﻙ ﻭ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺩﺍﺌﻨﻴﻥ
ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ، ﻭ ﻤﻊ ﺘﺨﻠﻲ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺠﻲ ﻋﻥ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺍﻹﻋﺎﻨﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ
ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ، ﺃﺼﺒﺢ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻱ ﺇﻴﺠﺎﺩ ﻤﺨﺭﺝ.

ﻭ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻨﺎ ﻭ ﺒﻨﺎﺀﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﻓﻲ ﻅل ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﻴﺸﻪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ
ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻭ ﺘﺤﺕ ﻀﻐﻁ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻲ (ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ) ﺃﺼﺒﺢ ﻤﻠﻑ
ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻴﻁﺭﺡ ﺒﺸﺩﺓ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻴﺎﻡ.

ﻭ ﻟﻜﻥ ﺍﻟﺴﺅﺍل ﺍﻟﻤﻁﺭﻭﺡ ﻫﻭ ﺃﻱ ﺸﻜل ﻤﻥ ﻷﺸﻜﺎل ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺴﺘﻌﺘﻤﺩ؟    
     ﺇﻥ ﺃﻨﺴﺏ ﺸﻜل ﻤﻥ ﺍﻷﺸﻜﺎل ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻫﻭ ﻓﻲ ﺭﺃﻴﻨﺎ ﻭ ﻓﻲ ﻅل
ﺍﻟﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﺍﻟﺭﺍﻫﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺘﻭﻓﺭﺓ ﻫﻭ ﺍﻟﺸﻜل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺄﺨﺫ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺒﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ.  
ﻓﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺒﻴﻌﻬﺎ ﻟﻠﻌﻤﺎل ﺴﻭﺍﺀ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻤﺴﻴﺭﻴﻥ ﺃﻡ ﻋﻤﺎل ﺴﻴﻌﻁﻲ
ﺩﻓﻌﺎ ﺠﺩﻴﺩﺍ ﻭ ﻗﻭﻴﺎ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺫﻟﻙ ﻷﺴﺒﺎﺏ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻭ ﻟﻌل ﺃﻫﻤﻬﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ
ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻠﻌﺏ ﺩﻭﺭﺍ ﻜﺒﻴﺭﺍ، ﻓﺈﺤﺴﺎﺱ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﺒﺎﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻀﺭﻭﺭﻱ ﻹﻋﻁﺎﺀ ﺍﻷﻤل ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺔ، ﻭ
ﺫﻟﻙ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻤﺘﻠﻜﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﺩﻟﻴل ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻙ ﻫﻭ ﻨﺠﺎﺡ ﺒﻌﺽ
ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻨﻔﺼﻠﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﻭ ﻜﻭﻨﺕ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻋﻤل ﻭ
ﺘﺤﺼﻠﺕ ﻋﻠﻰ ﻨﺘﺎﺌﺞ ﺠﺩ ﻁﻴﺒﺔ ﻓﻲ ﻤﻴﺩﺍﻥ ﺍﻟﻬﻨﺩﺴﺔ ﺍﻟﻤﺩﻨﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺭﻜﻴﺏ ﻭ ﺍﻹﻨﺠﺎﺯ.

ﻭ ﺒﺎﻟﺭﻏﻡ ﻤﻤﺎ ﺘﺘﻁﻠﺒﻪ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﻟﻔﺎﺌﺩﺓ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻤﻥ ﺩﺭﺍﺴﺎﺕ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﻭ ﺤﺴﺎﺒﺎﺕ
ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭ ﻤﻥ ﻜل ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﺇﻻ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﻀﻤﻥ ﺒﻘﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻭ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺴﺘﻘﺭﺍﺭ
ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﻭ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ.

ﻭ ﻴﻜﻭﻥ ﺫﻟﻙ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻨﺎ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺘﺤﻭﻴل ﺍﻷﻤﻭﺍل ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ
ﻭ ﻤﺎﺯﻟﺕ ﺘﺴﺘﻔﻴﺩ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺤﺩ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ (ﺍﺴﺘﻔﺎﺩﺕ ﻤﻥ ﻨﻭﻓﻤﺒﺭ 2003 ﻤﺎ ﻴﻘﺎﺭﺏ 90 ﻤﻠﻴﺎﺭ
ﺴﻨﺘﻴﻡ ﻜﻤﺴﺢ ﻟﻠﺩﻴﻭﻥ، ﻭ ﺘﺄﺠﻴل ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻘﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺠﺩﻭﻟﺔ ﺩﻴﻭﻨﻬﺎ ﻟﻔﺘﺭﺓ ﻻ ﻴﻘل
ﻋﻥ 7 ﺴﻨﻭﺍﺕ) ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺨﺎﺼﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﺎل.  ﺨﺎﺘﻤﺔ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺎﻅﺭ ﻭﺍﻟﻤﺤﻠل ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻴﻼﺤﻅ ﺃﻨﻪ ﻤﺭ ﺒﻔﺘﺭﺍﺕ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻤﺘﻌﺩﺩﺓ، ﻜل ﻓﺘـﺭﺓ
ﺯﻤﻨﻴﺔ ﺘﺠﺩﻫﺎ ﻤﺼﺎﺤﺒﺔ ﻟﻅﺭﻭﻑ ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻫﻲ ﺃﻴﻀﺎ.

ﻓﻜﺎﻨﺕ ﺃﻭﻟﻰ ﻓﺘﺭﺍﺘﻪ ﻗﺩ ﺒﺩﺃﺕ ﻗﺒل ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل، ﻭﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﻭﺠﺩ ﻤﻥ ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺃﺠﻨﺒﻴﺔ ﻓـﻲ
ﻤﻴﺎﺩﻴﻥ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻭﺨﺎﺼﺔ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺒﻪ ﻤﺨﻁﻁ ﻗﺴﻨﻁﻴﻨﺔ، ﻏﺫ ﺤﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﺍﻟﻅﺎﻫﺭ ﻤﻥ ﺘﻠـﻙ
ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﻴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺩﻭﺍﻓﻌﻪ ﻜﺎﻨﺕ ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ، ﺇﺫ ﻜﺎﻥ ﻴﻬﺩﻑ ﺍﻟﻤﻌﻤﺭ ﻤـﻥ ﻭﺭﺍﺀ
ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻤﺘﺼﺎﺹ ﺍﻟﻐﻠﻴﺎﻥ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻭﺇﺨﻤﺎﺩ ﻨﺎﺭ ﺍﻟﺜﻭﺭﺓ.

ﻭﻗﺩ ﺘﻤﻴﺯﺕ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل ﺒﺎﻟﺘﻭﺍﺼل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻴﻊ ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭﻴﺔ ﺭﻏـﻡ ﺍﻹﺨـﺘﻼﻻﺕ
ﺍﻟﻜﺒﻴﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺸﻬﺩﻫﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻤﻥ ﺠﺭﺍﺀ ﺸﻐﻭﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺼﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻜﺎﻥ ﻴﺩﻴﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﻌﻤـﺭﻭﻥ،
ﻤﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻁﺭﻴﻘﺔ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﻤﺤﺩﺩﺓ ﺃﻻ ﻭﻫﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ، ﻓﻘـﺩ ﻜﺎﻨـﺕ ﻫـﺫﻩ  
ﺍﻟﺨﻁﻭﺓ ﺃﻭﻟﻰ ﻤﺭﺍﺤل ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ.

ﻭﻤﺎ ﻴﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻭ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻭﺠﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﺍﻨﺘﻬﺠﺘﻪ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ، ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻤﺤﻭﺭ ﺍﻟﺘﻭﺠـﻪ
ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻴﺔ ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﺍﺘﺨﺎﺫ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺘﻭﺠﻪ ﻜﻤﺭﺠﻊ ﺃﻟﺯﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘـﺎﺌﻤﻴﻥ ﺍﻷﺨـﺫ ﺒﺘﻭﺠﻬﺎﺘـﻪ،  
ﻓﺎﻋﺘﻤﺩﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﻭﻤﺎ ﺼﺎﺤﺏ ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ.

ﻭﺒﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻓﻘﺩ ﺨﻀـﻌﺕ ﻟﻠﺘﺨﻁـﻴﻁ ﺍﻟﻤﺭﻜـﺯﻱ  
ﺍﻟﻤﻭﺠﻪ، ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻭﻟﻤﺩﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻭﺠﺩﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺘﺤﺕ ﺃﻭﺍﻤﺭ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯ، ﻓﻘﺩ
ﻜﺎﻥ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﺭﻜﺯﻴﺎ، ﻭﺘﻭﺯﻴﻌﻬﺎ ﺍﻟﺠﻐﺭﺍﻓﻲ ﻤﺨﻁﻁ، ﻭﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎ ﻤﺤﺩﺩﺓ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﺠﻬـﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻴﺔ ﻭﻭﺴﺎﺌﻠﻬﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻤﻥ ﻋﺘﺎﺩ ﻭﺁﻻﺕ ﻤﺒﺭﻤﺞ ﺸﺭﺍﺅﻫﺎ ﻤﻥ ﻗﺒل ﺍﻟﺴﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻭﺼﻴﺔ، ﺤﺘﻰ
ﻭﺼﻠﺕ ﻓﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻗﺩ ﺘﺤﺼﻠﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺘﺎﺩ ﻟﻡ ﺘﺴﺘﻌﻤﻠﻪ ﻴﻭﻤﺎ ﻓﻲ
ﺩﻭﺭﺘﻬﺎ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ، ﻷﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻴﺘﻨﺎﺴﺏ ﻤﻊ ﻁﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
  ﻭﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻭﻟﻔﺘﺭﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻟﻡ ﺘﻜﻥ ﺍﻟﺠﺩﻭﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼـﺎﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻟﻴـﺔ ﻤـﻥ ﺃﻭﻟﻭﻴـﺎﺕ  
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ، ﺒل ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻤﻜﺎﻨﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ
ﺘﻜﺎﻟﻴﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ (ﺍﻟﺘﻤﻭﻴل ﻜﺎﻥ ﻤﺘﻭﻓﺭﺍ ﻤﻥ ﻋﺎﺌﺩﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﻁ).

ﻭﻗﺩ ﺘﻭﺍﺼﻠﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﻭﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﺜﻤﺎﻨﻴﻨـﺎﺕ ﺭﻏـﻡ ﻤﺤـﺎﻭﻻﺕ  
ﺍﻹﺼﻼﺡ ﺍﻟﺘﻲ ﺤﺎﻭل ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺇﺩﺨﺎﻟﻬﺎ (ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟـﺫﺍﺘﻲ  –ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺎﺕ
ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ –ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ) ﺇﻻ ﺃﻥ ﺜﻐﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﺍﻟﻤﺭﻜﺯﻱ ﺒـﺩﺃﺕ ﺘﻅﻬـﺭ ﻋﻠـﻰ ﺠﻤﻴـﻊ  
ﺍﻟﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﺇﺫ ﺍﺴﺘﻤﺭ ﻋﻤﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻴﻜﺒﺭ، ﺒﺴﺒﺏ ﻋﺩﻡ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺭﺒﺤﻴﺔ، ﻭﺒﺴﺒﺏ
ﻋﺩﻡ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻟﻜﺎﻤل ﻁﺎﻗﺎﺘﻬﺎ ﻨﻅﺭﺍ ﻟﺤﺠﻤﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ.

ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﻀﻌﻴﺔ ﺃﻟﺯﻤﺕ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻴﻥ ﺒﺄﻤﻭﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺇﺩﺨﺎل ﺇﺼﻼﺤﺎﺕ ﺃﻜﺜﺭ ﺼﺭﺍﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﻭﻟـﻰ
ﻭﻫﻲ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻌﻀﻭﻴﺔ ﻭﺒﺘﻘﺴﻴﻡ ﻭﺘﺠﺯﺌﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﻭﺤﺩﺍﺕ ﺃﻗـل ﺤﺠﻤـﺎ، ﻭﺇﻋـﺎﺩﺓ  
ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﺜﻡ ﺘﻠﺕ ﺫﻟﻙ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺯﺍﻤﻨﺕ ﻤﻊ ﺃﺯﻤﺔ ﺍﻟﻨﻔﻁ
ﻭﻫﺒﻭﻁ ﺃﺴﻌﺎﺭﻩ.

ﻓﺘﻡ ﺇﻨﺸﺎﺀ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺘﺘﺼﺭﻑ ﺒﺎﺴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻭﺒﺭﺃﺱ
ﻤﺎل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ، ﻭﺫﻟﻙ ﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﺇﻨﺠﺎﺡ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﻥ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻭﺇﻋﻁﺎﺀ ﺩﻓﻊ
ﺠﺩﻴﺩ ﻟﻬﺎ ﻟﺭﻓﻊ ﻓﻌﺎﻟﻴﺘﻬﺎ ﻭﺃﺩﺍﺌﻬﺎ، ﻭﺘﻬﻴﺌﺔ ﻤﺤﻴﻁ ﻤﻼﺌﻡ ﻟﻬﺎ.

ﻭﻓﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﺘﻘﺩﻤﺔ ﺤﻠﺕ ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺒﺭﺕ ﺒﻴﺭﻭﻗﺭﺍﻁﻴﺔ ﻤﻥ ﻨﻭﻉ ﺁﺨـﺭ
ﻭﺍﺴﺘﺒﺩﻟﺕ ﺒﺎﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻌﺎﺕ.

ﻏﻴﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺠﺯ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺭ ﺃﻟﺯﻡ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻠﺠﻭﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻤﺜل ﺼﻨﺩﻭﻕ
ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻭﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺘﺸﺘﺭﻁ ﻤﻥ ﻀﻤﻥ ﻤﺎ ﺘﺸﺘﺭﻁﻪ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻅـﺭ ﻓـﻲ
ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﺠﺔ، ﻤﺜل ﻤﺨﻁﻁ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﺭﺍﻋﻲ ﻓﻴﻪ ﻅﺭﻭﻑ ﻭﻨﻭﻋﻴﺔ
ﻨﺸﺎﻁ ﻜل ﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭﺘﻬﻴﺌﺔ ﻤﺤﻴﻁﻬﺎ ﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭﺘﺸﺨﻴﺹ ﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﻀﻌﻑ ﻭﺍﻟﻘﻭﺓ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻤﻥ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻨﻨﺴﻰ ﻓﺘﺢ ﺍﻷﺴﻭﺍﻕ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺨﻭﺍﺹ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﺃﻜﺒﺭ، ﺘﻤﺎﺸﻴﺎ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ, ﺫﻟﻙ ﻜﻠﻪ ﻤﻥ
ﺃﺠل ﺇﻴﺼﺎل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺴﻴﺎﺴﺎﺕ ﺍﻹﺼﻼﺡ ﻟﻠﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻘﻥ.
ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻜﺎﻨﺕ ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﺩﺍﺨﻠﻴﺔ ﻓﺭﻀﻬﺎ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴـﺔ ﺍﻟﺘـﻲ
ﻋﺎﻨﺕ ﻜﺜﻴﺭﺍ، ﻭﺃﺜﺭﺕ ﺴﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻜﻜل ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺯﻴﻨﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴـﺔ، ﻭﺤﺘﻤﻴـﺔ ﺨﺎﺭﺠﻴـﺔ  
ﺍﺸﺘﺭﻁﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﻗﺭﻭﺽ ﻭﺃﻤﻭﺍل.

ﻜﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﻜل ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻜﻤﺎ ﻴﺭﺍﻫﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻫﻲ ﺍﻟﺤل ﺍﻟﻔﻌﺎل (ﺩﻭﻥ
ﺘﻬﻤﻴﺵ ﺍﻟﺤﻠﻭل ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻤﺜل ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ) ﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﺇﻤﺎ ﺒﻨﻘـل
ﻤﻠﻜﻴﺔ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻜﻠﻴﺎ ﻭﺇﻤﺎ ﺒﻨﻘﻠﻬﺎ ﺠﺯﺌﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻭﺍﺹ ﺒﻬﺩﻑ ﺘﺤﻘﻴـﻕ ﺃﺩﺍﺀ ﺃﻓﻀـل ﻭﻜﻔـﺎﺀﺓ  
ﻭﻤﺭﺩﻭﺩﻴﺔ ﺃﺤﺴﻥ.

* ﻨﺘﺎﺌﺞ ﻭﺘﺤﻠﻴل:
- ﻟﻡ ﺘﺴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻜﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺤﻘﻴﻘﻴﺔ.
- ﻜﺎﻨﺕ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﻭﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎﻟﻴﺔ.
- ﺍﻋﺘﻤﺩﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭﻟﻤﺩﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﻤﻭﻴل ﻤﻀـﻤﻭﻥ ﻤـﻥ ﺍﻟﺨﺯﻴﻨـﺔ  
ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ، ﺃﺜﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺘﺎﺠﻴﺔ ﻭﻁﺭﺡ ﻓﺎﺌﺽ ﻤﺎﻟﻲ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺒﻘﺎﺌﻬﺎ.
- ﻴﻌﺘﺭﻑ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻘﺭ ﺘﻭﺯﻴﻊ ﺍﻟﺜﺭﻭﺍﺕ.
- ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻤﻜﺎﻥ ﻻﻤﺘﺼﺎﺹ ﺃﻤﻭﺍل ﺍﻟﺨﺯﻴﻨﺔ.
- ﻟﻡ ﻴﻌﻁ ﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺨﻠﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴـﺔ
ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
- ﻟﻡ ﺘﻌﻁ ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺍﻷﺩﺍﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻺﺼـﻼﺡ،
ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﺩﻭﺭ ﺍﻹﺼﻼﺡ ﻫﻴﻜﻠﻴﺎ ﻭﻤﺎﻟﻴﺎ، ﻏﻴﺭ ﺃﻨﻪ ﻟﻭﺤﻅ ﻓﻲ ﻜﺜﻴﺭ ﻤـﻥ ﺍﻷﺤﻴـﺎﻥ ﺒﻘـﺎﺀ ﻤﺴـﻴﺭﻱ  
ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﻓﻲ ﺃﻤﻜﻨﺘﻬﻡ ﻭﻟﻔﺘﺭﺓ ﻁﻭﻴﻠﺔ ﺭﻏﻡ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﺔ.
- ﺘﺤﻤﻠﺕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺃﻋﺒﺎﺀ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﺯﺍﺩﺕ ﻓﻲ ﺤﺩﺓ ﺃﺯﻤﺘﻬﺎ.
  * ﺘﻭﺼﻴﺎﺕ:
- ﺇﻥ ﺃﻱ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﺃﻭ ﺇﺼﻼﺡ ﻻﺒﺩ ﺃﻥ ﻴﻨﻁﻠﻕ ﻤﻥ ﺘﺸﺨﻴﺹ ﺩﻗﻴﻕ، ﻭﻓﺤﺹ ﻋﺎﻡ ﻭﺸﺎﻤل ﻤـﻥ ﻗﺒـل
ﺍﻟﻌﺎﺭﻓﻴﻥ ﻻ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﻴﻥ.
- ﺇﺒﻌﺎﺩ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻭﺼﻴﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
- ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺍﻟﺤﺭﻴﺔ ﺍﻟﻜﺎﻤﻠﺔ ﻟﻤﺴﻴﺭﻱ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺘﺴـﻴﻴﺭ ﺃﻤﻭﺭﻫـﺎ   (ﻤـﻊ
ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﺼﺎﺭﻤﺔ).
- ﺘﺤﻤﻴل ﺍﻟﺠﻬﺎﺯ ﺍﻟﻤﺼﺭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺩﻭﺭﻩ ﻜﻌﻨﺼﺭ ﻓﻌﺎل ﻭﻤـﻨﻅﻡ ﻭﻤﻨﺸـﻁ
ﻟﻠﺤﺭﻜﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ.
- ﺘﺤﺴﻴﻥ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺴﻭﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.

  ﺃﻤﺎ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﻓﻲ ﻨﻅﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﺤﺘﻤﻴـﺔ ﻓﺒﺎﻋﺘﻘﺎﺩﻨـﺎ   ﻴﺠـﺏ ﺃﻥ
ﻴﺭﺍﻋﻰ ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
- ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺱ ﺒﺎﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻻﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺔ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﻤﻠﻜﺎ ﻟﻠﺸﻌﺏ ﻭﺜﺭﻭﺓ ﺍﻷﻤﺔ. ﻭﺇﺫﺍ
ﺍﻗﺘﻀﻰ ﺍﻷﻤﺭ ﺫﻟﻙ ﻓﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﺒﻘﻰ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﻟﻠﺩﻭﻟﺔ.
- ﻴﺠﺏ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻷﺴﻠﻭﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ ﻭﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻷﺤﺴﻥ ﻟﻠﺨﻭﺼﺼﺔ.
- ﺍﺸﺘﺭﺍﻙ ﺍﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﺒﺈﻋﻁﺎﺌﻬﻡ ﻓﺭﺼﺔ ﻟﺘﻤﻠﻴﻙ ﻭﺴﺎﺌل ﺍﻹﻨﺘﺎﺝ ﻭﺫﻟـﻙ ﻋـﻥ
ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻘﺭﻭﺽ ﺍﻟﺒﻨﻜﻴﺔ، ﻭﻗﺩ ﻻﻗﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻨﺠﺎﺤﺎ ﻻ ﻴﺴﺘﻬﺎﻥ ﺒﻪ ﻓﻲ ﻜﺜﻴـﺭ
ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ.
- ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﺭﺍﻋﻰ ﺍﻟﺒﻌﺩ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ.
  ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻭﻡ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﺘﻼﺀﻡ ﻗﻭﺍﻨﻴﻥ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻤﻊ ﻤﺘﻁﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠـﺔ، ﻭﺃﻥ ﺘﺭﺍﻋـﻲ
ﺍﻟﺒﻌﺩ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻀﻤﻥ ﺍﻟﺴﻴﺭ ﺍﻟﺤﺴﻥ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ، ﻭﺃﻥ ﺘﺤﺩﺩ ﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺕ ﻭﺘﺤـﺩﺩ
ﺍﻷﻭﻟﻭﻴﺎﺕ ﻭﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺒﺼﻭﺭﺓ ﻭﺍﻀﺤﺔ.
  ﻭﺃﺨﻴﺭﺍ ﻨﻘﻭل ﺃﻥ ﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻴﻌﺎﻟﺞ ﺤﺎﻟﺔ
ﺒﺤﺎﻟﺔ، ﻓﻜل ﻤﺅﺴﺴﺔ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﻋﻥ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻓﻲ ﺠﻭﺍﻨﺏ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ، ﻓﻤﻨﻬﺎ ﻤﺎ ﻴﺴﺘﻭﺠﺏ ﺍﻟﺤل
ﻭﺃﺨﺭﻯ ﺨﻭﺼﺼﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﻭﺜﺎﻟﺜﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺭﺍﺒﻌﺔ ﻁﺭﺤﻬﺎ ﻟﻠﻤﺯﺍﻴﺩﺓ ﻭﺃﺨﺭﻯ
ﻟﻠﺸﺭﺍﻜﺔ. ﻭﻜل ﺫﻟﻙ ﺒﻌﺩ ﺘﺄﻫﻴﻠﻬﺎ ﻤﻥ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻤﻴﺔ.
   
 


   ﺭﺴﺎﺌل ﺠﺎﻤﻌﻴﺔ:
 ﺩ. ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ: ﺘﺄﺜﻴﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ . ﺭﺴﺎﻟﺔ ﺩﻜﺘﻭﺭﺍﺓ.
 ﻜﺴﺭﻯ ﻤﺴﻌﻭﺩ:ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ. ﻤﺎﺠﻴﺴﺘﻴﺭ
.1999

 ﻤﺠﻼﺕ ﻭﺠﺭﺍﺌﺩ:
 ﺴﻠﻴﻤﺎﻥ ﻨﺎﺼﺭ:ﺍﻟﺘﻜﺘﻼﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ.ﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﺒﺎﺤﺙ. ﻋﺩﺩ2002/1 ﺠﺎﻤﻌﺔ
ﻭﺭﻗﻠﺔ.
 ﺭﺍﺒﺢ ﺒﻁﺎﻫﺭ: ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﺴﺒﺔ.ﻋﺩﺩ ﺭﻗﻡ 1994/3.
.2003/2646.15.09 ﻋﺩﺩ :ﻜﻭﺘﻴﺩﻴﺎﻥ ﺠﺭﻴﺩﺓ 
 ﻤﻨﺸﻭﺭﺍﺕ ﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻥ ﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺩﻭﻟﻴﺔ:
 ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ : ﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﻨﻤﻭﻴل ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، 1993.
 ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ : ﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﻨﻤﻭﻴل ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، 1994 .
 ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ : ﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﻨﻤﻭﻴل ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، 1997.
 ﺼﻨﺩﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ : ﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﻨﻤﻭﻴل ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، 1998.
 ﻭﺜﺎﺌﻕ ﻤﺤﺎﺴﺒﻴﺔ ﻭ ﻤﺎﻟﻴﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﺸﺭﻜﺔ :
 ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺴﻨﺔ 1999.
 ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺴﻨﺔ 2000.
 ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺴﻨﺔ 2001.
 ﺍﻟﻤﻴﺯﺍﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﺴﻨﺔ 2002.
 ﺍﻟﻤﻌﻁﻴﺎﺕ ﻭ ﺃﺭﻗﺎﻡ ﺭﺴﻤﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻨﻙ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ

 
ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ ﺒﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ:
- ﺃﺤﻤﺩ ﻤﺎﻫﺭ: ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ،ﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻴﺔ ، ﺍﻹﺴﻜﻨﺩﺭﻴﺔ
- ﺒﺭﻫﺎﻥ ﺍﻟﺩﺤﺎﻥ :ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻁ1.1990 ﺹ 65.
- ﺨﺎﻟﺩ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ : ﺍﻟﻤﺭﺁﺓ ﺍﻟﻜﺎﺸﻔﺔ ،1996.
- ﺴﻌﻴﺩ ﺍﻟﻨﺠﺎﺭ:ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺼﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺤﺎﺕ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ،1995.
- ﺼﺩﻴﻕ ﻋﻔﻴﻔﻲ: ﺍﻟﺘﺨﺼﺹ ﻭ ﺍﺼﻼﺡ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺼﺭﻓﻲ،ﺍﻷﻫﺭﺍﻡ ،1995.
- ﻀﻴﺎﺀ ﻭ ﻤﺠﻴﺩ ﺍﻟﻤﻭﺴﺎﻭﻱ: ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺤﺎﺕ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻴﺔﻥ ﺩﻴﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻁﺒﻭﻋﺎﺕ
ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻴﺔ.
- ﺩ.ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺤﻤﻴﺩ ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻤﻲ:ﻤﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻜﻭﻟﻭﻨﻴﺎﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ.
- ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﺒﻭ ﻗﺤﻑ: ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺎﺕ ﺍﻷﻋﻤﺎل، ﺍﻟﻤﻜﺘﺏ ﺍﻟﻌﺭﺒﻲ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ، 1993.
- ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻤﺠﻴﺩ ﺒﻭﺯﻴﺩﻱ :ﺘﺴﻌﻴﻨﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻱ. ﻤﻭﺜﻡ ﻟﻠﻨﺸﺭ.
- ﺩ. ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻠﻁﻴﻑ ﺒﻥ ﺃﺸﻨﻬﻭ: ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ، ﺩﻴﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻁﺒﻭﻋﺎﺕ
ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻴﺔ، 1982.
- ﺩ. ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻠﻁﻴﻑ ﺒﻥ ﺃﺸﻨﻬﻭ : ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﺘﺨﻠﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ. ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ 1979.
- ﺩ. ﻋﺒﻭﺩ ﺼﻤﻭﻴل: ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ، ﺩﻴﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻁﺒﻭﻋﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻴﺔ،1983.
- ﻤﺤﻔﻭﻅ ﺒﻠﻘﺎﺴﻡ ﺒﻬﻠﻭل: ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﺯﻤﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻭ ﺍﻷﺯﻤﺔ ﺍﻟﺴﻴﻠﺴﻴﺔ، ﻤﻁﺒﻌﺔ
ﺤﻠﺏ،1993.
- ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻠﻘﺎﺴﻡ ﺒﻬﻠﻭل: ﺍﻹﺴﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭ ﺍﺸﻜﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻭﺍﺯﺕ ﺍﻟﺠﻬﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ .ﺩﻴﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻁﺒﻭﻋﺎﺕ
ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻴﺔ 1984.
- ﻨﺎﺼﺭ ﺩﺍﺩﻱ ﻋﺩﻭﻥ: ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ، ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﺤﻤﺩﻴﺔ.
- ﻨﺎﺼﺭ ﺩﺍﺩﻱ ﻋﺩﻭﻥ: ﺩﻴﻨﺎﻤﻴﻜﻴﺔ ﺘﻨﻅﻴﻡ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻁﺎﺒﻊ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﺘﺠﺎﻩ
ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺴﻭﻕ.  - ﺠﺎﻤﻌﺔ ﺒﺎﺘﻨﺔ: ﺍﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﺤﻭل ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ،1994.
ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ ﺒﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺭﻨﺴﻴﺔ:
- Abdelhak LAMIRI : gérer l’entreprise algérienne en économie de
marché. prestcom éditions 1993.
- Abdelmadjid BOUZIDI : Questions  sur le mode de fonctionnement
de l’économie algérienne. APN 1988.
- Aa. Ben Achenhou : l’expérience algérienne de planification et de
développement 1962-1982. OPU 1979.
-Abdelhamid BRAHIMI : l’économie algérienne .OPU 1990.
- Ahmed BOUYAKOUB : la gestion de l’entreprise industrielle
publique économique en algérie. Tome 2. OPU Alger 1987.
-Ahmed  BOUYAKOUB : régulation économique en Algérie :
entreprise,  marché, erat. CREAD 1990.
-Ali TEHAMI : le programme algérien des industries locales. OPU
1979.
-Hachimi MADOUCHE : l’entreprise et l’économie algérienne quel
avenir ? LAPHOMIC ,1988.
-Hocine BENISSAD : Algérie restructurations et réforme
économiques (1979-1993) .OPU 1994.
-Leila ABDELADIM : les privations de l’entreprise publique dans les
pays de maghreb : les éditions internationales, 1998.
-Mostefa BOUTEFNOUCHET : les socialisme dans
l’entreprise :ENAP 1978.
- Necib REDJEM : l’entreprise publique algérienne. OPU 1987.
-Youcef DEBBOUB : le nouveau mécanisme économique en algérie.
OPU  1995.
- Economie de l’entreprise : les manuels de l’étudiant.
   - Rabeh BETTAHAR : revu économique N°02.  
       ﺍﻟﻔــﻬــﺭﺱ
ﺍﻟﻤﻘﺩﻤﺔ
          ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻷﻭل:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻭ ﻤﺭﺍﺤل ﺘﻁﻭﺭﻫﺎ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻷﻭل:ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ          
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ
ﺍﻟﻤﻘﺩﻤﺔ
          ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻷﻭل:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ ﻭ ﻤﺭﺍﺤل ﺘﻁﻭﺭﻫﺎ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻷﻭل:ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ          
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻜﻲ              
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ            
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺇﻟﻰ ﻏﺩﺍﺓ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل      
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﻤﺭﺍﺤل ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ          
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ                  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ                  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ                  
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ                
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ                    
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ                  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ                  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ: ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ                  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺨﺎﻤﺱ:ﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ      
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ:ﺸﺭﻜﺎﺕ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ            

ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻷﻭل:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ                    
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭ                       ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻏﻴﺭ ﻤﺒﺎﺸﺭ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﻵﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻟﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ                    
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ                
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ:ﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ                
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭ ﺘﺄﺜﻴﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ      

ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻷﻭل:ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ                
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﻤﻔﻬﻭﻡ ﻭ ﺩﻭﺍﻋﻲ ﻭ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ            
ﺍﻟﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻭﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ                
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﻤﺸﺎﻜل ﻭ ﺸﺭﻭﻁ ﻭ ﻁﺭﻕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ            
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺭﺽ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ              
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﻟﻠﺨﻭﺼﺼﺔ    
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ:ﻁﺭﻕ ﻭﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ                
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ:ﺃﺭﻗﺎﻡ ﻭ ﺩﻻﺌل ﻋﻥ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ          

ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ              
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ                  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ                    
ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ:ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺒﻨﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ ﺒﺎﺘﻴﺴﻴﻙ BATICIC  
ﺍﻟﺨﺎﺘﻤﺔ
ﺍﻟﻤﻼﺤﻕ
ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ
ﺍﻟﻔﻬﺭﺱ ﺍﻟﻌﺎﻡ          
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺭﺃﺴﻤﺎﻟﻲ              ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺸﺄﺓ ﺇﻟﻰ ﻏﺩﺍﺓ ﺍﻻﺴﺘﻘﻼل
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﻤﺭﺍﺤل ﺘﻁﻭﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ                
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ                  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ                  
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺍﻹﺼﻼﺤﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ              
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﺔ                    
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﺴﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ                  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ                
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ: ﺍﻟﺸﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺒﻀﺔ                  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺨﺎﻤﺱ:ﺇﺠﺭﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﻁﻬﻴﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻲ ﻟﻠﻤﺅﺴﺴﺎﺕ      
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ:ﺸﺭﻜﺎﺕ ﺘﺴﻴﻴﺭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺎﺕ              

ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻷﻭل:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ                    
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭ                  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻏﻴﺭ ﻤﺒﺎﺸﺭ                  
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﻵﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻟﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ            
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﺘﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ                    
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ                
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ:ﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ                
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ:ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭ ﺘﺄﺜﻴﺭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭﻴﺔ      

ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﻤﺴﺘﻘﺒل ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻭﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻷﻭل:ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ                
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﻤﻔﻬﻭﻡ ﻭ ﺩﻭﺍﻋﻲ ﻭ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ              ﺍﻟﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻭﺁﺜﺎﺭ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﻤﺸﺎﻜل ﻭ ﺸﺭﻭﻁ ﻭ ﻁﺭﻕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺭﺽ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ              
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻴﺔ ﻟﻠﺨﻭﺼﺼﺔ    
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ:ﻁﺭﻕ ﻭﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ                
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ:ﺃﺭﻗﺎﻡ ﻭ ﺩﻻﺌل ﻋﻥ ﺍﻟﺨﻭﺼﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ          
ﺍﻟﻤﺒﺤﺙ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ              
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻷﻭل:ﻤﺒﺭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ                  
ﺍﻟﻤﻁﻠﺏ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ:ﺍﻟﺸﺭﺍﻜﺔ                    
ﺍﻟﻔﺼل ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ:ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺅﺴﺴﺔ ﺍﻟﻭﻁﻨﻴﺔ ﻟﻠﺒﻨﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﻨﻌﺔ ﺒﺎﺘﻴﺴﻴﻙ BATICIC  
ﺍﻟﺨﺎﺘﻤﺔ
ﺍﻟﻤﻼﺤﻕ
ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ
ﺍﻟﻔﻬﺭﺱ ﺍﻟﻌﺎﻡ
التعليقات
1 التعليقات

1 التعليقات :

عربي باي